لكن الاهم ان الاوساط الصحفية الصهيونية تفاخرت بأنها اول من ذكرت بعض الاسماء التي وردت في القرار الاتهامي منذ مدة ليست بقصيرة.. ويلقي هذا التفاخر ظلالا كبيرة حول يد اسرائيلية خفية في عمل المحكمة.
ورطة وتضييق خناق
"حزب اللّه ما زال صامتاً، ولا تعليقات تصدر عنه، هو في ورطة ولا يعرف كيف يخرج منها" بحسب محرر الشؤون العربية في القناة الأولى الإسرائيلية، يوفال كينغ، الذي رأى ان الوضع في لبنان ما بعد صدور القرار الاتهامي هشّ جداً.
وتحت عنوان "الخناق الدولي يضيق حول حزب الله"، بثّت القناة الثانية الإسرائيلية، في نشرتها المسائية الرئيسية أمس، تقريراً طويلاً علّقت فيه على صدور القرار الاتهامي "بحق عناصر من حزب الله"، مشيرة إلى أن "الساعة بدأت تُتكتك ضد حزب الله، وإذا لم يقدم خلال ثلاثين يوماً على تسليم النشطاء الأربعة من صفوفه إلى المحاكمة، فمن الممكن التوجه إلى مجلس الأمن لاتخاذ قرار".
وذكّرت القناة الأولى الإسرائيلية بأنها "أول وسيلة إعلامية نشرت في السابق أن القرار الاتهامي سيتضمن اسم المسؤول في حزب الله، مصطفى بدر الدين"، مشيرة إلى أن القناة افتتحت نشرتها الإخبارية الرئيسية بتاريخ 30 تموز 2010 بتقرير لمراسلها للشؤون العربية، عوديد غرانوت (المعروف بعلاقاته المميزة مع المؤسسة الأمنية في إسرائيل)، أكد فيه اتهام بدر الدين.
وفي السياق نفسه، قال الناطق السابق باسم وزارة الخارجية الإسرائيلية، إيلي افيدار، إن «حزب الله في وضع هشّ جداً، أكثر مما كان عليه قبل عام أو عامين».
وقالت القناة العاشرة الإسرائيلية إن القرار الاتهامي هو «العاصفة التي قد تشعل لبنان، وربما أيضاً كل المنطقة». وفي تقرير طويل بثّته أمس تعليقاً على القرار، قالت القناة إن «الدراما وصلت إلى ذروتها، والأمر الذي انتظرناه طويلاً بدأ بالظهور»، مشيرة إلى أن «المشاهد التي تصل من لبنان تظهر أنّ الأمور جيدة، لكنها مظاهر خادعة، لأن الوضع مشتعل جداً تحت السطح». وأضاف تقرير القناة أن «نصر الله في أسوأ وضع يمكن أن يتخيّله، لأنّه لن يسلّم مصطفى بدر الدين، الإرهابي المتمرّس والمتابَع جيّداً من قبل أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية، وبالتالي فنحن أمام حرب أهلية، قد تكون طائفية».
آمال عريضة
ومن الواضح ان اسرائيل تعبر عن آمال عريضة حيال مرحلة ما بعد صدور القرار الاتهامي وتعتبر تل ابيب ان في القرار الاتهامي والمحكمة الدولية عموما، خيارا او فرصة، يمكن الرهان عليه للوصول الى نتيجة الحرب المتعذرة حاليا ضد حزب الله،
وكان واضحا بث وسائل الاعلام الاسرائيلية، بين الحين والاخر، "معطيات" عن التحقيق ونتائجه وبنود الاتهام، املا في تحقيق بيئة احتقان داخلية مؤاتية لملاقاة القرار الاتهامي لدى صدوره، وصولا الى الفتنة الداخلية المنشودة في لبنان، وفي هذا الاطار يمكن وضع تقارير القناة الاولى الاسرائيلية، والمتكررة، والتي تتحدث عن اسماء لمسؤولين رفيعي المستوى في حزب الله، على انهم المسؤولون الرئيسيون عن عملية الاغتيال.
وقال معلق الشؤون العربية في "القناة الأولى" عوديد غرانوت إن الحديث يدور عن اسم المشتبه المركزي لدى لجنة التحقيق الدولية. وأشار إلى أن لبنان يعيش على برميل بارود وأن البرميل سينفجر عندما تشير المحكمة الدولية إلى اسم المشتبه به المركزي وهو مصطفى بدر الدين.
وتوقعت المصادر الاستخبارية الإسرائيلية احتمال اندلاع حرب أهلية في لبنان. وقال المحلل الإسرائيلي يارون لندن "عندما تنكشف حقيقة من قتل الحريري فإن لبنان سيتجه نحو الانفجار".
كما كان تأكيد رئيس الاركان الصهيوني قبل مدة طويلة ان القرار الاتهامي سيصدر ضد حزب الله موقفا ذا دلالات كبيرة. وقد جاءت هذه المواقف في تقرير اشكينازي أمام الكنيست عن القرار الظني للمحكمة الدولية الخاصة باغتيال الرئيس رفيق الحريري وحدد فيه مضمون القرار وتوقيت صدوره.