أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

حـلّ الصيـف و..أمـراضـه: سبـل بسيطـة للوقـايـة

الجمعة 08 تموز , 2011 02:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 2,080 زائر

حـلّ الصيـف و..أمـراضـه: سبـل بسيطـة للوقـايـة

ويؤكّد الاختصاصي في أمراض وجراحة العين الدكتور حسن شاهين أنّ التعرّض لأشعة الشمس يضرّ بشبكة العين، ويساهم في احتمال الإصابة بمرض «الساد» أو «الكتاركت» الذي يعرف بالعامية باسم «الماء الزرقاء». كما يؤدي إلى بروز تغيّرات في الأنسجة الموجودة على سطح العين، ما يؤدّي إلى غشاوة قرنية العين.
ولحماية العين، ينصح شاهين باللجوء إلى النظّارات الشمسية الموثوقة طبياً التي تحمي العين من أشعة الشمس فوق البنفسجية، حتى بين الأطفال، وعدم اللجوء إلى النظارات الشمسية القاتمة اللون غير الموثوقة التي لا تؤمّن حماية العين، بل إنها على العكس، تزيد من مخاطر أشعة الشمس.
كذلك، يتعرّض الأفراد في برك السباحة لإمكانية الإصابة بعدوى بعض الفيروسات التي تضرّ بالعين، وينصح شاهين باستخدام النظارات الواقية من الماء في أثناء السباحة.
الشمس.. وأمراض الجلد
تتكوّن أشعة الشمس من الأشعة تحت الحمراء غير المرئية، ومن الأشعة المرئية، ومن الأشعة فوق البنفسجية. وتساعد أشعة الشمس على مكافحة هشاشة العظام وعلى إنتاج الفيتامين «د». ولكن، في المقابل، وبحسب الاختصاصي في الأمراض الجلدية والوراثية في «الجامعة الأميركية في بيروت» الدكتور مازن قربان، تتسبّب الأشعة فوق البنفسجية بظهور طفرات جينية في خلايا الجلد تؤدي إلى الإصابة بسرطان الجلد وبشيخوخته. كما تتسبب الأشعة فوق البنفسجية بزيادة إنتاج الجذور الحرّة التي تضرّ بالجلد والتي من المحتمل أن تؤدّي إلى الإصابة بسرطان الجلد. كما تضعف الأشعة فوق البنفسجية جهاز المناعة.
ويشرح قربان أن التعرّض لأشعة الشمس يزيد من احتمال ظهور النمش والكلف والبقع اللونيّة وبعض أنواع الحساسية، ويتسبّب بحروق في الجلد، التي من الممكن أن تتطوّر في المستقبل لتصبح سرطاناً جلدياً، لافتاً إلى أن تلك الأشعة لا تؤثر على حبّ الشباب.
لذلك، يشدد قربان على ضرورة استعمال المستحضرات الواقية من الشمس لحماية الجلد من السرطان والحروق، ومن البقع اللونية وبعض أنواع الحساسية. ويجب أن يحتوي المستحضر على عامل الوقاية من أشعة الشمس فوق البنفسجية، وأن يكون مقاوماً للماء. ويجب أن يكون مؤشّر الحماية الوارد على مستوعب الدواء - SPF - أعلى من درجة ثلاثين.
وبحسب قربان، لا يؤمّن مؤشّر الوقاية ذو الدرجة «مئة» الحماية الكاملة من أشعة الشمس. ويقول إن الزيوت التي يستخدمها البعض لتكثيف الاسمرار، لا تحمي من مخاطر أشعة الشمس، حتى ولو ورد ذلك على قاروراتها.
وتحتاج جميع أنواع البشرة الفاتحة والداكنة إلى حماية من أشعة الشمس طوال أيام الصيف، وليس فقط خلال الأيام التي يقضيها الأفراد على الشاطئ، بحسب قربان، «وحتى في الأيام الغائمة وفي أماكن الظلّ، فالأشعة ما فوق البنفسجية قادرة على اختراق السحاب والضباب».
