أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

السيد نصر الله: الـ«سي آي إي»جنّدت 3 حزبيين.. لكن اكتشافهم يزيدنا مناعة

السبت 25 حزيران , 2011 01:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 1,011 زائر

السيد نصر الله: الـ«سي آي إي»جنّدت 3 حزبيين.. لكن اكتشافهم يزيدنا مناعة


وأعلن ان المتهمين هم «أ. ب. تم تجنيده حديثاً قبل 5 أشهر فقط من قبل ضابط أميركي، و م. ح. تم تجنيده بفترة أقدم من الحالة الأولى وقد اعترف، ولدينا حالة ثالثة م. ع. تأكدنا من ارتباطه الأمني مع جهة خارجية ولكن ندقق بالجهة الخارجية التي اتصل بها». لكنه اكد ان أيا من المتهمين ليس قريبا منه او يملك أية معلومات حساسة حول المقاومة. 
وتناول نصر الله مناورة نقطة تحول 5، معتبرا اياها إقرارا إسرائيليا قاطعا بأن الجبهة الداخلية باتت جزءاً من أي حرب مقبلة. كما اطل على الموضوعين الداخلي والإقليمي. 
في الموضوع الداخلي، أكد نصر الله أن حكومة الرئيس نجيب ميقاتي هي صناعة لبنانية 100 في المئة، «ولم يكن هناك اي تدخل خارجي مساعد لتشكيل الحكومة وكان هناك إعاقة خارجية ولعلها من المرات النادرة التي تشكل حكومة صناعة لبنانية»، وكشف أن «تأخير التشكيل سببه تعقيدات داخلية وضغوط خارجية يمكن أن يتجاوزها أي صاحب إرادة عندما تتكامل الإرادات»، وأضاف أن «الاتهام بالتأخير أو التأجيل أو التعطيل لسوريا وإيران تصرف حاقد، وليس قراءة سياسية، ومنذ البداية كان للسوريين مصلحة أكيدة أن تشكل حكومة في لبنان، وهذه مصلحة وطنية لبنانية أولا، لم يتدخلوا ولم تكن لديهم أي مطالب وكذلك الحال بالنسبة للايرانيين»، وأكد أن «رهاناً جديداً من رهانات فريق 14 آذار فشل، وهو أحد رهاناتهم الخاطئة، بأن الأغلبية الجديدة عاجزة عن تشكيل حكومة»، وأشار إلى أنه «لا يضيرنا أن يقول فريق 14 آذار هذه حكومة «حزب الله»، وهذا لا يزعجنا، ويكونون يعطوننا فائض قوة سياسية عندما يصورون لكل العالم أن الذي يحكم لبنان ويمسك بالدولة حكومة «حزب الله»». وقال إنه «لو أتينا للحقيقة سنجد أننا أمام حكومة «حزب الله» له فيها وزيران، هذه ليست حكومة اللون الواحد بل حكومة ائتلاف وطني عريض متعدد الألوان»، وطمأن إلى أن «هناك حرصا على أن نعمل جميعا كفريق واحد وليس من الصحيح تقسيم الحكومة بداخلها الى أكثرية معينة أو أقلية معينة ونحن فريق واحد ملتقون على الخطوط العريضة التي سيعبر عنها البيان الوزاري». 
وشدد نصر الله على أن تسمية الحكومة «بحكومة «حزب الله» مجافية للحقيقة والواقع ومن استهدافاتها استخدام هذا الشعار للتحريض الداخلي كأن يقال بأن «حزب الله» الشيعي هو الذي يسيطر على الحكومة وعلى الدولة، والمقصود استفزاز الطوائف الأخرى، وهذا ما يراهن عليه الفريق الآخر، وأيضاً تحريض ما يسمى بالمجتمع الدولي أو الدول الخارجية»، وأشار إلى أنه «بالتحريض الداخلي لن يصلوا الى نتيجة، وبالتحريض الدولي أقول إنهم ملتبسون، يخطئون عندما يحرضون العالم على لبنان ويلحقون الضرر بشعب لبنان واقتصاد لبنان»، وتابع: ندخل الى صيف وهناك موسم سياحي والتوتير السياسي، أجلوه شهرين تعطوا الحكومة فرصة وتريحوا البلد، فالتحريض على الحكومة في الخارج يضر بلبنان واقتصاده لا بـ«حزب الله»، ليس لدينا مصالح في الخارج ولا أموال في البنوك، وحتى في لبنان ليس لدينا مشاريع استثمارية، قد يكون هناك أناس مقربون منا لديهم مشاريع ولكن «حزب الله» ليس لديه مشاريع». 
