ولعل التحدي سيكون اليوم، أكبر، في ظل مناخات تشي بأن الطرفين لن يكونا اليوم متساهلين من جهة، وحيث سيكون المنبر على موعد مع بعض الأقطاب من جهة ثانية، مثل فؤاد السنيورة ومحمد رعد، وكذلك على موعد مع أسماء مثل بهية الحريري وسامي الجميل ومحمد كبارة ونواف الموسوي وغيرهم، ذلك أن عدد طالبي الكلام المتبقين يتراوح بين ثمانية وعشرة الا اذا قرر بعضهم حذف اسمه، علما أن بري حدد سقفا لانهاء الجلسة عند الواحدة والنصف من بعد ظهر اليوم.
27 نائباً تحدثوا في اليوم الثاني، ليصبح اجمالي المتحدثين 50 نائباً، وبدا أن سياق جلسات الثقة سيبقى محافظا على انضباط معين كان قد خرقه النائبان خالد ضاهر وعاصم قانصوه نهارا، لكن ومنذ الجملة الأولى في خطاب نهاد المشنوق، ارتفع سقف التوقعات بتوتر مناخ الجلسة. تحدث نائب بيروت عن «زجاجتي عطر كانتا موجودتين على مكتب الرئيس حافظ الأسد وكسرت إحداهما في العام 2005 وفاحت منها رائحة الحرية في لبنان ثم كسرت الثانية هذا العام مع انطلاق نسمات الحرية التي أخرجت حماه من الصمت الطويل». اعترض النائب علي حسن خليل رافضاًَ التعرض لدولة شقيقه، فأسكته بري، إلا أن الأمر بدا خارجاً عن السيطرة مع حديث المشنوق عن «المسعى السوري السعودي الذي أصبح عنواناً لمذلة يستعملها سماحة السيد (حسن نصر الله)». هنا خرج الاعتراض الاول من جانب «حزب الله» عبر النائب حسين الموسوي الذي رفض التعرض للشخصيات مباشرة.
قبل ذلك تحدث المشنوق عن الحكومة الحالية التي كتبت بيانها بغفلة ضمير وبقلم تسيل منه رائحة دم الشهداء، قبل أن يكمل تصويبه على نصر الله وعلى من يعتقد أن التاريخ يبدأ وينتهي بسلاحه. ازداد التوتر في القاعة خاصة بين نواب «كتلة الوفاء للمقاومة»، إلا أن الوزير خليل اعترض للمرة الثانية رافضاً اتهام الوزراء بأنهم أتوا بإرادة المرشد الأعلى لمقرر غلبة السلاح، كما قال المشنوق.
عبثاً حاول بري تهدئة الأجواء, استنفر نواب «حزب الله»، وبينهم النائب نواف الموسوي الذي قال: يبدو أنه يوجد تصميم لخربطة الجو في المجلس. تصاعد الموقف خاصة عندما كرر المشنوق دعوته لوزراء «حزب الله» بالتنحي اعتماداً على مبدأ الارتياب المشروع. اعتراض جديد وهذه المرة من النائب الموصى بالهدوء علي عمار. بهدوء قال ان الارتياب المشروع يستدعي تنحي القضاة لا المتهمين. أوضح المشنوق أن ما ذكره من ان دعوته ليست اتهاماً بل تمثلاً بشرف القضاة.
تدخل بري من جديد آسفاً على ما صدر عن المشنوق، وقال: «هذا الكلام ليس كلامك، والاثارات ليست كلامك». عودة إلى نواف الموسوي: «هذا كلام فتنة»، ولفت الانتباه الى ان «الناس تسمع اذا لم نكن نحن نسمع»، موضحا ان «هذا كلام الفتنة، واذا لم نرد عليه لاننا لا نريد ان نسمح لعملاء المخابرات ان تحدث فتنة في البلد».
فرد المشنوق بأن «هذا الكلام يشبهك ولا يشبه الفتنة».
وعندها جاء الرد أكثر وضوحاً: «انت عميل للمخابرات معروف اديش سعرك».
توسعت دائرة الصراخ هنا مع تدخل النائبين هادي حبيش وجمال الجراح للدفاع عن زميلهم في الكتلة. وبعد كل تعليق كان نواف الموسوي يحاول إقناع زملائه بالانسحاب من الجلسة، قبل أن ينسحب وحده في موازاة انتهاء المشنوق من كلمته.
تسلم حسين الموسوي الدفة: إذا «هاو» يريدون تفجير الموقف نريد أن نعرف فنحن لسنا قادرين على الخروج ولا على البقاء ساكتين. أيضاً احتجاج مستقبلي على عبارة «هاو».
الجلسة تكاد تنفجر. عودة إلى رئيس المجلس الذي قال إن ما يجري في الجلسة من مناقشات يدل على أن البلد بحاجة إلى مصالحة حقيقية. دخل السنيورة الذي تغيب عن معظم الجلسة المسائية في هذه اللحظات مثنياً على كلام بري، الذي أضاف أن المراهنات على أن تحصل مشكلة في المجلس حتى تنعكس في الشارع لن نسمح بها. كان لافتاً للانتباه أن يبادر السنيورة الى سحب نواف الموسوي من بدلته محاولاً تهدئته ومطيباً خاطره، بعدما استشعر أن المشنوق نصب كمينا للموسوي وأن الأخير قد وقع فيه.
قبل المشنوق كانت كلمة سامر سعادة مستفزة لـ«حزب الله» أيضاً، حيث قال: كيف سأعطي الثقة لحكومة تضم بين أعضائها الحزب الذي درب ويحمي الاشخاص الذين اغتالوا شهداءنا».
اعتبر الوزير حسين الحاج حسن أن هذا الكلام خطير، قبل أن يتدخل أحد نواب الحزب قائلاً «اللي بدو يحكي نحنا مش سامعين».
انتهى قطوع كلمة المشنوق، الذي رأى فيها أحد نواب «حزب الله» خروجاً عن المألوف واتهاماً مباشراً للحزب بالاغتيال، فإذا بكلمة النائب نديم الجميل تركز هجومها على السلاح الذي يغتال المحكمة الدولية وكذلك يغتال الشهداء، إضافة إلى إشارته أن ميليشيا حزب مسلح فارضة سيطرتها على الجيش والوطن.
وبما أن الاعتراضات تحولت سمة الجلسة المسائية، ومن الجميع، شكلت كلمة النائب ابراهيم كنعان فرصة للرد من قبل 14 آذار، فانهالت الاعتراضات عليه، حتى كاد يصل أحدها إلى عراك غير متكافئ بين النائبين فريد حبيب وحكمت ديب. وكثرت هذه الاعتراضات ولا سيما عندما تطرق كنعان إلى الموضوع المالي، فاتهمه النائب سيرج طورسركيسيان بالكذب، قبل أن يرد عليه بالقول لن يستطيع أحد دحض الوقائع. كما دافع السنيورة عن مشروع قانون تدقيق الحسابات الذي تطرق له كنعان. وطالب بري برفع السرية عن جلسات لجنة المال والموازنة لتبيان الوقائع.
في الجلسة الصباحية، لولا اعتراض النائب البعثي عاصم قانصوه على بعض ما قاله النائب «المستقبلي» خالد الضاهر، لكان يمكن القول إن هذه الجلسة لم تشهد أي حدث استثنائي، إلا اذا اعتبر حضور النائبة نائلة تويني، شبه المعتكفة، برفقة خالها النائب مروان حمادة، ولو أنها سرعان ما غادرت الجلسة بعد توزيع باقة من الابتسامات والتحيات.
وبرغم ان كلام الضاهر عن الجيش اللبناني كان لافتاً بتحذيره من حرفه عن دوره الأساس وتحويله إلى عصا غليظة في خدمة طرف من دون آخر، إلا أنه مر بهدوء، بعكس كلامه عن سوريا، وبمجرد أن تلفظ الضاهر «بالتحية إلى الشعب السوري الشقيق»، وقبل أن يطالب بـ«وقف زمرة الشتامين والمطبلين اللبنانيين»، كان قانصوه له بالمرصاد، قائلاً «من هو هذا الكلب الذي يتحدى سوريا». عبارة لم يسمعها معظم من في القاعة بمن فيهم الضاهر نفسه ورئيس المجلس كذلك. أكمل الضاهر كلمته، وأثناء عودته إلى مقعده، شده النائب سامر سعادة وأسرّ له بما قيل عنه. وقف الضاهر وتوجه إلى الرئاسة موضحاً أنه «لم أسمعه وأحب أن أقول له أنت الكلب».
هنا حصل هرج ومرج كاد يصل إلى عراك بالأيدي، حال بعض النواب دون حصوله. تدخل بري داعياً إلى الهدوء، وكذلك فعل السنيورة الذي دعا نواب كتلته إلى الجلوس في مقاعدهم، وكذلك توجه إلى قانصوه محاولاً الشد على يده وتهدئته، قبل أن يقفل الخلاف من بري: إخوان وتعاتبوا على طريقتهم.
لم يعرف من كان صاحب فكرة دخول بعض زهور «الغاردينيا» إلى قاعة المجلس، إلا أن عبقها كان له أثر طيب بالنسبة للرئيس ميقاتي والنائبين تمام سلام وهادي حبيش، فيما كانت كلمتا النائبين حسن فضل الله وزياد الأسود، محط اعجاب وغيرة كثيرين، وكان لافتا أن بري هنأ الأسود برغم أنه لم يكن متحمسا لأن يعطيه كلمة، على خلفية «تارات جزينية انتخابية»، فيما هنّأ رئيس الحكومة وعدد كبير من الوزراء والنواب فضل الله على مداخلته وبلاغته وهدوئه.
وكما في اليوم الأول كذلك في اليوم الثاني لجلسات الثقة، حافظ نواب «المستقبل» اللعب على الوتر الشخصي في الهجوم على ميقاتي من دون أن يفوتوا الرمي على رئيس الجمهورية، وخاصة جمال الجراح.
محمد الحجار
أول المتحدثين في الجلسة الصباحية كان النائب محمد الحجار الذي قال «لن نعطي ثقة لحكومة انقلاب على العملية الديموقراطية، وتستقوي بحزب حوّل سلاحه من المواجهة مع العدو الإسرائيلي ليستخدمه في الداخل لتغيير التوازنات والمعادلات، حكومة تزعم أنها تريد بناء الدولة وهي مطوقة بدويلة أكبر منها وتهدد بوضع لبنان خارج الشرعية العربية والدولية، مع كل ما يعني ذلك من أخطار حصار وعقوبات»، داعياً إلى «رحيل هذه الحكومة». واعتبر ان «هدف الحكومة هو إسقاط المحكمة»، سائلا «كيف لنا أن نثق بحكومة يرأسها من يدّعي وسطية. وهي سقطت في هذه الحكومة، لم تعد وسطية عندما رجحت الانقلاب، وتحركت على إيقاع النظام السوري مع حزب الله، لم تعد وسطية عندما تنحاز ضد العدالة بدعوى الاستقرار»، وختم بحجب الثقة.
