أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

بري يحذر من «الدكتاتورية المقنعة»: مجلس النواب ليس في فترة تصريف أعمال

الخميس 09 حزيران , 2011 01:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 1,103 زائر

 بري يحذر من «الدكتاتورية المقنعة»: مجلس النواب ليس في فترة تصريف أعمال


خلال خمسين دقيقة من زمن المؤتمر الصحافي، لم يترك بري أي نقطة مهما كانت صغيرة وإلا وتطرق لها، في إطار فتحه لكل ملفات الجلسة التشريعية والاعتراضات عليها. كانت رزمة كبيرة من الأوراق والوثائق أمامه يرفعها بين الفينة والأخرى لتثبيت وجهة نظره حيال الخلاف القائم، وهي صورة لم تألفها الكاميرات لرئيس المجلس، الذي يكتفي عادة بكلمة مقتضبة امام الصحافيين، أو خطاب مدروس في المناسبات. استعان بري أمس بما ينص عليه «الكتاب» (الدستور) مراراً، تماماً كما استعان بالقانون الفرنسي وفتاوى عديدة أبرزها من هيئة الاستشارات والتشريع التي أكدت في العام 2005 أن مجلس النواب يعتبر منعقدا بصورة حكمية، خلال فترة تصريف الاعمال ودونما حاجة الى استشارة أو أداة قانونية لهذا الموضوع». 
أراد في مؤتمره أن يعلن لمرة واحدة وأخيرة أن كل ما قيل عن عدم دستورية الجلسة هو باطل ومعيب، وأن للمجلس النيابي الحق المطلق في التشريع بغض النظر عن وجود الحكومة، مستقيلة كانت أو كاملة الصلاحيات، ليصل إلى خلاصة مفادها أن أي قول بعدم جواز التشريع في فترة تصريف الأعمال يعني أن قائله يعارض النظام البرلماني ويؤسس لدكتاتورية مقنعة تؤدي الى وضع عمل المجلس النيابي في قبضة الشخصية المكلفة تشكيل الحكومة الجديدة، ورهنا بمشيئة القوى السياسية المتحكمة بهذا التشكيل. كما ذكر ان مرحلة تصريف الأعمال تتعلق بالسلطة التنفيذية وليس السلطة التشريعية.
بري بدأ حديثه على طريقته بالحديث عن الـ «س – س« ولكن هذه المرة للدلالة على سعي ثورة الأرز لإعادة البلاد إلى الوراء عبر الإصرار على احتكار السلطة، ومحاولة إحباط المبادرة النيابية التي تنطلق في هذه الظروف من موقع المسؤولية، بالإضافة إلى الصلاحيات الدستورية».
قال ذلك بعدما أعطى أمثلة عن الديمواقراطية التي تشهد شيئا من الازدهار في الوطن العربي، على خلفية التحركات والثورات، توج بالأمس البعيد إذا صح التعبير، بقرارات إصلاحية من الشقيقة سوريا، وبالأمس القريب، بقرار مجلس الشورى السعودي التوجه الى اتخاذ كل التدابير اللازمة لإشراك المرأة كناخب في المجالس البلدية.
وأضاف بري: «لم نسع الى فرصة سانحة ولن نسعى إلى إحلال النظام المجلسي، لأننا نؤمن بالطائف حتى الآن وبالنظام البرلماني الديموقراطي الى الأبد، والذي ناضلنا لأجله ومن أجل إحلاله، ونحن في المقابل لن نقبل بمحاولة احتكار السلطة ورسم خطوط حمر تتجاوز الدستور، وتعتمد فذلكة بعض الذين يصلون إلى أخذ لبنان رهينة كما كان أيام تجاهلوا حكومتهم غير الدستورية وغير الميثاقية».
