أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

السيد حسن نصر الله: السيد الخامنئي تنبأ بإنجازي التحرير وتموز

الثلاثاء 07 حزيران , 2011 02:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 3,741 زائر

السيد حسن نصر الله: السيد الخامنئي تنبأ بإنجازي التحرير وتموز

 فالألم والمصائب والعذابات التي لحقت بهذا الشعب لم تدفعه إلى اليأس ولا إلى الإحباط، هذا الجيل من الشباب الذي يسمع بالنكبة وبالنكسة ولكنه شهد زمن الانتصارات، هذا الجيل يؤكد أننا أمام أجيال من الشعب الفلسطيني تعيش أملاً قوياً واندفاعة عظيمة وهائلة للعودة إلى الأرض». 
نصر الله كان يتحدث، خلال افتتاح مؤتمر «التجديد والاجتهاد الفكري عند الإمام خامنئي - قراءة في المشروع النهضوي الإسلامي المعاصر»، الذي نظمه معهد «المعارف الحكمية للدراسات الدينية والفلسفية» في فندق غاليريا، امس، بحضور مساعد وزير الخارجية الإيراني محمد رضا رؤوف شيباني، النائبين حسين الموسوي وعلي عمار، السفير الإيراني غضنفر ركن أبادي، وحشد من الشخصيات. 
بداية تطرق نصر الله الى «البعد القيادي والسياسي في شخصية الخامنئي»، مشيدا «بصوابية المواقف الحكيمة والشجاعة التي اتخذها وما زال يتخذها»، واستعرض شواهد «لا سيما مؤتمر مدريد العام 1991، عندما جاء الأميركيون بعد عاصفة الصحراء وتغيّرت معادلات في المنطقة وفي العالم وأصبحت أميركا هي القوى العظمى الوحيدة، ودعت الجميع الى المفاوضات، حيث سادت حينها حالة من الإجماع أو شبه الإجماع تقول إننا أصبحنا على مشارف تسوية لا مفر منها لأن الأميركيين سيفرضون شروط الحل على جميع الدول المعنية بهذه التسوية». 
وأكد نصر الله «أن الإمام الخامنئي كان له رأي خارج هذا الإجماع أو شبه الإجماع، فقال إن مدريد لن يصل إلى نتيجة وإن هذه التسوية لن تنجز، وإن أميركا لن تستطيع أن تفرض تسوية على حكومات هذه المنطقة وشعوبها». 
وتحدث نصر الله عن «التطور أو الاختراق الكبير الذي حصل في المفاوضات الإسرائيلية – السورية، في العام 1996، وما قيل عن وديعة رابين واستعداد اسحاق رابين للانسحاب كما قيل في ذلك الحين إلى خط الرابع من حزيران 1967، إذ ان الكل بدأ يقول ان هناك تسوية ستنجز. فالأمور أصبحت في نهاياتها وما تبقى هو مجرد مجموعة من التفاصيل التي يمكن خلال بعض جولات من التفاوض أن يتم إنجازها». 
أضاف «في تلك المرحلة وفي ظل هذا الجو جاء من يقول لنا في أكثر من مكان لا تتعبوا أنفسكم، الأمور انتهت ولا داعي لتقدموا دماء وشهداء»، موضحا ان «هناك من دعانا لأن نبدأ بترتيب أمورنا على قاعدة أنّ التسوية قد أنجزت، والى إعادة النظر ليس فقط بماهيتنا كحركة مقاومة بل حتى باسمنا وبهيكلياتنا وبخطابنا وبرنامجنا السياسي، والتفكير بسلاحنا وإمكانياتنا العسكرية». 
وقال نصر الله «خارج هذا الإجماع الذي كان مسيطراً في لبنان كان هذا التحليل موجوداً في إيران بدرجة كبيرة جداً عند عدد كبير من المسؤولين، ولكن عندما ذهبنا إلى الإمام الخامنئي وقُدِّمت هذه الرؤية، وأن هذا هو الموجود والمطروح في المنطقة، قال بوضوح أنا لا أعتقد أنّ هذا الأمر سيتم وأنّ هذه التسوية بين إسرائيل وسوريا وبالتالي مع لبنان ستنجز. أنا أقترح عليكم أن تواصل المقاومة عملها وجهادها بل أنّ تصعد في عملها وجهادها لكي تحقق إنجاز الانتصار، ولا تعيروا آذانكم وعقولكم لكل هذه الفرضيات والاحتمالات والدعوات». 
