أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

جمعية «المبرّات»: لعيش المحبة «في جوانب الحياة كلها»

الأربعاء 03 آب , 2011 04:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 3,689 زائر

جمعية «المبرّات»: لعيش المحبة «في جوانب الحياة كلها»

إلا أن الغياب لم يلغِ الاستمرارية، فقد أمّن المؤسس للمؤسسة استقلالية تتيح لها الحياة من بعده. وها قد مرّ عام وبضعة أسابيع على غياب فضل الله، بينما تمضي مسيرة الجمعية التي تعتمد في رعايتها للأيتام والحالات الاجتماعية الصعبة، منهجاً يقضي ببناء شخصية اليتيم والمحتاج بناءً متكاملاً على المستويات الجسدية والفكرية والروحية والاجتماعية.
فاقتبست المؤسسة شعاراً للشهر من أحد أقوال مرجعها الراحل: «عيشوا المحبة في جوانب الحياة كلها».
واليوم، تكتمل الحملة الرمضانية للجمعية مع تزيين شوارع العاصمة والمناطق بأقوال أخرى له منها: «علينا أن نحب الناس ونقدم لهم ما يملأ حياتهم بالفرح»، «اللهم اجعل الخير كل حركة حياتي»، ... وتزّل تلك الأقوال صوراً كبيرة للسيد فضل الله، بينما تغيب صور الأيتام عن الحملة، إذ أكدّ مصدر من الجمعية أنه «تم الاتفاق على احترام حقوق الاطفال بعدم نشر صورهم كجزء من الحملة».
والى جانب البرنامج التربوي للجمعية، الذي يشتمل على مجموعة مفاهيم ومحاور اهتمام يقدمها المشرفون الرعائيون في الأقسام الداخلية، تعمل الجمعية على تعزيز ثقافة الأيتام ومساعدتهم على فهم حياة المجتمع اليومية، من خلال مبدأ يُطبّق داخل مؤسسات فضل الله الرعائية يفيد بأهمية «تمكين اليتيم من تحقيق ذاته وتحمّل المسؤولية والالتزام الأخلاقي والتفاعل مع الآخرين، بروح المسؤولية والمشاركة الإنسانية».
ولمناسبة شهر رمضان، تقيم الجمعية إفطارات مركزية يعود ريعها لمساعدة الأيتام والأكثر تهميشًا في المجتمع. كما يقدّم «مكتب المرجع محمد حسين فصل الله للخدمات الاجتماعية» مساعدات للعائلات الفقيرة والمستضعفة، وهي عبارة عن مساعدات نقدية وصحية وحصص غذائية وحصص إفطارات وأضاح، إضافة الى كسوة العيد وزكاة الفطرة التي يعمل متطوعو المكتب على جمعها صبيحة عيد الفطر لتوزيعها على الفقراء والمساكين.
وفي سياق متصل، يقوم المكتب بمساعدة المسنّين العاجزين عن مواصلة تحصيل القوت والاحتياجات الأساسية. وكذلك، يعمل على دعم الأشخاص المعوّقين جسدياً وذهنياً، عبر تأمين مساعدات صحية ومالية لهم. ويسعى المكتب إلى تأمين تقديمات مادية للأسر القادرة على رعاية أيتامها وتقديم ما يلزم لها من الملابس والكتب المدرسية والأقساط حين تدعو الحاجة.
ولا تنسى الجمعية خلال شهر رمضان «صندوق الفرح» في مستشفى بهمن، وهو مخصّص للأطفال المحتاجين للرعاية الاستثنائية، من دون أن يشعر أهلهم بالحرج، أو أن يضطروا إلى استجداء العطف من أحد، وقد تكوّنت إيراداته من تكفّل أصحاب الإرادات الطيبة وأهل الخير.
وتركز الجمعية على موضوع الدمج التربوي لذوي الاحتياجات الخاصة، وكانت قد باشرت بتطبيق الدمج في ثانوية «الكوثر»، إذ أسّست قسماً يعنى بذوي الحاجات الإضافية. بعدها، امتدت التجربة لتطال عدداً من مدارس «المبرّات» التي باتت تحمل سمة جديدة هي سمة «المدارس المرحّبة».
كما سعت الجمعية من خلال «مؤسسة الهادي للإعاقة السمعية والبصرية واضطرابات اللغة والتواصل»، الى تنمية القدرات الشاملة لذوي الاحتياجات الخاصة، من تعليم وتأهيل وتربية، حرصاً منها علـــى تمكين المـــعوّق من الشعور بإنسانيته والانطلاق في المجــــتمع إنسانًا فاعلاً ومتفاعلاً مع شرائح المجتمع كافة. 
لمــــن يرغب بالتبرّع للجــــمعية، يرجى الاتصــال بالإدارة العامة للمؤسسة على الرقمين:
822221/01 أو 210316/03

Script executed in 0.18666005134583