أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

قاض لبناني في المحكمة: القرار خلال 10 أيّام

الأربعاء 29 حزيران , 2011 01:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 1,431 زائر

قاض لبناني في المحكمة: القرار خلال 10 أيّام

بقيت أخبار القرار الاتهامي محور الاهتمام السياسي أمس، وسط استمرار تضارب المعلومات بشأنه. ففي بيروت، وصلت إلى أحد المراجع السياسية البارزة في قوى الاكثرية الجديدة معلومات منقولة عن لسان احد القضاة اللبنانيين في المحكمة الدولية، يؤكد فيها الأخير أن القرار الاتهامي سيصدر في غضون 10 أيام.

وفي السياق ذاته، لم يتوقف عدد من المقربين من الرئيس سعد الحريري عن إشاعة معلومات تؤكد أن القرار الاتهامي سيصدر خلال الفترة الفاصلة بين يوم غد الخميس ويوم الإثنين المقبل. وأشار أحد هؤلاء إلى أنّ ما سيُعلَن من نص القرار هو الملخّص، متوقعاً أن تعمد جهات معينة إلى تسريب كامل مضمونه لاحقاً.
في المقابل، بقي بعض المطلعين على سير عمل المحكمة متمسّكين برأيهم القائل إنّ القرار لن يصدر قبل أيلول المقبل، مشيرين إلى أن ما يشيعه مقربون من الحريري لا يعدو كونه محاولة لاستثمار ملف المحكمة في السياسة الداخلية.
ويتحدّث هؤلاء عن ضغوط يتعرض لها قاضي الإجراءات التمهيدية في المحكمة الدولية دانيال فرانسين للإسراع في المصادقة على لوائح الاتهام التي قدمها له المدعي العام الدولي دانيال بلمار. وتشير المصادر ذاتها إلى أن بلمار كان قد تعرض للضغوط ذاتها، لكنه «أراح نفسه منذ أن اعلن انه أحال على دائرة فرانسين لائحة اتهام لن تخضع للتعديل مجدداً». وترى هذه المصادر أن القضاة اللبنانيين الذين التحقوا بمراكز عملهم في المحكمة الدولية بهولندا إنما فعلوا ذلك لارتبطاهم بمواعيد متصلة بـ«المحاكمة» الجارية بين اللواء جميل السيّد والمدعي العام الدولي على خلفية تسلم الاول وثائق التحقيق المتصلة باعتقاله، وما نجم عنها من طلبات استئناف صار بتها من اختصاص غرفة الاستئناف.
وفي الإطار عينه، نُقِلت عن اوساط الرئيس نجيب ميقاتي معلومات متضارية. فبعض الأوساط نقلت عن ميقاتي قوله إن القرار سيصدر خلال 10 أيام، فيما أشارت اخرى إلى توقع ميقاتي صدور القرار نهاية الصيف.
على الصعيد الحكومي، استمرت لجنة صياغة البيان الوزاري بـ«تقطيع الوقت» بانتظار الاتفاق على بند المحكمة الدولية الذي لم يُحسَم امره حتى ليل أمس. وقد عقدت اللجنة المكلفة صياغة البيان اجتماعها السادس في السرايا الحكومية، باحثة «في ملف المهجرين وفي الشأن التربوي، ولا سيما التعليم العالي والملف المالي» على حد قول وزير الإعلام وليد الداعوق، مشيراً إلى أن اللجنة لم تصل بعد إلى بحث بند المحكمة. ويبدو أن اللجنة غير مستعجلة لإنهاء عملها، إذ أشار الوزير محمد فنيش إلى أن صياغة البيان الوزاري في الحكومة الماضية استغرقت 29 يوماً، قائلاً: «طولوا بالكن علينا شوي».
وفي هذا الإطار، قال رئيس تكتل التغيير والإصلاح النائب ميشال عون بعد اجتماع التكتل إن بند المحكمة يجري التفاوض بشأنه بين رئيس الحكومة نجيب ميقاتي وحزب الله. وتمنى عون أن ينتهي المكلفون بإعداد البيان الوزاري «من إتمام الفقرة الأخيرة منه المتعلقة بالمحكمة الدولية هذا الأسبوع، وإذا لم يحصل ذلك في جلسة اليوم (أمس)، فسيحصل في الجلسة التالية (غداً)». ورأى عون أن الاوضاع في سوريا تتجه نحو التحسن.
في المقابل، حذّرت كتلة المستقبل النيابية بعد اجتماعها أمس من «خطورة ما يحمله بعض من في الحكومة من أفكار وتوجهات، من شأنها أن تناقض الإجماع اللبناني المكرس في ما خص الكشف عن المجرمين الذين ارتكبوا ووقفوا خلف جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري ورفاقه الشهداء الأبرار والجرائم ذات الصلة»، منبّهة من «الوقوع في شرك التراجع عن الإجماعات الوطنية وخاصة إزاء موضوع المحكمة وتحقيق العدالة».

