أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

كالداس: مرتكبو الجريمة شرعوا بالصراخ ما أن اتهموا!

الأربعاء 13 تموز , 2011 01:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 1,965 زائر

كالداس: مرتكبو الجريمة شرعوا بالصراخ ما أن اتهموا!
وردا على سؤال عما إذا كان التحقيق في اغتيال الحريري سيصل إلى نهايته، اعرب كالداس عن امله في ان يتم ايقاف المتهمين الأربعة «لأن هذا الأمر ممكن، وإلا فستتم محاكمتهم غيابيا».
واوضح انه «في نهاية المطاف يتعين ان يكون هناك حكم بطريقة او باخرى. ورغم انك قد لا تضع يديك على متهمين او مجرمين، على الأقل باتت لديك نهاية، وهذا الأمر مهم للضحايا وعائلاتهم ولأولئك الذين يريدون إحقاق العدالة في لبنان»، باعتبار ان «الوصول إلى الحقيقة هي عدالة»، بما اننا لسنا في «العالم المثالي، كما في سيدني مثالا، حيث يكون لديك مشتبه بهم وتحاكمهم». وهكذا «يتعين عليك ان تقبل بهذا الوضع المختلف».
وردا على سؤال عما إذا كان «حزب الله» سيتخذ «إجراء ضد نفسه»، قال كالداس «من الصعب ان نراهم يقومون بما نسميه العمل الصواب»، معتبرا ان هناك «واجبا اخلاقيا ان لم نقل مقدسا على المجتمع الدولي للقيام بالصواب من خلال دعم المحكمة في هذه المرحلة من اللعبة، ودعم ما خلصت اليه للسماح بمحاكمة مناسبة وعادلة والوصول الى الحقيقة».
وعن «الأجواء على الأرض»، قال كالداس ان «لبنان لا يزال متعطشا للعدالة والحقيقة»، قبل ان يستدرك قائلا «لم اذهب الى هناك (لبنان) منذ مدة وقد اكون بعيدا عن المستجدات»، ولكن من خلال «احاديثي مع الكثيرين هناك، هم يريدون الحقيقة ليس بشأن اغتيال الحريري فقط وإنما بشان كل الاغتيالات الاخرى».
وعن مكان المتهمين، اجاب كالداس «لا اعرف اين هم، ولكن «حزب الله» يتمتع بتواجد قوي، وخاصة في جنوب لبنان، ولديه حتما القدرة لجعل الأمر صعبا جدا ان لم نقل مستحيلا لوضع يدك على رجال لا يريدك (الحزب) ان تطالهم».
وعن دوافع الجريمة، قال «لا اعتقد اننا سنعلم يوما ما كانت الدوافع بالضبط. هناك الكثير من الفرضيات، التي ستظهر من الأدلة اذا تواصلت المحاكمة».
وتابع كالداس ان عزم الحريري على العودة الى رئاسة الحكومة «قد يكون جزءا من الدوافع (وراء اغتياله). وهناك ايضا القرار (1559) الذي اتهم بأنه خطط له في الأمم المتحدة والداعي الى انسحاب كل القوى غير الشرعية» من لبنان ويعني السوريين، «لكننا لن نعلم بالضبط ما كانت الدوافع ان لم يكشف عنها احدهم».
وعن اتهامه بانه عمل لصالح الاستخبارات الأميركية، اجاب كالداس: «هناك ادعاءات سخيفة. ومن المضحك فعلا انتقاد التحقيق، كما فعل (الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله)، من دون ان يرى أي تصريح او ان يعلم عن أي من الأدلة ومن دون أن يعلم كم كانت قوية»، واصفا الانتقادات بانها «مسيسة. وهذا محبط (أعني) الخطاب الذي لن يساعد أحدا، فهو حتما لن يدفع الى سحب الاتهامات ولن يحمل احدا على التراجع»، مشيرا الى ان «الانتقادات تدور في فلك «حزب الله» وحلفائه ومناصريه».
وعن «التهديد بقطع أي يد تمتد إلى حزب الله»، قال كالداس «انه كلام. لا اعتقد انهم يعنون ذلك حرفياً».
وعما اذا كان المجتمع الدولي يتمتع بالثقل للضغط على الحكومة اللبنانية، قال كالداس «حتما عليه ان يقوم بذلك. لبنان ليس جزيرة ولا يدور في الفراغ. هو جزء من المجتمع العالمي. ولا بد من ممارسة بعض الضغط للخروج بنتيجة».
وختاما، استبعد كالداس اندلاع عنف في لبنان «لأن ذلك لن يحقق شيئا. فلا الاتهامات ستسحب ولا عقارب الساعة ستعود الى الوراء ولا الأدلة ستختفي. الأدلة هنا. ومن ارتكبوا الجريمة يعرفون انهم ارتكبوها وما ان اتُهموا حتى شرعوا في الصراخ في وجه من مد إليهم أصابع الاتهام».

Script executed in 0.18042397499084