جان أوغاسابيان
وأشار النائب جان أوغاسابيان إلى أن «الحكومة ترمي بنفسها في أحضان واقع سياسي نافر بات محط اتهام أكثر من نصف اللبنانيين، إنه واقع ثقافة السلاح»، وأشار إلى أن «هذا الواقع يمتد بانعكاساته الخطرة ليجعلنا أمام حكومة إسقاط العدالة والحقيقة والإمعان بمواجهة المجتمع الدولي وأخذ البلاد لمزيد من الانقسامات الداخلية»، سائلا «من يتحمل تبعات أي قرارات أو عقوبات دولية». وتوجه إلى ميقاتي بالقول «إن الحكام الذين يعملون على الاستعاضة عن وجههم الحقيقي بأقنعة زائفة ويبحثون عن مصادر القوة عند غيرهم يأخذون البلاد إلى الانفجار الحقيقي»، املا «في أن تعفينا التجارب في لبنان من هذا النموذج من الحكام وألا يكون رئيس الحكومة قد وقع في هذه الاوهام»، موضحاً ان «أمام ميقاتي احتمالين فإما أن يقدم استقالته وينصفه التاريخ أو يبقى في الحكم من أجل السلطة ويأخذ البلاد إلى مخاطر كبيرة». وختم بحجب الثقة.
حسن فضل الله
وألقى النائب الدكتور حسن فضل الله مداخلة مطولة، اعتبر فيها أن النقاش الحالي «هو موقف مبدئي ضد أن يكون أي أحد على رأس حكومة إلاّ الحاكم الأوحد، حتى لو أُقر كل ما يطلبون، في البيان الوزاري، أي أنه نقاش في الجوهر كيف يتجرأ أحد على منازعة احد على كرسي وكأنها كرسي الإمارة والسلطنة». ودافع عن الارادة اللبنانية التي أنتجت الحكومة الحالية بعيداً عن الإملاءات الخارجية، وقال إن الحكومة تحمل إرثا ثقيلا عن السنوات الست العجاف وما تخللها من هدر ونهب وتعنت وهيمنة واستئثار وتسلّط وطعن في الظهر وانقلاب على الطائف والعيش المشترك، و«اللائحة تطول». وقال «نحن نعتز ونفاخر بانتمائنا إلى السلاح المقاوم وبأننا حزب السلاح المقاوم». وأكد أنه عندما غابت الدولة الراعية والحامية انخرطوا في المقاومة تلو المقاومة، حتى صارت في صلب هويتهم وحياتهم وثقافتهم.
أضاف: «ألا من يخبرنا عن السلاح الآخر، قيل لنا يوماً إنهم لا يملكون إلاّ سلاح القلم، كنا نظن أن قلم الرصاص لا يطلق ناراً، فإذا به صار يشعل اشتباكات، ألم يستقبل رئيس الحكومة والوزراء في طرابلس بالسلاح، ألم يسقط ضحايا أبرياء في تلك المدينة؟ ألم تمتلئ الشاشات بصور القناصة يوماً في بيروت؟ ألم تنبّئنا «ويكيليكس» عن التدريبات وشراء السلاح، ألم تنتشر المجموعات المسلحة باسم الشركات الأمنية، ولن أتحدث عن السلاح الرسمي الذي وظف لحساب قوى سياسية، واللائحة تطول. نعم هذا سلاح يجب أن يزول وكل السلاح يجب أن تكون وجهته الدفاع عن لبنان في مواجهة إسرائيل».
وانطلق فضل الله من اجماع مؤتمر الحوار قبل خمس سنوات على الحقيقة والعدالة والمحكمة للتساؤل: «لماذا لم توافقوا لمن قبل معكم بمبدأ المحكمة على إعطائه مهلة يومين لمناقشة نظام المحكمة وفرطُّتم بالإجماع الوطني وضربتم به عرض الحائط... ولماذا استبدلتم القرار الوطني بإنشاء المحكمة وفق الأصول الوطنية والدستورية بقرار أميركي يتبناه مجلس الأمن».
وحول القرار الاتهامي ومذكرات التوقيف، قال فضل الله «نحن نعرف أنّ جهازاً امنياً لبنانياً وزّع تفاصيل عن الأسماء المشمولة بمذكرات التوقيف، على أشخاص محددين عشية صدور القرار». وأضاف «قالوا إن لهم عقولاً ستدقق وتتفحص أي قرار اتهامي وستنظر إلى الأدلة والبراهين والمعطيات الثابتة التي يتقبلها العقل والقانون وأنهم سيرفضون أي قرار ظني اذا لم يقترن بالأدلة والإثباتات والوقائع المقنعة، فأين ذهبت هذه العقول والقرار كما تدّعي لم تطّلع عليه، ومع ذلك تبنته بالكامل، فهل تاهت بها سكرة القرار المفبرك ما بين بيروت وواشنطن ولاهاي؟ فمتى تأتي الفكرة»؟ وأعطى الثقة للحكومة.
إيلي ماروني
وأكد النائب ايلي ماروني أننا «ما أردنا في أي يوم أن تكون المحكمة الدولية مسيسة بل أردنا معها حكم القانون»، سائلاً «لماذا لا يقتحمون المحكمة قانونياً للدفاع عن أنفسهم»، مشدداً على أننا «لن نسمح أن يقفل الملف وأن يبقى في جعبتهم سلة من الاتهامات للدفاع عن مجرمين غير عابئين بالدم والدموع». واعتبر أن «الأكثرية الحالية لا تريد سوى الكيدية»، مشيراً إلى ان «العدالة تقتضي أن ينال المجرم عقابه وهي يجب أن تراعي التزامات لبنان الدولية وأن لا تعرض الوطن لعقوبات»، موضحاً انها «اذا كانت عاجزة عن حماية العدالة عليها أن ترحل». وتوجه إلى «حزب الله» بالقول «نحن معكم وقبلكم في مقاومة إسرائيل ومشروعنا الدولة الواحدة الموحدة، نحن نريد كل لبنان ونريد ان نكون كلنا مقاومة وندافع عن ارضنا». وحجب الثقة عن الحكومة.
آلان عون
وسأل النائب آلان عون هل الرهان على تغيير موازين القوى الإقليمية لتوظيفها في الداخل اللبناني والمجازفة بالوحدة الوطنية وبالاستقرار الداخلي وبالسلم الأهلي هو السبيل إلى استرجاع المواقع والنفوذ ولو كلّف هذا الشيء المرور بمعادلة لبنان أرض محروقة؟ وهل خسارة السلطة يشرّع ويحلّل منطق تدمير الهيكل على رأس الجميع من خلال التحريض على مقاطعة لبنان من المجتمع الدولي والعربي ومحاصرته». وأكد اننا «نريد العدالة ونحرص عليها ونسعى لإحقاقها ولا تخشون على الحقيقة من الظهور فعاجلاً أم آجلاً ستجد طريقها إلى النور».
وأضاف «نحن أيضاً نرفض غلبة السلاح ونسألكم عن أية غلبة تتكلّمون وأين تلك الغلبة وأنتم من فزتم بالأكثرية النيابية في انتخابات الـ2009، أي بعد سنة على أحداث 7 أيار. نعم، لا لغلبة السلاح العسكري، والمالي الذي يستعمل بالعيارات الثقيلة لتشكيل الأكثريات، ولا لغلبة السلاح الدولي أو الإقليمي، الذي يستدرج ويستحضر كطرف في المواجهة الداخلية بين اللبنانيين»، وأعطى ثقته للحكومة.
خالد الضاهر
ورأى النائب خالد الضاهر أنه «بعد المواجهات المفتعلة في طرابلس تشكلت جملة مطالب وهواجس تجاه دور الجيش اللبناني في الداخل». ورأى ان «تجاوز الخوف من الفتنة السنية ـ الشيعية لا يكون عبر إقصاء ممثلي السنة وممثلي اكبر نسبة من المسيحيين»، داعياً إلى «احترام خيارات الشعب السوري»، مطالباً «بوقف زمرة المطبلين اللبنانيين في فرقة أبو عبده في أذية هذا الشعب الأبي»، مشدداً على ضرورة ضبط الجيش للحدود لمنع وصول المعتدين على الشعب السوري». ووصف الرئيس السوري بشار السد بأنه ديكتاتور.
وتوجه إلى ميقاتي بالسؤال: «من نصدق تصريحك السياسي ام مواقف «حزب الله» التي تؤكد وقف التعامل مع المحكمة؟ وأين أنت اليوم من ثوابت دار الفتوى؟ أليس البيان الوزاري نقيضاً للثوابت الوطنية؟ وقال «إما ان تخضع لشروط الأكثرية وتسحب القضاة وتوقف التمويل فتضع لبنان أمام اخطار وعواصف الداخل والخارج وإما ان تنقذ نفسك ووطنك من السيناريو الكارثي المعادي للعدالة من خلال تعديل البيان الوزاري والالتزام بالقرار 1757 وإلا فالطريق الاسلم هي الاستقالة المشرفة». وختم بحجب الثقة.
علي فياض
واستغرب النائب علي فياض «دعوة فريق 14 آذار في البريستول للحكومات العربية والمجتمع الدولي لمقاطعة هذه الحكومة الجديدة في حالة عدم تنفيذها القرار 1757»، معتبرا انها «خطوة غير مسبوقة وخطيرة وتتجاوز منطق المعارضة الطبيعي والديمقراطي إلى منطق التأليب على الدولة وتهديد مصالحها الحيوية، وتأخذ صفة اللعب بالنار وتنطوي على نرجسية سياسية تتجاوز كل حدود اخلاقية أو ضوابط وطنية، وتشكل امعاناً في سياسة الاستقواء بالخارج». وأشار إلى ان هذه «الحكومة بالمعنى القانوني الدستوري للكلمة ميثاقية وينطبق عليها صفة الائتلافية الموسعة لأنها تضمن من 6 إلى 7 اتجاهات اساسية كبرى وازنة في البلاد».
ولفت الانتباه إلى انه «لا حكومة ستنهار كما يطمح هذا الفريق ولا تغيير في السياسات التي انطوى عليها البيان الوزاري ولا الاكثرية النيابية ستتغير ولا تراجع عن معادلة الجيش والشعب والمقاومة. لذلك كل هذا الصخب السياسي لن يكون سوى صرخة في واد».
واذ اعتبر فياض أن العدالة الدولية هي كذبة كبيرة، سأل «هل عملت المحكمة الدولية وفقاً لمعايير العدالة الدولية وماذا عن تجاوز المعايير المهنية عند مداهمة العيادة النسائية، ولماذا جرى تهميش فرضية اتهام «إسرائيل؟ الا تستحق القرائن المقدمة من السيد حسن نصر الله فتح تحقيق قضائي محلي أو دولي محايد ومستقل؟ ولماذا الحديث عن التحقيق مع مقاومين لا ينطبق عليه عنوان سرية التحقيق ولماذا السؤال عن اي فرضية تطال اشتراك إسرائيل تخضع لسرية التحقيق»؟ واشار إلى ان «هذه المحكمة اعطيت فرصتها واخذت وقتها الكافي كي تؤكد الحد الادنى من المصداقية، علها تكشف الحقيقة، لكنها قوضت كل رهان ايجابي وداست بنفسها على كل افتراض وكل امل بفتح باب الحقيقة. وأعطى ثقته للحكومة.
عاصم عراجي
وطالب النائب عاصم عراجي ميقاتي بان يعلن بصراحة ووضوح تام موقفه من القرار 1757 وموقفه من مثلث الشعب والجيش والمقاومة، ورأى ان «هذه الحكومة هي حكومة العنتريات»، معتبرا ان التكليف والتأليف كانا مسرحية. وقال: يحق لي وانا أقرأ بند التزام الحكومة تطبيق الدستور ومتابعة تنفيذ اتفاق الطائف تنفيذاً كاملاً ان استوضح الموقف من الذين يتغنون اليوم بالتصحيح التمثيلي الذي حصدوه في حكومة اللون الواحد والذين يوجهون سهامهم اليومية على اتفاق الطائف الذي لولاه لما كنا اليوم هنا
في وسط بيروت بالذات. وتمنى لو ان «الحكومة الحالية هي حكومة التحديات الصعبة التي سيمر بها الوطن في خضم التغيرات الإقليمية والدولية وان تنصرف إلى تحقيق الحد الادنى من العيش الكريم للمواطن بدل وضع البلد وبالتالي المواطن في وجه الشرعية الدولية وما يترتب عن هذه المواجهة من اعباء على المواطنين». وحجب الثقة.
