أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

الحريري: لا استقرار دون عدالة ولن نقبل مقايضة المحكمة الدولية بالسلاح

الأربعاء 13 تموز , 2011 05:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 1,380 زائر

الحريري: لا استقرار دون عدالة ولن نقبل مقايضة المحكمة الدولية بالسلاح

أكد رئيس الحكومة السابق سعد الحريري أن " لا استقرار دون عدالة، مطالبا الفريق الآخر بوضع نفسه محله"، سائلا: " أين حقيقة من اغتال عماد مغنية، هم لا يبحثون عن الحقيقة، ووزير الخارجية السورية وليد المعلم اعلن انه خلال 15 يوما سيتم الكشف عن حقيقة مغنية، ماذا تقول عائلة مغنية؟، لافتا الى ان هذه اول مرة يكون هناك محكمة لمحاكمة قتلة السياسيين في تاريخ لبنان والعالم العربي".
الحريري وفي حديث لـ"MTV"، أشار الى ان " سلاح الترهيب الذي يستعمل في 7 ايار وفي التكليف وفي المحافل السياسية، هذا هو الذي كنا نخاف منه، لافتا الى انه "لا يريد السلطة و اليوم مرتاح، والذي يريد السلطة هو من يعمل كل شيء من اجل السلطة"، موضحا انه "سار في مبادرة الـ"س.س" والامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله تحدث عن ورقة وهي تتضمن نوايا".
ودعا الحريري إلى " آلية لمنع السلاح من ارهاب اللبنانين، لان المشكل الاساسي في البلد هو هذا السلاح، ونريد نزع السلاح الفلسطيني خارج المخيمات، وما نريده هو الدولة"، مضيفا: " اذا "بدي عض على الجرح" يجب ان يكون هذا الامر من اجل لبنان واللبنانيين، والمشكلة اننا كنا نعمل بكل صدق ليس من اجل السلطة، واردنا فعليا ان يكون هناك دولة في لبنان، ومشكلتنا مع الحكومة انها حكومة دويلة ليست حكومة دولة".
وأوضح الحريري أنه " عندما دخلالمفاوضات كان يتحمل حملا اكبر منه، وكنت اعرف انه لن يكسر ظهري، كنت اعرف اني ادفع الثمن لكن الاخرين لم يريدوا دفع شيء وكانوا يريدون التخلص من سعد الحريري"، مضيفا: " كنت مستعد للعض على الجرح وتحدثت عن ذلك وكنت اقوم بذلك من اجل لبنان ولكن البعض يعتبر نفسه اكبر من لبنان وانا ذهبت الى سوريا والى ايران وبحياتي لم اذهب من اجل السلطة بل من اجل لبنان وكنت عارف بقرارت نفسي ان البعض في لبنان ان كان حزب الله او حلفائه بالخارج يناورون لان هدفه القضاء على 14 اذار".