وأشار الى انه بعد «أسبوعين أو ثلاثة أسابيع ليس أكثر، قتل إسحاق رابين وجاء شيمون بيريز. ثمّ كانت حرب «عناقيد الغضب» في نيسان عام 1996، بعد قمة شرم الشيخ، وسقط بعدها في الانتخابات شيمون بيريز وجاء نتنياهو وعادوا إلى الصفر». 
وأضاف نصر الله «في مسألة المقاومة في لبنان كان (الخامنئي) دائماً يتحدث عن انتصارها لكنّه إلى ما قبل العام 2000 لم يتحدث عن زمن، كان يتحدث عن مبدأ الانتصار، ويعلن أنّه مؤمن به»، مشددا على انه «بعد عام 1996 كان يقول إنّ الإسرائيلي في وضع كالعالق في الوحل، فلا هو قادر على التقدم واجتياح لبنان من جديد أو الانسحاب إلى فلسطين المحتلة لمخاطر هذا الانسحاب بلا قيد أو شرط، ولا هو قادر على البقاء في مكانه، فهو في مأزق شديد وعلينا أن ننتظر لنرى ماذا سيفعل هذا الإسرائيلي. وهذا الأمر مرهون باستمرار المقاومة». 
وأشار الى انه «بعد بعد فوز إيهود باراك في الانتخابات الاسرائيلية أواخر عام 1999 حدد موعداً زمنياً للانسحاب في 7 تموز عام 2000، وكان الجو الحاكم في لبنان وسوريا والمنطقة كان أنّه سوف نصل إلى الموعد ولن ينسحب الإسرائيليون من الشريط الحدودي المحتل... ونحن في «حزب الله» على المستوى السياسي والجهادي، تبنينا وجهة النظر هذه، غير انه بعد لقائنا الامام الخامنئي، خلال زيارة لإيران، كان له رأيٌ مختلفٌ تماماً ومفاجئ، ومفاده أنّ انتصاركم في لبنان قريب جداً جداً، وهو أقرب مما تتوقعون، وسوف ترونه بأمّ أعينكم، وقال للإخوة عندما ترجعون إلى لبنان حضروا أنفسكم لهذا الإنجاز، ما هو خطابكم السياسي، كيف ستتصرفون إذا انسحب العدو الإسرائيلي إلى الحدود... ولذلك لم يفاجئنا الانسحاب المفاجئ في 25 أيار وكنّا قد حضّرنا أنفسنا جيداً للتصرف مع منطقة الشريط الحدودي والعملاء وسكان المنطقة والتعاطي مع الحدود، عندما نصل إلى الحدود».
وقال نصر الله، انه في «حرب تموز، وفي الأيام الأولى، حيث كان الحديث عن أي انتصار، بل الحديث عن النجاة والخروج من هذه الحرب بستر وعافية هو أقرب إلى الجنون، وصلتني رسالة شفهية من الامام الخامنئي حملها أحد الأصدقاء إلى الضاحية الجنوبية، قال فيها «توكلوا على الله، أنا أقول لكم أنتم منتصرون حتماً، وعندما تنتهي هذه الحرب بانتصاركم ستصبحون قوة لا تقف في وجهها قوة». 
وكشف ان الخامنئي قال له بعد أحداث 11 أيلول، «لا تقلقوا، الولايات المتحدة وصلت إلى القمة، هذه بداية الانحدار، عندما يأتون إلى أفغانستان والعراق بقواعدهم واساطيلهم ينحدرون إلى الهاوية، لأن معنى ذلك أن أميركا لم تعد قادرة على حفظ مصالحها من خلال الأنظمة، وهذه بداية نهاية المشروع الأميركي في منطقتنا ويجب أن تتصرفوا على هذا الأساس، فعندما يأتي الأميركيون إلى هنا سوف يغرقون في الوحول ويبحثون عن سبيل للهروب، ولذلك ما يحصل ليس مدعاة للخـوف بل مدعاة للأمل». 
وأشار الى أن الخامنئي يعتقد جازماً أنّ زوال الكيان الاسرائيلي، «ليس بعيداً بل يراه قريباً، ويعتقد أنّ هذه التسوية لن تصل إلى مكان». وتوجه «بالتحية الى الشباب المجاهد والمقاوم والشجاع والباسل من الفلسطينيين والسوريين الذين احتشدوا عند حدود الجولان السوري المحتل، وإصرارهم على الحضور والمشاركة والتحدي والمواجهة والتصدي». 
وتخللت المؤتمر كلمة للشيخ شفيق جرادي، كما وردت برقية من رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان، تلاها الشيخ محمد مزهر.

Script executed in 0.038095951080322