جمال الجراح
وقال النائب جمال الجراح «كفانا قمصاناً سوداء، لبنان بحاجة إلى قلوب بيضاء وايادٍ طاهرة تستقيم معها العدالة ويسطع من خلالها نور الحق والحقيقة». وتوجه إلى ميقاتي بالقول «الوسطية نهج سياسي موضوعي متكامل لا مقايضة فيه بين المبدئية والمصلحة السياسية»، مضيفا أنت «منحاز في كل تفصيل وعند كل مفترق للغموض والتورية والالتفاف، فهذه ليست وسطية بل ميقاتية بامتياز. وعملياً في بيانكم الوزاري تمارسون ظلماً وقهراً على الشهداء والأحياء، وتؤسسون لحرب اهلية جديدة ربما سيتسنى لكم متابعتها على شاشات التلفزيون». وسأل ميقاتي «لو قدر لك ان تختلي بنفسك وشاهدت طيف والدتك تسألك ماذا ستفعلون بدم الرئيس رفيق الحريري فبماذا ستجيب؟ وأسأل الوزير محمد الصفدي أليس دم الشهداء اغلى وأثمن من المال العام؟». وأعلن حجبه الثقة. وبعد ذلك رفع بري الجلسة حتى المساء.
علي المقداد
أول المتحدثين في جلسة بعد الظهر، كان النائب علي المقداد فاعتبر ان من يتجرأ على حشد العالم ضد بلده من اجل اللا شيء هو الذي ينبغي ان يدان وليس من يريد حماية بلده. أضاف: يريدون ان يقنعونا بان ما اتوا به من افتراءات هو من وحي بنات افكارهم. كلا انهم يسرحون ويمرحون في الحديقة الخلفية للبيت الابيض ومن ثم يطلون عبر الشاشات بشتم المقاومة. ماذا فعلت هذه المقاومة وهل جريمتها انها استعادت ارضها واسراها ولقنت العدو درسا؟ ولماذا في هذا الوقت بالذات تريدون انتم من المجتمع الدولي ان يتخذ اجراءات بحق بلدنا الانكم لستم في سدة الحكم ام انكم مصداق هذا المثل الشائع «انا ومن بعدي الطوفان». صدقوني انكم تلعبون بالوقت الأضافي وانتم خاسرون». وأعطى الثقة.
نبيل نقولا
وقال النائب نبيل نقولا ان 5 شباط 2006 ما زال حياً في ذاكرة اهلنا في الاشرفية وشاهداً على حضارة فريق 14 آذار، كما اننا لن ننسى 7 آب 2001 ولا النفي ظلما مدة 15 سنة، ورأى ان تمادي هذا الفريق قد يؤدي حتماً إلى تقويض سيادتنا واستقلالنا وتشريع الابواب للتدخلات الخارجية خاصة إسرائيل والى تقويض اقتصادنا بعد الطلب إلى دول خارجية مقاطعة لبنان وشعبه، ان هذا الموقف اقل ما يقال عنه انه خيانة وطنية وجب معاقبتها وشجبها وتحويل مطلقيها إلى القضاء. وختم «ان قافلة العمل سائرة ان شاء الله غير آبهة لبعض الاصوات» وكان استهل كلمته بمنح الثقة.
أمين وهبي
وتوجه نائب «المستقبل» أمين وهبي إلى ميقاتي قائلا «أتت هذه الصياغة يا دولة الرئيس ميقاتي متناقضة مع ما تعهدت به يوم الاستشارات النيابية يوم قلت لنا بأنك لن تبدل ما أتى به الاجماع الوطني على طاولة الحوار إلا بقرار إجماع وطني آخر، ويومها قلت لنا بأنه حتى اجماع حكومة اللون الواحد ليس كافياً لإلغاء قرار طاولة الحوار الوطني، فإذ بك تتنكر لقرار طاولة الحوار الوطني حتى بأقل من اجماع حكومة اللون الواحد، انك تفاجئنا يا دولة الرئيس ميقاتي بسرعة تعهدك لمحاورك بما يطمئنه وبسرعة تنصلك وانقلابك على ما تعهدت به».
عاصم قانصوه
أعطى الثقة للحكومة من دون ان يدلي بكلمة.
سيمون أبي رميا
وقال النائب سيمون أبي رميا مخاطبا الأكثرية السابقة: «عذرا لأنه عندما كان الرئيس السابق للحكومة يجول في عواصم العالم لم يسمع تحذيراتنا وتخوفاتنا عندما كنا ندعوه للعودة إلى الوطن لفتح ملف شهود الزور، فنكشف حقيقة من تلاعب بالتحقيق وسير المحكمة الخاصة في اتجاه التزوير والتسييس، فقمنا بما يسمح لنا به الدستور. فاستقال اكثر من ثلث اعضاء الحكومة. عذرا اذا طبقنا الدستور. عذرا اذا قبل الرئيس ميقاتي التكليف من 68 نائبا، وحسب معلوماتي لم يصوب احد مسدسه على رأسه لقبول هذه المهمة الصعبة الشاقة في زمن زرع الفتن في الوطن العربي. ألم يأت تكليفه طبقا لأحكام الدستور؟ عذرا، اذا طبقنا الدستور. عذرا اذا التزم وليد جنبلاط ما كان قد اعلن به منذ الانتهاء من الاستحقاق النيابي في حزيران 2009 حول خياراته الجديدة بعد فشل رهاناتكم على الخارج ضد شريك الداخل. عذرا اذا خسرنا شهرين من المفاوضات معكم»، وختم بمنح الثقة.
زياد أسود
وشكر النائب زياد اسود زميله خالد ضاهر «على غيرته على المسيحيين في لبنان وعلى نصائحه الملغومة المردودة مع الشكر»، وقال «نحن نعرف أين نقف وماذا نفعل بمصلحة مجتمعنا وطائفتنا في لبنان». واتهم الفريق الحاكم سابقا «بخصخصة الأمن من خلال استخدام فرع المعلومات كجهاز أمن الفريق السياسي الخاص، فأمعنوا تزويرا وتنصتاً وفبركة لملفات، وتحركوا بالشبهة الامنية فوق القانون وسربوا المعلومات المشبوهة لغايات مشبوهة وجهات وخالفوا القانون والنظام وتمردوا على الدولة ورأسها ووزير داخليتها»، واعتبر أن «سوليدير» هي قرصنة العصر.
أضاف: «فتحوا أبواب الدولة على السفارات وأصبح سياسيوهم شركاء على الطاولات وفي جلسات الأنس وشرب الشاي المهينة وختموا سيرتهم السيئة بهدم مؤسسات القضاء على كل مستوياتها وإضعاف قدرة القضاء على الحكم والعقاب فسقطت المحاكم وسقطت معها هيبة العدل وهو أساس الملك».
ورأى أسود «ان من يقايض المحكمة بالسلطة والدماء ببعض المراكز الامنية ومن يتنازل عن قضيته ومن يقر بوجود شهود زور ويقبل إلغاء المحكمة والبروتوكول ووقف التمويل وسحب القضاة لا يحترم القرارات الدولية ولا يلتزم بها ليأخذ علينا عدم الالتزام بها فحسناً فعلت هذه الحكومة في بيانها الوزاري لهذه الجهة حيث التزمت باحترام القرارات بدلا من المقايضة بها وبيعها عند المنعطفات الاساسية».
وقال «ان القيمين على النهج السابق قد مارسوا الاستغلال في الانتخابات معطوفاً على الرشوة الدائمة، واستغلوا الدماء في الاقتراع بالقمصان الحمر والاستعانة بالورق الاخضر وبالتوابيت البيض يتلاعبون بعواطف الناس ويتآمرون علينا في كل لحظة من لحظاتنا السياسية منذ حرب تموز وحتى حرب القرار الاتهامي بأهداف حرب تموز ويمننون النفس بمحاصرة المقاومة والقضاء عليها عبر محاولة نزع سلاحها وخلق توازن بين سلاح مشروع ووسيلة مشروعة ومتاحة للدفاع عن لبنان أقرت في البيان الوزاري للحكومات السابقة وبين سلاح مأجور وموزع في الليل والنهار على مرأى القوى الامنية التابعة للدولة الساقطة ولتلك المجموعة الساقطة وصولاً إلى جعل بيروت وطرابلس والجنوب منزوعة السلاح. نعم غداً سنسمع عن الجنوب منزوع السلاح ولكن يا دولة الرئيس الفرق بين السلاحين ان للأول رجاله وشهداءه وقضيته ووجهته، أما للثاني فله مرتزقته وعملاؤه». وأعطى ثقته للحكومة.
زياد القادري
وقال النائب زياد القادري مخاطبا ميقاتي «الانقاذ لا يكون بتجاهل الانقسام الوطني الحاد وقد أمست مهمتك الانقاذية انقسامية بامتياز تعمق الشرخ الوطني ولا تداويه، وما كنت تدعيه من وسطية سرعان ما اختفى، وما حصل في التأليف خير شاهد على ذلك، ولسنا نرى إلا انتقاما من مبدأ العدالة وجريمة ترتكب بحق الشهداء ووصمة عار يراد منها التنكر لدماء الشهداء»، واعتبر أن «الأخطر ان نكون أمام بيان وزاري لا يقيم وزنا لقيمة العدالة، أما الحرص على الحقيقة فيكون بذكر القرار 1757 وليس باللعب على الكلام، ولا أرى في بند المحكمة في البيان إلا انتقاما لمبدأ العدالة»، مشيرا إلى ان «البيان الوزاري ينسف ما جاء في خطاب القسم للرئيس ميشال سليمان والقرار 1757 متخذ بموجب الفصل السابع».
انطوان زهرا
وهنأ النائب أنطوان زهرا «المرأة اللبنانية لأنها لم تورط في هذه التشكيلة الحكومية»، مشيرا إلى أن «هذه التشكيلة عندما ولدت كانت ولادة قيصرية في غير زمانها حاملة عوامل انهيارها في ولادتها وهذا ما نتوقعه، وقد ردتنا إلى الجاهلية السياسية وبالتالي كونها حكومة مع تاء التأنيث فوأدها حلال».
ورفع «المسؤولية الكاملة» عن رئيس الحكومة نجيب ميقاتي، «الذي لم يستطع والفريق المحسوب عليه ان يلغي كلمة واحدة من البيان الوزاري بحيث يأتي أقل حدة مما جاء به».
وتوجه إلى «التشكيلة الحكومية ومن أمر بالتشكيل ومن أطاعوا»، لافتا إلى أن «هذه التعليمة الحكومية لمّحت ضمنا إلى اتهامنا باغتيال الرئيس الحريري، خصوصا أن المسامحة التي تكلموا عنها من المفروض أن تذهب للقاتل وليس لأهل القتيل».
وتمنى على الرئيس ميقاتي ان «ينبّه بعض الوزراء ممن جربناهم سابقا، إلى ان هذه الدولة هي دولة مؤسسات وان من يعلن سياسة الحكومة العامة هو رئيس الحكومة، وان الحكومة مكونة من مجموعة وزراء وليست مكونة من سيد الوزراء». وختم بحجب الثقة عن الحكومة.
