أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

منتج أفلام هوليودي خدم إسرائيل كعميل موساد وتاجر عتاد نووي

الثلاثاء 19 تموز , 2011 03:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 1,753 زائر

منتج أفلام هوليودي خدم إسرائيل كعميل موساد وتاجر عتاد نووي

 وأشار الكتاب الذي يحمل اسم "سري: حياة أرنون ميلتشان ـ عميل سري أصبح حوتا هوليوديا" والذي ألف بالتعاون مع ميلتشان، أنه شارك حتى في شراء أعتدة للمشروع النووي الإسرائيلي. والكتاب الذي ألفه مئير دورون وجوزيف غيلمان يرسم سيرة حياة ميلتشان منذ ولادته في مدينة رحوبوت في وسط فلسطين المحتلة وصولا إلى صداقته مع رؤساء الحكومات الإسرائيليين والرؤساء الأميركيين وكبار الممثلين العالميين في هوليود. ويشكل نبأ عمل ميلتشان مع الموساد مفاجأة للكثيرين رغم أنه سبق ونشرت أنباء عن خدماته للمؤسسة الأمنية الإسرائيلية، غير أن الفارق بين تلك الأنباء وما في الكتاب أن ميلتشان كان يدأب في الماضي على إنكار اتهامات كهذه لكنه في الكتاب المعتبر سيرة ذاتية شبه رسمية يوردها. وقد جلس ميلتشان مع معدي الكتاب وأجاب عن أسئلتهم وصحح لهم أخطاء. ويعتبر الرئيس الإسرائيلي شمعون بيريز، وهو من أصدقاء ميلتشان المقربين، أحد أهم المراجع للكتاب. فالكتاب يقتبس عن بيريز شخصيا قوله: "أنا من جنده، للعمل لمصلحة المؤسسة الأمنية". والحديث يدور عن الستينات عندما كان بيريز نائبا لوزير الدفاع وبعد ذلك عندما غدا بيريز وزيرا للدفاع في السبعينات. وبحسب الكتاب فإن بيريز جند ميلتشان للخدمة كعميل مشتريات في "مكتب العلاقات العلمية"، وهي وحدة سرية تابعة لوزارة الدفاع مهمتها شراء المعدات والتكنولوجيا والمواد لمصلحة المشروع النووي الإسرائيلي. وقد ترأس هذه الوحدة منذ تشكيلها في منتصف الخمسينات ضابط أمن وزارة الدفاع بنيامين بلومبرغ. وكانت هناك صداقة بين ميلتشان وبلومبرغ الذي أنشأ أيضا صداقات مع رجال أعمال إسرائيليين أسهموا في إنشاء شركات وهمية في أرجاء العالم وفتح حسابات سرية في بنوك مختلفة لتمويل صفقات لصالح مفاعل ديمونا، وبعد ذلك لصالح الصناعات العسكرية الأخرى. وكانت قاعدة ميلتشان الاقتصادية شركة "ميلتشان إخوان" التي كانت تعمل حتى في ظل الانتداب البريطاني مع شركات دولية في مجال الكيميائيات. والواقع أن مكتب العلاقات العلمية كان نوعا من جهاز استخبارات في المجال العلمي-التكنولوجي، وهو أقرب إلى "مقاول سرقات" لمصلحة المؤسسة الأمنية الإسرائيلية. وضم المكتب، إضافة إلى رجال الأعمال الإسرائيليين أيضا، ملحقين علميين في السفارات الإسرائيلية في أرجاء العالم. ويعتبر تورط الرئيس التالي للمكتب، رافي إيتان، في تجنيد العميل الأميركي جوناثان بولارد أحدى أكبر الضربات التي تلقاها المكتب. وأسهم ميلتشان بقوة في تعزيز العلاقات السرية بين إسرائيل والنظام العنصري في جنوب أفريقيا، وخصوصا في مجال التعاون النووي بين الدولتين. وارتكزت العلاقة على شراء اليورانيوم الطبيعي ومعدات أخرى من جنوب أفريقيا لصالح المشروع النووي الإسرائيلي، واستخدام أراضي جنوب أفريقيا لإجراء التجارب الصاروخية بعيدة المدى وخصوصا من طراز "يريحو" القادر على حمل رؤوس نووية مقابل منح جنوب أفريقيا خبرات في مجال تطوير الصواريخ والسلاح النووي. وفي الثمانينات تم كشف تورط ميلتشان في تهريب معدات مزدوجة الاستخدام، طبيا ونوويا، من كاليفورنيا إلى إسرائيل. وتمت ملاحقة مدير شركة "ميلكو" التابعة له في كاليفورنيا إلا أنه فر إلى أوروبا واختفى في إسرائيل إلى أن ضبط في العام 2001 في أسبانيا وتم تسليمه لأميركا. وحقق مكتب التحقيقات الفيدرالي حينها مع ميلتشان، ولكن لم تقدم ضده لائحة اتهام. ويقال أن تدخلا شخصيا من رئيس الحكومة الإسرائيلية حينها، شمعون بيريز، مع الرئيس الأميركي رونالد ريغان هو ما حال دون تعقيد الموقف. ويقتبس الكتاب عن ميلتشان قوله أنه لم يتلق البتة أية أموال من إسرائيل مقابل الخدمات الأمنية التي قدمها لها. اشتهر ميلتشان كمنتج هوليودي وكشريك في العديد من المشاريع الإعلامية الإسرائيلية والعالمية. وهو في إسرائيل من مالكي القناة العاشرة مع الملياردير اليهودي الأميركي رون لاودر. وقد أنتج العام 1979 فيلم "ديزنغوف 99" في إسرائيل ثم انتقل لينشئ شركة "نيوجرسي للإنتاج السينمائي". وأنتج ميلتشان حتى الآن أكثر من 100 فيلم هوليودي بينها "امرأة جميلة" بطولة ريتشارد غير وجوليا روبرتس و"السيد والسيدة سميث" بطولة براد بيت وأنجيلا جولي و"أسرار أل إي". وحقق أرباحا طائلة من وراء الأفلام بحيث باتت ثروته تقدر بما لا يقل عن 4 مليارات دولار. ("السفير")

Script executed in 0.036295175552368