أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

الشيخ قاسم يتوافق مع دار الإفتاء: قانون العنف الأسري «يخرب الأسرة من الداخل»

الثلاثاء 09 آب , 2011 02:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 1,676 زائر

الشيخ قاسم يتوافق مع دار الإفتاء: قانون العنف الأسري «يخرب الأسرة من الداخل»

وقال قاسم بعد استقباله لجنة منبثقة عن دار الإفتاء مهمتها متابعة مشروع قانون الحماية من العنف الأسري، أنه يعارض العنف الأسري، و«لكننا لا نوافق على تفكيك الأسرة بالشكاوى التي تفتح الأبواب على تدخل المحاكم في كل خلاف أكان صغيرا أو تافها، ولا نوافق أن تصبح الأسرة مشرعة للاستدعاءات إلى المحاكم المدنية لمعالجة شؤونها الداخلية الخاصة أكانت نفسية أو في باب العلاقات بين الزوجين أو الأبوين والأولاد». 
أضاف: «يجب أن نفند بدقة المشاكل التي تعاني منها الأسرة وخصوصا المرأة والأولاد، وأن لا نغلق أعيننا عنها، وأن نضع الحلول التي تؤكد على الثوابت التالية: احترام حقوق المرأة والأولاد داخل الأسرة، عدم استخدام العنف داخل الأسرة، حماية خصوصية الحياة الزوجية من التدخلات الخارجية، تنفيذ الأحكام الشرعية بأسرع وقت وعدم تباطؤ المحاكم في معالجة القضايا التي تعرض عليها». 
واعتبر قاسم أن القانون المطروح «بعيد عن إنهاء العنف الأسري، وأقرب إلى تخريب الأسرة من داخلها، ولهذا الأمر تفاصيل مبينة في التقارير التي صاغها مختصون في هذا الشأن. هذا الموضوع بعيد تماما عن المواقف السياسية، فهو ديني أخلاقي إنساني بامتياز». 
من جهته، قال وفد دار الإفتاء بعد اللقاء: «عرضنا مع سماحة الشيخ نعيم قاسم ما يتم طرحه من مشاريع قوانين تتناول الأسرة، كقانون العنف الأنثوي وقانون الزواج المدني الاختياري، ومع تأكيدنا أننا جميعا ضد مظاهر العنف والإيذاء بحق أي فرد من أفراد الأسرة، شددنا على الأبعاد العقائدية وراء هذه القوانين، وعلى آثارها السلبية على جميع أفراد الأسرة خلافا لما يتم الترويج لها إعلاميا، وبيَّنا أن من واجب جميع الطوائف والمذاهب مهما اختلفت توجهاتها السياسية، أن تقف موقف التصدي لهذه القوانين، كونها تنال المرجعية الدينية والأخلاقية التي تقوم عليها جميع الرسالات السماوية، وتروج للتمييز بين الأجناس والأفراد». وطالب الوفد «من هذا المنبر، جميع الفرقاء في لبنان أخذ المبادرة والشروع في ورشة عمل تشريعية إصلاحية تتناول قانون العقوبات وقانون أصول المحاكمات الجزائية وأصول المحاكمات الشرعية، تفضي إلى تفعيل إجراءات التقاضي، وتأمين مواكبة اجتماعية لمعالجة المشاكل العائلية، وتكون نابعة من حاجات المجتمع اللبناني لا من توجيهات المؤسسات الغربية وتمويلها المشبوه».

Script executed in 0.19037485122681