وعما اذا كان هناك من تهديدات موجهة له، اشار الحريري الى ان " التهديدات موجودة منذ العام 2005 ومن اغتال رئيس الحكومة الراحل رفيق الحريري يحاول اغتيال سعد الحريري ولكن قررت الغياب وترك المجال للشباب لتشكيل الحكومة والمراقبة من بعيد".
واذ اكد الحريري ان " دائما هناك حديث عن ان 14 اذار انتهت وهي دائما تثبت انها لا تزال قائمة ونحن لا نزال موجودين، ربحنا انتخابات والسلاح غيّر نتيجتها"، لافتا الى انه "سيعود في اسرع وقت ممكن، وانا قررت المغادرة وترك المجال للاخوان لكي يشكلوا الحكومة لانني اتهم دائما بأي شيء يحصل في العالم "، مضيفا: " البعض يريدني ان اعود وهناك فريق اخر يريدني ان اعود لاكون هدف، ولكن انا اعود عندفا اقرر ذلك وان شاء الله سأعود قريبا الى بيروت وانا لم أترك بيروت ولا ازال هناك ولست غائبا عن لبنان وكل تفصيل اعرف به".
وتطرق الحريري الى موضوع المحكمة والقرار الاتهامي، مشيرا الى ان " التضليل هو من خلال اتهام المحكمة بانها اسرائيلية واصدرت قراراتها سابقا، مشددا على انه "لو طلع السيد نصرالله 300  مؤتمر صحفي لن يغير شيئا بالقرار الاتهامي، وهناك متهمين ويجب ان يمثلوا امام المحكمة، والسيد نصرالله قال انهم لن يمثلوا امام المحكمة ولو كانت الحكومة برئاستي كنا سنبحث عنهم وسنسلمهم الى المحكمة".
وتابع: " البعض يقول شيء ويناقض نفسه، يتحدثون عن اننا نعمل لتحريض المجتمع الدولي على لبنان، عندما يتحدثون عن انهم لن يسلموا المتهمين ماذا سيقول المجتمع الدولي وماذا سيكون موقفه، نحن لا نحرض المجتمع الدولي وكل ما يهم المجتمع اللبناني يهمنا، نحن مشروع رفيق الحريري من بنى البلد وهم لا يستطيعون ان يقولوا انهم بنوا منزلا كل الموجودين بالحكومة ".
واضاف: " القرارات الاتهامية صدرت، ماذا فعل سعد الحريري، الاحتقان موجود منذ لحظة الاغتيال والناس نزلت الى ساحة الحرية للمطالبة بالحقيقة وهي تظهر، هؤلاء متهمين ولا يجب وضعهم في خانة طائفة وليس مسموحا القول ان الطائفة تستهدف واذا اثبت انهم مرتكبين يكونوا مجرمين وليسوا شيعة".
وتساءل الحريري: " لماذا أقوم بالحوار مع "حزب الله"؟ حتى يستعمل كلامي انني ابيع دم والدي والشهداء والمرة القادمة اذا اردت ان اقوم بحوار سيكون امام الكاميرا حتى لا تصدر تسريبات"، و لسنا ذاهبون الى مأزق وانا متفائل، السلاح اصبح مشكلة لحزب الله، سائلا: "هل سيبقى هذا السلاح موجها الى اللبنانيين، سعد الحريري لن يسكت واللبنانيين لن يسكتوا ولن اتخل عن حلفائي".

