وأوضح أن أهم نتائج حرب 2006 اهتزاز الثقة بين شعب الاحتلال وجيشه، التي لا تزال إسرائيل تحاول ترميمها حتى الآن من دون جدوى، مشيرا بذلك إلى كلام بيريز بأن «إسرائيل قد أنجزت انتصارين مهمين في حرب تموز، أولهما إدخال نصر الله إلى الملجأ، وثانيهما الحفاظ على الهدوء على الحدود الشمالية الفلسطينية».
وتعرض نصر الله لموضوع التشكيك الداخلي بالمقاومة وكوادرها عبر «الاتهامات التي لا أساس لها والهادفة إلى إضعاف المقاومة التي هي الآن على مستوى معنوياتها وتماسكها وكوادرها البشرية أفضل من أي وقت مضى»، مضيفا انه «لو وقعت الحرب الآن أقول، بمعرفتي بهذا العدو والشعب والمقاومين، كما وعدتكم بالنصر دوما أعدكم بالنصر مجددا».
أما في موضوع النفط والغاز، فقال نصر الله ان لبنان لديه فرصة كبيرة ليصير دولة غنية، إذ لديه في مياهه ثروة وطنية هائلة من نفط وغاز إذا ما تصرف بمسؤولية فلدينا فرصة لسد الديون وتحسين الاقتصاد، داعيا الحكومة إلى الإسراع بالعمل الجدي في ترسيم الحدود البحرية التي هي من مسؤوليتها والبدء بالتنقيب، والمقاومة ستتصرف بناء على ذلك، محذرا إسرائيل وكل من يحاول المساس بالمنشآت اللبنانية من أن منشآتهم ستمس بالمقابل، ولبنان قادر على ذلك إلى جانب قدرته على حماية الشركات التي ستأتي لإجراء المناقصات والعمل بالتنقيب.
وفي الختام توجه نصر الله للعدو والصديق بالقول ان «لبنان قادر على الاستناد الى عناصر القوة فيه وأهمها معادلة الجيش والشعب والمقاومة».
عوامل الانتصار
وتوقف نصر الله في بداية كلمته عند العوامل الأساسية في انتصار تموز 2006، وانتقل بعدها الى مرحلة ما بعد انتهاء الحرب وقال: «إسرائيل، بدعم من الولايات المتحدة وداعميها في العالم، وضعت منذ انتهاء الحرب مجموعة أهداف أمامها، وعلى رأسها استعادة الثقة المفقودة بين الشعب والقيادة السياسية والجيش، أو ترميم الثقة المنهارة في الوقت الذي تحاول فيه بطبيعة الحال أن تستعيد قوتها وقدرتها العسكرية والأمنية والسياسية من أجل فرض ما تريده مستقبلاً من شروط سواء على لبنان أو على إخواننا الفلسطينيين أو على سوريا أو على بقية المنطقة العربية والإسلامية. وقد ركز الاسرائيليون على عاملين:
العامل الأول، الجهد العسكري والإستنهاضي التنفيذي الإجرائي الذي يقوم به الإسرائيليون منذ ذلك الوقت، المناورات العسكرية المتكررة، التدريب، استدعاء الاحتياط وتدريبه، تطوير الأسلحة والتجهيزات والعمل على إيجاد حل عسكري لمشكلة تساقط الصواريخ ليس الآن على حيفا وما بعد حيفا وما بعد ما بعد حيفا بل على ما بعد ما بعد ما بعد حيفا»، العمل على حل الثغرات العسكرية التي أظهرتها حرب تموز، مثل موضوع السفن البحرية، موضوع الدبابات التي ضربت في جنوب لبنان، موضوع القيادة والسيطرة، موضوع التنسيق بين القوات العسكرية وما يسمى بالأذرع، البدء بمناورات غير مسبوقة في تاريخ الكيان على مستوى الجبهة الداخلية، بدءاً بتحول واحد، تحول اثنين، ثلاثة، أربعة، ومنذ عدة أسابيع أنهوا تحول خمسة، والهدف منها تدريب الناس كيف يتصرفون فيما لو حصلت حرب جديدة، ثم كل الذي يفعلونه على موضوع السلاح وسد الثغرات والتدريب والمناورات، سواء في الشأن العسكري أو الأمني أو المعلوماتي أو الجبهة الداخلية. ولو أخذنا مثلا مناورة «تحول خمسة» التي حصلت قبل أسابيع، فيكفي أن نشير إلى نتيجتين واضحتين من جملة نتائج كثيرة:
الأولى، ماذا يقول الإسرائيلي؟ القيادة الإسرائيلية تقول للشعب الإسرائيلي إننا لسنا قادرين بالوسائل العسكرية، أي أن الجيش الإسرائيلي غير قادر بالوسائل العسكرية، على حماية الجبهة الداخلية فلا هو قادر على إسقاط كل الصواريخ التي سوف تتساقط على الأهداف داخل الكيان، وحتى الآن تجربة القبة الحديدية وحيتس «وميتس» كل ذلك لا يعطي النتائج الكاملة، وأيضا غير قادرة على الوصول إلى مواقع المقاتلين المقاومين ومنصات إطلاق الصواريخ سواء في لبنان وحتى في غزة فضلاً عن سوريا وإيران إذا ما تكلمنا عما يفترضونه هم من معركة أوسع. إذاً، يقول لهم إنه يقوم بالمناورات لاستعادة الثقة وفي نفس الوقت هناك رسالة يقدمها للشعب الإسرائيلي أنه انتهى الزمن الذي كنت قادراً فيه كجيش إسرائيلي بهيبتي، بصرختي، بتهديدي، بسلاحي الجوي، بيدي الطويلة أن أحمي الجبهة الداخلية عسكرياً. هذا انتهى.. وهذا انتهى خلال حرب تموز.
النتيجة الثانية: يقول لهم في أي حرب جديدة لم يعد هناك جبهة داخلية وجبهة أمامية، لأن الساحة كلها جبهة والجبهة الداخلية كلها جزء من الحرب. إذا أرادت إسرائيل أن تشن حرباً، فماذا ستكون نتائج هذا الموضوع النفسية، الذي له علاقة بالثقة والذي له علاقة بالأمل وله علاقة بإعادة الشعور بالأمن والاستقرار، إذاً هذا لا يؤدي إلى النتائج المقصودة.
أما العامل الثاني، اضاف نصرالله «فهو عامل اعلامي نفسي لترميم الثقة المفقودة. من جملة هذا العمل أن بعض لإسرائيليين، وليس كلهم، بدأ يخفف من نتائج حرب تموز ويقدم صورة مختلفة قليلاً، في البداية الإسرائيليون أجمعوا على أن ما حصل في حرب تموز هو إخفاق، هو هزيمة، هو فشل، وشكلوا (لجنة) فينوغراد والموضوع هذا كان واضحاً، لكن في الآونة الأخيرة، من أجل تخفيف المصيبة على ناسهم وأنفسهم، بدأوا يبحثون «بالسراج والفتيلة» عن إنجازات للحرب، و(يقولون) إن الحرب كان فيها فشل وكان فيها إخفاق لكن كان هناك نتائج مهمة جداً حققتها «حرب لبنان الثانية». هم يحاولون استعادة الثقة عند شعبهم وجيشه بالأكاذيب والتضليل. سوف آخذ مثالاً واحداً فقط والذي هو من شمعون بيريز والذي هو حاليا رئيس الدولة وهذا إذا ما بحثنا فنقول انه من البقية الباقية من جيل شارون وإسحاق رابيين وهذا الجيل، وهو كهل الصهاينة حالياً ماذا تبين معه. وهذا طبعاً ما يحاول أن يردده، تبيّن معه أن هناك إنجازين وانتبهوا معي، ان هناك إنجازين كبيرين يستحقان أن نتوقف عندهما تحققا في حرب تموز:
الأول: هو أن فلانا الفلاني «أي أنا» أدخلناه إلى الملجأ. الانجاز الثاني: أنهم استطاعوا المحافظة على الهدوء على الحدود الشمالية لفلسطين المحتلة. الفضيحة أن شيمون بيريز الذي كان جزءاً من الطاقم المصغر المعني بإدارة الحرب، يقول في تقرير «فينوغراد» حرفيا: «في نهاية المطاف وقف العالم إلى جانبنا لأننا ضعفاء وليس لأننا محقون، كان هناك شعور بأن إسرائيل ليست ما كانت عليه دائماً (في حرب تموز) فهي غير متألقة وغير مفاجئة وغير إبداعية، ولهذا السبب فقدنا بعضاً من قدرة الردع الدولية ونحن نعتبر اليوم أضعف مما كنا، لقد فقدنا من قدرتنا الردعية في عيون العرب، وهذا يتجلى في مظاهر نزع المشروعية عن وجود إسرائيل، فقبل هذه الحرب، كان العالم العربي قد سلّم بشكل أو بآخر بوجود إسرائيل، لكن بعد الحرب بدأ التراجع»، هو نفسه الذي قدّم هذا التقديم ماذا يقول الآن؟ يقول هم انتصروا في الحرب وحققوا انجازين: فلان أدخلوه إلى الملجأ وعلى الحدود صنعوا هدوءاً.