وتطرق بري إلى «ثلاث ذرائع سيقت ضده» بسبب إقدامه على «جريمة الدعوة الى الجلسة التشريعية»، هي: التغطية على فشل تشكيل الحكومة، مخالفة الدستور والميثاق، مخالفة النظام الداخلي للمجلس لجهة جدول الأعمال.
وقبل الخوض في تفاصيل هذه النقاط، عرّج بري على ما عرضه تلفزيون المستقبل أول من أمس عن قول بري أثناء خروجه من القصر الجمهوري «إن الدستور لا يسمح لي بعقد جلسة تشريعية». واعتبر أن «هذا الكلام صحيح مئة في المئة، لكنه مجتزأ. فالأسئلة التي وجهها إلي الصحافيون كانت متعلقة بالخلاف في لجنة المال والموازنة على الموضوع المتعلق بمالية الدولة بين اللجنة ووزيرة المال ريا الحسن، فسألوني لماذا لا تدعو الى جلسة لتبيان هذا الأمر ولمحاسبة الحكومة؟ أجبتهم: عندما يكون هناك حكومة غير مكتملة أو حكومة تصريف أعمال، لا يجوز دستوريا أن نعقد جلسة محاسبة ورقابة لحكومة ميتة، باعتبار «أن الضرب بالميت حرام».
وذكّر بري في سياق إثباته دستورية الجلسة بقوانين مصيرية أقرت بوجود حكومة تصريف أعمال بعد استشهاد الرئيس رشيد كرامي في العام 87، وأبرزها إلغاء اتفاق 17 أيار.
كما استشهد بري بالفصل الثالث من الدستور الذي «لا شغلة له» إلا تحديد شروط صحة انعقاد جلسات مجلس النواب، مشيراً إلى أن ليس بين هذه الشروط وجوب حضور اي حكومة في مجلس النواب، حتى الحكومة غير المستقيلة فكيف بالأحرى بحكومة مستقيلة.
بالعودة إلى النقاط الثلاث، قال بري:
أولا: بالنسبة إلى تأليف الحكومة، أكد أنه لم يكن سبب الدعوة الى هذه الجلسة، التي يجب أن تكون من الزاوية التقنية حافزا للاسراع في التشكيل، إذا تناسينا الاجتماع المهم الذي عقد اليوم (أمس). أما لماذا توقيت الدعوة الى الجلسة الآن، فأنا شرحت لهيئة مكتب المجلس وللجنة الإدارة والعدل، وتعلمون الفترة التي تعطلت فيها اجتماعات اللجان بسبب أعمال الترميم وتأهيل المجلس، ولم يكن هناك مشاريع ولا اقتراحات قوانين، وبعد تأخر التشكيل تراكمت المشاريع والاقتراحات، وزالت أسباب اجتماعات اللجان وأصبح لدينا 49 مشروع قانون واقتراح قانون، عندئذ سألنا لماذا لا يكون هناك جلسة تشريع؟ فعدنا الى عملية بديهية دستورية هي أن استقلال المؤسسات لا يعني تعطيل واحدة للأخرى، ونظرية تصريف الأعمال تنطبق على السلطة التنفيذية وليس على السلطة الاشتراعية، زد على ذلك، فقد بدأنا نطالب من الكتل النيابية والزملاء وأعضاء هيئة مكتب المجلس بالدعوة الى الاجتماعات. وأسمي من هؤلاء تكتل التغيير والاصلاح بشخص الرئيس ميشال عون، وكتلة الكتائب بشخص الرئيس امين الجميل، والزميلين سامي الجميل وإيلي ماروني. وبدأت الأسئلة لماذا تقفلون المجلس؟ ولماذا لا توجهون الدعوة الى جلسة تشريعية وهناك مشاريع جاهزة؟ أما في كتلة المستقبل، فهناك نواب تكلموا سرا ووزراء تكلموا علنا، مثل محمد