وخاطب نصر الله الفريق الآخر: أنتم لا تمارسون عملية سياسية ديموقراطية ومعارضة بناءة كما تدعون لأن الوسائل التي تستعملونها غير شريفة وغير بناءة، أسبوع واحد لستم حاضرين لتعطوا الرئيس ميقاتي، ومنذ قبل تشكيل الحكومة بدأتم الهجوم عليها وأنا أنصح كما كنا ننصح أنفسنا بوجوب تجنب التحريض الطائفي والمذهبي لأنه سيف ذو حدين»، وذكَّر هذا الفريق بأنه «كانت دائما رهاناتكم على الخارج، وعلى الحرب الاسرائيلية على المقاومة وعلى التطورات الدولية، واليوم ما تقولونه من حديث عن رهان سقوط النظام في سوريا، دائما تعيشون على رهانات خارجية سواء كانت ايجابية أو سلبية وكل هذه الرهانات ستفشل»، واعتبر أنه «لن تكون مشكلة خاصة في البيان الوزاري، وهو يناقش منذ 10 ايام فقط، وبفعل الثقة المتبادلة سينجز البيان الوزاري وستحصل الحكومة على الثقة المطلوبة وتذلل من أمامها العقبات المفترضة»، وأكد أن «الأولوية للحكومة هي للعمل»، ودعا نصر الله «كل مكونات الحكومة لتتكاتف وتبذل جهدها لخدمة بلدنا وهناك أمور كثيرة نستطيع ان ننجزها وأن لا ننجَّر خلف السجالات»، ووصف «تضحية» الرئيس نبيه بري بوزير بأنها «مقدرة على المستوى الوطني والشيعي، وأعطت الفرصة الكاملة لتشكيل حكومة وسنعمل بكل تعاون وجد مع الرئيسين (ميشال) سليمان وميقاتي لتكون لدينا حكومة ناجحة ومفيدة وخادمة للشعب». 
أوضح نصر الله أنه «في العام الماضي وفي أكثر من مناسبة قلت إننا محصنون أمام الاختراق الاسرائيلي وأن ليس في صفوفنا عملاء لـ«إسرائيل»، وتحدثت أن لدينا جهاز مكافحة تجسس قويا وفعالا، وعندما اتهم 3 من إخوتنا السنة الماضية بالعمالة أجرينا تحقيقا وتبين أنهم بريئون»، وكشف أنه «حيث عجز الاسرائيلي عن اختراق بنية «حزب الله» استعان بالـ«سي آي إي»، وما بين أيدينا ليست حالات عمالة لـ«إسرائيل» إنما 3 حالات، حالتان مع الـ«سي آي إي»، وحالة ثالثة لا زلنا نتثبت من علاقتها بـ«الموساد» أو جهاز أوروبي أو الـ«سي آي إي»، وأضاف: قبل أشهر وضمن المتابعة لجهاز مكافحة التجسس في «حزب الله»، تبين وجود حالتين منفصلتين على اتصال بضباط مخابرات أميركيين، يعملون بصفة دبلوماسيين بالسفارة الأميركية في عوكر، لن أذكر الأسماء احتراماً وحفاظاً على عائلاتهم وسأكتفي بالأحرف الأولى دفعاً للشائعات عن أشخاص آخرين، والعميلان للـ«سي آي إي» اللذان تم التأكد منهما هما: أ. ب. تم تجنيده حديثاً قبل 5 أشهر فقط من قبل ضابط أميركي، وتم اكتشافه واعترف بعمالته، الثاني م. ح. تم تجنيده بفترة أقدم من الحالة الأولى وقد اعترف، ولدينا حالة ثالثة م. ع. تأكدنا من ارتباطه الأمني مع جهة خارجية ولكن ندقق بالجهة الخارجية التي اتصل بها». 
وتابع: بناء على ما تقدم، العدد هو 3 ولو أكثر كنا سنقول ونحن نملك شجاعة أن نقول الحقيقة، وصل الأمر ببعض وسائل الإعلام العربية لتتحدث عن 100 جاسوس. ليس بين هذه الحالات الثلاث أي أحد من الصف القيادي الأول خلافاً للشائعات وليس بينهم أي رجل دين خلافا للشائعات أيضا، ليس بينهم أحد من الحلقة القريبة من الأمين العام لـ«حزب الله» لا أمنيا ولا عمليا، ليس لأحد منهم علاقة لا بالجبهة ولا بالمراكز الأمنية الحساسة، ولا يملك أي من هؤلاء معلومات حساسة يمكن أن تلحق ضررا ببنية المقاومة العسكرية والأمنية وقدرتها على المواجهة، لا علاقة لأي من الثلاثة باغتيال الشهيد عماد مغنية، لا علاقة لأي منهم بملف المحكمة الدولية. 