المرّ سيمنح الحكومة الثقة

وبرز أمس موقف خرق الاصطفافات السياسية في البلاد، صدر عن النائب ميشال المر بعد زيارته رئيس مجلس النواب نبيه بري. فقد أعلن المر أنه سيمنح الحكومة الثقة، مبرراً موقفه بكون بري شريكاً في الحكومة. ووضع المر غيابه وابنه الوزير السابق الياس المر عن الحكومة للمرة الاولى منذ عشرين عاماً بأنه نتيجة لطلبه شخصياً من الرئيس ميقاتي إفساح المجال أمام تمثيل أرثوذكسي جديد في الحكومة.
وبإعلان المر نيّته منح الثقة لحكومة الرئيس نجيب ميقاتي، تكون كتلة الأكثرية السابقة قد انخفضت (في حسابات التصويت على منحها الثقة) إلى ما دون الستين نائباً، علماً بأن قوى 14 آذار ستسعى لكي لا ينسحب قرار المر على حفيدته النائبة نايلة التويني. فالأخيرة رافقت جدها خلال استشارات التكليف في قصر بعبدا، وفي الاستشارات غير الملزمة التي اجراها ميقاتي في مجلس النواب عقب تكليفه. وحينذاك تصرف النائبان، الجد والحفيدة، ككتلة نيابية، ولمّحا إلى احتمال أن يمنحا الحكومة الثقة، وفقاً لتركيبتها وبيانها الوزاري. ويُذكَر أن النائبة التويني تتغيب عن حضور اجتماعات نواب الأشرفية المنتمين جميعاً إلى قوى 14 آذار، ويشكو زملاؤها وعدد من أبناء دائرتها الانتخابية انقطاعها عن التواصل معهم.

احتجاجات ضد اليونيفيل

جنوباً (أمال خليل)، عادت منطقة جنوبي الليطاني لتشهد توتراً بين اهالي بعض القرى وقوات اليونيفيل المعززة المنتشرة في المنطقة، على خلفية دخول المدرعات الدولية إلى الأحياء الداخلية في القرى، والتقاطها صوراً للمنازل. فقد شهدت ساحة قرية النفاخية الواقعة في خراج بلدة صريفا (قضاء صور)، توتراً بين الطرفين ليل أول من امس، نتيجة ممارسة عدد من الجنود لـ«هواية» التصوير. وذكر عدد من اهالي البلدة أن دورية من اليونيفيل تسلك «عادة طريق «السلطانة» المحاذية لبلدة صريفا، للوصول الى معسكرها عند مدخل برج قلاويه المجاورة، ضلّت طريقها وسلكت الطريق المؤدية الى قرية النفاخية صغيرة المساحة عقارياً وقليلة المنازل». لا يقتنع معظم الاهالي برواية «الضلال»، بل هم «متأكدون» أن الدخول الى القرية «كان مقصوداً»، ودليلهم أن الدورية «لم تصحح خطأها وتتراجع نحو السلطانة، بل قامت بجولة في أزقة النفاخية الضيقة وصورتها هي ومنازلها».
ولأن التصوير والتجول في الأزقة الضيقة، هما اكثر ما يستفزّ اهالي منطقة القرار 1701، لم ينتظر اهالي النفاخية طويلاً قبل أن يعبّروا عن احتجاجهم على دخول قريتهم والقيام بالتصوير. قطعوا الطريق على الجنود الأمميّين لمنعهم من المغادرة وحاولوا أخذ الكاميرات. ولمّا احتجّ الجنود على تصرّف الأهالي، تطوّر الموقف إلى حد تعرُّض بعض الجنود للرشق بالحجارة. عناصر الدورية طلبوا حينها مؤازرة الجيش اللبناني الذي وصل محاولاً تهدئة الأمور واحتواءها، وهو ما تم قبيل منتصف الليل. وقبيل 24 ساعة، وقعت حادثة مماثلة في بلدة شقرا (قضاء بنت جبيل)، كان أبطالها جنوداً من الكتيبة الفرنسية. ويتساءل بعض سكان المنطقة عن مصير الوعد الذي تلقّوه من قائد القوات الدولية الجنرال ألبرتو أسارتا قبل أكثر من عام والقاضي بمنع جنوده من تصوير منازل المواطنين.

 

Script executed in 0.039837121963501