وأبدى الحريري إحترامه لما يقوله رئيس لجنة "الأشغال العامة والنقل"، مشيرا الى انه " لا مانع من ان يكون اكثر من وجهة نظر فيما يتعلق بمواجهة اسرائيل، لكن لا يفرض رأيه من يملك السلاح ويتهم الآخر بالعمالة".
وأردف: " ما هو خطاب وليد جنبلاط بعد العام 2005، كان السلاح وهذا خطاب 14 اذار، ولم أكن اقول هذا الكلام وكنت اراعي الاحتقان السني-الشيعي، وتيار المستقبل ليس تيارا طائفيا واتحدى ان يكون لدى اي فريق في 8 اذار ما نعمل له وفي كل مؤسساتناهناك من كل الطوائف، نحن لا نعرف الطائفية ".
وشدد الحريري على انه "مع الحقيقة والعدالة حتى النهاية، وانا لا املك سلاح ورئيس الهيئة التنفيذية في "القوات" سمير جعجع ايضا وكل 14 اذار ونحن نريد العدالة، والمشكل اننا دائما نتهم بالتآمر"، سائلا: "هل نعتذر لان الحريري وباقي الشهداء استشهدوا، مالمطلوب منا؟، فليضعوا نفسهم مكانننا".
وأوضح الحريري أننا "نعرف من ارتكب الجرائم في حرب تموز ونحن نحي الشهداء ومن حارب ولمن نريد ان نعرف من قتل شهدائنا، ونعلم من عين "حزب الله" ليكون القاضي والمحكمة،و يريد ان يكون المدعي العام وقاضي الدفاع "، سائلا: " ما هي شكوك حزب الله، وهناك شخص متهم وفي كل المحاكم المتهم اما يثبت براءته او يثبت انه هو من ارتكب الجريمة، والجرائم التي ارتكبت لا يمكن ازلتها ويجب ان يكون هناك محكمة من اجلهم، هناك مكتب دفاع من اجل الشكوك ".
واضاف: " نحن نريد العدالة ولا احد يهددنا بعدم الاستقرار وليس لدينا الادوات لعدم الاستقرار، انا لست ضد الحوار ولم اكن في حياتي ضد الحوار، ولكن هذه المرة اذا اردت ان اتحاور مع السيد نصرالله يجب ان يكون هناك شهود لكي لا يصدر كلامي عني او عنه".
ونفى الحريري اي خلاف سياسي مع رئيس الحكومة نجيب ميقاتي وما يهمني ما هو المشروع في البلد، واليوم هناك حكومة "حزب الله ورئيسها هو ميقاتي وعندما خضنا انتخابات وقفنا امام الطرابلسين ، سائلا: "هل كنا نحن مع المحكمة "مبدئيا" وهل قلنا اننا مع الحقيقة "مبدئيا: الناس وقفت مع مين؟، اليوم اعتذر من الشباب في طرابلس لانه لم يكن يجب ان يحصل ذلك، اعتذر من النائبين السابقين مصطفى علوش ومصباح الاحدب لانهم كانوا يدافعون عن السيادة والاستقلال"، موضحا على ان "مشكلتنا انه كيف صارت هذه القصة، قرار اطاحة الحريري عن رئاسة الحكومة من السيد نصرالله ومن الرئيس السوري بشار الاسد وميقاتي وغيره ادوات، واريد ان اسأل وزير الاقتصاد محمد الصفدي ماذا فعل لك سعد الحريري و14 اذار"؟
واضاف: " لا ارى الحكومة الا حكومة حزب الله وهو من يقرر بها، كل العملية التي تمت كانت بلحظة وجدوها مناسبة للانقضاض على 14 اذار، انا جزء من 14 اذار وكلنا فريق واحد"، وجنبلاط ليس جزءا من حزب الله وانا احترمه واشكره على كل السنيين التي كنا فيها معا، احتلف معه في السياسية وانا احترم جمهوره ولا اريد ان اختلف معه وهو من حمل دم رفيق الحريري بعد وفاته وانا لن انسى له هذا الجميل".
وشدد على ان " كلامه عن الغدر كان المقصود به ميقاتي و الصفدي لا جنبلاط، والخيانة كانت للبنان لا للحريري، ونحن اليوم في المعارضة وسنقودها حتى اسقاط الحكومة او الفوز بالانتخابات، والجميع يعرف كيف تشكلت الحكومة وهي مصلحة ايرانية-سورية واول المهنئين كان الاسد وايران".
وعن شكل المعارضة التي سيقودها فريق 14 اذار، اشار الحريري الى اننا " سنكون معارضة ديمقراطية نسعى الى اسقاط الحكومة وهناك عدة ادوات، ونستطيع ان ننزل الى الشارع وان نقوم بمظاهرات وهناك امور مطلبية في البلد، و نحن سنتشاور مع الحلفاء ونأخذ القرار، مطمئنا اللبنانيين اننا لن نسكر المطار ولن نحرق دواليب، والحكومة جاءت بانقلاب وبقوة السلاح".

