أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

ميقاتي: ملف شهود الزور مفتوح دعـم أوروبـي وفرنسـي للحكـومـة ... والمحكـمـة

الثلاثاء 19 تموز , 2011 01:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 1,304 زائر

ميقاتي: ملف شهود الزور مفتوح دعـم أوروبـي وفرنسـي للحكـومـة ... والمحكـمـة


يتقاطع ذلك مع مناخات عربية عبرت عنها أكثر من دولة خليجية، أولها السعودية وآخرها قطر، وذلك بتشجيع حركة السياحة العربية الى لبنان والتعامل مع حكومة نجيب ميقاتي بصفتها حكومة كاملة الأوصاف، لا بل ان الأمر تعدى العرب إلى الأوروبيين، وتمثل ذلك في جرعة دعم اوروبية واضحة، أمس، عبر عنها وزراء خارجية الاتحاد الاوروبي، وكان لافتاً للانتباه أنها تزامنت مع اعلان فرنسا دعمها المطلق للحكومة الميقاتية في مواجهة التحديات الداخلية والاقليمية والدولية. 
وجاء الدعم الفرنسي في رسالة بعث بها رئيس الوزراء الفرنسي فرنسوا فيّون، الى ميقاتي ودعا فيها الى ضرورة «ان يحافظ لبنان على تعدديته كنموذج يرتكز على الحوار والسعي الى تحقيق التوافق، ومواصلة العمل لتحقيق السيادة والاستقلال والوحدة والاستقرار». 
واذ تمنى فيّون «أن يواصل بلدانا تطوير التعاون بينهما»، نوّه بالاهمية التي أولتها حكومة ميقاتي في البيان الوزاري «لاحترام لبنان لالتزاماته الدولية» وقال ان احترام لبنان لالتزاماته الدولية ولقرارات الأمم المتحدة «مسألة ضرورية لشركائكم كافة. كما أن استمرار تعاون الحكومة اللبنانية مع 
المحكمة الخاصة بلبنان، التي تعمل بشكل مستقل تماماً، يتسم بأهمية كبرى. فالدعم الذي قدّمتموه في العام 2005 لعمل لجنة التحقيق الدولية، بصفتكم رئيساً لمجلس الوزراء حينها، يعبر عن الأهمية التي تولونها، وعلى وجه حق، للعدالة وللحدّ من الإفلات من العقاب، وذلك في إطار تعزيز دولة القانون واستقرار لبنان. وفي اطار ما تقدم أعبر لكم عن دعم فرنسا المطلق ازاء التحديات الداخلية والإقليمية والدولية التي ستواجه حكومتكم». 
وفيما كان رئيس الحكومة يعلن أن ملف شهود الزور ما يزال مفتوحاً وأن وزير العدل شكيب قرطباوي يعد مطالعة قانونية سيعرضها قريباً على مجلس الوزراء، كان لافتاً للانتباه التفاف مدعي عام المحكمة القاضي دانيال بيلمار على المهلة الأخيرة التي منحها له قاضي الإجراءات التمهيدية في المحكمة دانيال فرانسين تنتهي في 14 تموز 2011، لتسليم اللواء الركن جميل السيّد 113 مستنداً يتضمّن إفادات عدد من الأشخاص الذين شهدوا زوراً ضدّه وتسبّبوا باعتقاله. ولكنْ، وفي اليوم الأخير من المهلة المحدّدة، تهرّب بيلمار من الالتزام بقرار فرانسين، وسعى إلى تقديم استدعاء جديد يطالب فرانسين فيه، بوقف تنفيذ هذا القرار، متذرّعاً بأنّ عشرة من هؤلاء الأشخاص، قد كتبوا إليه طالبين منه حماية المحكمة، وإفادتهم من برنامج حماية الشهود، وذلك قبل أن يسلّم شهاداتهم إلى السيّد وهو الأمر الذي يطرح علامات استفهام حول تمادي بيلمار في حماية شهود الزور على حد تعبير أحد وكلاء الدفاع عن اللواء الركن جميل السيد (راجع ص 4). 
ميقاتي: التعيينات بالجرعات .. ولا كيدية 