وينصح قربان الأفراد باستخدام المستحضر الواقي مرة واحدة في النهار، ومرة واحدة كلّ ساعتين خلال أيام ارتياد البحر. ويشدّد على وجوب عدم تعرّض الأطفال الذين لم تتجاوز أعمارهم السنة الواحدة، لأشعة الشمس، «بسبب عدم اكتمال نمو الجلد والمكونّات البيولوجية التي تحمي البشرة». 
التسمّم.. والوقاية المنزلية
«حالات التسمّم تزيد بشكل عام في فترة الصيف لعوامل تتعلّق بالتسمّم الغذائي وزيادة استخدام مبيدات الحشرات والأدوية الزراعية»، حسبما تؤكّد مديرة مختبر علم السموم و»مركز مكافحة التسمّم» في كلية الصيدلة في «جامعة القديس يوسف» البروفسورة حياة عازوري.
ومع ارتفاع درجات الحرارة، يؤدّي تكاثر باكتيريا السلمونيلا والبكتيريا العنقودية في بعض الأغذية، كالبيض والجبنة واللبنة والحليب والبوظة والكريما، لتصبح سبباً في حالات كثيرة من التسمّم الغذائي.
وتتسبّب بكتيريا السلمونيلا بالتهاب معوي مُعدي، وإسهال حاد مع ارتفاع في حرارة الجسم، وتظهر العوارض بعد مرور ست ساعات إلى أربع وعشرين ساعة من تناول المواد الموبوءة، بينما تتسبّب البكتيريا العنقودية بالتهاب معوي مَعدي مباشر، لا يترافق مع ارتفاع في الحرارة.
وفي حال الإصابة بتسمّم غذائي، تنصح عازوري الأشخاص باستشارة الطبيب على الفور بلا تريّث، «فتلقي العلاج في الساعات الأولى التي تلي الإصابة هو شرط ضروري وهام جداً للحفاظ على صحة المريض الذي يجب أن يكثر من شرب المياه للتعويض عما خسره الجسم».
وللوقاية من التسمّم الغذائي، والحفاظ على سلامة الغذاء، تنبّه عازوري إلى وجوب غسل الأيدي قبل تحضير الأطعمة، وعدم ترك الأغذية خارج البراد، وعدم تسخين الوجبات لمرات عدة، وعدم وضع الأغذية في البراد من دون تغليفها، وعدم استعمال الأواني ذاتها لطبخ الطعام ولحفظه، وعدم تناول الأطعمة بعد مرور يومين على طهيها، وعدم نسيان تنظيف البراد كلّ خمسة عشر يوماً.
أرقام عامة حول التسمم
في حالات التسمّم بشكل عام، تشكّل مواد التنظيف المنزلي والتعقيم وفتح المجاري والمبيدات التي ترشّ داخل المنزل أو في محيطه، كما الأسمدة الزراعية، وبعض العطور وسوائل الاستحمام، المواد الأكثر خطورة في حال وصلت إلى ما يتناوله الفرد من أطعمة.
وتشير الدراسات التي أجراها «مركز مكافحة التسمّم» إلى أن «نسبة خمسة وخمسين في المئة من حالات التسمّم في لبنان تصيب الذين لم يتجاوزوا السادسة من العمر، وأن نسبة ستين في المئة منها تحدث عن طريق الخطأ، وأن نسبة ستين في المئة تعود إلى تناول الأدوية بطريقة عشوائية وخاطئة أوإعطاء الصغار بعض الأدوية المخصصة للكبار».
ولمواجهة حالات التسمّم، تلفت عازوري إلى وجوب عدم الهلع، وعدم إعطاء الماء للمصاب الذي يمكن أن يؤدي إلى اختناقه، وعدم إعطاء الحليب الذي يزيد من خطورة التسمّم، وعدم إجبار المصاب على التقيؤ الذي يضاعف من أضرار الحنجرة والأمعاء. وتشدّد عازوري على «أهمية عدم مزج مواد التنظيف، ووجوب وضع المواد السامة والأدوية بعيدا عن نظر الأولاد ومتناولهم، وتهوئة المكان في حال تحضير المبيدات، وأن نشرح للأولاد منذ الصغر عن مخاطر تناول أو اللعب بالمواد السامة». يذكر أنه، في حالات التسمّم، يمكن الاتصال بالصليب الأحمر على الرقم 140، أو بمركز مكافحة التسمم على الأرقام التالية: 332246 /03 و174774/03

Script executed in 0.040447950363159