قبل ثمانية أيام من التفجير الذي طال آليتهم في الرميلة، انضم الجنود الإيطاليون الستة الى قوات الطوارئ الدولية العاملة في الجنوب اللبناني. شبان يافعون كانوا مندفعين للقدوم الى لبنان، البلد الذي سألوا عنه رفاق سلاح عادوا الى إيطاليا ليشيدوا به ناصحين بالخدمة في ربوعه.
أتى هؤلاء الستة وبينهم أب لطفلة عمرها 10 أشهر ليستقبلهم انفجار طال موكبهم فيرديهم جرحى إصابة أحدهم حرجة في الرأس، وهو لا يزال تحت المراقبة الدقيقة في مستشفى حمود في صيدا.
يروي مدير الشؤون السياسية والمدنية في «اليونيفيل» ميلوش شتروغر هذه التفاصيل وهو العائد للتوّ أمس من زيارة للجندي الجريح الذي قدم والده ووالدته وشقيقته وعمه من إيطاليا للبقاء الى جانبه في المستشفى. يصف شتروغر حالهم بالقول «إنهم متألمون جداً، الوالد يعجز عن الكلام، والوجع العميق مرتسم على وجه الوالدة، أتوا الى لبنان من بلد أجنبي ليسهروا على ولدهم الجريح». يستأنف شتروغر «هذا الاعتداء لم يطل قوات «اليونيفيل» فحسب، بل طال لبنان، لذا إن الأهم يكمن في معرفة المتسببين به وتوقيفهم». يضيف «منذ حدوث الاعتداء بدأت التحقيقات المعمقة من قبل خبراء من «اليونيفيل» ومن الإيطاليين بالتعاون مع الجيش والسلطات اللبنانية من أجل كشف خيوط هذه الجريمة الإرهابية، كما أن السلطات الإيطالية تحقق في الأمر لأن جنوداً إيطاليين قد طاولهم الاعتداء. في ما يخصنا يصعب التكهن بالفاعلين في هذه المرحلة، وننتظر الحصول على مزيد من المعلومات، أما الكشف عن كيفية تنفيذ العملية والمواد التي استخدمت وسواها من التفاصيل فلا يمكن مناقشتها علانية من أجل إنجاح التحقيق».
لا مؤشرات عن استهداف مقصود للكتيبة الإيطالية: «لا أعتقد أن الإيطاليين هم المقصودون، فهذه الطريق تسلكها قوات «اليونيفيل» وهي ممتدة من منطقة عملياتنا الى المرفأ ومطار بيروت حيث يحصل التبديل اللوجستي، وكان هؤلاء الجنود ينقلون آليات عسكرية من منطقة العمليات الى المرفأ لإرسالها الى إيطاليا، عدد الآليات والسيارات التي تسلك هذه الطريق كبير ولا شارة تحدد جنسية البلد خاصتها بل تحمل كلها علامة الأمم المتحدة، لذا لا نملك مؤشراً من أن إيطاليا هي المستهدفة بل قوات «اليونيفيل»».
يستطرد شتروغر «إلا أن الاعتداء طال أيضا السلام والاستقرار في المنطقة، القرار 1701 و«اليونيفيل» والجيش اللبناني. هذا الحادث جدي وتراجيدي لكنه دفعنا في قوات الطوارئ الدولية لكي نكون أكثر حزماً وأشد إصراراً على تنفيذ المهمة المنوطة بنا. زرت أخيراً الكتيبة الإيطالية في منطقة شمع، ورصدت معنويات عالية جدا لدى الجنود الإيطاليين الذين قالوا لي إنه على الرغم من تأثرهم بما حصل لرفاقهم فهم يرون بأنهم جنود ذوو كفاءة عالية جدا ومصرون على القيام بمهمتهم وهي الحفاظ على استقرار المنطقة وسلامها، وقالوا أيضا إنهم لن يسمحوا لاعتداء مماثل بأن يحرفهم عن هدفهم».