رحال الذي طالب بعقد جلسة، وسأل لماذا يقفل المجلس؟ وأصل الى أسماء نواب، وأترك الاستنتاج لكم، مثل الزميل مروان حماده الذي سألني شفويا خلال احتفال في الجامعة اليسوعية في حضور الرئيس نجيب ميقاتي لماذا تقفل المجلس؟ ولماذا لا تدعو الى جلسة تشريعية؟ ثم نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري أكد وكرر بالأمس في بيانه، وأنا أشكره على ذلك، أنه إذا عقدت الجلسة سيحضرها. أما الزميل بطرس حرب فهمس لزميله وائل أبو فاعور وقال له إن الرئيس نبيه بري معه الحق في أن يدعو الى الجلسة، والغريب أن كل هذه الأصوات اختفت فجأة، فلماذا؟ وما هو كاتم الأصوات هذا الذي استطاع أن يصل الى هذه الدرجة لكتم أصوات الزملاء النواب؟ هذا أمر مستغرب».

وفي ما يتعلق بالتهمة الثانية أي مخالفة الدستور والميثاقية، دعا بري الى مراجعة كل المشرعين في فرنسا وفي الدستور الفرنسي الذي استمد منه الدستور اللبناني. فإذا راجعنا ولاحظنا المشرعين أو القانونيين في لبنان الذين يقولون إن هذه الجلسة غير دستورية، فهؤلاء يمكن نقلهم بسيارة «فولكس فاكن» فقط، ولا يحتاجون الى «بيك آب» أو غيره. وأشار إلى أن «بقية الاجتهادات بدءا من ادمون رباط، وصولا الى أبي الدستور الفرنسي روجيه لوبيار، كلها تعتبر أن أقل واجبات مجلس النواب أن يبقى يشرع بغض النظر عن استقالة الحكومة أو عدمها. وإذا استشهدنا بالاجتهادات اللبنانية، نقع على جواب هيئة التشريع والاستشارات في الرقم الصادر 829/ص، والرئيس نجيب ميقاتي كان يومها رئيس حكومة تصريف أعمال، الذي سأل في 7/7/2005 هيئة التشريع والاستشارات في وزارة العدل، «هل يجوز لي فتح عقد استثنائي لهذا الأمر؟». حيث أجابته الهيئة بالقول: «في ما خص شكلية الانعقاد، يعتبر مجلس النواب منعقدا بصورة حكمية، ودونما حاجة الى استشارة أو أداة قانونية لهذا الموضوع». أي يبقى المجلس محتفظا بكامل صلاحياته للتشريع.
وعاد بري إلى جلسة العام 2005 التي عقدت للعفو عن موقوفي الضنية وسمير جعجع، معتبراً أنه لو كان القانونان ضروريين في حينها «فإن القانون الذي اصدرناه والذي لا يركب تحت قوس قزح والذي قال «يمنع على المجلس الدستوري» وأدخلنا في موضوع «قال وقيل» والذي أبطله المجلس الدستوري بعد ذلك، فما العجلة في هذا الموضوع ولماذا يومها شرعنا والآن لا نشرع».
واعترض بري على من يقول من «العباقرة» إن «الجلسة مليحة ببند أو بندين أو ثلاثة، سائلاً ما الأمر؟ أما أن يكون الأمر دستوريا أم غير دستوري. 
وحول قول «المستقبل» عن أن «ما حصل كان خطأ ومرة واحدة لا تصبح عرفا»، عاد بري إلى العام 1987 بعد اغتيال الرئيس الشهيد رشيد كرامي، حيث أصبح هناك حكومة تصريف اعمال برئاسة الرئيس سليم الحص ليعلن أنه بعد ذلك التاريخ وضع 15 قانونا على جدول اعمال الجلسة أبرزها الغاء الاجازة للحكومة ابرام اتفاق 17 أيار واعتبار اتفاق القاهرة لاغيا إضافة إلى قانون تمديد ولاية مجلس النواب حتى 31/12/1990.
وأضاف بري: «الدستور خصص الفصل الثالث كله لتحديد شروط صحة انعقاد جلسات مجلس النواب، الفصل الثالث من الدستور «لا شغلة له الا هذه الشغلة، وليس بين هذه الشروط وجوب حضور اي حكومة في مجلس النواب، حتى الحكومة غير المستقيلة فكيف بالاحرى بحكومة مستقيلة لا حكومة تصريف اعمال ولا اي شيء آخر ابدا يوجب حضورها على الاطلاق، وانتم تعلمون لو انه قال: «ان من بين هذه الشروط وجوب حضور الحكومة غير المستقيلة فكان يجب وجود نص لان البطلان في حاجة دائما الى نص. وقال: على العكس نجد نصا صريحا في المادة 67 من الدستور يقول: «الوزراء يمكن ان يحضروا في مجلس النواب اذا شاؤوا وأن يسمعوا اذا طلبوا الكلام، اي انه ليس فقط حضورهم ليس الزاميا فإذا احبوا الحضور يمكن ان يحضروا وإذا طلبوا الكلام يسمعون مما يفيد ان حضورهم او مشاركتهم ليست واجبا، وليست شرطا على الاطلاق لصحة انعقاد الجلسة ونتيجة هذا النص وبعد المادة 67 هناك المادة 69 التي تقول: «بمجرد ان تستقيل الحكومة يصبح المجلس في حال انعقاد حكمي، في حالة دورة استثنائية دائمة وهنا معنى ذلك ان استقالة الحكومة ليست فقط لا يمكنها الحد من صلاحيات مجلس النواب بل توسعها».