غازي زعيتر
وشدد النائب غازي زعيتر «على انه لا يجوز التعرض للدول وخاصة الدول الصديقة خلال مناقشة البيان الوزاري»، مؤكدا على «أننا نريد العدالة وإحقاق الحق وكفى التلطي بالمحكمة لتغطية الشبق إلى السلطة»، مشيرا إلى ان «الرئيس رفيق الحريري ليس لطائفة أو لمذهب وهو قامة استثنائية في تاريخ لبنان وهو ملك للوطن ونتمى عدم تقزيمه». واستغرب «الدعوة إلى كسر شوكة سلاح المقاومة الذي قدم الغالي والرخيص من أجل الوطن»، مشددا على انه «لا يكفي ان نقاوم بالكلام وان نقول ان إسرائيل عدو بل يجب ان نتجه جميعنا إلى الدفاع عن كرامة لبنان»، معتبرا ان «لبنان الحقيقي يولد من خلال التلاحم بين الجيش والشعب والمقاومة». ومنح ثقته للحكومة.
كامل الرفاعي
واعتبر النائب كامل الرفاعي، أن «من أهم مميزات الحكومة وجود المعارضة لان التفرد يقود إلى الاستبداد والرأي الآخر يصوب الامور»، داعياً إلى «الحكم على الحكومة من خلال أعمالها لا على النيات». وسأل: «متى كنا نتوقع عدالة من المجتمع الدولي»، مؤكدا ان «المحكمة هي لخدمة مصالح الدول الكبرى وهي غير شرعية ومناقضة لتعاليم الدين الإسلامي». وأشار إلى ان «طريق شهود الزور هو الذي يوصلنا إلى الحقيقة»، مشددا على أن «التجييش المذهبي وخطاب الفتنة لن يخدم أحداً وسيؤدي إلى خراب الوطن».
فريد حبيب
وأشار النائب فريد حبيب، إلى ان «جمهور 14 آذار الذي أعطى الجمهور العربي نموذجاً سيظل يصرخ في الساحات لا للوصاية والسلاح والارتهان للخارج». وسأل هل «المطلوب ان تكون لجنة التحقيق الدولية منبثقة عن جهة إقليمية لكي يرتاح لها البعض»، وأضاف انه «منذ متى تتساوى العدالة مع الفتنة»، وحجب الثقة عن الحكومة.
غسان مخيبر
وقال النائب غسان مخيبر: قد يأسف أحدنا لعدم تمثيله في الحكومة لكن لا مجال لأحد التنكر لمبدأ تداول السلطة، فقد يخشى البعض من هيمنة حزب واحد، وهذه الرؤية صحية لان لبنان لا يمكن أن تحكمه فئة، وهنا أشير إلى أن الحكومة السابقة كان فيها وزيران لـ«حزب الله»، ونفوذ الحزب موجود منذ الحكومات الحريرية والسنيورية ولم يتغير شيء، وبالتالي أين هي الهيمنة ولم يتغير سوى رئيسها والأكثرية؟
وتابع: سوف ندعم هذه الحكومة في أي عمل صالح وسنشير إليها بأي عمل خاطئ، وإنَّ نجاح هذه الحكومة المكونة من أكثرية واضحة في أن تكون على تواصل مع المعارضة.
وقال: سوف نستمر بالرفض المطلق لجعل لبنان ساحة مستباحة، وسوف نستمر في علاقات الصداقة بين لبنان وغيره من الدول الصديقة، ولا نقبل بأي استعمال للسلاح في الداخل اللبناني، ولا بد من ضرورة الاتفاق على حماية لبنان من الاعتداءات الخارجية من العدو الإسرائيلي. وتابع: هذه الحكومة لا بد أن تتعاون مع المحكمة ومواكبة قراراتها الاتهامية ولا سيما من قبل المدعي العام التمييزي. ويجب محاكمة إسرائيل عبر الادعاء أمام محكمة الجنايات الدولية، ولا بد من تطوير عدالة لبنانية مستقلة. وختم بمنح الثقة.
سامر سعادة
وقال النائب سامر سعاده «إن لم تسمعوا كلامنا عن المنبر فستسمعونه في الشوارع والساحات، فأي عدالة يعدنا بها هذا البيان الوزاري والمكتوب يقرأ من عنوانه لأن هذه الحكومة ستتنصل من المحكمة، (الرئيس) رفيق الحريري كان صديق العيلة وأنطوان غانم رفيق الوالد وبيار الجميل كان رئيسي ورفيق الدرب وباستشهادهم فقدنا عزيزا ونحن مستعدون للإستشهاد على نفس درب القضية».
وقال: كما لم نقبل ان نعيش تحت هيمنة السلاح الفلسطيني لن نقبل ان نعيش تحت سطوة سلاح حزب الله، و إذا لم نخف سابقا من أبو عمار وسلاحه لن نخاف من السيد (حسن نصر الله) وصواريخه، وعلى هذا الأساس ليكن الكلام واضحاً وهذا إذا كنتم تريدون أن يكون لبنان لنا ولكم».
نهاد المشنوق
واعتبر النائب نهاد المشنوق ان «الحكومة كتبت بيانها بقلم تسيل منه رائحة دم الشهداء لا الحرية»، مشيرا إلى انه «لقد أصبح المسعى السوري السعودي عنوان مذلة يستعملها سعادة الأمين العام لـ«حزب الله» السيد حسن نصر الله للاطلاع على نصها «غب الطلب»، ولم يسأل أحد لماذا نام هذا المسعى 3 أشهر في أدراج مكتب الرئيس السوري ولا التعديلات التي وضعها الأمين العام».
أضاف: «وأنا أستشهد بالحوادث لأشير إلى الخطر الكبير لاختراق السلاح مؤسسات الدولة، وهذا الخطر أتى بهذه الحكومة وإرادة المرشد الأعلى لحملة السلاح»، متمنيا على «الرئيس ميقاتي أن يخفف علينا اثقال التأليف بتشكيل حكومة من الوسطيين، وقلت إن هذا فخا أعددناه لك، والحقيقة إنك أسقطت الوسطية، وطلبنا من وزراء «حزب الله» التنحي من أجل إجلاء الحقيقة».
وقال المشنوق: «قرأت في مقابلة مع الرئيس بشار الأسد نشرت في العام 2000 في مجلة national geograohics انه دخل إلى مكتب والده (الراحل حافظ الأسد) مرتين في حياته، الأولى حينما كان في السابعة من عمره فرحاً بنجاحه في امتحان اللغة الفرنسية، والثانية بعد وفاة والده، رسخت في ذاكرته، والكلام للرئيس الأسد، صورة لزجاجتي عطر مقفلتين موضوعتين على مكتب الوالد وحين عاد ودخله في العام 2000 رئيساً وجدهما على حالهما حيث كانتا منذ 27 سنة».
ورأى «أن الزجاجة الأولى انكسرت في العام 2005 وفاحت رائحة الحرية في لبنان منتصرة على رائحة الدماء، وانكسرت الثانية هذا العام مطلقة نسمات الحرية بعد سجن الصمت الطويل في سوريا».
وهنا قاطع النائب علي حسن خليل المشنوق، وقال: «هناك تعرض لدولة شقيقة مباشرة هذا الكلام خارج الاصول وخارج القواعد».
وقال المشنوق: «هناك من يعتقد أن التاريخ يبدأ به وينتهي بسلاحه، فهذا تقليد يتبعه من لا يقرأ تاريخ لبنان وإذا قرأه لا يفهمه، حتى بتنا أمام واقع لا سابقة له في لبنان وحتى أصبحت الدولة تعمل عند منطق السلاح». وحجب الثقة عن الحكومة. وختم المشنوق بالقول: «الحمد لله، الحمد لله، الحمد لله ثلاثاً ان رفيق الحريري استشهد قبل ان يسمع احداً من اهل الأمة يقرأ بيان اغتياله مرة اخرى... لا ثقة».
نديم الجميل
وقال النائب نديم الجميل: حكومة الرئيس ميقاتي هي حكومة اغتيال المحكمة الدولية مما يعني اغتيالاً جديدا لرفيق الحريري وبقية الشهداء. ولن ندع هذه الحكومة ومَن وراءها من جماعة حزب السلاح وأدوات النظام السوري باغتيال المحكمة. وأضاف: بعد مرور سنوات وسنوات على اغتيال الرئيس بشير الجميّل وكمال بك جنبلاط والرئيس رينيه معوّض وعدم وصول القضاء اللبناني لأي نتيجة لم اعد استغرب كيف البعض، في لبنان وسوريا، يشتغل ليلا نهارا، لإفشال المحكمة الدولية التي ستدلنا على كل القتلة. وقال انه ينتظر ان يقدم ميقاتي استقالته. وحجب الثقة عن الحكومة.
ياسين جابر
ودعا النائب ياسين جابر الحكومة لايلاء الملف الاقتصادي والاجتماعي الأولوية وذلك بعد أشهر عديدة من تصريف الأعمال مما ترك الكثير من المشاكل المعيشية والادارية والاقتصادية، وقدم جابر ملاحظات على بعض الامور الأساسية، فليس «المهم الثقة النيابية بل ثقة كل اللبنانيين والقطاع الخاص والمستثمرين». وأشار إلى أن ذلك لا يتم الا «من خلال الانجازات وتكثيف الاجتماعات وايجاد الوقت الكافي لعقد خلوات وزارية ونحن لا نريد تأجيلا للأمور بسبب الخلاف على الحصص مما يفقد الحكومة ثقة الناس بل نريدها كفريق عمل واحد متجانس». وشدد جابر على ملء الشواغر في الوظائف والانتقال بالبلد من حالة ادارة الازمة إلى معالجتها.
أضاف: تستحق هذه الحكومة اللقب الذي اطلقه عليها رئيسها نجيب ميقاتي بأنها حكومة إنقاذ وطني، ولا بد من التنويه بالرئيس ميقاتي على تحمل المسؤولية، ما سهل للبنان الخروج من حالة الفراغ الحكومي واللجوء إلى سلطة القرار.
ابراهيم كنعان
واعتبر النائب إبراهيم كنعان ان ممارسات قوى المعارضة لا تبشر بمعارضة بناءة أو باحترام الاصول البرلمانية السليمة، لافتا النظر إلى انه «هناك تشابه كبير بين البيان الوزاري والبيانات الوزارية للحكومات السابقة»، مشيرا إلى ان «أغلب المواضيع تتكرّر في البيانات الوزارية كما تتكرّر الانتقادات وإذا ما دل هذا على شيء فهو أن البيانات الوزاريّة هي إعلان للنوايا». وأضاف «هل السلاح منع ان يكون هناك تجاوزات في الدولة؟ واعاق قيام الدولة في لبنان وماذا عن دولة المال ورفض المحاسبة». وشدد كنعان على ان «الشهداء يجب الا يكونوا وقودا في لعبة الامم فكفى توظيفاً لدماء الشهداء في صراعنا السياسي وفي سبيل سلطة وفي سبيل ادخال لبنان في لعبة الامم».
اسطفان الدويهي
واعتبر النائب اسطفان الدويهي ان ميقاتي هو الاكثر حرصا على كشف الحقيقة واحقاق الحقق، وسط المنطق والعقل وصمام امان الوحدة الوطنية في زمن يشعل فيه البعض فتيل الفتنة، معلنا أنه سيمنح الحكومة الثقة، متوجها إلى ميقاتي بالقول:« لن ننسى كيف قدت السفينة اللبنانية إلى شاطئ الامان عندما حصل زلزال اغتيال رئيس الحكومة الراحل رفيق الحريري».