واشار الحريري الى ان " الذي حصل دستوري ولكن معروف كيف حصلت الاستشارات، وانا احترم الرئيس ميشال سليمان، و بالموضوع الاقتصادي، سنكون مع اي مشروع ينفع البلد وسنصوت له، اما اذا كانت كالمشاريع التي كنت اراها خلال حكومتي من خلال بعض الوزراء فهناك مشكلة معها، اللجوء الى بعض الدول للضغط اقتصاديا على البلد غير وارد، نحن مشروعنا هو مشروع رفيق الحريري الذي بنى البلد والمدارس والمستشفيات وكل المجموعة الموجودة لا تستطيع ان تقول انها بنت شيئا".
وتابع: "هناك مشروع لالغاء الاستقلال ووضع اليد على البلد والمؤسسات وعلى كيف اللبناني يجب ان يفكر، نحن اقرينا ان المغتربين يجب ان يصوتوا فلنرى ماذا ستفعل الحكومة، هذا قانون اقر وعلى الحكومة ان تطبقه، نحن سنقوم بواجبنا كمعارضة ولكن سنكون معارضة ديمقراطية".
واذ اشار الى ان " استهداف بعض الرموز الادارية حصل في العام 1998 ورحل رفيق الحريري وعاد واغتالوه، يريدون ان يقوموا بالكيدية السياسية فليفعلوا ذلك، وهناك بند في البيان الوزاري عن الاقتصاد، والاقتصاد يجب ان يكون على اساس وبعض الوزراء من العصر الشيوعي والشيوعية انتهت، لدينا رؤية اقتصادية سندافع عنها ".
واضاف: " ليس لدينا مشكلة مع الحوار، سنبحث الموضوع مع الحلفاء ولا اظن ان هناك احد من الحلفاء ضد الحوار والبند الوحيد هو الاستراتجية الدفاعية ولن اناقش احدا بشان المحكمة الدولية"، و لا يمكن ان نستمر بالحوار كما كان في السابق، السلاح الذي يوجه الى الشعوب لم يعد ينفع اصحابه.
وعن العلاقة مع سوريا، اشار الحريري الى انه " يجب ان يكون لدينا علاقة مميزة مع سوريا، والبعض يتهمني بالعلاقة بالاحداث في سوريا ولكن بكل صراحة الحريري هو رئيس تيار المستقبل وابن رفيق الحريري وانا مواطن عربي اشاهد ما يحصل في سوريا ولدي 20 شاشة تلفزيون واشاهد ما يحصل وما بدي اتفاعل مع الذي يحصل في درعا وحمص وفي الاراضي في سوريا، اذا انا لم اتفاعل ابني سيسألني عن الذي حصل، ونحن في لبنان وكقوى 14 اذار ندعو الى الحرية والى الديمقراطية والى ان يقول الشعب كلمته، وكل ما اقوله ان الشعب السوري يقول كلمته ولايمكن اتهام الشعب انه يخرب البلد، هناط طريق اصلاح حاول ان يمشي بها الاسد ولكن حتى الان لا اصلاحات، نحن لا نتدخل ولكن الذي يحصل هو جريمة".
وتوجه الحريري للاسد بالقول: " ما حدا اكبر من بلده وان الشعب السوري هو عماد الدولة ويجب الحفاظ عليه".
ولسليمان قال الحريري: " هناك خطاب قسم وكنا نتمنى له عهد افضل وان يطبق خطاب القسم"، ولرئيس المجلس النيابي قال: " نريده ان يكون شريكا في الوطن لا شريكا في تخبئة المتهمين".
ولفت الى انه "يحترم جنبلاط وهو زعيم يمكن البعض في تيار المستقبل يرى ان كلامه قاسي علينا وهذا رأيه السياسي وانا مختلف معه، الخطاب معهلم يكن في يوم من الايام حادا، المشكل بالاسلاح وهو ينطلق من خوفه في على البلد ولكن الفتنة تحتاج الى شخصين وهو خائف من فتنة سنية شعية، ونحن نقول له كسنة وكشيعية انه لن يكون هناكفتنة في البلد، لانقبل القول عن المتهمين ان هناك طائفة".
ولجعجع: " جعجع صديق ونحن دائما على تواصل واقول له اكيد اكيد ان سعد الحريري سيكمل بالمسيرة ولا شيء يفرقه عنكم وهو شخص يمكن الاعتماد عليه وهاجسه الاساسي استقلال لبنان وسيادته".
وتوجه لجمهوره بالقول: " اننا دولة فيها انقسام سياسي وليس طائفيا وليس مبني على فريق اكثريته شيعي وفريق اخر اكثريته سنة، ونحن علينا جهداكبر اننفسر لماذا نريد المحكمة لانهناك تحريض عليه، اقول لهم عندما تشعرون انكم محبطين تاكدوا انهناك غدا وبعد غدا وان مستقبل لبنان سيكون كما نريد وتأكدوا ان لا احد ضد لبنان، لبنان الخضارات ولبنان كالذي كل الشعب العربي يتطلع اليه، نحن نريد ان نكمل المسيرة ونريد ان نجعل من لبنان جوهرة العالم العربي".
وتوجه لنصرالله بالقول: " رفيق الحريري قال ان لا احد اكبر من بلده واتمنى عليه ان يقول ذلك، وان يرى لبنان وليس فقط مشروع المقاومة وكل اللبنانيين مقاومين، متمنيا عليه التواضع معنا شوي وان يقول انه تحصل الخروقات وهو قال انها حصلت واقول ان المقاومة انجزت لا تضيع انجزاتها".
وخلص الحريري الى القول للبنانيين: " نحن لسنا لدينا الا بعضنا البعض، اما الاحتكام الى الاقوى فينا يعني اننا خاسرين".

Script executed in 0.040899991989136