أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

الأخبار عن جنبلاط:لا زلت بموقعي السياسي ولترك التعيينات السنية لميقاتي

الخميس 28 تموز , 2011 01:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 1,382 زائر

الأخبار عن جنبلاط:لا زلت بموقعي السياسي ولترك التعيينات السنية لميقاتي

نقلت صحيفة "الأخبار" عن رئيس "جبهة النضال الوطني" النائب وليد جنبلاط، تعليقه على الكلام الذي بدأ بالانتشار عن أن لديه مشكلة مع النظام السوري: "جوقة اسطوانات وتدور. كلّ طرف لديه اسطواناته الخاصّة، 8 و14". وجدد جنبلاط مقولة وزير الخارجيّة التركي أحمد داوود أوغلو، وهي ضرورة إحداث صدمة إيجابيّة في سوريا.
وعما يُقال عن انقلاب جديد يقوم به، يرد متسائلا: "ألا يحقّ لي أن أكون صديقاً لفريق 8 آذار وأقول رأيي في ما يجري في سوريا. وما أقوله في الإعلام قد قاله الرئيس بشار الأسد في خطابه الثاني عن محاكمة المسؤولين وإعادة النظر في الدستور. كذلك فإن الأسد هو من اشتكى من الأمن لديه، وقال إنه لا شرطة في سوريا قادرة على التعامل مع التظاهرات". واكد جنبلاط أنه لا يزال في موقعه السياسي. هو اتصل برئيس الحكومة السابق سعد الحريري. فـ"عندما قرأت ما قاله الحريري، اتصلت به وشكرته، وهذا كلّ ما في الأمر". لكنّه حاسم لجهة ضرورة إجراء حوار بين السنّة والشيعة في لبنان. ولفت إلى ضرورة التعاطي بهدوء ودبلوماسيّة وذكاء مع الشيعة، "ولا تنسوا أن هجوماً فُتح عليهم عبر المطالبة بسحب السلاح ثم المحكمة الدوليّة، ولاحقاً الحصار الاقتصادي لعدد من المتموّلين". هذا الأمر، برأيه، يجعل البعض يتعاطى مع الأمر انطلاقاً من نظريّة المؤامرة. في المقابل، هو يؤكّد أن على حزب الله أن يتواصل مع الآخر أيضاً، "عليهم أن يُطمئنوا الناس أكثر. هناك جزء من اللبنانيين قلق من السلاح". وكرّر جنبلاط اقتناعه بأن الأمين العام لحزب الله السيّد حسن نصر الله ورئيس الحكومة السابق سعد الحريري هما من عليهما أن يقوما بهذا الحوار.
ورأى جنبلاط أن الحكومة الحاليّة قادرة على إدخال تحسينات إلى البنية الاقتصاديّة والإداريّة الموجودة، أمّا تغييرها جذرياً "فلا أعرف إذا كان ذلك ممكناً". عند سؤاله عن ملف الكهرباء، يعرض ما هو مطروح، ثم يقول: "منذ أن ضربتنا "الزاعقة" الكهربائيّة وطلب عبد الحليم خدام من رفيق الحريري إبعاد الوزير جورج افرام عن وزارة الطاقة، دخلت البلاد في أزمة لا أعتقد أن الخروج منها بالسهولة التي يجري طرحها".
لا يبدو جنبلاط متفائلاً جداً بانعقاد طاولة الحوار، رغم أنه لا يعتقد أن وجودها مفيد وضروري، لكن لا يبدو أنه ينوي أن يقوم بأدوار إضافيّة لجمع المتحاورين، فهو يعتقد أن هذا مشروع رئيس الجمهوريّة ميشال سليمان ومهمّته، وهو من عليه أن يعمل لإنجاح هذه الطاولة.
