أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

العماد عون عن الموقف التركي من الاحداث في سوريا : التاريخ غير محمود بيننا وبين الدولة العثمانية ونخشى من الفكر العثماني

السبت 11 حزيران , 2011 04:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 1,402 زائر

العماد عون عن الموقف التركي من الاحداث في سوريا : التاريخ غير محمود بيننا وبين الدولة العثمانية ونخشى من الفكر العثماني
أكد رئيس تكتل "التغيير والاصلاح" ميشال عون انه " بالواقع لم يكن هناك جليد، مع رئيس الحكومة المكلف نجيب ميقاتي وكان هناك الكثير من المشاكل فيما يتعلق بالحكومة سابقا ولا احد يقول الحقيقة وكانوا يحاولون دائما تلبيسي المشكلة"، مشيرا الى ان " كل الاسباب الداخلية استهلكت"، ومتمنيا ولادة الحكومة قريباً.
وشدد عون في هذا الاطار، على انه "في الاساس الكرة ليست عندي وعندي حلول وليس تعقيدات ولكن عندما يخرج البعض عن الاصول والنصوص الدستورية يضيع المعالم".
عون، وفي حديث لقناة "دنيا" السورية، لفت الى ان "هناك اكثر من شخص متردد ويعرقل تشكيل الحكومة، والرئيس السوري بشار الاسد كان دائما يتمنى ولادة الحكومة قريبا ولكن لا يستطيع ان يكون مكان اللبنانيين ويكفيه مشاكله وهو يشجع اللبنانيين على حل مشاكلهم".
وأوضح عون ان "هناك تيارات سياسية في لبنان، افراد منها لديهم تصاريح تؤكد انهم ضد الحكم في سوريا ولكنهم لا يمثلون وجهة النظر اللبنانية، وهم في العام 2005 نزلوا الى الساحات العامة للتحريض ضد سوريا"، معتبرا ان "تيار المستقبل لم يوفر احدا وهو ليس في الخط الوطني الذي نحن فيه".
وفي الموضوع السوري الداخلي، رأى عون ان" لا شك ان سوريا تتعرض اليوم لحرب ثورية ولم تعد تظاهرات احتجاج أو تظاهرات للمطالبة بالاصلاح لان الرئيس السوري بشار الاسد وعد بتلبية هذا الامر واجراء الاصلاحات ولكن ظهر السلاح وبدأت الحرب الثورية وكبرت ولا شك انه مزروع في سوريا خلايا نائمة تتحرك تحت الطلب وهناك جهد يبذل على المناطق الحدودية لسهولة تمويلها ويمكن تحويلها الى منطقة خضراء تابعة للثوار".
وأشار عون الى ان "هناك حرب نفسية على الشعب السوري والمؤامرة ليست صغيرة ونحن عشناها في لبنان في العام 2006 خلال العدوان الاسرائيلي ولكن مقاومتنا نجحت في وضع حد لامكانية الانتصار الاسرائيلي"، مشيرا الى ان " الاحداث في سوريا قد تأخذ وقتا، لكن المهم ثبات الشعب السوري وصموده في المقاومة لانه اذا حصل تخاذل ستذهب كل مكتسباته والهدف تفكيك القوى المعادية لاسرائيل".
وأوضح عون ان " السياسة الاميركية هي دعم اسرائيل والمحافظة عليها والنفط وفي الحالتين لكي يطمئنوا اسرائيل عليهم تفكيك الدول المجاورة لها والاهم ان يكون هناك حرب اهلية وتصادم في المجتمع وسوريا معرضة لذلك "، مطالبا في هذا السياق، المسؤولين السوريين والشعب السوري بـ"الانتباه لانه لدينا التجربة في لبنان ويجب التنبه لان الدعوات الصادرة من الغرب ليست صادقة وبالتأكيد لا تهمهم حقوق الانسان".
وتعليقا على فبركة الاخبار عن سوريا عبر المحطات التلفزيونية، رأى عون ان " العمل على فبركة الاخبار هو احدى وسائل الحرب النفسية واخطر من السلاح لان السلاح يقتل فرد بينما الحرب النفسية تقتل جماعة، والمؤسف ان الظلم يأتي من محطات عربية".
وجدد عون القول ان "المناعة السورية الداخلية هي التي تحط حدود الحرب لانه لا يمكن الانتصار على الشعب السوري اذا كان موحدا، عليكم الصمود والثبات ونحن معكم".
ودعا عون " الجيش السوري السيطرة على الخلايا النائمة ولكن عندما تكون هذه الخلايا حاملة للسلاح وتقاتل فبتأكيد انه سيقاتل"، مشيرا الى انه "بعد المحاولات الفاشلة لخلق منطقة خضراء للثوار، فان الجيش السوري سيكون وصل الى مرحلة رادعة كافية لانهاء ما يحصل".
وتعليقا على الموقف التركي من الاحداث في سوريا، اعرب عون عن "خشيته من ان التاريخ الغير محمود بيننا وبين الدولة العثمانية ونخشى من الفكر العثماني لانه على ما يبدو لديهم فكرة التمدد شرقا، ونحن لا يمكن ان نكون مع فكر اصولي، نحن نحترم حرية المعتقد وحق الاختلاف وحرية التفكير والمعتقد وهذه الاشياء غير متوفرة في الحكم الاصولي الذي من الممكن ان يكون عرقيا او دينيا".

 

Script executed in 0.032819986343384