وشدد الدويهي على ان «الكيان اللبناني مهدد حيث يصبح الارتقاء بمستوى الخطاب السياسي ضرورة وطنية»، لافتاً إلى ان الهدف الاستراتيجي للمشروع الاميركي ـ الإسرائيلي حو احداث الفتنة السنية الشيعية في المنطقة». وختم بمنح الثقة.
واعلن رئيس المجلس النيابي رفع الجلسة حتى العاشرة والنصف من صباح اليوم.
27 نائباً تحدثوا في اليوم الثاني، ليصبح اجمالي المتحدثين 50 نائباً، وبدا أن سياق جلسات الثقة سيبقى محافظا على انضباط معين كان قد خرقه النائبان خالد ضاهر وعاصم قانصوه نهارا، لكن ومنذ الجملة الأولى في خطاب نهاد المشنوق، ارتفع سقف التوقعات بتوتر مناخ الجلسة. تحدث نائب بيروت عن «زجاجتي عطر كانتا موجودتين على مكتب الرئيس حافظ الأسد وكسرت إحداهما في العام 2005 وفاحت منها رائحة الحرية في لبنان ثم كسرت الثانية هذا العام مع انطلاق نسمات الحرية التي أخرجت حماه من الصمت الطويل». اعترض النائب علي حسن خليل رافضاًَ التعرض لدولة شقيقه، فأسكته بري، إلا أن الأمر بدا خارجاً عن السيطرة مع حديث المشنوق عن «المسعى السوري السعودي الذي أصبح عنواناً لمذلة يستعملها سماحة السيد (حسن نصر الله)». هنا خرج الاعتراض الاول من جانب «حزب الله» عبر النائب حسين الموسوي الذي رفض التعرض للشخصيات مباشرة.
قبل ذلك تحدث المشنوق عن الحكومة الحالية التي كتبت بيانها بغفلة ضمير وبقلم تسيل منه رائحة دم الشهداء، قبل أن يكمل تصويبه على نصر الله وعلى من يعتقد أن التاريخ يبدأ وينتهي بسلاحه. ازداد التوتر في القاعة خاصة بين نواب «كتلة الوفاء للمقاومة»، إلا أن الوزير خليل اعترض للمرة الثانية رافضاً اتهام الوزراء بأنهم أتوا بإرادة المرشد الأعلى لمقرر غلبة السلاح، كما قال المشنوق.
عبثاً حاول بري تهدئة الأجواء, استنفر نواب «حزب الله»، وبينهم النائب نواف الموسوي الذي قال: يبدو أنه يوجد تصميم لخربطة الجو في المجلس. تصاعد الموقف خاصة عندما كرر المشنوق دعوته لوزراء «حزب الله» بالتنحي اعتماداً على مبدأ الارتياب المشروع. اعتراض جديد وهذه المرة من النائب الموصى بالهدوء علي عمار. بهدوء قال ان الارتياب المشروع يستدعي تنحي القضاة لا المتهمين. أوضح المشنوق أن ما ذكره من ان دعوته ليست اتهاماً بل تمثلاً بشرف القضاة.
تدخل بري من جديد آسفاً على ما صدر عن المشنوق، وقال: «هذا الكلام ليس كلامك، والاثارات ليست كلامك». عودة إلى نواف الموسوي: «هذا كلام فتنة»، ولفت الانتباه الى ان «الناس تسمع اذا لم نكن نحن نسمع»، موضحا ان «هذا كلام الفتنة، واذا لم نرد عليه لاننا لا نريد ان نسمح لعملاء المخابرات ان تحدث فتنة في البلد».
فرد المشنوق بأن «هذا الكلام يشبهك ولا يشبه الفتنة».
وعندها جاء الرد أكثر وضوحاً: «انت عميل للمخابرات معروف اديش سعرك».
توسعت دائرة الصراخ هنا مع تدخل النائبين هادي حبيش وجمال الجراح للدفاع عن زميلهم في الكتلة. وبعد كل تعليق كان نواف الموسوي يحاول إقناع زملائه بالانسحاب من الجلسة، قبل أن ينسحب وحده في موازاة انتهاء المشنوق من كلمته.
تسلم حسين الموسوي الدفة: إذا «هاو» يريدون تفجير الموقف نريد أن نعرف فنحن لسنا قادرين على الخروج ولا على البقاء ساكتين. أيضاً احتجاج مستقبلي على عبارة «هاو».
الجلسة تكاد تنفجر. عودة إلى رئيس المجلس الذي قال إن ما يجري في الجلسة من مناقشات يدل على أن البلد بحاجة إلى مصالحة حقيقية. دخل السنيورة الذي تغيب عن معظم الجلسة المسائية في هذه اللحظات مثنياً على كلام بري، الذي أضاف أن المراهنات على أن تحصل مشكلة في المجلس حتى تنعكس في الشارع لن نسمح بها. كان لافتاً للانتباه أن يبادر السنيورة الى سحب نواف الموسوي من بدلته محاولاً تهدئته ومطيباً خاطره، بعدما استشعر أن المشنوق نصب كمينا للموسوي وأن الأخير قد وقع فيه.
قبل المشنوق كانت كلمة سامر سعادة مستفزة لـ«حزب الله» أيضاً، حيث قال: كيف سأعطي الثقة لحكومة تضم بين أعضائها الحزب الذي درب ويحمي الاشخاص الذين اغتالوا شهداءنا».
اعتبر الوزير حسين الحاج حسن أن هذا الكلام خطير، قبل أن يتدخل أحد نواب الحزب قائلاً «اللي بدو يحكي نحنا مش سامعين».
انتهى قطوع كلمة المشنوق، الذي رأى فيها أحد نواب «حزب الله» خروجاً عن المألوف واتهاماً مباشراً للحزب بالاغتيال، فإذا بكلمة النائب نديم الجميل تركز هجومها على السلاح الذي يغتال المحكمة الدولية وكذلك يغتال الشهداء، إضافة إلى إشارته أن ميليشيا حزب مسلح فارضة سيطرتها على الجيش والوطن.
وبما أن الاعتراضات تحولت سمة الجلسة المسائية، ومن الجميع، شكلت كلمة النائب ابراهيم كنعان فرصة للرد من قبل 14 آذار، فانهالت الاعتراضات عليه، حتى كاد يصل أحدها إلى عراك غير متكافئ بين النائبين فريد حبيب وحكمت ديب. وكثرت هذه الاعتراضات ولا سيما عندما تطرق كنعان إلى الموضوع المالي، فاتهمه النائب سيرج طورسركيسيان بالكذب، قبل أن يرد عليه بالقول لن يستطيع أحد دحض الوقائع. كما دافع السنيورة عن مشروع قانون تدقيق الحسابات الذي تطرق له كنعان. وطالب بري برفع السرية عن جلسات لجنة المال والموازنة لتبيان الوقائع.
في الجلسة الصباحية، لولا اعتراض النائب البعثي عاصم قانصوه على بعض ما قاله النائب «المستقبلي» خالد الضاهر، لكان يمكن القول إن هذه الجلسة لم تشهد أي حدث استثنائي، إلا اذا اعتبر حضور النائبة نائلة تويني، شبه المعتكفة، برفقة خالها النائب مروان حمادة، ولو أنها سرعان ما غادرت الجلسة بعد توزيع باقة من الابتسامات والتحيات.
وبرغم ان كلام الضاهر عن الجيش اللبناني كان لافتاً بتحذيره من حرفه عن دوره الأساس وتحويله إلى عصا غليظة في خدمة طرف من دون آخر، إلا أنه مر بهدوء، بعكس كلامه عن سوريا، وبمجرد أن تلفظ الضاهر «بالتحية إلى الشعب السوري الشقيق»، وقبل أن يطالب بـ«وقف زمرة الشتامين والمطبلين اللبنانيين»، كان قانصوه له بالمرصاد، قائلاً «من هو هذا الكلب الذي يتحدى سوريا». عبارة لم يسمعها معظم من في القاعة بمن فيهم الضاهر نفسه ورئيس المجلس كذلك. أكمل الضاهر كلمته، وأثناء عودته إلى مقعده، شده النائب سامر سعادة وأسرّ له بما قيل عنه. وقف الضاهر وتوجه إلى الرئاسة موضحاً أنه «لم أسمعه وأحب أن أقول له أنت الكلب».
هنا حصل هرج ومرج كاد يصل إلى عراك بالأيدي، حال بعض النواب دون حصوله. تدخل بري داعياً إلى الهدوء، وكذلك فعل السنيورة الذي دعا نواب كتلته إلى الجلوس في مقاعدهم، وكذلك توجه إلى قانصوه محاولاً الشد على يده وتهدئته، قبل أن يقفل الخلاف من بري: إخوان وتعاتبوا على طريقتهم.
لم يعرف من كان صاحب فكرة دخول بعض زهور «الغاردينيا» إلى قاعة المجلس، إلا أن عبقها كان له أثر طيب بالنسبة للرئيس ميقاتي والنائبين تمام سلام وهادي حبيش، فيما كانت كلمتا النائبين حسن فضل الله وزياد الأسود، محط اعجاب وغيرة كثيرين، وكان لافتا أن بري هنأ الأسود برغم أنه لم يكن متحمسا لأن يعطيه كلمة، على خلفية «تارات جزينية انتخابية»، فيما هنّأ رئيس الحكومة وعدد كبير من الوزراء والنواب فضل الله على مداخلته وبلاغته وهدوئه.
وكما في اليوم الأول كذلك في اليوم الثاني لجلسات الثقة، حافظ نواب «المستقبل» اللعب على الوتر الشخصي في الهجوم على ميقاتي من دون أن يفوتوا الرمي على رئيس الجمهورية، وخاصة جمال الجراح.
محمد الحجار
أول المتحدثين في الجلسة الصباحية كان النائب محمد الحجار الذي قال «لن نعطي ثقة لحكومة انقلاب على العملية الديموقراطية، وتستقوي بحزب حوّل سلاحه من المواجهة مع العدو الإسرائيلي ليستخدمه في الداخل لتغيير التوازنات والمعادلات، حكومة تزعم أنها تريد بناء الدولة وهي مطوقة بدويلة أكبر منها وتهدد بوضع لبنان خارج الشرعية العربية والدولية، مع كل ما يعني ذلك من أخطار حصار وعقوبات»، داعياً إلى «رحيل هذه الحكومة». واعتبر ان «هدف الحكومة هو إسقاط المحكمة»، سائلا «كيف لنا أن نثق بحكومة يرأسها من يدّعي وسطية. وهي سقطت في هذه الحكومة، لم تعد وسطية عندما رجحت الانقلاب، وتحركت على إيقاع النظام السوري مع حزب الله، لم تعد وسطية عندما تنحاز ضد العدالة بدعوى الاستقرار»، وختم بحجب الثقة.
جان أوغاسابيان
وأشار النائب جان أوغاسابيان إلى أن «الحكومة ترمي بنفسها في أحضان واقع سياسي نافر بات محط اتهام أكثر من نصف اللبنانيين، إنه واقع ثقافة السلاح»، وأشار إلى أن «هذا الواقع يمتد بانعكاساته الخطرة ليجعلنا أمام حكومة إسقاط العدالة والحقيقة والإمعان بمواجهة المجتمع الدولي وأخذ البلاد لمزيد من الانقسامات الداخلية»، سائلا «من يتحمل تبعات أي قرارات أو عقوبات دولية». وتوجه إلى ميقاتي بالقول «إن الحكام الذين يعملون على الاستعاضة عن وجههم الحقيقي بأقنعة زائفة ويبحثون عن مصادر القوة عند غيرهم يأخذون البلاد إلى الانفجار الحقيقي»، املا «في أن تعفينا التجارب في لبنان من هذا النموذج من الحكام وألا يكون رئيس الحكومة قد وقع في هذه الاوهام»، موضحاً ان «أمام ميقاتي احتمالين فإما أن يقدم استقالته وينصفه التاريخ أو يبقى في الحكم من أجل السلطة ويأخذ البلاد إلى مخاطر كبيرة». وختم بحجب الثقة.
