أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

تدريب مدني لضباط قوى الأمن بتمويل فرنسي: لمناهضة التعذيب خلال التوقيف والتحقيق وفي السجن

الجمعة 08 تموز , 2011 02:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 1,369 زائر

تدريب مدني لضباط قوى الأمن بتمويل فرنسي: لمناهضة التعذيب خلال التوقيف والتحقيق وفي السجن


وشكّلت تلك التوصيات الثلاث جوهر المطالب الصادرة عن الدورة التي حملت عنوان «الحجز في حقوق الإنسان»، وتضمنت مطالب: تعزيز قسم حقوق الإنسان في قوى الأمن الداخلي ونقل التجربة إلى الأجهزة الأمنية الأخرى، وتشكيل خلية تربوية من الضباط بهدف تدريب مدربين في مجال حقوق الإنسان، وتنظيم دورات تدريبية حول أساليب التوقيف (interpellation) والتحقيق تراعي مبادئ حقوق الإنسان يخضع لها كافة المحققين، واعتماد قضاء متخصص لا سيما في مجال الجرائم الهامة، ومواءمة التشريع اللبناني مع أحكام اتفاقية مناهضة التعذيب وحث السلطات اللبنانية للقيام بالتزاماتها في المجال.
وكانت التوصيات قد أعلنت إثر اختتام الدورة التي عقدت لثلاثة أيام بين الخامس والسابع من الجاري، في مقر السفارة الفرنسية في بيروت، بالتعاون مع المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي والسفارة الفرنسية، في إطار مشروع مناهضة التعذيب الذي تنفذه الجمعية بتمويل من «الاتحاد الأوروبي». وشاركت فيها مجموعة من ضباط قوى الأمن الداخلي، عاملة في مجال التحقيق والاحتجاز. وتعاقب على التدريب خبراء فرنسيون ولبنانيون، وركزت على نظام الاحتجاز واتفاقية الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب، وتحليل إجراءات الاحتجاز، من منهجية التحقيق وإدارة الحوادث الطارئة في أثناء الاحتجاز، إلى تحديد قواعد الاحتجاز في حالات خاصة تشمل الأجانب، والأحداث، والنساء، والمدمنين على المخدرات. كما عرض خبير في قوى الأمن الداخلي، القواعد المنهجية المتعلقة بالاحتجاز والتوقيف، وتم عرض عام للتوقيف من الناحية القضائية.
وقد ركزت توصيات الندوة التدريبية على «تفعيل الضمانات الموجودة في المادة 47 من قانون أصول المحاكمات الجزائية بشكل ينتج مفاعيلها وذلك لجهة تأمين الطبيب، والمحامي، والمترجم، والاتصال بالأهل عبر إيجاد آليات واضحة تضمن إلزامية الحضور وتأمين التمويل والمحاسبة واعتماد آليات مماثلة في ما يتعلق بحضور المساعدة الاجتماعية لدى قضاء الأحداث، وتنظيم حملات توعية لمختلف شرائح المجتمع (مدارس، جامعات، إعلام، مجتمع مدني..) تهدف الى التثقيف في مجال حقوق الإنسان والى ردم الهوة بين المجتمع والضابطة العدلية، وتفعيل التنسيق بين مختلف الجهات الرسمية والخاصة المعنية بموضوع الإحتجاز والتوقيف الإحتياطي: القضاء، الضابطة العدلية، نقابات المحامين والأطباء».
وأشار ممثل السفارة الفرنسية مارك مازروتي إلى أن «هناك أشخاصا شجعانا في قوى الأمن الداخلي لديهم تفكير سامٍ جداً حول حقوق الإنسان ويمتلكون قاموس لغة حقوق الإنسان». وأكد أن الدورة «قد تركت صورة مشرقة عن لبنان لا سيما ان قوى الأمن هي التي دفعت لعملية التفكير في موضوع مناهضة التعذيب».
بدوره، شرح العميد شربل مطر أن «الدافع لهذه الندوة هو جعل مناهضة التعذيب قناعة راسخة في تصرفنا من خلال تعاملنا مع كافة المحتجزين». وأوضح مطر أن «المحقق المسؤول عندما يكون في موقع المسؤولية، هو في موضع مساءلة ويحمل هاجسا كبيرا وهما كبيرا أن ينفذ التعليمات الصادرة عن الرؤساء وتنفيذ القوانين، نرغب بتغيير السلوكية التي يشكو الكثير منه», وتوجه مطر إلى الضباط موصيا إياهم «ألا تخضعوا لأي ضغوط، فالقوانين والإتفاقات تملي عليكم تصرفاتكم»، مشيرا إلى أن «تصرف الضابط ينبع من تطبيقه القانون والتزامه العدالة في التعامل مع كافة الموقوفين. ويتمتع عدد كبير من الضباط بإنسانية تتجاوز الحدود المرسومة في اتفاقية مناهضة التعذيب».
ومن جهته، توقف رئيس جمعية «عدل ورحمة» الأب هادي عليا عند «بروز بوادر ايجابية في المجتمع اللبناني الذي يتغير بدوره، فالكثير من السجناء قد تم تأهيلهم واندمجوا في المجتمع، وسجل انخفاض تعذيب السجناء بنسبة 70 في المئة بعد توجيهات من قيادة قوى الأمن الداخلي بعدم التعذيب».
وتجدر الاشارة إلى أنه في ختام الدورة التدريبية وزعت الشهادات على الضباط المشاركين في الدورة.

Script executed in 0.03959321975708