وقال إنه «بالتقييم الأمني، واضح أن العجز الإسرائيلي لخرقنا ما زال موجوداً ما أدى لاستعانته بـ«السي آي إي»، والأجهزة الأمنية الإسرائيلية تعرضت لضربات قوية في الثلاث سنوات الاخيرة في لبنان، بينما الضابط الأميركي في لبنان محمي، ويعمل بصفة دبلوماسي لا يمكن لأحد في لبنان أن يمسه، ضباط الـ«سي آي إي» طلبوا من الشباب معلومات لا تهم الادارة الأميركية بقدر ما تهم «إسرائيل» بأي حرب أو مواجهة، والـ«سي آي إي» في لبنان هي في خدمة الأجهزة الأمنية الاسرائيلية، وضباط الـ«سي آي إي» جندوا أشخاصاً، ولكن الأهم أن الجهاز الأمني المعني في «حزب الله» قام بكشفهم رغم كل الإجراءات»، وأضاف أن «بعض الحالات تم اكتشافها بسرعة بعد 5 أشهر من التجنيد ولعلها من المرات الأولى التي يواجه فيها الـ«سي آي إي» جهازاً من هذا النوع ونحن أمام إنجاز أمني حقيقي للمقاومة، وهذا يزيدنا ثقة ومناعة، وهذا يسلط الضوء على وكر الجاسوسية في عوكر»، وطلب من «جمهورنا التعاطي بأخوة ورحمة مع عائلات المتهمين لأنهم عائلات شريفة وهم مصابون أكثر مما نحن مصابون، وأطلب عدم التناول العشوائي للأسماء وكلنا سنقف بين يدي الله وسيسألنا الله»، وطالب «بعدم الوقوع في فخ الحرب النفسية التي يهدف من خلالها أعداؤنا للنيل من المقاومة وجمهورها، ويجب أن نعرف بأننا دخلنا في مرحلة جديدة وكنا نفترض أننا بمواجهة أمنية مع الإسرائيلي ولكن لم نغفل المخابرات الأميركية، ولكن أن نصبح هدفاً مباشراً لها يضعنا أمام مرحلة جديدة من صراع الأدمغة الأمنية، مستوى الحذر عند بيئتنا تجاه الاسرائيلي قد لا يكون متوفرا تجاه السواتر التي تضعها المخابرات الأميركية، ويجب أن نعرف أن المقاومة مستهدفة من أجهزة مخابرات عربية وغربية مثل ما هي مستهدفة من «الموساد»»، وطمأن إلى «أننا سنقوي حصانتنا أكثر من أي وقت مضى، وسنحبط كل الجهد الأمني الأميركي وغيره وستبقى المقاومة منيعة وصلبة وقادرة على صنع الانتصار». 
وأكد الأمين العام لـ«حزب الله» أن «مناورة نقطة تحول 5، وهي الخامسة منذ عدوان تموز، هي تحول في العقيدة الأمنية والقتالية، وتحول بنيوي بالنسبة للكيان الإسرائيلي، وهذه السنة شملت كل فلسطين المحتلة»، وأشار إلى أن «كل مناورات «إسرائيل» هي نتاج لهزيمتها وانتصار المقاومة في 2006، لأنه قبل الانتصار لم نشهد مناورة إسرائيلية مماثلة. تحول 5 هي إقرار إسرائيلي قاطع بأن الجبهة الداخلية باتت جزءاً من أي حرب مقبلة، وقبل حرب تموز كانت جبهته الداخلية تبقى محمية، فالمقاومة تجعل الاسرائيلي يفكر ألف مرة قبل أن يأخذ قرار الحرب، والمناورة إقرار من «إسرائيل» بأن العمق بكل مكوناته بات مهدداً ولا يمكن حمايته، والصواريخ ستنزل، والعمليات ستحدث والمواجهات على أرض العدو قد تحصل، هو فقد القدرة على حماية الجبهة الداخلية عسكرياً، لذلك اصبح هناك وزارة للجبهة الداخلية»، وشدد على أن «تحول 5 إقرار إسرائيلي بعدم القدرة على الحسم السريع، فالإسرائيلي جزء من عقيدته الحسم السريع، وهو دائماً يذهب لمعركة أيام، واليوم يعترف بأنه غير قادر على الحسم ولذلك عندما يناور في الجبهة الداخلية يتحدث عن سيناريوهات لحرب قد تطول بضعة أشهر، وتخيلوا كيف سيتحمل هذا الداخل الاسرائيلي حربا لعدة أشهر»، وأوضح أن «المناورات حددت بشكل واضح من قبل الإسرائيلي من الذي تعتبره «إسرائيل» تهديدا في المنطقة والعالم العربي، هناك أعداء لـ«إسرائيل» في الجرائد وعلى الانترنت والخطابات ولكن «إسرائيل» لا تحسب لوجودهم ولا لمقدراتهم الهائلة أي حساب، من دول عربية وإسلامية، والمناورة الشاملة هي ضد 4 جهات ينظرون اليها كتهديد: إيران، سوريا، المقاومة في لبنان، والمقاومة في غزة»، واعتبر أن «المناورات تظهر أن هدفها الدفاع والحماية وهذا فيه جزء من الحقيقة لأن هناك مقاومة حقيقية اليوم في المنطقة، ولكن الأمر الذي لا يجوز أن نغفل عنه أن «إسرائيل» دائماً تخطط لشن حروب في المنطقة، وتاريخياً هي التي كانت تبدأ الحروب وبالتالي الإسرائيلي عندما يصل الى لحظة يحتاج فيها الى تغيير المعادلات في المنطقة قد يشن حرباً، ويجب أن لا ننسى أن «إسرائيل» ذات طبيعة عدوانية وهجومية». 