حسن فضل الله
وألقى النائب الدكتور حسن فضل الله مداخلة مطولة، اعتبر فيها أن النقاش الحالي «هو موقف مبدئي ضد أن يكون أي أحد على رأس حكومة إلاّ الحاكم الأوحد، حتى لو أُقر كل ما يطلبون، في البيان الوزاري، أي أنه نقاش في الجوهر كيف يتجرأ أحد على منازعة احد على كرسي وكأنها كرسي الإمارة والسلطنة». ودافع عن الارادة اللبنانية التي أنتجت الحكومة الحالية بعيداً عن الإملاءات الخارجية، وقال إن الحكومة تحمل إرثا ثقيلا عن السنوات الست العجاف وما تخللها من هدر ونهب وتعنت وهيمنة واستئثار وتسلّط وطعن في الظهر وانقلاب على الطائف والعيش المشترك، و«اللائحة تطول». وقال «نحن نعتز ونفاخر بانتمائنا إلى السلاح المقاوم وبأننا حزب السلاح المقاوم». وأكد أنه عندما غابت الدولة الراعية والحامية انخرطوا في المقاومة تلو المقاومة، حتى صارت في صلب هويتهم وحياتهم وثقافتهم.
أضاف: «ألا من يخبرنا عن السلاح الآخر، قيل لنا يوماً إنهم لا يملكون إلاّ سلاح القلم، كنا نظن أن قلم الرصاص لا يطلق ناراً، فإذا به صار يشعل اشتباكات، ألم يستقبل رئيس الحكومة والوزراء في طرابلس بالسلاح، ألم يسقط ضحايا أبرياء في تلك المدينة؟ ألم تمتلئ الشاشات بصور القناصة يوماً في بيروت؟ ألم تنبّئنا «ويكيليكس» عن التدريبات وشراء السلاح، ألم تنتشر المجموعات المسلحة باسم الشركات الأمنية، ولن أتحدث عن السلاح الرسمي الذي وظف لحساب قوى سياسية، واللائحة تطول. نعم هذا سلاح يجب أن يزول وكل السلاح يجب أن تكون وجهته الدفاع عن لبنان في مواجهة إسرائيل».
وانطلق فضل الله من اجماع مؤتمر الحوار قبل خمس سنوات على الحقيقة والعدالة والمحكمة للتساؤل: «لماذا لم توافقوا لمن قبل معكم بمبدأ المحكمة على إعطائه مهلة يومين لمناقشة نظام المحكمة وفرطُّتم بالإجماع الوطني وضربتم به عرض الحائط... ولماذا استبدلتم القرار الوطني بإنشاء المحكمة وفق الأصول الوطنية والدستورية بقرار أميركي يتبناه مجلس الأمن».
وحول القرار الاتهامي ومذكرات التوقيف، قال فضل الله «نحن نعرف أنّ جهازاً امنياً لبنانياً وزّع تفاصيل عن الأسماء المشمولة بمذكرات التوقيف، على أشخاص محددين عشية صدور القرار». وأضاف «قالوا إن لهم عقولاً ستدقق وتتفحص أي قرار اتهامي وستنظر إلى الأدلة والبراهين والمعطيات الثابتة التي يتقبلها العقل والقانون وأنهم سيرفضون أي قرار ظني اذا لم يقترن بالأدلة والإثباتات والوقائع المقنعة، فأين ذهبت هذه العقول والقرار كما تدّعي لم تطّلع عليه، ومع ذلك تبنته بالكامل، فهل تاهت بها سكرة القرار المفبرك ما بين بيروت وواشنطن ولاهاي؟ فمتى تأتي الفكرة»؟ وأعطى الثقة للحكومة.
إيلي ماروني
وأكد النائب ايلي ماروني أننا «ما أردنا في أي يوم أن تكون المحكمة الدولية مسيسة بل أردنا معها حكم القانون»، سائلاً «لماذا لا يقتحمون المحكمة قانونياً للدفاع عن أنفسهم»، مشدداً على أننا «لن نسمح أن يقفل الملف وأن يبقى في جعبتهم سلة من الاتهامات للدفاع عن مجرمين غير عابئين بالدم والدموع». واعتبر أن «الأكثرية الحالية لا تريد سوى الكيدية»، مشيراً إلى ان «العدالة تقتضي أن ينال المجرم عقابه وهي يجب أن تراعي التزامات لبنان الدولية وأن لا تعرض الوطن لعقوبات»، موضحاً انها «اذا كانت عاجزة عن حماية العدالة عليها أن ترحل». وتوجه إلى «حزب الله» بالقول «نحن معكم وقبلكم في مقاومة إسرائيل ومشروعنا الدولة الواحدة الموحدة، نحن نريد كل لبنان ونريد ان نكون كلنا مقاومة وندافع عن ارضنا». وحجب الثقة عن الحكومة.
آلان عون
وسأل النائب آلان عون هل الرهان على تغيير موازين القوى الإقليمية لتوظيفها في الداخل اللبناني والمجازفة بالوحدة الوطنية وبالاستقرار الداخلي وبالسلم الأهلي هو السبيل إلى استرجاع المواقع والنفوذ ولو كلّف هذا الشيء المرور بمعادلة لبنان أرض محروقة؟ وهل خسارة السلطة يشرّع ويحلّل منطق تدمير الهيكل على رأس الجميع من خلال التحريض على مقاطعة لبنان من المجتمع الدولي والعربي ومحاصرته». وأكد اننا «نريد العدالة ونحرص عليها ونسعى لإحقاقها ولا تخشون على الحقيقة من الظهور فعاجلاً أم آجلاً ستجد طريقها إلى النور».
وأضاف «نحن أيضاً نرفض غلبة السلاح ونسألكم عن أية غلبة تتكلّمون وأين تلك الغلبة وأنتم من فزتم بالأكثرية النيابية في انتخابات الـ2009، أي بعد سنة على أحداث 7 أيار. نعم، لا لغلبة السلاح العسكري، والمالي الذي يستعمل بالعيارات الثقيلة لتشكيل الأكثريات، ولا لغلبة السلاح الدولي أو الإقليمي، الذي يستدرج ويستحضر كطرف في المواجهة الداخلية بين اللبنانيين»، وأعطى ثقته للحكومة.
خالد الضاهر
ورأى النائب خالد الضاهر أنه «بعد المواجهات المفتعلة في طرابلس تشكلت جملة مطالب وهواجس تجاه دور الجيش اللبناني في الداخل». ورأى ان «تجاوز الخوف من الفتنة السنية ـ الشيعية لا يكون عبر إقصاء ممثلي السنة وممثلي اكبر نسبة من المسيحيين»، داعياً إلى «احترام خيارات الشعب السوري»، مطالباً «بوقف زمرة المطبلين اللبنانيين في فرقة أبو عبده في أذية هذا الشعب الأبي»، مشدداً على ضرورة ضبط الجيش للحدود لمنع وصول المعتدين على الشعب السوري». ووصف الرئيس السوري بشار السد بأنه ديكتاتور.
وتوجه إلى ميقاتي بالسؤال: «من نصدق تصريحك السياسي ام مواقف «حزب الله» التي تؤكد وقف التعامل مع المحكمة؟ وأين أنت اليوم من ثوابت دار الفتوى؟ أليس البيان الوزاري نقيضاً للثوابت الوطنية؟ وقال «إما ان تخضع لشروط الأكثرية وتسحب القضاة وتوقف التمويل فتضع لبنان أمام اخطار وعواصف الداخل والخارج وإما ان تنقذ نفسك ووطنك من السيناريو الكارثي المعادي للعدالة من خلال تعديل البيان الوزاري والالتزام بالقرار 1757 وإلا فالطريق الاسلم هي الاستقالة المشرفة». وختم بحجب الثقة.
علي فياض
واستغرب النائب علي فياض «دعوة فريق 14 آذار في البريستول للحكومات العربية والمجتمع الدولي لمقاطعة هذه الحكومة الجديدة في حالة عدم تنفيذها القرار 1757»، معتبرا انها «خطوة غير مسبوقة وخطيرة وتتجاوز منطق المعارضة الطبيعي والديمقراطي إلى منطق التأليب على الدولة وتهديد مصالحها الحيوية، وتأخذ صفة اللعب بالنار وتنطوي على نرجسية سياسية تتجاوز كل حدود اخلاقية أو ضوابط وطنية، وتشكل امعاناً في سياسة الاستقواء بالخارج». وأشار إلى ان هذه «الحكومة بالمعنى القانوني الدستوري للكلمة ميثاقية وينطبق عليها صفة الائتلافية الموسعة لأنها تضمن من 6 إلى 7 اتجاهات اساسية كبرى وازنة في البلاد».
ولفت الانتباه إلى انه «لا حكومة ستنهار كما يطمح هذا الفريق ولا تغيير في السياسات التي انطوى عليها البيان الوزاري ولا الاكثرية النيابية ستتغير ولا تراجع عن معادلة الجيش والشعب والمقاومة. لذلك كل هذا الصخب السياسي لن يكون سوى صرخة في واد».
واذ اعتبر فياض أن العدالة الدولية هي كذبة كبيرة، سأل «هل عملت المحكمة الدولية وفقاً لمعايير العدالة الدولية وماذا عن تجاوز المعايير المهنية عند مداهمة العيادة النسائية، ولماذا جرى تهميش فرضية اتهام «إسرائيل؟ الا تستحق القرائن المقدمة من السيد حسن نصر الله فتح تحقيق قضائي محلي أو دولي محايد ومستقل؟ ولماذا الحديث عن التحقيق مع مقاومين لا ينطبق عليه عنوان سرية التحقيق ولماذا السؤال عن اي فرضية تطال اشتراك إسرائيل تخضع لسرية التحقيق»؟ واشار إلى ان «هذه المحكمة اعطيت فرصتها واخذت وقتها الكافي كي تؤكد الحد الادنى من المصداقية، علها تكشف الحقيقة، لكنها قوضت كل رهان ايجابي وداست بنفسها على كل افتراض وكل امل بفتح باب الحقيقة. وأعطى ثقته للحكومة.
عاصم عراجي
وطالب النائب عاصم عراجي ميقاتي بان يعلن بصراحة ووضوح تام موقفه من القرار 1757 وموقفه من مثلث الشعب والجيش والمقاومة، ورأى ان «هذه الحكومة هي حكومة العنتريات»، معتبرا ان التكليف والتأليف كانا مسرحية. وقال: يحق لي وانا أقرأ بند التزام الحكومة تطبيق الدستور ومتابعة تنفيذ اتفاق الطائف تنفيذاً كاملاً ان استوضح الموقف من الذين يتغنون اليوم بالتصحيح التمثيلي الذي حصدوه في حكومة اللون الواحد والذين يوجهون سهامهم اليومية على اتفاق الطائف الذي لولاه لما كنا اليوم هنا
في وسط بيروت بالذات. وتمنى لو ان «الحكومة الحالية هي حكومة التحديات الصعبة التي سيمر بها الوطن في خضم التغيرات الإقليمية والدولية وان تنصرف إلى تحقيق الحد الادنى من العيش الكريم للمواطن بدل وضع البلد وبالتالي المواطن في وجه الشرعية الدولية وما يترتب عن هذه المواجهة من اعباء على المواطنين». وحجب الثقة.
