أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

السيد فضل الله اعرب عن تقديره "لما حصل من تنازلات مهمة لتشكيل الحكومة"

الجمعة 17 حزيران , 2011 05:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 1,483 زائر

السيد فضل الله اعرب عن تقديره "لما حصل من تنازلات مهمة لتشكيل الحكومة"

اعرب العلاّمة السيّد علي فضل الله، في خطبة صلاة الجمعة، عن تقديره "لما حصل من تنازلاتٍ مهمّة لمصلحة وحدة الصّفّ الإسلاميّ والوطنيّ في مسألة تشكيل الحكومة، بما يشير إلى أنّ الأعراف لا يجب أن تقف عائقاً أمام رجال الدّولة عندما تقتضي المصالح العليا للبلاد ذلك".
ولفت الى ان "الأعراف ليست مقدّسات نتعبَّد لها أو نخضع لإرادتها، بل إنَّ قيمة الأعراف عندما تكون لمصلحة البلد، وإلا فلتسقط، ولتكن مصلحة البلد هي الأساس"، معتبرا ان "مشكلتنا في الكثير من الواقع السياسيّ، أنّه انتقائيّ يقدّس غير المقدّس لحساب مصالحه، ويرفض المقدّس عندما يتناقض ومصالحه".
ورأى "في هذه الخطوة نموذجاً راقياً في أداءٍ سياسيّ جديد عنوانه مصلحة البلد قبل مصالح الطّوائف والمذاهب، وهو لا يُقفل الطّريق على السّاعين لتحريك الفتنة في الدّاخل فحسب، بل يمكن لهذا النّموذج أن يتمّ الاقتداء به على أكثر من مستوى في المنطقة العربيّة والإسلاميّة، ليعرف الجميع أنّ السنّة والشّيعة يمثّلون وحدة إسلاميّة حقيقيّة، وبالتّالي، لا مجال لإثارة الفتنة فيما بينهم في مسألة السّلطة وغيرها".
ودعا السيد فضل الله "الحكومة الجديدة إلى أن تباشر العمل كوحدة متماسكة، وأن تضاعف جهودها لخدمة النّاس، آخذةً بعين الاعتبار الفترة الزّمنيّة التي جرى استهلاكها في مسألة التَّشكيل، لتنطلق كورشةٍ اجتماعيّة وسياسيَّة واقتصاديّة وأمنيَّة، تعمل على حلِّ مشاكل المجتمع، وخصوصاً الطّبقات المحرومة الّتي باتت تشكِّل الأغلبيَّة السَّاحقة من اللّبنانيّين"، مشيرا الى ان "اللبنانيّين باتوا بحاجةٍ إلى كلِّ شيء، وإلى أبسط مقوِّمات الحياة".
ودعا "الذين يُعتبرون من لون سياسي واحد، ان لا ينغلقوا على لونهم، بل أن يكونوا لكلّ الألوان، كي نتعلّم في هذا البلد أن يكون هناك موالاة تعمل ومعارضة تنتقد، موالاة تعمل للنّهوض بالبلد، لا لتكيد للذين يعارضونها، ومعارضة تنتقد لتبيّن الأخطاء ولتصلحها لا لتسجيل النقاط، وبذلك نحمي البلد ونقوّيه".
وطالب المسؤولين باخراج اللّبنانيّين من يأسهم وإحباطهم، واشعارهم بأنّهم يعيشون في بلدٍ يأمنون فيه على حاضرهم ومستقبلهم، بلد قادر على مواجهة تحديات الداخل وعواصف الخارج.
من ناحية اخرى، لفت فضل الله الى ان "الإدارات الغربية تستمر ببذل جهودها من أجل تنفيذ مخطَّطها الرّامي إلى اختراق المزيد من السّاحات العربيَّة، والالتفاف على الثّورات والتحرّكات الشعبيّة، الّتي تخشى من روحها وفكرها وحيويّتها على مستقبل مصالحها في المنطقة، ولذلك هي تسعى إلى تطويقها، إن باستثمار حاجتها إلى الدّعم الدّوليّ أو المال أو السلاح لمواجهة ما تتعرّض له، أو بالضّغط عليها من خلال إثارة التوتّرات الطّائفيّة والمذهبيّة والقبليّة والسياسيّة، لإرباك حركتها الدّاخليّة".
وحذر "من أن اللعبة الغربية تقوم على تخيير مجتمعاتنا وشعوبنا بين انتقالٍ للسّلطة يُحاكي طموحات الإدارات الغربيَّة، وفتنة داخليّة وحربٍ أهليّة يختلط فيها الجانب السياسيّ بالأمنيّ بالمذهبيّ، لتصل المسألة إلى أعلى مستويات الدّمار الذاتيّ الّذي لا يستفيد منه إلا العدو".
ودعا "لاستمرار الجهد لتعميق أواصر الوحدة الفلسطينيَّة، وذلك عن طريق تأسيس قيادة فلسطينيَّة واحدة، وقيام حكومة فلسطينيَّة تعيد إنعاش الرّوح الفلسطينيّة، وتثبيت الشّعب والأرض لمواجهة كلّ التحدّيات القادمة".

Script executed in 0.033486843109131