أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

السيد نصر الله يوسّع معادلة الردع: نفط إسرائيل مقابل نفطنا

الأربعاء 27 تموز , 2011 01:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 6,694 زائر

السيد نصر الله يوسّع معادلة الردع: نفط إسرائيل مقابل نفطنا


كما وجه نصر الله تحذيرا مباشرا الى اسرائيل من مغبة ان تباشر في استثمار مساحة الـ 850 كيلومترا مربعا البحرية الواقعة على الحدود مع فلسطين المحتلة، والتي يعتبرها لبنان ملكا له، معتبرا انها منطقة معتدى عليها، وليست متنازعا عليها. وإذ قال نصر الله «اننا لسنا طلاب حرب»، أكد انه «إذا فرضت علينا مثل هذه الحرب فإن المقدرات المادية للمقاومة هي اليوم افضل من اي زمن مضى منذ انطلاقتها». 
وبدا واضحا ان نصر الله حصر خطابه بمناسبة الانتصار خلال حرب تموز، وحرص على حماية هذه المحطة التاريخية من غبار الزواريب اللبنانية الضيقة وتداعيات الانقسام الداخلي حول ملفات عدة، عبر تفاديه الانزلاق الى أي سجال جانبي، فحفظ للذكرى كرامتها وقيمتها، وأخرجها من دائرة التجاذبات والمهاترات المحلية، معيدا تثبيت قاعدة ان اسرائيل هي العدو الاوحد. 
كما حرص نصر الله على ان يضبط موقف المقاومة حيال الملف النفطي تحت سقف الدولة اللبنانية، من خلال الاعلان عن الالتزام بما تقرره في مسألة الترسيم البحري. كما كان لافتا للانتباه انه تجنب التطرق الى حادثة الهجوم على «اليونيفيل» في صيدا، وانه اكتفى بملامسة الواقع العربي المستجد من بعيد. 
وقال نصر الله في خطاب ألقاه امام حشود شعبية ملأت ملعب الراية، في ذكرى الانتصار، ان «العدو في اطار حربه النفسية يلجأ اليوم الى ادبياتنا وهذا لن ينجح معه، كالقول انهم يعدون اللبنانيين بمفاجآت في اي حرب. نحن لن نُفاجأ بأي شيء ولكن انتم فوجئتم بأن المقاومة تملك عقلا وتخطيطا وبعض الاسلحة المتطورة، وأنا اقول للاسرائيليين اصغوا لجنرالاتكم الذين هُزموا في لبنان، فلن يكون لكم في لبنان الا طعم الهزيمة». 
واضاف: «نحن لسنا طلاب حرب لكن اذا وقعت الحرب، فإن مسؤوليتنا ان نواجهها، واعدكم بالنصر مجددا كما كنت اعدكم  
بالنصر دائما». وشدد على ان الهدوء السائد على الحدود فرضته المقاومة بانتصارها من خلال توازن الردع والرعب. 
ولفت الانتباه الى «جهود كثيرة بُذلت وتُبذل للتشكيك في المقاومة وانتصاراتها واهدافها من اجل تشويه صورتها، وأنفقت من اجل ذلك مئات ملايين الدولارات، ومن هذا المنطلق يأتي اتهام مقاومين شرفاء بجريمة قتل الرئيس رفيق الحريري اضافة الى اتهامات كثيرة ضد حزب الله، والهدف ضرب الثقة التي تأصلت وقويت بالمقاومة، لكن اقول للصديق والعدو ان ايماننا بالله وبصوابية خيارنا لا يمكن ان يهتز، واقول لكم ان قوة المقاومة اليوم في لبنان على مستوى معنوياتها وتماسكها وكادرها البشري ومقدراتها المادية افضل من اي زمن مضى منذ انطلاقته «. 
وفي الملف النفطي، توجه نصر الله الى كل الدول والحكومات والشركات التي تريد ان تتقدم بمناقصات الى لبنان لبدء استخراج النفط بالتأكيد «ان لبنان قادر على حماية هذه الشركات ومنشآت النفط والغاز»، محذرا في رسالة موجهة الى اسرائيل من ان «من يمس بالمنشآت المستقبلية في المياه الاقليمية اللبنانية، فستمس منشآته وهو يعلم ان لبنان قادر على ذلك». 