سوف أعلق على هذا الجانب، إذا فتشتم عند الإسرائيليين فإنكم ستجدون أن هذه التعليقات هي موجودة عند الإسرائيليين، أي أنهم هم قد ردوا على شمعون بيريز .
أولاً: إن إدخال فلان إلى الملجأ لم يكن هدفاً من أهداف الحرب، في الأيام الثلاثة والثلاثين عندما كانوا يتكلمون، كل القادة الإسرائيليين لم يقل أحد منهم أن من أهداف الحرب أن فلان يجب منعه من أن يمشي في الشارع.
ثانياً: إن نتيجةً من هذا النوع، وهي منع شخص ما من أن يمشي في الشارع لا تستحق أن يُشن من أجلها حرب تؤدي إلى نتائج خطيرة على مستوى كيان العدو، وإن أي عاقل لا يمكن أن يلجأ إلى هذه الخطوة.
ثالثاً: إن أياً من أهداف الحرب لم يتحقق، فمن أهداف الحرب سحق حزب الله وإضعافه فازداد قوة، ومن أهداف الحرب، استعادة الأسيرين الإسرائيليين بلا تفاوض، فعادا بتفاوض أفقياً، وعاد أسرانا برؤوسٍ مرفوعة. من أهداف الحرب كان إيجاد شرق أوسط جديد فانتهى هذا الهدف بنسخته «البوشية – الكوندارايسية».
وتابع نصر الله: نأتي إلى الإنجاز الثاني وهو: إنجاز الهدوء على الحدود بين لبنان وفلسطين المحتلة والتي كانت هادئة بعد 25 أيار 2000، ولم تكن بحاجة إلى حرب تُشن على لبنان وتُلحق بإسرائيل كل هذه الخسائر من أجل أن يعود الهدوء إلى الحدود الذي فرضته المقاومة بانتصارها في العام 2000، هذا الهدوء فرضته المقاومة من خلال توازن الردع والرعب. والإسرائيلي الذي يتحدث عن الهدوء ينسى أنه كان دائماً منذ 1948 ومنذ احتلاله فلسطين هو الذي يشن العدوان وهو الذي يرتكب المجازر، وهو الذي يحتل أرضنا وينهب خيراتنا. اما المقاومة ففرضت الهدوء لأنها ليست مشروع حرب، بل مهمتها الدفاع عن بلدها وأرضها وشعبها وعرض أهلها وكرامات هذا الشعب فالكلام عن الهدوء هو من قبيل تحصيل حاصل، وبالتالي هو ليس إنجازاً، ومع كل هذا الجهد الإسرائيلي ما زال الصوت الأعلى في الكيان هو لأولئك السياسيين والجنرالات والنخب التي ما زالت تتحدث عن الهزيمة والإخفاق والعجز، وتدعو إلى معالجة جدية غير كاذبة، وإلا فإن الفشل سيتكرر في أي حرب مقبلة».
اضاف نصر الله: هناك نخب سياسية وعسكرية، تحذر الحكومة الإسرائيلية من القيام بأي مغامرة، ليس على مستوى حرب إقليمية بل حتى مع لبنان و«حزب الله» فقط، ويقولون لها إن هذه المغامرة غير معلومة النتائج، بل إن بعضهم يقول بصراحة ان النتائج ستكون كارثية. بناءً عليه، هذه الإجراءات أيضاً لم تنفع في ترميم الثقة التي قلت إنها عامل حاسم».
