أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

البحرين: قتيلان جديدان في سجل القمع

السبت 04 حزيران , 2011 12:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 2,025 زائر

البحرين: قتيلان جديدان في سجل القمع

لم يمنع ارتفاع حصيلة قتلى الاحتجاجات العائدة لشوارع البحرين إلى 32  شهيداً، من موافقة لجنة سباقات الـ«فورمولا 1» الدولية على إقامة سباق جائزة البحرين الكبرى، رغم نداءات المنظمات الحقوقية العالمية. وأطلقت قوات الأمن البحرينية الرصاص المطاطي والغاز المسيل للدموع على المتظاهرين أمس، خلال تشييعهم شابة قتلت في احتجاجات الخميس الماضي، فيما توفيّ متظاهر متأثراً بجراح أصيب بها خلال احتجاجات دوار اللؤلؤة في آذار الماضي. أما جمعية «الوفاق» المعارضة، فرحبت بعودة سباق الـ«فورمولا 1» إلى البحرين، استعداداً للحوار الوطني الذي دعا إليه الملك حمد بن عيسى آل خليفة في تموز المقبل.
في هذه الأثناء، منعت السلطات العراقية سفينة تحمل على متنها «مساعدات طبية» من الإبحار باتجاه البحرين، بحسب ما أفاد أحد أعضاء اللجنة المنظمة.



وقال عبد الواحد طعمة، عضو اللجنة الشعبية في العراق لمساندة شعب البحرين، إن «السلطات منعت سفينتنا التي تحمل خمسة أطنان من الأدوية وأجهزة الإغاثة من مغادرة ميناء المعقل في البصرة باتجاه البحرين». وأضاف إن مكتب رئيس الوزراء نوري المالكي «أكد أن سبب رفض السماح للسفينة رقية بالمغادرة يعود الى عدم امتلاك ركابها، وعددهم حوالى 90، تأشيرات لدخول البحرين». لكن طعمة اعتبر أن «الركاب لا يحتاجون الى تأشيرت دخول كونهم يتواجدون على متن سفينة مساعدات إنسانية تستهدف مد يد العون الى المعارضة في البحرين والاستجابة للاستغاثات التي تطلقها».
واستخدمت الشرطة البحرينية الرصاص المطاطي والغاز المسيل للدموع لتفريق احتجاج شارك فيه نحو 500 شخص في قرية السنابس رددوا فيه هتافات بسقوط الملك وانسحاب قوات «درع الجزيرة» الخليجية، وحاولوا التوجه إلى مكان دوار اللؤلؤة سابقاً، خلال تشييع الشابة زينب التاجر التي أكد المتظاهرون أنها قتلت من جراء قنبلة صوت ألقتها الشرطة عليهم أمس الأول. كما أكد شهود عيان خروج مئات المتظاهرين في قرى أخرى مجاورة للعاصمة المنامة.
وأكدت مصادر بحرينية أن المحتج سلمان عيسى أبو إدريس، وهو في الستينيات من العمر، توفي في مستشفى السلمانية متأثراً بإصابة في بطنه جراء رصاصة مطاطية أطلقتها الشرطة أثناء إخلاء دوار اللؤلؤة في 16 آذار الماضي، ما يرفع حصيلة قتلى الاحتجاجات البحرينية إلى 32 قتيلاً، منذ شباط الماضي، فيما أكدت السلطات أن أبو إدريس توفي في المستشفى «لأسباب طبيعية». كما تم استدعاء عدد من الأطباء الذين أفرج عنهم سابقاً، للمثول أمام محكمة عسكرية يوم الأحد المقبل.
وقال رئيس مركز البحرين لحقوق الإنسان نبيل رجب: «بدل الحقوق، حصلت كل عائلة على سجين سياسي. هل توقعت الحكومة من الشعب أن يبقى في المنازل؟ بعد 3 أشهر من الحكم العسكري، الأزمة أصبحت أكثر عمقاً لأن كل عائلة عانت عندما أرسل الجيش لحل المشكلة».
ورغم دعوات من جماعات لحقوق الانسان ضد إعادة السباق للبحرين تم التصويت في لجنة تنظيم سباقات الـ«فورمولا 1» الدولية على البحرين بالإجماع . وتقرر إقامة السباق في 30 تشرين الأول المقبل. وقال رئيس حلبة البحرين زايد الزياني «واجهنا وقتاً عصيباً كدولة لكن عاد الاستقرار واقتربت المؤسسات التجارية من العمل كسابق عهدها وتم رفع حالة الطوارئ وبدأت بلدان في رفع حظر السفر الى البحرين». وأضاف «نحن في عملية التصدي لقضايا ذات اهمية قومية ودولية وتعلم الدروس من الماضي القريب. بحلول وقت (سباق) الجائزة الكبرى سنكون قادرين على ان نذكر العالم بالبحرين في أبهى صورها». وقال إن السباق سيجذب 100 ألف زائر ويدعم ثلاثة آلاف وظيفة ويقدم 500 مليون دولار دعما للاقتصاد.
وقال جاسم الحسين، وهو شخصية بارزة في جمعية «الوفاق» أبرز أطراف المعارضة البحرينية، إن جمعيته تؤيد استضافة الحدث لأنه سيشكل ضغطاً على الجميع للتعاون لإيجاد حلول قبل حدوثه. ولكن المواطن عبد الرزاق البالغ من العمر 47 عاما، تساءل عقب صلاة الجمعة في بلدة الدراز: «كيف يكون هذا المناخ ملائماً لاستضافة مثل هذا الحدث؟».
إلى ذلك، اجتمع وزير الخارجية البحريني خالد بن أحمد آل خليفة فى واشنطن مع عضو الكونغرس الاميركي جيمس ماكافرن، وذلك بحضور مدير مكتب منظمة مراقبة حقوق الانسان في واشنطن توم مليونوسكي وعضو منظمة أطباء لحقوق الانسان ريتشارد سولوم، بحسب وكالة «بنا» البحرينية الرسمية للأنباء. وأكد الوزير «التزام مملكة البحرين بالحوار الوطني الذي دعا اليه الملك وبدعم ذلك الحوار للوصول الى قواسم مشتركة بين فئات المجتمع»، و«أوضح أن البحرين تهتم بجميع جوانب حقوق الانسان من قناعتها أن تقدم الدول لا يكون إلا من خلال تعزيز هذه الحقوق».
(«السفير»، أ ب، أ ف ب، رويترز، د ب أ)

Script executed in 0.031644105911255