وأردف: «هنا يوجد التباس عندما يقول البعض ان المادة 69 اعطت هذا الامر استثنائيا لأجل إعطاء الثقة للحكومة ومناقشتها لاعطاء الثقة، وهنا نقع في خطأ بين أمرين او مدتين: هناك مدة بين تكليف رئيس الحكومة وبين التأليف، وبين التكليف والتأليف، على المجلس النيابي ان يعمل بسرعة اكثر.
ودعا بري إلى التنبه الى ان القول بعدم دستورية الجلسات في ظل حكومة مستقيلة الذي يؤدي الى وضع عمل المجلس النيابي في قبضة الشخصية المكلفة تشكيل الحكومة الجديدة، ورهنا بمشيئة القوى السياسية المتحكمة بهذا التشكيل يعني 14 آذار او 14 الشهر لكي لا يزعلوا، الذين هم «زعلانين» من نبيه بري في هذا الموضوع».
وقال: الهدف الاكبر هنا عدم خلق دكتاتورية مقنعة تذهب بالديموقراطية اللبنانية. 
أضاف: «لو أردت ان آخذ بنظرياتهم فبإمكان الرئيس ميقاتي مع احترامي له وفريقه الذي انا من بينهم، يستطيع ان يتحكم بالبلد فيستطيع ان يقول لا ضرورة ان أؤلف حكومة الآن ولي مصلحة أن انتظر ماذا سيحصل في المنطقة العربية. وقال: إذا أخذنا بهذه النظرية فماذا يعني ذلك؟ وقال: ان كل الاقطاب كانت موجودة هنا، وكل القوى كانت معنا هنا، ولكن تأكدوا انه لو حضر مئة نائب الى القاعة العامة وهناك طرف ليس موجودا، وهنا لا أتحدث بالمعنى الدستوري وسأشرح ذلك بل بالمعنى السياسي، فإن نبيه بري لا يقدم على شرخ في هذا الموضوع، ورئاسة المجلس سواء كان نبيه بري او غيره لا يجب ان يقدم على شرخ، فالمجلس النيابي هو علامة جمع وليس علامة تفرقة، علامة جمع على حق».
وتابع: «أقول ان بإمكان الفريق المؤلف او الذي اختار الرئيس ميقاتي لتشكيل الحكومة ان يتحكم بالبلد اذا ما اخذنا باجتهادهم. طبعا رئاسة الجمهورية لا تستطيع ان تفعل شيئا من دون ان يكون هناك مجلس وزراء او رئاسة حكومة تعمل. مجلس الوزراء الآن معطل ولا يستطيع ان يوقع مرسوما او يجتمع، وإذا عطلنا المجلس النيابي باجتهادهم، عندها يستطيع الرئيس المكلف ان يضع رِجلا على رِجل ويقول «هذا نصف الدنيا وأريد كذا وكذا وكذا».
كما تطرق بري إلى استقالة الوزراء الشيعة في حكومة السنيورة، مشيراً إلى انه اليوم لا يوجد استقالات، ولكن مع ذلك لو بقي الوضع على ما هو عليه اعود وأكرر لو حضر مئة نائب، لو حضر مئة وأربعة نواب وأعرف ماذا اقول، وهناك أربعة وعشرون نائبا يشكلون طائفة معينة (غابوا)، طبعا الوضع والامر يبقى دستوريا ويمكن للمجلس ان ينعقد لأن النواب الذين اتحدث عنهم لم يستقيلوا واذا استقالوا تجري انتخابات، ولكن في السياسة والعيش المشترك في لبنان لا تستقيم، وكنت لن اقدم على عقد جلسة».
وقال بري: «اما بالنسبة للامر الثالث وقولهم اننا خالفنا النظام الداخلي. تقول إحدى فقرات المادة 8 من النظام الداخلي انه من اختصاص مكتب المجلس تقرير جدول الأعمال. عندما أقدمت على الدعوة إلى الجلسة اليوم (أمس)، ذكرت في البيان الذي أصدرناه من الأمانة العامة وقلت ان مكتب المجلس سيدعى لتقرير جدول أعمال الجلسة. منذ العام 1992 وحتى الآن وقبل ذلك من واجبات رئيس المجلس الذي يترأس مكتب المجلس ان يعرض كل القوانين المنجزة في اللجان واقتراحات القوانين المعجلة المكررة، ان يحمل كل ما هو منجز لديه ويقول لهيئة مكتب المجلس هذه الحصيلة التي لدي تفضلوا واختاروا من بينها إذا أحببتم أن تختاروا واذا لم ترغبوا في ذلك يكون الجدول كله. واعتبر أنه بما أن هيئة المكتب رفضت مناقشة جدول الأعمال، بل أكدوا رفض الجلسة، الذي ليس من اختصاصهم، فتركت الجدول على حاله.
وحول اتهامه بأنه يأخذ صلاحيات رئاسة الحكومة او مجلس الوزراء بالتعيين، أوضح ان الاقتراح المقدم في موضوع حاكمية مصرف لبنان يقول بتعديل مادة في قانون النقد والتسليف لتستمر المؤسسات، ريثما يجتمع مجلس الوزراء الذي هو مختص ويعلل لكي تستمر هذه المؤسسة».
ورد بري على ما أشيع من أن لديه هدفا من وراء عملية عفو لسجناء من منطقة معينة. وأكد أن اقتراح العفو عن بعض الجرائم وبعض الجنح الذي تقدم به النائب ميشال موسى وهو من كتلة التنمية والتحرير، هو حرفيا وبالكلمة والفاصلة، كلام حصل بيني وبين المدعي العام التمييزي القاضي سعيد ميرزا».
ثم تلا بري كتابا من القاضي ميرزا، مشيراً إلى مضمونه يطابق اقتراح موسى. وقال: اذا كان سعيد ميرزا قد اصبح في 8 آذار فما شأني؟»، ليختم القول: «هذا المجلس سيبقى للبنان، كل لبنان، ودينه الكتاب الذي هو الدستور».

Script executed in 0.032351970672607