وقال نصر الله انه منذ العام 2006 بذلت وتبذل جهود كبيرة جداً للتشكيك بالمقاومة، بانتصاراتها وبإنجازاتها وبنواياها وبخلفياتها وبأهدافها، ومن أجل تشويه صورتها وأنفقت من أجل ذلك مئات الملايين من الدولارات. وفي هذا السياق يأتي أيضاً السعي إلى اتهام مقاومين شرفاء من قبل المحكمة الدولية باغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، واتهام «حزب الله» بكم هائل من الافتراءات والأكاذيب وكلها لا أساس لها من الصحة ولا تنتمي إلى ثقافة حزب الله، لكن الهدف في هذا السياق كله هو ضرب الثقة التي تأصلت وقويت بالمقاومة. واقول إلى الصديق وإلى العدو ومن موقع العارف بالتفاصيل، إن قوة المقاومة اليوم في لبنان على مستوى معنوياتها وتماسكها وشجاعتها وكادرها البشري ومقدراتها المادية هي أعلى وأفضل من أي زمن مضى منذ انطلاقتها، وهذا الأمر يعرف به العدو أيضاً.
وخاطب نصر الله الإسرائيليين قائلا: أصغوا إلى جنرالاتكم الذين ذاقوا طعم الهزائم في لبنان، ورئيس الأركان الحالي كان قائد الفرقة التي هزمت من لبنان عام 2000، وهو بعينه شهد كيف أن الإسرائيليين لم يستطيعوا أن يأخذوا دباباتهم ومكاتبهم وتركوا جيش لحد في الطرقات، وقائد المنطقة الشمالية الآن كان موجوداً في لبنان وتعرض إلى كمين من قبل المقاومة الإسلامية، وفي صدره يحمل أربع رصاصات، أنتم جنرالات ذقتم طعم الهزيمة في لبنان، ولن يكون لكم في لبنان إلا طعم الهزيمة، وبعد كل التطورات وبعد كل التحسينات عند الإسرائيلي وسد الثغرات التي يعمل عليها، والتطورات عندنا في لبنان وفي المنطقة وما يجري حولنا، ومع كل الأحداث لو سألني سائل، طبعاً نحن لسنا طلاب حرب، نحن جماعة تدافع عن بلد وعن كرامة، ولا نبحث عن حرب، لكن لو وقعت الحرب مسؤوليتنا هي أن نواجهها» وكرر نصر الله عبارته: كما كنت أعدكم بالنصر دائماً أعدكم بالنصر مجدداً، ولذلك أقول للصهاينة: لا تحاولوا الاقتراب من لبنان وتخلوا عن أحلامكم وأطماعكم فيه وإلى الأبد.
النفط والغاز
وفي موضوع «النفط والغاز والحدود البحرية مع فلسطين المحتلة فال إن اللبنانيين يجب أن يعلموا أنه بشكل جدي هم أمام فرصة حقيقية وتاريخية لا سابقة لها في تاريخ لبنان في أن يصبح لبنان بلداً غنياً. فلبنان يوجد لديه في مياهه الإقليمية ثروة هائلة من النفط والغاز، وهذه الثروة وطنية، أي هي ليست ملك منطقة ولا طائفة. والحديث الرسمي وهو حديث صحيح، أن ما يوجد من ثروات في مياهنا الإقليمية المياه اللبنانية الإقليمية يُقدر بمئات مليارات الدولارات».
ورأى نصر الله أننا أمام فرصة حقيقية إذا أحسن اللبنانيون التصرف وتعاطوا مع هذا الملف بعيداً عن المناكفات والصبيانيات و«العقل الصغير» أمام فرصة لتسديد كل الديون ولنحسّن ونطوّر اقتصادنا ونحلّ أزماتنا المالية والمعيشية وأن نطوّر المستوى المعيشي في لبنان وأن يصبح لبنان دولة قوية ومقتدرة ويمتلك كل شيء. وقال: تصوروا أنتم مئات المليارات من الدولارات لبلد صغير ولشعب عدده 4 أو 5 ملايين، معتبراً أن من يريد للمغتربين اللبنانيين أو المهاجرين اللبنانيين أن يرجعوا إلى لبنان فيجب أن يعمل بجدية على هذا الملف».
