أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

النـظام الليبـي يتـهم الحلـف الأطلسـي بقتل 9 مدنيين في غـارة على طرابلـس

الإثنين 20 حزيران , 2011 01:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 1,455 زائر

النـظام الليبـي يتـهم الحلـف الأطلسـي بقتل 9 مدنيين في غـارة على طرابلـس

ويأتي ذلك، في وقت دعت منظمات دولية إلى «عملية سياسية» لإنهاء النزاع في ليبيا، بينما أعلنت موسكو أن تونس وافقت على تقديم جزيرة جربة كمكان محايد لإجراء مفاوضات بين طرفي النزاع للتوصل إلى حل سياسي.
وقال المتحدث باسم النظام الليبي موسى إبراهيم إن تسعة أشخاص، من بينهم خمسة من أفراد عائلة واحدة، قتلوا، وأصيب 18 بجروح في غارة شنتها طائرات الحلف الأطلسي ليل أمس الأول على حي سكني في طرابلس، مشيراً إلى أن «الأشخاص الأربعة الآخرين قتلوا فيما كانوا يعبرون أمام المنزل عند وقوع الغارة». 
واتهم إبراهيم الحلف الأطلسي بارتكاب أعمال «وحشية»، وباستهداف المدنيين «عن عمد».
وقال المتحدث باسم الناتو مايك براكن إن «الحلف الأطلسي يحقق في الأمر»، مشيراً إلى أن «الحلف قام بعمليات في طرابلس الليلة الماضية، حيث شن غارات جوية ضد هدف عسكري شرعي».
وأعلن الحلف الأطلسي في بيان أنه «يأخذ جميع الأنباء بشأن مقتل مدنيين بجدّية، وسيواصل التحقيق في المزاعم للتحقق من صحتها»، مشيراً إلى أنه «يأسف بشدة لأي خسارة في أرواح المدنيين خلال هذه العملية، وسيكون شديد الأسف إذا ما خلص التحقيق في هذا الحادث إلى أن (القتلى سقطوا) بنيران الحلف».
وكان الحلف الأطلسي أقر بأن طائرة تابعة له أغارت عن طريق الخطأ على رتل للثوار الليبيين في منطقة البريقة يوم الخميس الماضي. 
وفي جبهة أخرى من الصراع الدائر منذ أربعة أشهر في ليبيا، قال طبيب في مدينة مصراتة إن ثمانية من مقاتلي المعارضة قتلوا، وأصيب 36 في قتال مع القوات الحكومية. ويحاول مقاتلو المعارضة في مصراتة (200 كيلومتر إلى الشرق من طرابلس) التقدم غربا في اتجاه العاصمة، لكنهم تكبدوا، خلال اليومين الماضيين، خسائر بشرية فادحة عندما تعرضوا لقصف من قوات القذافي.
في هذا الوقت، توقع المندوب الليبي السابق لدى الأمم المتحدة عبد الرحمن شلقم هروب القذافي وسقوط طرابلس تحت ضغط ثوار الجبل الغربي. 
وقال رفيق القذافي سابقا أن الكتائب الأمنية في طرابلس غير متماسكة، والثوار سيطروا بالكامل على مدن وقرى الجبل الغربي، كما أن ثوار مصراتة يتقدمون باتجاه مدينة زليتن.
وأوضح شلقم أن «هناك انشقاقات داخل الكتائب الأمنية في العاصمة طرابلس، وكل الشخصيات في الحكومة تركت العقيد معمر القذافي»، لافتاً إلى أن «الأمور ستتسارع خلال الأسبوع المقبل في ضوء هذه الوقائع... واعتقد أن طرابلس ستسقط من الداخل وبضغط من ثوار الجبل الغربي».
وانتقد مسؤول النفط والمالية في المجلس الوطني الانتقالي علي الترهوني القوى الغربية لعدم وفائها بوعود مساعدة القضية التي تحارب من أجلها المعارضة. وحذر الترهوني من أن كل شيء ينفد من المجلس الوطني الانتقالي، معتبراً أن ذلك يمثل فشلا ذريعاً. وأضاف أنه إما أن الغرب لا يفهم، أو أنه لا يهتم لأن الوعود لم تتحقق حتى الآن.
في هذا الوقت، دعت منظمات دولية إلى «عملية سياسية» لإنهاء النزاع في ليبيا. وشدد مسؤولون كبار في الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والجامعة العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي والاتحاد الإفريقي، في بيان تلى اجتماعاً عقد في مقر الجامعة العربية في القاهرة أمس الأول، على ضرورة «تعجيل البدء بالعملية السياسية التي تلبي الطموحات المشروعة للشعب الليبي... وأهمية التنفيذ الكامل لقراري مجلس الأمن الدولي 1970 و1973».
واعتبرت مسؤولة العلاقات الخارجية في الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون أن ثمة حاجة «لتأمين دعم يتيح للشعب الليبي اختيار مستقبله كما يشاء»، فيما أشار الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، الذي شارك في المؤتمر عبر «الفيديو كونفراس»، إلى أن ملامح مسار تفاوضي لإنهاء النزاع في ليبيا بدأت ترتسم، لكنه أوضح أن التوصل إلى اتفاق في هذا الشأن ما زال يواجه عقبات عديدة.
بدوره، شدد الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى على «الالتزام القوي» من جانب المنظمات الخمس «بتوفير الحماية للشعب الليبي لتحقيق تطلعاته في الانتقال وبأسرع ما يمكن نحو نظام سياسي يقرره الليبيون»، معتبراً أن «الحل العسكري وحده قد لا يؤدي إلى الخروج من الأزمة الراهنة».
وكان مبعوث الرئيس الروسي إلى أفريقيا ميخائيل مارغيلوف أكد استعداد تونس لتقديم جزيرة جربة كمكان حيادي لعقد محادثات تسوية الوضع المتأزم في ليبيا. وأشار مارغيلوف، عقب لقائه رئيس الوزراء التونسي الباجي قائد السبسي في تونس، بعد اجتماع الأخير برئيس المجلس الانتقالي مصطفى عبد الجليل، إلى أن ممثلي قوات المعارضة الليبية في بنغازي رهنوا مشاركتهم في الحوار السياسي بإعلان القذافي تخليه عن طموحاته السياسية. 

Script executed in 0.029123067855835