وأكدت مصادر وزارية ان جلسة مجلس الوزراء الثانية التي انعقدت في السرايا الحكومية للمرة الأولى، أمس، برئاسة الرئيس ميقاتي وحضور الوزراء بمن فيهم الوزير الجديد مروان خيرالدين (بديل الوزير المستقيل طلال ارسلان) كانت جلسة منسجمة الى ابعد الحدود، وان الدفعة الجديدة من التعيينات تمت بشكل طبيعي بالاجماع ولم تسجل اية اعتراضات او تحفظات عليها، وكان لافتاً للانتباه تأكيد رئيس الحكومة على ان «التعيينات التي حصلت او تلك التي ستحصل ليست انتصاراً لفريق او هزيمة لفريق آخر، لأنها اولاً ليست كذلك، ولأنها ثانياً يجب ان تصب في مصلحة لبنان». 
وينتظر مع صدور مرسوم فتح الدورة الاستثنائية للمجلس النيابي، أن يتكثف العمل المجلسي والحكومي في المرحلة المقبلة، وفيما توقعت مصادر وزارية ان تعقد الحكومة جلستين لمجلس الوزراء في الأسبوع المقبل، استبعدت إطلاق دفعة ثالثة من التعيينات في جلسة مجلس الوزراء المقررة غداً، في القصر الجمهوري، وفي هذا السياق علمت «السفير» ان وزير الداخلية مروان شربل قد وضع ملف تعيين اعضاء مجلس قيادة قوى الامن الداخلي على نار حامية، ونقل عن وزير الداخلية قوله إن التعيين قد يكون مبتوتاً خلال فترة ليست بعيدة. 
وكشف ميقاتي «ان التعيينات مستمرة باسلوب هادئ وبعيدا عن الكيدية او المحسوبية وعن الضجيج والتجاذب الذي كان قائماً في السابق»، موضحا ان ليس هناك سلة كاملة للتعيينات «بل تجزئة للقطاعات حتى لا نقع تحت ضغط». 
واكد ان «المحكمة الدولية هي قرار دولي يحترمه لبنان ويلتزمه، ولا نية لدينا لتغيير هذا القرار. وما نسعى اليه هو بناء علاقة ثقة بين كل الاطراف من دون تنازل عن دور الدولة وسلطتها، وهذا الامر ينطبق ايضاً على ملف شهود الزور الذي ما زال مفتوحاً، وسنطلب رأي وزير العدل لإجراء المقتضى». 
وحول المحكمة ايضاً، قال ميقاتي في مقابلة مع «سي ان ان»: «سنستمر مع هذه المحكمة، وليس في يدنا إلغاؤها بأي طريقة كانت». 
وتعهـّد ميقاتي، بأن يلتزم كافة واجبات لبنان حيال المحكمة، وقال إنه سيسلم المطلوبين بمذكرات توقيف في القضية «إذا كانوا في لبنان»، رافضاً الاتهامات بأن «حزب الله» يعيق تعاون حكومته مع المحكمة. 
واعتبر رئيس الحكومة أن القوى السياسية استقبلت صدور مذكرات التوقيف «بهدوء». 
ورداً على سؤال حول موقف «حزب الله» الحاسم على لسان أمينه العام السيد حسن نصرالله، بأن المذكرات لن تنفذ ولو بعد 300 سنة، قال ميقاتي: «دعونا لا نستبق الأمور، فلننتظر لرؤية ما سيحدث، ونحن في الحكومة سنعمل كل ما يمكننا عمله». 
وعن رأيه في ما يجري في سوريا وإمكان أن يلعب دوراً ما على صعيد التوسط في إقناع الرئيس بشار الأسد بمغادرة السلطة بسبب الصلات التي تربطه به، قال، «دوري في الوقت الحالي هو حماية لبنان، ولا يتوجب عليّ القيام بأي أمر على صلة بسوريا»، مضيفاً، «المهم هو لعب دور يجنّب لبنان انعكاسات ما يجري في سوريا». واعتبر ميقاتي أن الاستقرار في لبنان هو «أولوية» بالنسبة له، مشيراً إلى أن الأزمة السياسية الراهنة تضر بلبنان. 
جنبلاط في موسكو.. وكلمة لنصر الله 
على صعيد آخر، وفيما وصل رئيس جبهة النضال الوطني النائب وليد جنبلاط الى موسكو في زيارة يجري خلالها محادثات مع عدد من المسؤولين الروس، من المقرر أن يطل الأمين العام لـ«حزب الله» السيد حسن نصر الله في كلمة يلقيها خلال حفل التخريج المركزي الثاني الذي تقيمه «مؤسسة الشهيد» لأبناء الشهداء الذين وصلوا إلى مرحلة الاعتماد على النفس، وذلك في الخامسة والنصف بعد ظهر اليوم في مجمع شاهد التربوي على طريق المطار. 

Script executed in 0.039870977401733