أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

«هآرتس»: بيريز يكثف اتصالاته مع الفلسطينيين لتجنب خطوة أيلول

الأحد 31 تموز , 2011 01:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 1,891 زائر

«هآرتس»: بيريز يكثف اتصالاته مع الفلسطينيين لتجنب خطوة أيلول

وأشارت الصحيفة إلى أن هذه الاتصالات تعبّر عن خيبة أمل بيريز من خطوات رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو إزاء التسوية مع الفلسطينيين. تجدر الإشارة إلى أن الرئيس الإسرائيلي لا يتمتع بأي صلاحيات سياسية، الأمر الذي يعني أن اتصالاته مع الفلسطينيين إذا لم تكن منسقة مع نتنياهو تبقى فارغة المضمون، كما أنها إذا كانت منسقة فإن توازنات القوى في الائتلاف الإسرائيلي الحاكم تجعل منها مجرد خدعة مكشوفة.
وفي كل حال فإن «هآرتس» أوضحت أن الاتصالات التي يجريها بيريز مع القيادة الفلسطينية تتم بالتنسيق مع نتنياهو. وفي هذا الإطار التقى بيريز الثلاثاء الماضي رئيس دائرة المفاوضات في منظمة التحرير صائب عريقات. وأشارت «هآرتس» إلى أن الرجلين استعرضا خرائط للضفة الغربية وشرقي القدس المحتلة في محاولة لبلورة صيغة تتجاوز الخلاف حول تحديد حدود الرابع من حزيران عام 1967 كأساس للمفاوضات على التسوية الدائمة.
وأشارت «هآرتس» إلى أنه في خلفية تحرك بيريز تكمن خيبة أمله من الأداء السياسي لنتنياهو. وقالت إن بيريز في أحاديثه الخاصة يعرب عن عدم رضاه واستيائه الشديد من سياسة نتنياهو ويحذر من الأزمة التي من شأنها أن تقع على إسرائيل في أيلول. ويقدر الرئيس الإسرائيلي أن نتنياهو ضعيف الآن، ولكن في اللحظة التي أظهرت فيها استطلاعات الرأي العام تردي مكانة نتنياهو، عقب الاحتجاج على غلاء «المساكن»، فإن بيريز بالذات يقف إلى يمين الحكومة ويعرب عن تأييده لخطة المساعدة التي عرضها نتنياهو.
ومع ذلك، قدّر مصدر سياسي رفيع المستوى هذا الأسبوع أن التآكل في مكانة نتنياهو في أعقاب «الاحتجاج الاجتماعي» سيمس بهامش المناورة السياسية لديه إزاء كتلة اليمين المتطرفة في الليكود وكتل الائتلاف الأخرى، ويحتمل أنه في أعقاب ذلك يزيد بيريز أكثر فأكثر تدخله في المجال السياسي.
وبحسب «هآرتس» فإن من ضمن أمور أخرى فحصت في المحادثات بين الرجلين، إمكانية تبادل الأراضي وسبل أخرى لتعويض الفلسطينيين عن الكتل الاستيطانية التي ستلحق بإسرائيل استنادا إلى مبدأ أن تكون مساحة الدولة الفلسطينية مماثلة لمساحة الضفة الغربية وقطاع غزة.
تلميح للاتصالات مع الفلسطينيين يمكن إيجاده في أقوال بيريز في مؤتمر صحافي خاص لوسائل الإعلام العربية عقده في اليوم ذاته لمناسبة شهر رمضان. «أنا أتحدث مع كل الأطراف»، قال الرئيس الإسرائيلي، مضيفاً «أنا أعرف أنه تجري اتصالات لمنع أيلول وأن الفجوات حول الخلافات صغيرة للغاية». في لقاء مع المراسلين العرب من إسرائيل وغزة والضفة الغربية ودول المنطقة، دعا بيريز الطرفين للعودة إلى طاولة المباحثات.
في ديوان الرئيس وفي ديوان رئيس الوزراء رفض المسؤولون التطرق للموضوع. مصدر فلسطيني رفيع المستوى في رام الله أكد أن عريقات التقى مرات عديدة مع بيريز، بما في ذلك هذا الأسبوع أيضا.
وكان بيريز نفى الأنباء التي تحدثت عن نية رئيس الوزراء إلغاء اتفاقات أوسلو. تجدر الإشارة إلى أن محافل سياسية رفيعة المستوى أكدت النبأ الذي نشر في «هآرتس» هذا الأسبوع وبموجبه فإن مجلس الأمن القومي يدرس إمكانية الإعلان عن إلغاء الاتفاق، كرد على إعلان الأمم المتحدة عن إقامة دولة فلسطينية.

Script executed in 0.033974885940552