أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

جعجع: إذا اضطرت المعارضة إلى النزول للشوارع سيكون ذلك ضمن القانون

الأربعاء 06 تموز , 2011 08:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 1,564 زائر

جعجع: إذا اضطرت المعارضة إلى النزول للشوارع سيكون ذلك ضمن القانون

 

شنَّ رئيس الهيئة التنفيذية في "القوات اللبنانية" سمير جعجع انتقادات لاذعة على حكومة رئيس الوزراء نجيب ميقاتي، معتبراً أنها أصبحت في "وضع غير مقبول"، في ضوء تعاملها مع قرار الاتهام الصادر عن المحكمة الدولية، بقضية اغتيال رئيس الوزراء الراحل، رفيق الحريري.
وقال جعجع، في مقابلة مع CNN بالعربية، إن التحالف المعارض سيعمل بكل قوته لإسقاط حكومة ميقاتي، ولم يستبعد اللجوء إلى الشارع، إلا أنه شدد على أن المعارضة إذا اضطرت إلى النزول للشوارع، فإن ذلك سيكون ضمن الحدود التي يسمح بها القانون.

ووجه جعجع دعوة إلى الحكومة اللبنانية الجديدة، رغم أنه أعرب عن معارضته الشديدة لها، إلى العمل على جعل طرابلس منزوعة السلاح، وشدد على أنه "ليست هناك أية مشكلة في ذلك".
وأشار جعجع إلى أن البيان الوزاري لحكومة ميقاتي تعامل مع قضية سلاح حزب الله بنفس الطريقة التي تبنتها الحكومة السابقة، بقوله إنها "أعادت استنساخ" ما ورد في البيان الوزاري الماضي، أما فيما يتعلق بقضية المحكمة الدولية، فقد "أخذت منحى آخر مختلف تماماً"، بحسب قوله.
وعما إذا كان يرى أن قضية المحكمة الدولية ستطيح بالاستقرار في لبنان، كما يردد البعض، عبر عن رفضه لتلك المقولات، وتابع أن "أكبر دليل على ذلك ما حدث بعد صدور القرار الاتهامي"، كما أكد على ضرورة الالتزام بالمحكمة الدولية، وعدم الخوض في الاتهامات الموجهة لأربعة أعضاء بحزب الله، حتى صدور الأحكام.
وعبّر جعجع عن تخوفه من اندلاع حرب إسرائيلية جديدة في المنطقة، دون أن يحدد الطرف الآخر من الصراع، ولكنه أشار ضمنياً إلى ما اعتبره "مصلحة" لكل من سوريا و"حزب الله" اللبناني، في إشعال التوتر بالمنطقة، قائلاً إن ذلك من شأنه أن يؤدي إلى "تغيير معادلة" ما يجري في سوريا، وكذلك تغيير ما يجري على الساحة اللبنانية بالنسبة للموقف من المحكمة الدولية.
ورداً على سؤال عما إذا كان يتوقع أن تؤدي الاحتجاجات المتصاعدة في سوريا إلى إسقاط نظام الرئيس بشار الأسد، قال جعجع إنه "من الصعب توقع أمر بهذا الحجم"، مشيراً إلى أن عناصر التحليل - مثلما يراها - تشير إلى عكس ذلك.
وتابع في هذا الصدد الى ان "الموجة الديمقراطية في سوريا كبيرة جدا، والناس لم تعد تخاف من أن تموت في الشوارع. كانوا ينزلون بالعشرات ومن ثم بالمئات، ولكن الآن ينزلون بالآلاف وفي بعض الأوقات بعشرات أو بمئات الآلاف"، لكنه أشار في المقابل إلى أن "النظام قوي ولم تظهر بعد علامات ضعف أو تشقق" داخله.
كما ألمح جعجع إلى أن الرأي العام العربي، والدولي بشكل خاص، "ضاق ذرعاً بما يجري في سوريا"، وهو ما عبرت عنه كثير من الدول الأجنبية.
وتابع متسائلاً: "ماذا ستكون نتائج كل هذه العوامل؟"، ثم أجاب بقوله: "لا أدري بالتحديد، ولكن أشك في أن يعود التاريخ إلى الوراء".
وعن تفسيره لموقف المجتمع الدولي الذي يؤخذ عليه أنه لم يتعامل مع الوضع في سوريا بنفس طريقة تعامله مع الأحداث في مصر أو ليبيا، قال جعجع: "أعتقد أن المشكلة في الموضوع السوري أن البدائل ليست متوفرة بالشكل اللازم، وهذا ما يدفع المجتمع الدولي إلى الانتظار."
وأضاف: "لا نتصور أن يقوم المجتمع الدولي بخطوات باتجاه معين دون أن يعرف أبداً إلى أين هو ذاهب.. فهذا ليس من المعقول."
وعما إذا كان المسيحيون في لبنان أو سوريا يشعرون بالقلق إزاء وجود نظام سني في سوريا، لم يخف جعجع تخوفه بقوله إن ذلك يعتمد على شكل النظام الذي يجري الحديث حوله، مشيراً إلى أن هناك أنظمة سُنية في عدد من الدول العربية، من بينها الأردن والإمارات والكويت، اعتبر أنها تندرج ضمن ما أسماه "مخيم الاعتدال"، وليس هناك أي قلق منها.
وأضاف أنه "لا توجد مؤشرات تدفعنا إلى التخوف من وصول نظام أصولي أو متطرف إلى سوريا، لأن الشعب السوري والمثقفين السوريين، مثلما أعرف كثير منهم، لديهم كتاباتهم وآرائهم، وبالتالي فأنا لست متخوفاً من هذه النقطة".
وعما إذا كان يرى "أرضاً خصبة" لصراع سني علوي في سوريا، قد يؤدي إلى تكرار المشهد في ليبيا، قال إن ذلك "ممكن، ولكن ليس بسياق صراع سني علوي، وإنما في سياق مع النظام أو ضد النظام"، لافتاً إلى أن بعض قادة التحرك الحالي في سوريا، هم من الطائفة العلوية.
ورداً على سؤال حول ما إذا كان حزب الله سيظل بنفس القوة التي كان عليها في السابق في ظل ظهور نظام "غير حاضن" له، قال: "طبعاً لا... أرى حزب الله، في حال تغير النظام السوري الحالي، سيكون في موقف، على الأكيد، أضعف مما هو عليه في الوقت الحاضر".
وحول ما إذا كان الحزب لديه قابلية للتخلي عن السلاح والتحول إلى حزب سياسي، أجاب جعجع بقوله: "لا توجد أية إشارات بعد من جانب حزب الله للتحول بهذا الاتجاه"، وأضاف أنه "في بعض الأوقات ينقلب السلاح عبئاً على حامله"، مشيراً إلى أنه في ظل ما تمر به المنطقة بشكل عام، وتحديداً منذ تحرير جنوب لبنان عام 2000، "أصبح السلاح عبئاً على حزب الله وليس عاملاً مساعداً له".
ورداً على سؤال عما إذا كان يتخوف على الأمن اللبناني في ظل "التخبط" الذي تشهده سوريا حالياً، أجاب بالنفي، وقال إنه "لا توجد مؤشرات تدل على ذلك، باستثناء بعض الحوادث المتفرقة والمعزولة، مثلما حدث في منطقتي "باب التبانة" و"جبل محسن"، في طرابلس.

 

Script executed in 0.035673856735229