زيادة عديد «اليونيفيل»
وعن تزايد الحديث عن إمكان تقليص عدد القوات الإيطالية في «اليونيفيل» قال شتروغر «القوات الإيطالية هي الأكبر في «اليونيفيل» منذ العام 2006، (عددها الحالي يبلغ 1687 جنديا) وهي أسهمت جديا في الحفاظ على السلام، وهي تتميز بجنود ممتازين وكفوئين من الجيش الإيطالي أقاموا علاقات طيبة وممتازة مع السكان المحليين، وبالتالي فإن زيارة القرى التي يعمل فيها هؤلاء تظهر بوضوح مدى الحزن العميق والغضب الذي يشعر به الأهالي تجاه ما حدث للقوة الإيطالية، وكثر من هؤلاء قصدوا مراكز الجنود للتعبير عن حزنهم».
يتابع: «لكن خفض عدد الجنود هو موضوع أثير عبر وسائل الإعلام الإيطالية وسبق وقوع الاعتداء، وذلك لأسباب تتعلق بأولويات الجيش الإيطالي. هذا موضوع قيد النقاش بين الحكومة الإيطالية وقيادة قوات الأمم المتحدة في نيويورك، لكننا كقيادة في لبنان لسنا على اطلاع بعد على أي قرار رسمي في هذا الشأن». يضيف شتروغر: «أود لفت النظر الى أن قوات «اليونيفيل» تعمد دوماً الى تبديل للعناصر فتغادر بعض البلدان وتشارك بلدان أخرى، غادر البولونيون فحلّ مكانهم الدانماركيون، غادر الإيرلنديون والفنلنديون فأتى الإندونيسيون، وبعد شهر من اليوم ستأتي كتيبة إيرلندية جديدة وتنضم الى عمليات «اليونيفيل» وبالتالي فإن عديد قوات الطوارئ سيزداد بعد شهر من اليوم. هذا التبديل طبيعي في كل عمليات حفظ السلام في العالم، لكن «اليونيفيل» لديها التزام قوي بالدول المشاركة وعددها اليوم 35 دولة أي ما يوازي 20 في المئة من أعضاء الأمم المتحدة في العالم، وبالتالي حتى لو تمّ تقليص عدد الجنود الإيطاليين، فإن مشاركة إيطاليا ستبقى الأكبر بعديدها وعتادها، لكنني أكرر أن لا قرار متخذاً بعد في هذا الشأن. وأذكر بأن مشاركة إيطاليا كانت الأكبر خلال الأعوام الخمسة الأخيرة حتى بلغ عدد جنودها في إحدى المراحل 2700 جندي من القوات البرية والبحرية، وهذا أمر تقدره الامم المتحدة والسلطات اللبنانية».
وبالنسبة الى التجديد لهذه القوات في نهاية آب المقبل قال شتروغر إن التمديد لهذه القوات «هو حتماً بيد مجلس الأمن الدولي، الدول الأعضاء في المجلس وعددها 15 بينها لبنان ستعمد الى التقييم السنوي وتتخذ القرار المناسب، والجميع يقدر دور «اليونيفيل» وهي أتت بناء على طلب الحكومة اللبنانية وبموافقتها».
وعن تأثير عدم تأليف الحكومة على عمل «اليونيفيل» قال شتروغر: «حصلت تطورات سياسية كثيرة ومشاكل عدة منذ آب 2006، لكن الثابت كان التوافق اللبناني على ولاية «اليونيفيل» ودورها والقرار 1701، فالجميع استمر في تأييد قواتنا والقرار المذكور الذي بقي صامداً بسبب هذا التوافق. «اليونيفيل» ملتزمة الحفاظ على استقرار الجنوب مع شريك رئيسي هو الجيش اللبناني، لكننا نتمنى تشكيل حكومة قريبا لأن الوضع الداخلي يصبح أكثر استقرارا».
وبالحديث عن تظاهرات يوم النكسة التي كانت مقررة يوم الأحد وألغيت قال شتروغر ان السلطات اللبنانية تتولى عادة إعطاء الإذن لأية تظاهرة، «وهي مسؤولة عن توفير الأمن، وقلقنا في تظاهرات مماثلة ينصب على إمكان تأثيرها على الاستقرار وعلى القرار 1701، وفي كل هذه الحالات نبقى على اتصال وثيق بالجيش اللبناني ونقدر دوره وقرارات القيادة المتخذة، وبالأخص قائد الجيش العماد جان قهوجي، ومن الواضح أن الجيش يلتزم القيام بمهامه المتعلقة بالأمن الداخلي والحفاظ على الاستقرار وعلى القرار 1701 وحتى اليوم لا معلومات لدينا عن قيام تظاهرات أو تحركات في منطقة عمل «اليونيفيل».
