أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

تفاعل قضية تكريم وولفنسون «الداعم الأول لإسرائيل» في بيروت:

الجمعة 10 حزيران , 2011 01:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 1,009 زائر

تفاعل قضية تكريم وولفنسون «الداعم الأول لإسرائيل» في بيروت:
تفاعلت أمس الاعتراضات على دعوة «الجامعة الأميركية في بيروت» رئيس البنك الدولي السابق جايمس وولفنسون - الحائز جائزة «ترومان» الإسرائيلية - إلى بيروت في الخامس والعشرين من الشهر الحالي، لمنحه شهادة الدكتوراه الفخرية، إثر انضمام ممثلي أحزاب الجامعة وتياراتها السياسية كافة، إلى حملة الأساتذة (أكثر من 95 أستاذاً) الرافضة استقبال «الداعم الأول لإسرائيل».
وإزاء تأكيد ممثلي الأحزاب والتيارات السياسية في الجامعة لـ«السفير» أنهم يرفضون استقبال «الصهيوني المستثمر في شركات إسرائيلية» في حرم الجامعة، أعلن الرئيس سليم الحص انضمامه إلى الأساتذة المحتجين، معتبراً في بيان أصدره أمس أنه «في حال صحّ الخبر الذي طالعناه في صحيفة «السفير»، حول تاريخ وولفنسون الإسرائيلي، فإننا نشيد بموقف الأساتذة الوطني الشجاع».
وعلمت «السفير» أن البروفيسور ريتشارد فولك، وهو أستاذ شرف في القانون الدولي في جامعة «برينستون» الأميركية، قد أرسل كتاباً إلى رئاسة الجامعة، نصحها فيه بالعودة عن قرارها بمنح الشهادة الفخرية لوولفنسون.
واعتبر فولك ـ الذي عينه مجلس «حقوق الإنسان» التابع للأمم المتحدة في العام 2008 كمقرر خاص تابع للمنظمة الدولية في الأراضي الفلسطينية المحلتة ـ في كتابه، أن «سياسات وولفنسون الاقتصادية أوصلت العالم إلى الفقر، ولا يستأهل شهادة من الجامعة الأميركية في بيروت، هذا فضلاً عن مواقفه الداعمة لإسرائيل ضد الفلسطينيين». وكان فولك قد اعتبر في تقريره للأمم المتحدة أنه ليس من المبالغة مقارنة ما يتعرض له الفلسطينيون تحت الاحتلال بممارسات النازيين الإجرامية الجماعية.
وفيما لم تعلن إدارة الجامعة موقفاً رسمياً من الدعوة حتى الأمس، أكد الدكتور في الجامعة سامر جبّور أن «اختيار اللجنة لوولفنسون لا يعكس تاريخ الجامعة، والأساتذة المشاركون في الحملة يطالبون الإدارة بالتراجع عن قرارها». كما استغربت الدكتورة روز ماري الصايغ «دعوة الجامعة لهذا النوع من الأشخاص، خصوصاً أن ارتباطاته الإسرائيلية معروفة وليست سرية».
وتساءلت الدكتورة ميسون سكرية عن «المعايير التي اتخذت في انتقاء وولفنسون، خصوصاً أن سياسات البنك الدولي أثبتت فشلها اقتصادياً في عهد المنوي منحه شهادة الدكتوراه، فضلاً عن مواقفه الشخصية في ما يتعلق باحتلال العراق والقضية الفلسطينية». أما الدكتور طريف خالدي، فبدا صريحاً بأن «استقبال الجامعة لشخصية مثل وولفنسون، يُعتبر أمراً معيباً بحقنا كأساتذة، وبحق الطلاب».
مواقف ممثلي الأحزاب
على الرغم من انشغال طلاب الجامعة بامتحانات الفصل الأخير، غير أن معظمهم انهمك أمس بالتحضير لخطوات تصاعدية، من دون الإفصاح عن تفاصيلها، كما أنهم عملوا على التنسيق مع الأساتذة للاتصال بالموسيقار مرسيل خليفة، المنوي منحه شهادة دكتوراه فخرية، لمحاولة إقناعه بعدم المشاركة في التخرّج الفخري في حال لم يعدل وولفنسون عن مشاركته.
وأشار رئيس الهيئة الطلابية في الجامعة علي شيت، إلى أن «الخطوات المقبلة ستكون قانونية، إذ إن الهيئة الطلابية ترفض استقبال شخص أذى لبنان»، لافتاً إلى أن «عميد الجامعة أخبرنا بأننا أحرار في آرائنا».
وتقاطعت آراء ممثلي كل من «القوات اللبنانية» و«الكتائب»، إذ لفت مسؤول القوات في الجامعة فارس طراد إلى أنه «في حال تأكّد أن وولفنسون داعم لإسرائيل، فإننا نرفض استقباله في حرم الجامعة»، وهو رأي منسقة الكتائب في الجامعة جوان بستاني.
أما منسق «تيار المستقبل» في الجامعة عبد دبّوس، فقد أكد أنه «في حال لم تتراجع الجامعة عن قرارها باستقبال الشخصية الصهيونية، بعد خطوتنا الأولى المتمثلة بتقديم عريضة موسعة، فثمة خطوات تصاعدية سنتخذها بالتنسيق مع بقية الزملاء»، فيما استبعد أمين السرّ «للحزب التقدّمي الاشتراكي» في الجامعة عبد الله عيّاش أن «تتراجع إدارة الجامعة عن قرارها، لكن في الحالتين، نحن نرفض استقبال وولفنسون في جامعتنا».
من جهته، رأى ممثل «التيار الوطني الحر» في الجامعة ميشال حداد، أنها «ليست المرة الأولى التي تستضيف فيها الجامعة شخصية مثيرة للشبهات، علماً أن معظم الأساتذة يرفضون استقبال وولفنسون».
واعتبر ممثل «حزب الله» في الجامعة علي رضا، أن «الطلاب المحسوبين على الحزب يعتبرون تاريخ الجامعة غير متناسق مع شخصية وولفنسون، خصوصاً أن ثمة طالبا جريحا أصيب في مارون الراس مؤخراً، ولا يزال قابعاً في المستشفى»، مشيراً إلى «اننا نفتخر بضمير الأساتذة الذي ما زال حيّاً».
ومن بين الأساتذة الذين وقعوا على العريضة كل من فواز طرابلسي، وطريف خالدي، وشارل حرب، وخليل الهندي، ونبيل دجاني، وماهر جرّار، وهلال خشّان، ورانيا مصري، وسلمان مروة، وكيرستن شيد، ورامي زريق، وليلى كنيعو، ورمزي بعلبكي، وميسون سكرية، وإلكسيس ويك، وربيع سلطان، وآلان شحادة، وفريدمان بروك.

Script executed in 0.029444932937622