وتابع نصر الله: «بالنسبة الى منطقة الـ 850 كيلومترا مربعا فما دامت الدولة تعتبرها لبنانية فهي عند المقاومة لبنانية وليست منطقة متنازعا عليها بل هي معتدى عليها، ولبنان لديه فرصته الدبلوماسية السياسية لاستعادتها من خلال ترسيم الحدود، والى ان يقرر لبنان الاستفادة منها، نحن نحذر الاسرائيلي من ان يمد يده الى هذه المنطقة، وان يسرق ثروات لبنان منها»، داعيا الحكومة الى الاسراع في إصدار المراسيم اللازمة لاستثمار الثروة النفطية. 
ودعا لبنان الى الاستناد لجميع عناصر القوة فيه، للحفاظ على حقوقه الطبيعية واستعادة حقوقه الطبيعية، ومن اهم عناصر القوة معادلة الجيش والشعب والمقاومة. 
هجوم «المستقبل» 
في هذا الوقت، وبينما استكمل حقوقيو 14آذار خلال لقاء «البريستول» المسار السياسي الذي أطلقته قوى 14 آذار من الفندق ذاته، شنت كتلة «المستقبل» هجوما عنيفا على حزب الله، معتبرة بعد اجتماعها برئاسة الرئيس فؤاد السنيورة ان «الحملة الإعلامية التحريضية المتواصلة التي تشنها وسائل إعلام قوى الثامن من آذار على الرئيس سعد الحريري تهدف الى محاولة تحطيم صورته الشخصية والقيادية بطلب من حزب الله تحديدا»، وحذرت «من أن استخدام هذه الأساليب قد ينقل البلاد إلى أجواء مختلفة تطال الجميع ولن تقتصر نتائجها على طرف واحد». 
ولعل أخطر ما ورد في بيان الكتلة اتهامها للمقاومة باحتضان قتلة الرئيس رفيق الحريري، من خلال إشارتها الى أن «سلاح المقاومة الذي حرر الجنوب فَقَدَ شرعيته بعدما تحوّل إلى صدور اللبنانيين، وبعدما احتضن المتهمين باغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري ورفاقه». 
استهداف «اليونيفيل» 
في هذه الاثناء، تعرضت أمس القوات الدولية العاملة الجنوب في اطار «اليونيفيل» الى اعتداء جديد أعاد طرح الاسئلة حول خلفيات هذا المسلسل المتواصل من الهجمات على القوات الدولية، بجنسياتها المختلفة، والذي استهدف هذه المرة الكتيبة الفرنسية عند المدخل الجنوبي لصيدا، حيث وقع انفجار قرابة السادسة مساء، تبين أنه ناتج عن عبوة ناسفة كانت مزروعة الى جانب الطريق البحري قرب محطة لتعبئة الغاز جنــوب المدينة، وهي استــهدفت ناقلة جند «ملالة» تابعة للكتيبة الفرنسية، كانت تسير في مقدمة قافلة دولية اثناء توجهها من الناقورة الى بيروت. 
وأدى الانفجار إلى سقوط خمسة جرحى فرنسيين نقل ثلاثة منهم الى مستشفى حمود للمعالجة، وُصفت اصابة أحدهم بالخطرة لكن مستقرة، بينما تمت معالجة جريحين آخرين في مكان الانفجار من قبل طبيبة فرنسية. 
وفيما ضربت عناصر من الجيش اللبناني طوقا امنيا حول مكان الانفجار، أكدت مصادر امنية لـ«السفير» ان السبب في عدم ارتفاع عدد الاصابات وخطورتها يعود لكون الانفجار زرع في قلب التراب الاسود الى جانب الطريق، ما ادى الى امتصاص قوة الانفجار التي توغلت في التربة. 
وعلمت «السفير» ان وزن العــبوة هو ستة كيلوغرامات من الـ«تي. ان. تي»، وقد فجرت سلكيا، ما يعني ان واضعيها أخذوا وقتهم في تحضير الاعتداء ومد السلك بشكل مموه. 
وعلى الفور، أجرى رئيس مجلس النواب نبيه بري اتصالا هاتفيا بالسفير الفرنسي في لبنان دوني بييتون، مستنكرا «الجريمة الارهابية»، فيما اتصل رئيس الحكومة نجيب ميقاتي بوزيري الداخلية مروان شربل والعدل شكيب قرطباوي طالبا فتح تحقيق عاجل في الاعتداء لكشف ملابساته. كما اتصل ميقاتي ببييتون معرباً له عن شجب الحكومة للاعتداء الآثم.

Script executed in 0.033945083618164