جمال الجراح
وقال النائب جمال الجراح «كفانا قمصاناً سوداء، لبنان بحاجة إلى قلوب بيضاء وايادٍ طاهرة تستقيم معها العدالة ويسطع من خلالها نور الحق والحقيقة». وتوجه إلى ميقاتي بالقول «الوسطية نهج سياسي موضوعي متكامل لا مقايضة فيه بين المبدئية والمصلحة السياسية»، مضيفا أنت «منحاز في كل تفصيل وعند كل مفترق للغموض والتورية والالتفاف، فهذه ليست وسطية بل ميقاتية بامتياز. وعملياً في بيانكم الوزاري تمارسون ظلماً وقهراً على الشهداء والأحياء، وتؤسسون لحرب اهلية جديدة ربما سيتسنى لكم متابعتها على شاشات التلفزيون». وسأل ميقاتي «لو قدر لك ان تختلي بنفسك وشاهدت طيف والدتك تسألك ماذا ستفعلون بدم الرئيس رفيق الحريري فبماذا ستجيب؟ وأسأل الوزير محمد الصفدي أليس دم الشهداء اغلى وأثمن من المال العام؟». وأعلن حجبه الثقة. وبعد ذلك رفع بري الجلسة حتى المساء.
علي المقداد
أول المتحدثين في جلسة بعد الظهر، كان النائب علي المقداد فاعتبر ان من يتجرأ على حشد العالم ضد بلده من اجل اللا شيء هو الذي ينبغي ان يدان وليس من يريد حماية بلده. أضاف: يريدون ان يقنعونا بان ما اتوا به من افتراءات هو من وحي بنات افكارهم. كلا انهم يسرحون ويمرحون في الحديقة الخلفية للبيت الابيض ومن ثم يطلون عبر الشاشات بشتم المقاومة. ماذا فعلت هذه المقاومة وهل جريمتها انها استعادت ارضها واسراها ولقنت العدو درسا؟ ولماذا في هذا الوقت بالذات تريدون انتم من المجتمع الدولي ان يتخذ اجراءات بحق بلدنا الانكم لستم في سدة الحكم ام انكم مصداق هذا المثل الشائع «انا ومن بعدي الطوفان». صدقوني انكم تلعبون بالوقت الأضافي وانتم خاسرون». وأعطى الثقة.
نبيل نقولا
وقال النائب نبيل نقولا ان 5 شباط 2006 ما زال حياً في ذاكرة اهلنا في الاشرفية وشاهداً على حضارة فريق 14 آذار، كما اننا لن ننسى 7 آب 2001 ولا النفي ظلما مدة 15 سنة، ورأى ان تمادي هذا الفريق قد يؤدي حتماً إلى تقويض سيادتنا واستقلالنا وتشريع الابواب للتدخلات الخارجية خاصة إسرائيل والى تقويض اقتصادنا بعد الطلب إلى دول خارجية مقاطعة لبنان وشعبه، ان هذا الموقف اقل ما يقال عنه انه خيانة وطنية وجب معاقبتها وشجبها وتحويل مطلقيها إلى القضاء. وختم «ان قافلة العمل سائرة ان شاء الله غير آبهة لبعض الاصوات» وكان استهل كلمته بمنح الثقة.
أمين وهبي
وتوجه نائب «المستقبل» أمين وهبي إلى ميقاتي قائلا «أتت هذه الصياغة يا دولة الرئيس ميقاتي متناقضة مع ما تعهدت به يوم الاستشارات النيابية يوم قلت لنا بأنك لن تبدل ما أتى به الاجماع الوطني على طاولة الحوار إلا بقرار إجماع وطني آخر، ويومها قلت لنا بأنه حتى اجماع حكومة اللون الواحد ليس كافياً لإلغاء قرار طاولة الحوار الوطني، فإذ بك تتنكر لقرار طاولة الحوار الوطني حتى بأقل من اجماع حكومة اللون الواحد، انك تفاجئنا يا دولة الرئيس ميقاتي بسرعة تعهدك لمحاورك بما يطمئنه وبسرعة تنصلك وانقلابك على ما تعهدت به».
عاصم قانصوه
أعطى الثقة للحكومة من دون ان يدلي بكلمة.
سيمون أبي رميا
وقال النائب سيمون أبي رميا مخاطبا الأكثرية السابقة: «عذرا لأنه عندما كان الرئيس السابق للحكومة يجول في عواصم العالم لم يسمع تحذيراتنا وتخوفاتنا عندما كنا ندعوه للعودة إلى الوطن لفتح ملف شهود الزور، فنكشف حقيقة من تلاعب بالتحقيق وسير المحكمة الخاصة في اتجاه التزوير والتسييس، فقمنا بما يسمح لنا به الدستور. فاستقال اكثر من ثلث اعضاء الحكومة. عذرا اذا طبقنا الدستور. عذرا اذا قبل الرئيس ميقاتي التكليف من 68 نائبا، وحسب معلوماتي لم يصوب احد مسدسه على رأسه لقبول هذه المهمة الصعبة الشاقة في زمن زرع الفتن في الوطن العربي. ألم يأت تكليفه طبقا لأحكام الدستور؟ عذرا، اذا طبقنا الدستور. عذرا اذا التزم وليد جنبلاط ما كان قد اعلن به منذ الانتهاء من الاستحقاق النيابي في حزيران 2009 حول خياراته الجديدة بعد فشل رهاناتكم على الخارج ضد شريك الداخل. عذرا اذا خسرنا شهرين من المفاوضات معكم»، وختم بمنح الثقة.
زياد أسود
وشكر النائب زياد اسود زميله خالد ضاهر «على غيرته على المسيحيين في لبنان وعلى نصائحه الملغومة المردودة مع الشكر»، وقال «نحن نعرف أين نقف وماذا نفعل بمصلحة مجتمعنا وطائفتنا في لبنان». واتهم الفريق الحاكم سابقا «بخصخصة الأمن من خلال استخدام فرع المعلومات كجهاز أمن الفريق السياسي الخاص، فأمعنوا تزويرا وتنصتاً وفبركة لملفات، وتحركوا بالشبهة الامنية فوق القانون وسربوا المعلومات المشبوهة لغايات مشبوهة وجهات وخالفوا القانون والنظام وتمردوا على الدولة ورأسها ووزير داخليتها»، واعتبر أن «سوليدير» هي قرصنة العصر.
أضاف: «فتحوا أبواب الدولة على السفارات وأصبح سياسيوهم شركاء على الطاولات وفي جلسات الأنس وشرب الشاي المهينة وختموا سيرتهم السيئة بهدم مؤسسات القضاء على كل مستوياتها وإضعاف قدرة القضاء على الحكم والعقاب فسقطت المحاكم وسقطت معها هيبة العدل وهو أساس الملك».
ورأى أسود «ان من يقايض المحكمة بالسلطة والدماء ببعض المراكز الامنية ومن يتنازل عن قضيته ومن يقر بوجود شهود زور ويقبل إلغاء المحكمة والبروتوكول ووقف التمويل وسحب القضاة لا يحترم القرارات الدولية ولا يلتزم بها ليأخذ علينا عدم الالتزام بها فحسناً فعلت هذه الحكومة في بيانها الوزاري لهذه الجهة حيث التزمت باحترام القرارات بدلا من المقايضة بها وبيعها عند المنعطفات الاساسية».
وقال «ان القيمين على النهج السابق قد مارسوا الاستغلال في الانتخابات معطوفاً على الرشوة الدائمة، واستغلوا الدماء في الاقتراع بالقمصان الحمر والاستعانة بالورق الاخضر وبالتوابيت البيض يتلاعبون بعواطف الناس ويتآمرون علينا في كل لحظة من لحظاتنا السياسية منذ حرب تموز وحتى حرب القرار الاتهامي بأهداف حرب تموز ويمننون النفس بمحاصرة المقاومة والقضاء عليها عبر محاولة نزع سلاحها وخلق توازن بين سلاح مشروع ووسيلة مشروعة ومتاحة للدفاع عن لبنان أقرت في البيان الوزاري للحكومات السابقة وبين سلاح مأجور وموزع في الليل والنهار على مرأى القوى الامنية التابعة للدولة الساقطة ولتلك المجموعة الساقطة وصولاً إلى جعل بيروت وطرابلس والجنوب منزوعة السلاح. نعم غداً سنسمع عن الجنوب منزوع السلاح ولكن يا دولة الرئيس الفرق بين السلاحين ان للأول رجاله وشهداءه وقضيته ووجهته، أما للثاني فله مرتزقته وعملاؤه». وأعطى ثقته للحكومة.
زياد القادري
وقال النائب زياد القادري مخاطبا ميقاتي «الانقاذ لا يكون بتجاهل الانقسام الوطني الحاد وقد أمست مهمتك الانقاذية انقسامية بامتياز تعمق الشرخ الوطني ولا تداويه، وما كنت تدعيه من وسطية سرعان ما اختفى، وما حصل في التأليف خير شاهد على ذلك، ولسنا نرى إلا انتقاما من مبدأ العدالة وجريمة ترتكب بحق الشهداء ووصمة عار يراد منها التنكر لدماء الشهداء»، واعتبر أن «الأخطر ان نكون أمام بيان وزاري لا يقيم وزنا لقيمة العدالة، أما الحرص على الحقيقة فيكون بذكر القرار 1757 وليس باللعب على الكلام، ولا أرى في بند المحكمة في البيان إلا انتقاما لمبدأ العدالة»، مشيرا إلى ان «البيان الوزاري ينسف ما جاء في خطاب القسم للرئيس ميشال سليمان والقرار 1757 متخذ بموجب الفصل السابع».
انطوان زهرا
وهنأ النائب أنطوان زهرا «المرأة اللبنانية لأنها لم تورط في هذه التشكيلة الحكومية»، مشيرا إلى أن «هذه التشكيلة عندما ولدت كانت ولادة قيصرية في غير زمانها حاملة عوامل انهيارها في ولادتها وهذا ما نتوقعه، وقد ردتنا إلى الجاهلية السياسية وبالتالي كونها حكومة مع تاء التأنيث فوأدها حلال».
ورفع «المسؤولية الكاملة» عن رئيس الحكومة نجيب ميقاتي، «الذي لم يستطع والفريق المحسوب عليه ان يلغي كلمة واحدة من البيان الوزاري بحيث يأتي أقل حدة مما جاء به».
وتوجه إلى «التشكيلة الحكومية ومن أمر بالتشكيل ومن أطاعوا»، لافتا إلى أن «هذه التعليمة الحكومية لمّحت ضمنا إلى اتهامنا باغتيال الرئيس الحريري، خصوصا أن المسامحة التي تكلموا عنها من المفروض أن تذهب للقاتل وليس لأهل القتيل».
وتمنى على الرئيس ميقاتي ان «ينبّه بعض الوزراء ممن جربناهم سابقا، إلى ان هذه الدولة هي دولة مؤسسات وان من يعلن سياسة الحكومة العامة هو رئيس الحكومة، وان الحكومة مكونة من مجموعة وزراء وليست مكونة من سيد الوزراء». وختم بحجب الثقة عن الحكومة.
