أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

بري: الذين شملتهم مذكرات التوقيف مطلوبون للاسرائيليين منذ زمن طويل

الإثنين 04 تموز , 2011 02:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 1,485 زائر

بري: الذين شملتهم مذكرات التوقيف مطلوبون للاسرائيليين منذ زمن طويل

كشف رئيس المجلس النيابي نبيه بري لصحيفة "الشرق الأوسط" عن "نيته بالسعي لإعادة إطلاق الحوار الوطني وفق أسس جديدة سعيا لتخطي المرحلة المقبلة في ضوء صدور مذكرات التوقيف الأولى في قضية اغتيال الرئيس الأسبق للحكومة رفيق الحريري، وفي ضوء الأحداث الجارية في سوريا"، مؤكدا أن "لا بديل عن هذا الحوار إلا الأزمات والمزيد من الانقسام الداخلي"، محذرا من أن "عدم سلوك طريق الحوار من شأنه أن يفتح الأبواب أمام المزيد من التردي والانقسام الحاد الذي يمكن استغلاله من أصحاب المآرب لخلق الفتن".
وأوضح بري أنه "لا بد أن تقوم الحكومة الجديدة وفور نيلها الثقة في مجلس النواب، وهي ثقة مضمونة، بعمل حثيث لتعويض ما فات خلال الفترة الماضية، وهي على الأقل عليها أن تجتمع مرتين في الأسبوع، وفي كل جلسة تصدر عنها قرارات"، وأكد بري "ضرورة التزام الحكومة الجديدة إلى جانب الجهد الدؤوب في معالجة قضايا الناس والدولة، مبدأ "عدم الانتقام والتشفي"، وأن تعمل وفق روح التفاهم الوطني، لأن من شأن هذا أن يمهد لإعادة إطلاق الحوار بين اللبنانيين، وهذا الحوار هو أكثر من حاجة".
وشدد بري على أن "الحوار المقبل يجب أن يشمل الجميع"، معترفا بأن "هذا جمع اللبنانيين على طاولة واحدة وليس بالأمر الهين، لكن بالعمل والمثابرة والنية الصادقة، فإن كل شيء ممكن". وعن عناوين هذا الحوار، لفت الى إنها "ليست الاستراتيجية الدفاعية وحدها، بل هناك قضايا أخرى لا تقل أهمية". ورأى ان "موضوع الاستراتيجية قد تم تخطيه عبر معادلة "الجيش والشعب والمقاومة التي تبنتها حكومة فؤاد السنيورة، وكذلك حكومة سعد الحريري واليوم حكومة نجيب ميقاتي، وهذه المعادلة تبدو الأنسب ولا يمكن تجاوزها".
وأعلن بري أنه "سيتشاور مع رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان في موضوع الحوار الذي يفترض بالرئيس أن يدعو إليه ويديره باعتباره رئيس البلاد"، مؤكدا أنه "سيعمل بكل جهده لإطلاقه، أما نجاحه فهو بيد الجميع"، وإذ شدد على أن "لبنان اليوم أمام فرصة ذهبية للتفاهم والتصالح بين قواه"، قال إن "مراهنة البعض على الخارج لا معنى لها، ولا نهاية إيجابية لها كما أخبرتنا كل التجارب".
وحذر بري من "مغبة عدم التجاوب مع الدعوات الحوارية، لأننا في حاجة ماسة إلى الوحدة الداخلية في ظل المتغيرات الإقليمية والدولية، وفي ظل الغليان في المنطقة"، منبها إلى أن "من يظن أن سقوط النظام في سوريا، لا سمح الله، من شأنه أن يغلب هذا الفريق، فهؤلاء يفهمون في السياسة بـ"المقلوب"، مشيرا إلى أن "أي نظام في سوريا غير النظام الحالي لن يمد يد الخير إلى لبنان ولن يكون حريصا عليه كما النظام الحالي"، وإذ شدد على قناعته "بقوة النظام السوري وقدرته على الصمود في وجه الحروب التي تشن عليه من قبل من لا يريد خيرا بالمنطقة"، قال إن "الذين يراهنون في الداخل اللبناني على الإضرار بسوريا ستخيب آمالهم"، مشددا على أن "الوحدة الداخلية هي الضمانة الكبرى للبنان مهما كان الوضع في سوريا وفي غيرها".
وأكد بري أن "الفريق الآخر هو الخاسر الأكبر في حال رفض الحوار، ففريقنا السياسي لا يمكن أن يخسر لأنه اعتاد الإهمال والقهر، ونحن لم نعرف الخير إلا من الاغتراب لأن الدولة أهملتنا منذ القدم".
وإذ ثمن بري "الطريقة التي استقبل بها اللبنانيون القرار الاتهامي، وخصوصا في الشارعين السني والشيعي"، أكد أن "الجميع مطالب اليوم بحفظ الوطن والسلم الأهلي، وأن روح المسؤولية التي ظهرت لدى فريق "14 آذار" في التعاطي مع الموضوع يجب أن تستمر"، مستغربا "تعاطي بعض الإعلام اللبناني مع الموضوع من زاوية تحريضية، وكأن المطلوب إحداث الفتنة بين السنة والشيعة في لبنان".
ورأى بري أن "الذين شملتهم مذكرات التوقيف الدولية مطلوبون للإسرائيليين منذ زمن طويل، وأن توقيت صدور القرار الاتهامي كان مسيسا بشكل واضح، وكان هدفه الوحيد هو إفشال صدور البيان الوزاري لحكومة الرئيس نجيب ميقاتي ووضع العراقيل بوجه انطلاقتها". مضيفا "إن هؤلاء غير معروف مكانهم، وإذا ما ذهبنا إلى قراهم وسألنا عنهم فلن نجد من يدلنا عليهم لأنهم غادروها منذ سنوات طويلة هربا من الاستهداف الإسرائيلي"، معتبرا أن "الأمور سوف تذهب على الأرجح إلى المحاكمة الغيابية وأن الموضوع سوف يخرج من يد اللبنانيين ليدخل في لعبة الأمم".
واشار بري إلى ان "جلسة مجلس النواب العامة المقررة اليوم  لمناقشة البيان الوزاري والتصويت على الثقة بالحكومة يجب أن تكون هادئة وديمقراطية".

Script executed in 0.034205913543701