وأشار نصر الله إلى أن «الكثير من الشعوب العربية والإسلامية متعاطفة ومتضامنة معنا، ولكن ما يجري أحيانا في عالمنا العربي والإسلامي سلبي وسيئ، والإسرائيلي يعترف بوجود عناصر قوة لهذه الأمة في هذه المنطقة، وفي العالم العربي هناك من يتآمر على المقاومة في غزة، ويحاصرها مالياً وسياسياً، ويشوه صورتها ويتتبع أي ثغرة أو نقص أو عيب ليكبّره، وينال من المقاومة في غزة، بدل أن ينظر اليها كواحد من مواقع الكرامة، وكذلك بالنسبة لحركة المقاومة في لبنان ومئات ملايين الدولارات التي تنفق لتشويه صورة هذه المقاومة»، وأكد ان «إيران تشكل بالنسبة لـ«إسرائيل» هاجسا حقيقيا ومنطلقا لرعب وجودي، وهناك من يعمل في العالم العربي والاسلامي لشيطنة إيران خدمة لـ«إسرائيل» ودفاعاً عن مصالحها»، وأضاف أنه «بالنسبة لسوريا، من حق الآخرين أن ينتقدوا رؤيتنا ومن حقنا أن نختلف معهم، في دول الطوق سوريا وحدها النظام الممانع وهناك أنظمة عربية لها موقف سياسي جيد ولكنها بعيدة ومبتلاة بمؤامرة التقسيم والضغط الدولي، والنظام السوري من خلال تحالفاته مع إيران ومع حركات المقاومة في المنطقة ومن خلال انسجامه مع مزاج شعوب هذه الأمة استطاع أن يسقط أخطر المشاريع الأميركية ـ الإسرائيلية التي كانت تستهدف تصفية القضية الفلسطينية والسيطرة نهائياً على بلادنا»، وذكَّر بأن «(الرئيس السوري بشار) الأسد أتى، وقال أنا مستعد للإصلاح ووضع آلية للإصلاح وأصدر عفوين عامين، بينما في البحرين مئات الشهداء والجرحى وآلاف المعتقلين، ولم يستخدموا سكيناً، وقادة المعارضة السياسية السلمية يحكم عليهم بالسجن المؤبد»، ورأى أنه «مهما فعل الأسد لن يقبل منه لا دولياً، ولا لدى بعض المعارضة السورية»، وأوضح أنه «لذلك أمام الخطوات الجديدة: خطاب الأسد الأخير وتعليقاً على النقد الذي لحقنا من بعض الجهات، فهذا هو موقفنا، ونحن ننطلق من رؤية استراتيجية وقومية واضحة جداً، والتواطؤ أو العمل على إسقاط هذا النظام المقاوم الممانع في سوريا هو خدمة جليلة لـ«إسرائيل» والسيطرة الأميركية الاسرائيلية على المنطقة». 
وأعاد النداء إلى «الشعب السوري بأن يقرأ ما يجري في المنطقة، وأن يدرك حجم الاستهداف لسوريا، كوطن وموقع قومي، ويتصرف على هذا الأساس»، وفي «مظلومية البحرين» رأى أن هناك «أفقاً مسدوداً، وفي ظل الصمت الدولي، ولكن في كل الأحوال الأمور لا يمكن أن تستمر على هذه الطريقة، وأي شعب عندما يكون مخلصاً مؤمناً بما يفعل وجاداً في حركته السلمية لن تكون عواقب الامور إلا خيراً، والسلطة تواجه دعوات الحوار بالقتل اليومي والإقصاء ولكن الأمور لا يمكن أن تستمر على هذه الطريقة فأي شعب إذا كان مؤمنا فلا بد أن يصل إلى هدفه»، وختم نصر الله بالقول: سنعمل لحكومة جدية، ولا تقلقوا في موضوع التحصين الأمني فهذا حزب المقاومة لن يقدم لكم وللأمة وللشعب إلا المزيد من الانتصارات.

Script executed in 0.040298938751221