غازي زعيتر
وشدد النائب غازي زعيتر «على انه لا يجوز التعرض للدول وخاصة الدول الصديقة خلال مناقشة البيان الوزاري»، مؤكدا على «أننا نريد العدالة وإحقاق الحق وكفى التلطي بالمحكمة لتغطية الشبق إلى السلطة»، مشيرا إلى ان «الرئيس رفيق الحريري ليس لطائفة أو لمذهب وهو قامة استثنائية في تاريخ لبنان وهو ملك للوطن ونتمى عدم تقزيمه». واستغرب «الدعوة إلى كسر شوكة سلاح المقاومة الذي قدم الغالي والرخيص من أجل الوطن»، مشددا على انه «لا يكفي ان نقاوم بالكلام وان نقول ان إسرائيل عدو بل يجب ان نتجه جميعنا إلى الدفاع عن كرامة لبنان»، معتبرا ان «لبنان الحقيقي يولد من خلال التلاحم بين الجيش والشعب والمقاومة». ومنح ثقته للحكومة.
كامل الرفاعي
واعتبر النائب كامل الرفاعي، أن «من أهم مميزات الحكومة وجود المعارضة لان التفرد يقود إلى الاستبداد والرأي الآخر يصوب الامور»، داعياً إلى «الحكم على الحكومة من خلال أعمالها لا على النيات». وسأل: «متى كنا نتوقع عدالة من المجتمع الدولي»، مؤكدا ان «المحكمة هي لخدمة مصالح الدول الكبرى وهي غير شرعية ومناقضة لتعاليم الدين الإسلامي». وأشار إلى ان «طريق شهود الزور هو الذي يوصلنا إلى الحقيقة»، مشددا على أن «التجييش المذهبي وخطاب الفتنة لن يخدم أحداً وسيؤدي إلى خراب الوطن».
فريد حبيب
وأشار النائب فريد حبيب، إلى ان «جمهور 14 آذار الذي أعطى الجمهور العربي نموذجاً سيظل يصرخ في الساحات لا للوصاية والسلاح والارتهان للخارج». وسأل هل «المطلوب ان تكون لجنة التحقيق الدولية منبثقة عن جهة إقليمية لكي يرتاح لها البعض»، وأضاف انه «منذ متى تتساوى العدالة مع الفتنة»، وحجب الثقة عن الحكومة.
غسان مخيبر
وقال النائب غسان مخيبر: قد يأسف أحدنا لعدم تمثيله في الحكومة لكن لا مجال لأحد التنكر لمبدأ تداول السلطة، فقد يخشى البعض من هيمنة حزب واحد، وهذه الرؤية صحية لان لبنان لا يمكن أن تحكمه فئة، وهنا أشير إلى أن الحكومة السابقة كان فيها وزيران لـ«حزب الله»، ونفوذ الحزب موجود منذ الحكومات الحريرية والسنيورية ولم يتغير شيء، وبالتالي أين هي الهيمنة ولم يتغير سوى رئيسها والأكثرية؟
وتابع: سوف ندعم هذه الحكومة في أي عمل صالح وسنشير إليها بأي عمل خاطئ، وإنَّ نجاح هذه الحكومة المكونة من أكثرية واضحة في أن تكون على تواصل مع المعارضة.
وقال: سوف نستمر بالرفض المطلق لجعل لبنان ساحة مستباحة، وسوف نستمر في علاقات الصداقة بين لبنان وغيره من الدول الصديقة، ولا نقبل بأي استعمال للسلاح في الداخل اللبناني، ولا بد من ضرورة الاتفاق على حماية لبنان من الاعتداءات الخارجية من العدو الإسرائيلي. وتابع: هذه الحكومة لا بد أن تتعاون مع المحكمة ومواكبة قراراتها الاتهامية ولا سيما من قبل المدعي العام التمييزي. ويجب محاكمة إسرائيل عبر الادعاء أمام محكمة الجنايات الدولية، ولا بد من تطوير عدالة لبنانية مستقلة. وختم بمنح الثقة.
سامر سعادة
وقال النائب سامر سعاده «إن لم تسمعوا كلامنا عن المنبر فستسمعونه في الشوارع والساحات، فأي عدالة يعدنا بها هذا البيان الوزاري والمكتوب يقرأ من عنوانه لأن هذه الحكومة ستتنصل من المحكمة، (الرئيس) رفيق الحريري كان صديق العيلة وأنطوان غانم رفيق الوالد وبيار الجميل كان رئيسي ورفيق الدرب وباستشهادهم فقدنا عزيزا ونحن مستعدون للإستشهاد على نفس درب القضية».
وقال: كما لم نقبل ان نعيش تحت هيمنة السلاح الفلسطيني لن نقبل ان نعيش تحت سطوة سلاح حزب الله، و إذا لم نخف سابقا من أبو عمار وسلاحه لن نخاف من السيد (حسن نصر الله) وصواريخه، وعلى هذا الأساس ليكن الكلام واضحاً وهذا إذا كنتم تريدون أن يكون لبنان لنا ولكم».
نهاد المشنوق
واعتبر النائب نهاد المشنوق ان «الحكومة كتبت بيانها بقلم تسيل منه رائحة دم الشهداء لا الحرية»، مشيرا إلى انه «لقد أصبح المسعى السوري السعودي عنوان مذلة يستعملها سعادة الأمين العام لـ«حزب الله» السيد حسن نصر الله للاطلاع على نصها «غب الطلب»، ولم يسأل أحد لماذا نام هذا المسعى 3 أشهر في أدراج مكتب الرئيس السوري ولا التعديلات التي وضعها الأمين العام».
أضاف: «وأنا أستشهد بالحوادث لأشير إلى الخطر الكبير لاختراق السلاح مؤسسات الدولة، وهذا الخطر أتى بهذه الحكومة وإرادة المرشد الأعلى لحملة السلاح»، متمنيا على «الرئيس ميقاتي أن يخفف علينا اثقال التأليف بتشكيل حكومة من الوسطيين، وقلت إن هذا فخا أعددناه لك، والحقيقة إنك أسقطت الوسطية، وطلبنا من وزراء «حزب الله» التنحي من أجل إجلاء الحقيقة».
وقال المشنوق: «قرأت في مقابلة مع الرئيس بشار الأسد نشرت في العام 2000 في مجلة national geograohics انه دخل إلى مكتب والده (الراحل حافظ الأسد) مرتين في حياته، الأولى حينما كان في السابعة من عمره فرحاً بنجاحه في امتحان اللغة الفرنسية، والثانية بعد وفاة والده، رسخت في ذاكرته، والكلام للرئيس الأسد، صورة لزجاجتي عطر مقفلتين موضوعتين على مكتب الوالد وحين عاد ودخله في العام 2000 رئيساً وجدهما على حالهما حيث كانتا منذ 27 سنة».
ورأى «أن الزجاجة الأولى انكسرت في العام 2005 وفاحت رائحة الحرية في لبنان منتصرة على رائحة الدماء، وانكسرت الثانية هذا العام مطلقة نسمات الحرية بعد سجن الصمت الطويل في سوريا».
وهنا قاطع النائب علي حسن خليل المشنوق، وقال: «هناك تعرض لدولة شقيقة مباشرة هذا الكلام خارج الاصول وخارج القواعد».
وقال المشنوق: «هناك من يعتقد أن التاريخ يبدأ به وينتهي بسلاحه، فهذا تقليد يتبعه من لا يقرأ تاريخ لبنان وإذا قرأه لا يفهمه، حتى بتنا أمام واقع لا سابقة له في لبنان وحتى أصبحت الدولة تعمل عند منطق السلاح». وحجب الثقة عن الحكومة. وختم المشنوق بالقول: «الحمد لله، الحمد لله، الحمد لله ثلاثاً ان رفيق الحريري استشهد قبل ان يسمع احداً من اهل الأمة يقرأ بيان اغتياله مرة اخرى... لا ثقة».
نديم الجميل
وقال النائب نديم الجميل: حكومة الرئيس ميقاتي هي حكومة اغتيال المحكمة الدولية مما يعني اغتيالاً جديدا لرفيق الحريري وبقية الشهداء. ولن ندع هذه الحكومة ومَن وراءها من جماعة حزب السلاح وأدوات النظام السوري باغتيال المحكمة. وأضاف: بعد مرور سنوات وسنوات على اغتيال الرئيس بشير الجميّل وكمال بك جنبلاط والرئيس رينيه معوّض وعدم وصول القضاء اللبناني لأي نتيجة لم اعد استغرب كيف البعض، في لبنان وسوريا، يشتغل ليلا نهارا، لإفشال المحكمة الدولية التي ستدلنا على كل القتلة. وقال انه ينتظر ان يقدم ميقاتي استقالته. وحجب الثقة عن الحكومة.
ياسين جابر
ودعا النائب ياسين جابر الحكومة لايلاء الملف الاقتصادي والاجتماعي الأولوية وذلك بعد أشهر عديدة من تصريف الأعمال مما ترك الكثير من المشاكل المعيشية والادارية والاقتصادية، وقدم جابر ملاحظات على بعض الامور الأساسية، فليس «المهم الثقة النيابية بل ثقة كل اللبنانيين والقطاع الخاص والمستثمرين». وأشار إلى أن ذلك لا يتم الا «من خلال الانجازات وتكثيف الاجتماعات وايجاد الوقت الكافي لعقد خلوات وزارية ونحن لا نريد تأجيلا للأمور بسبب الخلاف على الحصص مما يفقد الحكومة ثقة الناس بل نريدها كفريق عمل واحد متجانس». وشدد جابر على ملء الشواغر في الوظائف والانتقال بالبلد من حالة ادارة الازمة إلى معالجتها.
أضاف: تستحق هذه الحكومة اللقب الذي اطلقه عليها رئيسها نجيب ميقاتي بأنها حكومة إنقاذ وطني، ولا بد من التنويه بالرئيس ميقاتي على تحمل المسؤولية، ما سهل للبنان الخروج من حالة الفراغ الحكومي واللجوء إلى سلطة القرار.
ابراهيم كنعان
واعتبر النائب إبراهيم كنعان ان ممارسات قوى المعارضة لا تبشر بمعارضة بناءة أو باحترام الاصول البرلمانية السليمة، لافتا النظر إلى انه «هناك تشابه كبير بين البيان الوزاري والبيانات الوزارية للحكومات السابقة»، مشيرا إلى ان «أغلب المواضيع تتكرّر في البيانات الوزارية كما تتكرّر الانتقادات وإذا ما دل هذا على شيء فهو أن البيانات الوزاريّة هي إعلان للنوايا». وأضاف «هل السلاح منع ان يكون هناك تجاوزات في الدولة؟ واعاق قيام الدولة في لبنان وماذا عن دولة المال ورفض المحاسبة». وشدد كنعان على ان «الشهداء يجب الا يكونوا وقودا في لعبة الامم فكفى توظيفاً لدماء الشهداء في صراعنا السياسي وفي سبيل سلطة وفي سبيل ادخال لبنان في لعبة الامم».
اسطفان الدويهي
واعتبر النائب اسطفان الدويهي ان ميقاتي هو الاكثر حرصا على كشف الحقيقة واحقاق الحقق، وسط المنطق والعقل وصمام امان الوحدة الوطنية في زمن يشعل فيه البعض فتيل الفتنة، معلنا أنه سيمنح الحكومة الثقة، متوجها إلى ميقاتي بالقول:« لن ننسى كيف قدت السفينة اللبنانية إلى شاطئ الامان عندما حصل زلزال اغتيال رئيس الحكومة الراحل رفيق الحريري».
وشدد الدويهي على ان «الكيان اللبناني مهدد حيث يصبح الارتقاء بمستوى الخطاب السياسي ضرورة وطنية»، لافتاً إلى ان الهدف الاستراتيجي للمشروع الاميركي ـ الإسرائيلي حو احداث الفتنة السنية الشيعية في المنطقة». وختم بمنح الثقة.
واعلن رئيس المجلس النيابي رفع الجلسة حتى العاشرة والنصف من صباح اليوم.