وبحسب "الأخبار"، يبدو وليد جنبلاط أكثر هدوءاً وارتياحاً مقارنة بأسابيع خلت. ربما لأن محطّات أساسيّة مرّت بهدوء. لكنّه لا يزال مصرّاً على دعم رئيس الحكومة نجيب ميقاتي. ودعم ميقاتي، يعني بكلّ بساطةٍ ترك ملف التعيينات السنيّة له. وعند سؤاله عن مطالبة رئيس تكتل التغيير والإصلاح النائب ميشال عون بتغيير شاغل منصب المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء أشرف ريفي، يجيب جنبلاط بعبارة مقتضبة: "هل يُريدون إضعاف نجيب ميقاتي؟". هو يعتقد أن رئيس الحكومة هو الأقدر على معرفة ما هو الأصلح في هذا المجال. أمّا في ما يتعلّق بالأمين العام لمجلس الوزراء سهيل بوجي، فإن جنبلاط لا يرغب في الدخول في الشق القانوني لبوجي، إذ يُعلّق على الكلام على انتهاء مدّة انتداب بوجي قانونياً بالقول: "أنا أعرف في هذا الموضوع. ما أعرفه أن بوجي يملك أسرار الدولة، وإذا أراد ميقاتي أن يستفيد من هذا الأمر، فهذا يعود إليه".
ولفت جنبلاط إلى أن الحكومة لم تبدأ ببحث الملفّات الأساسيّة بعد، "لأنها لا تزال في مرحلة إقرار ما تراكم في الأشهر الماضية". لكنّ أجوبته جاهزةً في ملف التعيينات الأمنيّة والإداريّة. يرغب جنبلاط، كما تنقل عنه "الأخبار"، في أن تُعتمد الصيغة الحكوميّة المقرّة سابقاً، التي توصل الكفاءات الموجودة في الإدارة إلى المراكز العليا في الدولة. لذلك، هو لا يزال على وعده للأمين العام لحزب الله، والذي نقله ضابط العلاقة بين جنبلاط وحزب الله، وفيق صفا، وهو أن تُترك التعيينات في المراكز المسيحيّة الشاغرة لعون. لكنّ جنبلاط يُدافع عن وجهة نظره المتعلّقة بضرورة عدم إقفال الباب أمام الكفاءات، "لا يجوز وصم كلّ المسيحيين في الإدارة بطابع الانتماء السياسي لهذا الفريق أو ذاك".
وعند الدخول في الملف الدرزي، يُشير جنبلاط إلى حصول نوع من الاتفاق المسبق على تعيين عضو المكتب السياسي في الحزب "الديمقراطي اللبناني" مالك أرسلان محافظاً للجنوب، "فقد طلب الأمير طلال (أرسلان) ذلك، وقلت له فلنرَ". لكن من وجهة نظر رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي، فإن في الإدارة موظفين كفوئين لتجري ترقيتهم إلى منصب المحافظ، ولا مشكلة لديه في أن يكونوا أرسلانيين. أمّا في ما يخصّ مالك أرسلان، فيعتقد جنبلاط أن من الأفضل أن يعيّن عضواً في مجلس إدارة مؤسسة عامّة، لا محافظاً.
ورفض جنبلاط الاتهامات التي تُكال له بالاستنسابيّة في التعيينات التي جرت أخيراً في قيادة أركان الجيش أو في الشرطة القضائيّة. ودافع جنبلاط عن تعيين العقيد ناجي المصري قائداً للشرطة القضائيّة، لأن الأخير كفوء وسيرته جيّدة، كذلك دافع عن تعيين اللواء وليد سليمان رئيساً للأركان في الجيش، بالإشارة إلى أن كلّ صلاحيّات قيادة الجيش موجودة لدى قائد الجيش، وإذا عُيّن شخص لا يتفق معه قائد الجيش، فإن موقعه سيُصبح من دون أي دور. ولا ينفي جنبلاط أن يكون العميد بسام أبو الحسن جيداً في موقعه، "فأنا أعرفه وأعرف دوره عندما كان في اللواء الحادي عشر، وقد حاول بعض المشايخ الاعتراض فقلت لهم: أنا من يُقرّر التعيينات".

Script executed in 0.20179414749146