أتى هؤلاء الستة وبينهم أب لطفلة عمرها 10 أشهر ليستقبلهم انفجار طال موكبهم فيرديهم جرحى إصابة أحدهم حرجة في الرأس، وهو لا يزال تحت المراقبة الدقيقة في مستشفى حمود في صيدا.
يروي مدير الشؤون السياسية والمدنية في «اليونيفيل» ميلوش شتروغر هذه التفاصيل وهو العائد للتوّ أمس من زيارة للجندي الجريح الذي قدم والده ووالدته وشقيقته وعمه من إيطاليا للبقاء الى جانبه في المستشفى. يصف شتروغر حالهم بالقول «إنهم متألمون جداً، الوالد يعجز عن الكلام، والوجع العميق مرتسم على وجه الوالدة، أتوا الى لبنان من بلد أجنبي ليسهروا على ولدهم الجريح». يستأنف شتروغر «هذا الاعتداء لم يطل قوات «اليونيفيل» فحسب، بل طال لبنان، لذا إن الأهم يكمن في معرفة المتسببين به وتوقيفهم». يضيف «منذ حدوث الاعتداء بدأت التحقيقات المعمقة من قبل خبراء من «اليونيفيل» ومن الإيطاليين بالتعاون مع الجيش والسلطات اللبنانية من أجل كشف خيوط هذه الجريمة الإرهابية، كما أن السلطات الإيطالية تحقق في الأمر لأن جنوداً إيطاليين قد طاولهم الاعتداء. في ما يخصنا يصعب التكهن بالفاعلين في هذه المرحلة، وننتظر الحصول على مزيد من المعلومات، أما الكشف عن كيفية تنفيذ العملية والمواد التي استخدمت وسواها من التفاصيل فلا يمكن مناقشتها علانية من أجل إنجاح التحقيق».
لا مؤشرات عن استهداف مقصود للكتيبة الإيطالية: «لا أعتقد أن الإيطاليين هم المقصودون، فهذه الطريق تسلكها قوات «اليونيفيل» وهي ممتدة من منطقة عملياتنا الى المرفأ ومطار بيروت حيث يحصل التبديل اللوجستي، وكان هؤلاء الجنود ينقلون آليات عسكرية من منطقة العمليات الى المرفأ لإرسالها الى إيطاليا، عدد الآليات والسيارات التي تسلك هذه الطريق كبير ولا شارة تحدد جنسية البلد خاصتها بل تحمل كلها علامة الأمم المتحدة، لذا لا نملك مؤشراً من أن إيطاليا هي المستهدفة بل قوات «اليونيفيل»».
يستطرد شتروغر «إلا أن الاعتداء طال أيضا السلام والاستقرار في المنطقة، القرار 1701 و«اليونيفيل» والجيش اللبناني. هذا الحادث جدي وتراجيدي لكنه دفعنا في قوات الطوارئ الدولية لكي نكون أكثر حزماً وأشد إصراراً على تنفيذ المهمة المنوطة بنا. زرت أخيراً الكتيبة الإيطالية في منطقة شمع، ورصدت معنويات عالية جدا لدى الجنود الإيطاليين الذين قالوا لي إنه على الرغم من تأثرهم بما حصل لرفاقهم فهم يرون بأنهم جنود ذوو كفاءة عالية جدا ومصرون على القيام بمهمتهم وهي الحفاظ على استقرار المنطقة وسلامها، وقالوا أيضا إنهم لن يسمحوا لاعتداء مماثل بأن يحرفهم عن هدفهم».
زيادة عديد «اليونيفيل»
وعن تزايد الحديث عن إمكان تقليص عدد القوات الإيطالية في «اليونيفيل» قال شتروغر «القوات الإيطالية هي الأكبر في «اليونيفيل» منذ العام 2006، (عددها الحالي يبلغ 1687 جنديا) وهي أسهمت جديا في الحفاظ على السلام، وهي تتميز بجنود ممتازين وكفوئين من الجيش الإيطالي أقاموا علاقات طيبة وممتازة مع السكان المحليين، وبالتالي فإن زيارة القرى التي يعمل فيها هؤلاء تظهر بوضوح مدى الحزن العميق والغضب الذي يشعر به الأهالي تجاه ما حدث للقوة الإيطالية، وكثر من هؤلاء قصدوا مراكز الجنود للتعبير عن حزنهم».
