بعد سنتين من حالة الانتظار والترقب، صدر «القرار الاتهامي» بجريمة اغتيال رئيس الحكومة الأسبق رفيق الحريري، عن «المحكمة الدولية الخاصة بلبنان»، مسمياً أربعة أفراد من حزب الله متهمين بتنفيذ عملية الاغتيال. ويبدو أن حملة حزب الله الاستباقية على المحكمة قد نجحت في الحدّ من مفاعيل «القرار الاتهامي»؛ إذ كان وقعه بارداً على المستوى الشعبي، ولم يؤدِّ إلى زيادة حدة الانقسام القائمة منذ سنوات، أو إثارة التوتر والبلبلة كما توقع العديد من المراقبين المحليين والدوليين. السؤال الأول هل تعتقد أن تزامن صدور القرار الاتهامي مع إقرار البيان الوزاري للحكومة الجديدة مصادفة أم متعمد؟ السؤال الثاني هل تعتقد أن تسريب مضمون القرار الاتهامي منذ سنتين في وسائل الإعلام الغربية والعربية يضع صدقية المحكمة موضع شك؟ السؤال الثالث هل تعامل المدعي العام في المحكمة الخاصة بلبنان دانيال بلمار بمهنية مع القرائن التي قدمها السيد نصر الله في السابق؟ السؤال الرابع هل لديك ثقة باستقلالية المحكمة الدولية الخاصة بلبنان؟ السؤال الخامس هل تعتقد أن على المحكمة الدولية التحقيق في ملف شهود الزور قبل المحاكمة؟ السؤال السادس ما هي الأهداف التي تسعى القوى المؤيدة للمحكمة إلى تحقيقها؟ السؤال السابع برأيك من هي الجهة صاحبة المصلحة باغتيال الرئيس الحريري؟
أشارت نتائج الاستطلاع إلى أن أكثرية اللبنانيين، من الطوائف الرئيسية، يرون أن المحكمة الدولية مسيسة؛ إذ رأى نحو الثلثين منهم أن صدور «القرار الاتهامي» تعمّد أن يتزامن مع إقرار البيان الوزاري. ورأى نحو 64% أن تسريب مضمون القرار منذ سنتين في وسائل الإعلام يضع صدقية المحكمة موضع شك. والجدير ذكره أن 46% من المستطلعين السنّة رأوا ذلك أيضاً. ورأى أكثر من 60% منهم أن تعامل المدعي العام بلمار مع القرائن التي قدمها الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله لم يكن مهنياً، وهذا الجواب يندرج في التشكيك بصدقية المدعي العام.
وعبّر 60% من المستطلعين عن عدم ثقتهم بالمحكمة الدولية. ويأتي ذلك متوافقاً مع نتيجة استطلاع كان قد أجراه «مركز بيروت للأبحاث والمعلومات» في شهر آب من عام 2010، جاءت نتائجه شبه متطابقة مع نتيجة هذا الاستطلاع. وبيّن أيضاً أن أغلبية كبيرة بلغت 70% تعتقد بأن على المحكمة الدولية محاكمة شهود الزور، قبل البدء بمحاكمة المشتبه فيهم، حتى إن نحو 63% من السنّة يطالبون بذلك.
وفي السؤال عن الجهة صاحبة المصلحة باغتيال الحريري، اتهمت أغلبية وازنة من المستطلعين إسرائيل و/ أو أميركا، فيما لم يتهم حزب الله وسوريا سوى 13.8%. وأظهر الاستطلاع أن أكثرية المستطلعين رأت أن القوى المؤيدة للمحكمة تهدف إلى تحقيق مآرب سياسية، لا تحقيق العدالة كما يُصرَّح به.
الملاحظ أن الموقف العام لدى طائفة الموحدين الدروز من المحكمة الدولية لم يتغير بعد خروج الزعيم الدرزي وليد جنبلاط من فريق 14 آذار وعودته إلى تأييد المقاومة. لعل ذلك يعود إلى المواقف الملتبسة تجاه «المحكمة الدولية» للزعيم الدرزي الأول.
يظهر الاستطلاع أن 26.4% من اللبنانيين يعتقدون أن صدور القرار الاتهامي مع إقرار البيان الوزاري للحكومة الجديدة مصادفة، فيما يرى 65.8 % منهم أنه متعمد. فيما أعرض 7.8% عن الإجابة.
يشير الاستطلاع إلى أن 63.5% من اللبنانيين يعتقدون أن تسريب مضمون القرار الاتهامي منذ سنتين في وسائل الإعلام الغربية والعربية يضع صدقية المحكمة موضع شك، فيما يرى 33% خلاف ذلك. وأعرض 3.5% من اللبنانيين عن الإجابة.
يظهر الاستطلاع أن 26% من اللبنانيين يرون أن المدعي العام تعامل بمهنية مع القرائن التي قدمها السيد نصر الله في السابق، فيما رأى 60.5% منهم خلاف ذلك. وأعرض 13.5% منهم عن الإجابة.
يشير الاستطلاع إلى أن 36.8% من اللبنانيين لديهم ثقة باستقلالية المحكمة الدولية الخاصة بلبنان، بينما 60% لا يثقون باستقلالية المحكمة. من جهة أخرى، أعرض 3.2% منهم عن الإجابة.
يبين الاستطلاع أن 70% من اللبنانيين يعتقدون أن على المحكمة الدولية التحقيق في ملف شهود الزور قبل المحاكمة، بينما لا يعتقد 22.5% منهم ذلك. فيما أعرض 7.5% منهم عن الإجابة.
يظهر الاستطلاع أن 40.8% يعتقدون أن هدف القوى المؤيدة للمحكمة هو تحقيق العدالة. في المقابل، يرى 54.3% منهم أن الهدف هو تحقيق مكاسب سياسية، فيما يرى 3.6% أن الهدف هو تحقيق العدالة وتحقيق مكاسب سياسية. وقد أعرض 1.3% منهم عن الإجابة.
يشير الاستطلاع إلى أن 55.8% من اللبنانيين يرون أن إسرائيل و/ أو أميركا هي الجهة صاحبة المصلحة باغتيال الحريري، بينما يرى 13.8% أن لسوريا و/ أو حزب الله مصلحة بارتكاب الجريمة. فيما يرى 3.5% أن سوريا وأميركا وإسرائيل هي الجهات صاحبة المصلحة باغتيال الرئيس الحريري، فيما اختار 8.9% جهات عدة. ومن جهة أخرى، أعرض 18% عن الإجابة.


