أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

في بعلبك وعكـار وصيـدا وإقليم الخـروب والمتن الأعلـى: احتجاجـات علـى انقطـاع التيـار الكهربائـي ومياه الشفـة

الإثنين 01 آب , 2011 02:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 2,359 زائر

في بعلبك وعكـار وصيـدا وإقليم الخـروب والمتن الأعلـى: احتجاجـات علـى انقطـاع التيـار الكهربائـي ومياه الشفـة

فقد نفذ أهالي بلدة دورس - بعلبك (عبد الرحيم شلحة)، اعتصاماً عند مدخل البلدة أمس، تم خلاله قطع الطريق العام عند مدخل بعلبك الجنوبي احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي، وعدم وصول مياه الشفة إلى منازلهم. وأكد المختار حسن وهبة على سلمية التحرك، «وهو يأتي كخطوة أولى من التحرك المفتوح الذي تمّت الدعوة إليه من قبل الأهالي»، لافتاً إلى أنه «في حال لم تتجاوب وزارة الطاقة والمياه لتأمين التيار الكهربائي ومياه الشفة إلى البلدة، أسوة بباقي المناطق اللبنانية، فسوف يتم التصعيد في تحركاتنا التي نحمل نتائجها كاملة إلى المعنيين وفي مقدمهم وزير الطاقة». وناشد هولو فرج، باسم الأهالي، مناشداً المعنيين «التدخل الفوري لحلّ الأزمة، مؤكداً على مراجعة الأهالي للدوائر الرسمية المختصة والمعنيين وبلدية البلدة للوقوف على أوضاعهم المأساوية، لكن جهودهم باءت بالفشل. 
وفي عكار (نجلة حمود)، تستمر معاناة المحافظة من التقنين القاسي والعشوائي في التيار الكهربائي، وبشكل مستمر منذ أسبوع. وقد بلغ مداه مع انعدام التغذية بشكل شبه كامل في بعض البلدات، حتى فاقت ساعات القطع الـ 18 ساعة مع عدم مراعاة فترات الليل، إضافة إلى الانقطاع المتكرر حتى في ساعات التغذية من دون برنامج يحدد ساعات التقنين. 
وباتت المشكلة تزداد تعقيداً مع حلول شهر رمضان، منذرة بتحركات احتجاجية عامة تتزامن مع موجة امتعاض لدى الأهالي في مختلف البلدات العكارية، الذين أكدوا بأنهم لن يسكتوا عن الوضع القائم، مطالبين نواب عكار بالتحرك لرفع الغبن اللاحق بالمنطقة، قبل أن يعمدوا للتصعيد كما في العام المنصرم يوم قطعت أوصال عكار بسبب قطع الطرق والمداخل الرئيسة للمحافظة. ولا شك في أن الواقع المأزوم يرخي بظلاله السوداء على الأهالي، خصوصاً أنه يترافق مع موجة الحر الشديدة التي تضرب المنطقة منذ أيام، والذين لا يكفيهم معاناتهم جراء إفتقادهم للتيار الكهربائي وما يرتبه عليهم من نفقات تضاف الى الفاتورة الشهرية، حيث سارعت شركات بيع الكهرباء الى زيادة التعرفة الشهرية لتصل الى 140 ألف ليرة لكل 5 أمبير مرجّحة للارتفاع مع ارتفاع سعر صفيحة المازوت إلى 33 ألف ليرة، لتضاف الى همومهم هم تأمين المياه المرتبط بالكهرباء بسبب افتقار المنطقة لمياه الدولة، واعتمادها بشكل تام على الآبار الارتوازية. ويشكو المواطنون من قسوة التقنين وسوء عدالة التوزيع، ففي الوقت الذي تنعم به مناطق السياحة والاصطياف والعاصمة بالكهرباء تعاني المناطق الفقيرة والمهمّشة من تقنين قاسٍ يجعل العيش فيها شبه مستحيل، الأمر الذي بات ينذر بأزمة إنسانية مع تسجيل حالات تقيؤ وإسهال مرتفعة في المنطقة، بسبب ارتفاع درجات الحرارة وعدم توفر الشروط الصحية في المنازل نتيجة انقطاع الكهرباء والمياه عن غالبية القرى وعجز شريحة واسعة من المواطنين عن الاستعانة بالمولدات الكهربائية. 
وفي صيدا (محمد صالح)، جدّد الدكتور عبد الرحمن البزري دعمه للتحركات الشعبية الرافضة لاستمرار انقطاع التغذية الكهربائية عن مدينة صيدا، معتبراً أن «الوضع بحاجة لتصحيحٍ سريع خصوصاً في شهر رمضان، إذ لا يجوز استمرار السكوت والتغاضي عن هذا الإهمال للمدينة وأبنائها وقطاعاتها المختلفة». وأكد البزري على «ضرورة التنسيق بين مختلف القوى السياسية، ودار الفتوى، والمجلس البلدي، وجمعية تجار صيدا، وتجمع المؤسسات الأهلية، للخروج بآليةٍ ضاغطة على الحكومة ومؤسسة كهرباء لبنان ومصلحة مياه لبنان الجنوبي».
ونفذ ليل أمس الأول، اهالي محلة الفيلات - صيدا في منطقة عين الحلوة اعتصاماً أمام مقر مؤسسة الكهرباء في المدينة احتجاجاً على الانقطاع المتواصل للتيار الكهربائي وعدم تأمين التيار حتى خلال ساعات التغذية. وحذرالأهالي من أن التحرك سيتواصل إذا لم يتم تأمين الكهرباء، مشددين على أن قضية احتراق المحول ليس من اختصاص الأهالي، وإنما تقع المسؤولية على عاتق مؤسسة الكهرباء. وقام المحتجون بتنفيذ مسيرة ليلية مشياً على الأقدام من الفيلات وحتى مقر شركة الكهرباء في المدينة حيث نفذوا اعتصاماً وقطعوا الطريق لبعض الوقت.
وفي إقليم الخروب (أحمد منصور)، ومع استمرار الأزمة، أكد وكيل داخلية «الحزب التقدمي الاشتراكي» سليم السيّد على «أن الحزب لن يسكت، ويقف مكتوف اليدين حيال ما يجري من استهتار بحق أبناء المنطقة وحقوقهم وأرزاقهم، خصوصاً مع بدء شهر رمضان»، مشيراً الى أنه أجرى سلسلة من الاتصالات الهاتفية مع دائرة مؤسسة الكهرباء في الاقليم، وحذّرهم من أنه في حال لم تتم معالجة الامر وإعادة الاوضاع الى ما كانت عليه سابقاً حسب برنامج التقنين السابق، ستشهد المنطقة موجة تصعيدية ضد المؤسسة، لا سيما أن في المنطقة ثلاثة معامل لإنتاج الطاقة الكهربائية.
وفي المتن الأعلى (أنور عقل ضو)، نفّذ أهالي بلدة رأس المتن اعتصاماً أمس في ساحة البلدية، مطالبين الجهات المعنية بتأمين المياه الى البلدة. ورفعوا لافتات انتقدوا فيها سياسة الإهمال التي تطاول بلدتهم، خصوصاً أن مشكلة المياه في البلدة ما تزال ماثلة منذ سنوات عدة، وشارك في الاعتصام رئيس المجلس البلدي عصام مكارم واعضاء المجلس وفاعليات سياسية واجتماعية وممثلو الجمعيات الاهلية وحشد من ابناء البلدة.

Script executed in 0.034528970718384