يتابع: «لكن خفض عدد الجنود هو موضوع أثير عبر وسائل الإعلام الإيطالية وسبق وقوع الاعتداء، وذلك لأسباب تتعلق بأولويات الجيش الإيطالي. هذا موضوع قيد النقاش بين الحكومة الإيطالية وقيادة قوات الأمم المتحدة في نيويورك، لكننا كقيادة في لبنان لسنا على اطلاع بعد على أي قرار رسمي في هذا الشأن». يضيف شتروغر: «أود لفت النظر الى أن قوات «اليونيفيل» تعمد دوماً الى تبديل للعناصر فتغادر بعض البلدان وتشارك بلدان أخرى، غادر البولونيون فحلّ مكانهم الدانماركيون، غادر الإيرلنديون والفنلنديون فأتى الإندونيسيون، وبعد شهر من اليوم ستأتي كتيبة إيرلندية جديدة وتنضم الى عمليات «اليونيفيل» وبالتالي فإن عديد قوات الطوارئ سيزداد بعد شهر من اليوم. هذا التبديل طبيعي في كل عمليات حفظ السلام في العالم، لكن «اليونيفيل» لديها التزام قوي بالدول المشاركة وعددها اليوم 35 دولة أي ما يوازي 20 في المئة من أعضاء الأمم المتحدة في العالم، وبالتالي حتى لو تمّ تقليص عدد الجنود الإيطاليين، فإن مشاركة إيطاليا ستبقى الأكبر بعديدها وعتادها، لكنني أكرر أن لا قرار متخذاً بعد في هذا الشأن. وأذكر بأن مشاركة إيطاليا كانت الأكبر خلال الأعوام الخمسة الأخيرة حتى بلغ عدد جنودها في إحدى المراحل 2700 جندي من القوات البرية والبحرية، وهذا أمر تقدره الامم المتحدة والسلطات اللبنانية».
وبالنسبة الى التجديد لهذه القوات في نهاية آب المقبل قال شتروغر إن التمديد لهذه القوات «هو حتماً بيد مجلس الأمن الدولي، الدول الأعضاء في المجلس وعددها 15 بينها لبنان ستعمد الى التقييم السنوي وتتخذ القرار المناسب، والجميع يقدر دور «اليونيفيل» وهي أتت بناء على طلب الحكومة اللبنانية وبموافقتها».
وعن تأثير عدم تأليف الحكومة على عمل «اليونيفيل» قال شتروغر: «حصلت تطورات سياسية كثيرة ومشاكل عدة منذ آب 2006، لكن الثابت كان التوافق اللبناني على ولاية «اليونيفيل» ودورها والقرار 1701، فالجميع استمر في تأييد قواتنا والقرار المذكور الذي بقي صامداً بسبب هذا التوافق. «اليونيفيل» ملتزمة الحفاظ على استقرار الجنوب مع شريك رئيسي هو الجيش اللبناني، لكننا نتمنى تشكيل حكومة قريبا لأن الوضع الداخلي يصبح أكثر استقرارا».
وبالحديث عن تظاهرات يوم النكسة التي كانت مقررة يوم الأحد وألغيت قال شتروغر ان السلطات اللبنانية تتولى عادة إعطاء الإذن لأية تظاهرة، «وهي مسؤولة عن توفير الأمن، وقلقنا في تظاهرات مماثلة ينصب على إمكان تأثيرها على الاستقرار وعلى القرار 1701، وفي كل هذه الحالات نبقى على اتصال وثيق بالجيش اللبناني ونقدر دوره وقرارات القيادة المتخذة، وبالأخص قائد الجيش العماد جان قهوجي، ومن الواضح أن الجيش يلتزم القيام بمهامه المتعلقة بالأمن الداخلي والحفاظ على الاستقرار وعلى القرار 1701 وحتى اليوم لا معلومات لدينا عن قيام تظاهرات أو تحركات في منطقة عمل «اليونيفيل».