أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

أين عقاب صقر... في مهمة خاصة أم إجازة؟

الإثنين 08 آب , 2011 02:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 3,173 زائر

أين عقاب صقر... في مهمة خاصة أم إجازة؟

 

اشتاقت زحلة إلى النائب عقاب صقر. النائب الشاب اختفى من دون سابق إنذار بعد أن كان شاغل الناس بتصريحاته ومواقفه السياسية «الصقرية». اعتصم فجأة بالصمت وابتعد عن الشاشات التلفزيونية محلقاً بعيداً عن «السما الزرقا» اللبنانية. أفرح غياب صقر الصقورَ الأقل مقدرة منه على الكلام في تيار المستقبل وملحقاته والقوى المتحالفة معه. وجد مصطفى علوش نفسه ملزماً بتعبئة الفراغ. وصقر البقاع، النائب جمال الجراح، احتل المشهد البصري مهاجماً حكومة «حزب الله» على مدار الساعة. فرحة النائب السابق حسن يعقوب لا توصف أو تقدر بثمن. كيف لا، وقد أذاقه صقر طعم العلقم أكثر من مرة، قبل الانتخابات النيابية الأخيرة، وخلالها وبعدها؟ ولا يجد الشيخ «الرفيق» محسن دلول حرجاً من الضحك أو الابتسام حين يحاول بعض الزحليين تذكّر اسم نائبهم الشيعي.
أين عقاب صقر؟
لقد اشتاقت زحلة، والبقاع الأوسط معها، إلى النائب الغائب أو «المغيّب» بسبب قضايا قومية وعروبية كبرى. غياب ألحَق الأذى بالنائب إيلي ماروني الذي تراجع حضوره الاعلامي في الآونة الأخيرة بعد أن كان ينافس صقر في التنقل من محطة تلفزيونية الى أخرى. غياب لم يصب «الرفيق» شانت جنجنيان بأضرار تذكر. فهو مسالم الى أبعد الحدود. و«غاندي» كتلة «نواب زحلة» ليس ممن يحبّون الظهور الإعلامي والعمل على «الشهرة». ومن هنا، فإن غياب الصقر لا يقدم أو يؤخّر في أجندة عمله اليومي على أرض زحلة والبقاع الأوسط.
أين عقاب صقر؟
الجواب ليس عند رفاقه في كتلة «نواب زحلة»، ولا عند رئيس كتلة «زحلة بالقلب»، وزير الدولة النائب نقولا فتوش، ولا عند أعضائها. أما أنصار التيار الوطني الحر، فيجهدون فعلياً لتذكر اسم هذا النائب، بعد ان كان يقضّ مضاجعهم بتصريحات على «الريق»، وقبل صياح الديك. وتيار الياس سكاف لم يسمع أساساً بأسماء النواب من أصل زحلي، فكيف بنائب من خارج المنطقة غادرها فور فوزه في الانتخابات النيابية، وهو الآن خارج حدود البلاد منذ أكثر من 3 أشهر؟ وجمهور تيار «المستقبل» البقاعي لا يعرف فعلاً أن عقاب صقر في كتلة حزبهم البرلمانية.
أين عقاب صقر؟
آخر المعلومات المتداولة في زحلة وبيروت وداخل أروقة تيار «المستقبل» تفيد بأن نائب زحلة والبقاع الأوسط عقاب صقر كان قبل أيام في العاصمة البلجيكية بروكسل عند أقرباء له، بعد أن أمضى فترة نقاهة لا بأس بها في فرنسا، وهو قد يعود الى باريس مجدداً في الساعات المقبلة للقاء بعض الاصدقاء، قبل ان يعود الى بروكسل مقر إقامته حالياً. وتضيف المعلومات ان صقر على اتصال يومي بلبنان وبمعاونيه ومساعديه في البقاع وبيروت، وأن لا صحة لما يشاع عن أنه غادر لبنان ولن يعود نهائياً، «بل هو في إجازة خاصة».
إجازة خاصة، يؤكدها أيضاً ممثله على الارض البقاعية الزميل محمود شكر قائلاً: «يا أخي، الرجل تعب خلال السنوات الماضية، ويستحق أخذ إجازة للاستراحة قليلاً». ويتابع: «العمل اليومي، على مدى 6 سنوات متواصلة، أرهق عقاب كثيراً، وهو يحتاج فعلياً إلى إجازة طويلة نسبياً للاستراحة والعودة الى لبنان أكثر نشاطاً». ويتابع شكر، الذي كلّفه صقر رسمياً بتمثيله في المناسبات والاحتفالات وفي بعض اللقاءات السياسية المحلية والمتابعة مع «الزملاء النواب» بعض التفاصيل، أن «هناك قضايا لبنانية داخلية معقدة حالياً، والأستاذ عقاب لا يحب أن يكون موجوداً هنا الآن، ففضّل الابتعاد قليلاً». يضيف: «أنا حالياً أمثّله هنا في زحلة وكل البقاع، وأحياناً في أنشطة في بيروت، وألتقي نيابة عنه المواطنين، وأتابع قضايا المساعدات الإنسانية التي يقدمها إلى عشرات العائلات المستورة من شمال البقاع إلى وسطه وجنوبه».
أين عقاب صقر؟
يُحكى الكثير في زحلة والبقاع عن غياب النائب صقر المفاجئ. ويقول مقرّبون منه إنهم فوجئوا حين تحدث معهم من بروكسل قبل شهرين ونيف، وإنهم حين سألوه عن سر سفره المفاجئ قال لهم إنه في إجازة سياحية لا أكثر ولا أقل. وبعدما أعلن قبل نحو شهر أنه علّق عضويته في 14 آذار وكتلة المستقبل بسبب موقف الطرفين من سوريا، عاد وعلّق تعليق عضويته، ليهاجم حزب الله بسبب موقفه من سوريا على صفحات جريدة سعودية. ورغم ذلك، يشير بعض ناشطي 14 آذار إلى أن صقر كان في إحدى المراحل عاتباً على الرئيس سعد الحريري الذي «اختفى فجأة بعد سقوط حكومته ولم يقد ميدانياً المعارضة ضد حكومة آل ميقاتي».
هذا «الحكي» تدحضه معلومات أخرى تقول إن النائب صقر مكلّف رسمياً من الرئيس السابق سعد الحريري لمساعدة «المجموعة الأوروبية في المعارضة السورية» التي تتخذ من بروكسل مقراً لها ومركز متابعة يومية للحراك الشعبي السوري وتفاصيل أخرى في سوريا. وتضيف المعلومات أن نائب زحلة «المغترب» يسهم في تنظيم العمل الإعلامي للتنسيقيات المنظمة للتحركات الشعبية في بعض المدن السورية بدعم من رجال أعمال سوريين معارضين وخليجيين. وتوضح هذه المعلومات أن الحريري يلتقي صقر في فرنسا بين الحين والآخر، حيث يضعه في صورة التطورات السورية، عدا عن إعداده وإرساله التقرير اليومي للحريري في «غربته». وتؤكد مصادر مطّلعة على ما يجري في الدوائر الضيقة لقوى 14 آذار أن صقر «يخشى جدياً وجود تهديد أمني حوله، خصوصاً في ظل غياب الحريري عن بيروت».

 

Script executed in 0.21205997467041