أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

«حُبّ نفطي» بين قبرص وإسرائيل

الأربعاء 10 آب , 2011 02:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 1,725 زائر

«حُبّ نفطي» بين قبرص وإسرائيل

كشفت صحيفة «غلوبس» الاقتصادية الإسرائيلية، أمس، عن مسعى تقوم به حكومة تل أبيب لإقامة شراكة كاملة مع الحكومة القبرصية، تهدف الى استخراج الغاز الطبيعي من البحر المتوسط، وتصديره لاحقاً الى السوق الأوروبية، مشيرة الى أن المحادثات بين الطرفين قد بدأت بالفعل، بما يمكن وصفه بـ«خطط شهر العسل النفطي بين الجانبين».

ونقلت الصحيفة عن المدير العام لوزارة البنى التحتية في إسرائيل، شاؤول تسيمح، تأكيده أن «البلدين سيطلقان حملة دعائية مشتركة في الولايات المتحدة، تهدف الى جذب المستثمرين الأميركيين للاستثمار في آبار الغاز الطبيعي التابعة لإسرائيل وقبرص على حدّ سواء». وأشارت الصحيفة إلى ان «الشراكة بين البلدين تعود بالفائدة على الطرفين، إذ إن لكل بلد خصوصية تكمل خصوصية البلد الثاني»، مضيفة أن «الطرف الإسرائيلي يتمتع باستقرار اقتصادي نسبي، وقدرة على توفير حماية أمنية لحقول الغاز والمنشآت في عرض البحر، إضافة إلى إمكان جذب الاستثمار الأجنبي، بينما يملك الطرف القبرصي علاقات دولية جيدة وإمكانيات كبيرة لتوريد الغاز إلى الأسواق الأوروبية، لكونه عضواً في الاتحاد الأوروبي».
وقال سفير قبرص لدى إسرائيل، ديمتريس هاتزيرغرو، في مقابلة خاصة مع غلوبس، إن «الطرفين يعملان حالياً على إنجاز اتفاق موحد، ينص على تطوير حقول الغاز والنفط على نحو مشترك، وتحديداً ما يتعلق بالآبار الموجودة على الحدود بين البلدين»، كاشفاً أن «تل أبيب ونيقوسيا وقّعتا بالفعل، خلال السنوات الثلاث الأخيرة، إحدى عشرة اتفاقية ثنائية».
وذكرت غلوبس أن إسرائيل وقبرص تملكان حقلي غاز كبيرين متحاذيين في المتوسط، وهما «البلوك رقم 12 التابع لقبرص، وحقل لفيتان التابع لإسرائيل، ما يعني إمكان التعاون والشراكة، بل وإقامة منشأة واحدة للتنقيب في المنطقة أيضاً». ولم ينف هاتزيرغرو ما تقدم، إذ أشار الى «أننا ندرس حالياً مسألة التعاون بين قبرص وإسرائيل واليونان. فلاكتشاف الغاز تداعيات بعيدة المدى، تسمح لإسرائيل وقبرص بالتعاون في إقامة منشأة واحدة لقرب الحقلين أحدهما من الآخر». أضاف أن «هناك محادثات تجري بشأن هذا الموضوع، والنيّات طيبة، رغم أن المباحثات ستبدأ جدياً بعد أن نتأكد من وجود الكميات المقدرة من الغاز الطبيعي في الحقل القبرصي».
وعن المنطقة «المتنازع عليها» بين لبنان وإسرائيل، نقلت الصحيفة عن مصادر إسرائيلية مختصة أن «الدراسات التي أجريت على المنطقة موضوع النزاع مع لبنان، في أعقاب إقرار الحكومة الإسرائيلية ترسيم حدودها البحرية الشمالية، تشير إلى أن المنطقة تتضمن عدة طبقات، وقد تحوي كميات من الغاز أو النفط، لكنها كميات صغيرة نسبياً». أضافت أن «المنطقة تقع في أقصى الجزء الشمالي من المناطق موضوع الترخيص الإسرائيلي للتنقيب عن النفط والغاز، وبالتالي هي غير موضوعة، من ناحية فعلية، على جدول أعمال شركات التنقيب في إسرائيل».

Script executed in 0.032647132873535