وقال: «الحكومة الحالية ومجلس النواب، سنا قانوناً للنفط، وزارة الطاقة تعدّ المراسيم التطبيقية والحكومة الحالية التزمت باقرار المراسيم التطبيقية لقانون النفط خلال عام 2011 أي خلال الاشهر القليلة المقبلة، والمفترض أنه ببداية 2012 أن تبدأ الأمور بشكل جاد، إن كنا نحكي على مستوى المناقصات لشركات تريد أن تكمل الدراسات وأعمال التنقيب. والمساحة الاقتصادية في المياه الاقليمية تبلغ 22500 كيلومتر مربع، وهي تختزن كميات هائلة من الثروة النفطية ومن بينهم هناك منطقة عند الحدود بين لبنان وفلسطين المحتلة في المياه الاقليمية ومساحتها تبلغ 850 كيلومتراً مربعاً ولبنان يعتبر أن هذه المنطقة له وضمن مياهه الإقليمية».
وتابع نصر الله قائلاً: «الاسرائيلي جاء ورسم الحدود وأدخل هذه المساحة ـ 850 كيلومتراً مربعاً ـ ضمن المياه الإقليمية التي يفترضها له. إذاً هناك مساحة ضخمة جداً ولبنان يعتبرها له ولا يحق لإسرائيل أن تضمها أو أن تنقب عن النفط والغاز بها فضلاً عن أنها تقيم منشآت لاستخراج النفط أو الغاز. نحن في المقاومة نعتبر أن ترسيم الحدود البحرية هو مسؤولية الدولة وبالتالي نحن كمقاومة عندما ترسم الدولة اللبنانية المياه الاقليمية اللبنانية ستتصرف المقاومة على ان هذه المنطقة هي مياه اقليمية لبنانية. ونحن نثق بالحكومة الحالية التي تتابع الملف بأنها لن تفرّط بأي حق من حقوق لبنان في مياه الاقليمية ولا في ثروته النفطية، وهذه الحكومة في هذا التوقيت هي فرصة لبنان في الحفاظ على هذه الحقوق واستعادتها».
ودعا نصر الله الحكومة الى الإسراع في الخطوات التنفيذية. وإذا أتينا وجزأنا الملف فقلنا هناك منطقة الـ 850 كلم على الحدود، ولدينا المياه الإقليمية في الداخل التي لا يوجد نزاع حولها، هذه المنطقة الداخلية الموجود فيها نفط وغاز، الحكومة اللبنانية مطلوب أن تسرّع العمل حولها، ليبدأ التنقيب ولاحقاً الاستخراج، وعندما يصبح لبنان لديه مليارات الدولارات «لحّق على حل مشاكل».
وتوجه نصر الله «لكل الدول أو الحكومات أو الشركات التي تريد أن تأتي وتعرض مناقصات مع لبنان وتبدأ بالتنقيب والاستخراج، بأن لبنان قادر على حماية هذه الشركات ومنشآت النفط أو منشآت الغاز، لا لأن لديه سلاحاً جوياً قوياً، وإنما لأن من يمكن أن يعتدي على هذه المنشآت لديه منشآت نفط وغاز. ومن يمس المنشآت المستقبلية للنفط والغاز في المياه الإقليمية اللبنانية فستمس منشآته وهو يعلم أن لبنان قادر على ذلك».
وحول منطقة الـ 850 كيلومتراً، فما دامت الدولة اللبنانية تعتبرها لبنانية فهي عند المقاومة لبنانية، وبالتالي في أدبياتنا ليس هناك منطقة متنازع عليها، هناك منطقة معتدىً عليها، ولبنان لديه فرصته السياسية الدبلوماسية حتى يستعيدها من خلال ترسيم حدود، لكن نحن نحذر الإسرائيلي من أن يمد يده إلى هذه المنطقة ومن القيام بأي عمل يؤدي إلى سرقة ثروات لبنان من مياه لبنانية».
ودعا الدولة إلى بذل كل جهد سياسي وقانوني لاستعادة هذه المساحة وبسط سيطرة الدولة عليها.
وطالب نصر الله اللبنانيين كلهم إلى مواكبة ومساندة ودعم الحكومة في هذا الاستحقاق الوطني الكبير، وإذا استطاعت هذه الحكومة أن تستخرج نفطاً أو غازاً فهو سوف يذهب إلى خزينة الدولة اللبنانية وسيستفيد منه كل اللبنانيين، لا 8 آذار ولا 14 آذار.
وختم نصر الله مؤكدا ان عناصر القوة في لبنان هي معادلة الجيش والشعب والمقاومة».