أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

هيئة التنسيق النقابية مع سلّم متحرّك للأجور

الخميس 11 آب , 2011 03:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 1,685 زائر

هيئة التنسيق النقابية مع سلّم متحرّك للأجور

«لن نأكل الضرب مرة أخرى ونقبل بالمبلغ المقطوع زيادة على الأجور مهما كانت مبرّراته»، هكذا، بدا لافتاً إجماع هيئة التنسيق النقابية بكل مكوّناتها النقابية والسياسية على تصحيح الأجور وغلاء المعيشة على أساس النسب المئوية، رافضة إقرار الزيادة بمبلغ مقطوع. وطالبت الهيئة بالتصحيح الذي يوازي الأرقام والنسب العلمية التي تحدّد نسبة التضخم الذي تجاوز 110%، وتحرير السلاسل والدرجات، واعتماد السلم المتحرك للأجور.
موقف الهيئة جاء خلال اجتماع عقدته أمس في مقر نقابة المعلمين في بدارو. الاجتماع استنكر استبعاد هيئة التنسيق عن لجنة المؤشر لتحديد نسب غلاء المعيشة، والتي تضم ممثلين عن الدولة وأرباب العمل والهيئات الاقتصادية والنقابات. الموضوع مرتبط بعدم الاعتراف بروابط الأساتذة والمعلمين والموظفين في القطاع العام كنقابات، وحرمانهم من حق التنظيم النقابي. لكن حتى نقابة المعلمين تغيب عن اللجنة. النقاش تناول ملف الرواتب والأجور بكل متفرّعاته، وإن ركّز على غلاء المعيشة لموظفي القطاعين العام والخاص، فتمسّك المجتمعون بتحرير التعويضات العائلية المجمدة، وباستعادة التعويض العائلي على أساس 75% من الحد الأدنى الجديد للأجور، وببدل النقل على أساس 2% من الحد الأدنى للأجور عن كل يوم عمل، وخصوصاً أنّ المعلمين والموظفين يلتزمون دفع الضرائب والرسوم على أساس النسب المئوية.
وتُعدّ هيئة التنسيق لمؤتمر نقابي وطني عام خلال شهر من الآن يبحث الوضع الاقتصادي والاجتماعي في البلاد وآليات العمل من أجل خفض أعباء الارتفاعات الهائلة للأكلاف المعيشية التي باتت تثقل كاهل اللبنانيين. ويقارب المؤتمر الحريات النقابية والعامة وحق التنظيم النقابي للقطاع العام وآليات العمل المشتركة، من أجل إقرار حماية الحريات وتحصينها.
لا تستبعد هيئة التنسيق التحرّك في الشارع، وهي تبقي اجتماعاتها مفتوحة لمتابعة كل التطورات ومواكبتها، وفي مقدمها تصحيح الأجور والرواتب وغلاء المعيشة واللجنة المكلفة بحث هذا الموضوع.
أما اجتماع أمس فقد حضره ممثلون عن نقابة المعلمين في لبنان، رابطة أساتذة التعليم الثانوي الرسمي، المجلس المركزي لروابط المعلمين في التعليم الأساسي الرسمي، رابطة أساتذة التعليم المهني والتقني، رابطة خريجي ومتدربي المعهد الوطني للإدارة والإنماء، وغابت عنه الهيئة التنفيذية لرابطة الأساتذة المتفرغين في الجامعة اللبنانية.
ونفى رئيس الهيئة د. شربل كفوري في اتصال مع «الأخبار» أن يكون الغياب «ناتجاً من مقاطعة أو محاولة لتمييز أنفسنا. كل ما في الأمر أننا تأخرنا في تبلغ الموعد، وكانت لنا ارتباطات أخرى. ثم لا يراهنن أحد على انقسام هيئة التنسيق، فالرابطة توافق على كل ما ورد في الاجتماع لجهة غلاء المعيشة، لأنّ المصيبة تجمعنا». لكن كفوري لا ينكر أن هناك خصوصية لأساتذة الجامعة اللبنانية خارج إطار غلاء المعيشة. ويتحدث هنا عن مشروع سلسلة الرتب والرواتب الذي رفعه وزير التربية السابق حسن منيمنة إلى مجلس الوزراء وأعيد إلى وزارة التربية، حيث كان الوزير حسان دياب متحمّساً لإقراره في اجتماعه مع الرابطة، وطلب حينها ثلاثة أيام لدراسة المشروع. وقد مضى 24 يوماً على هذا الاجتماع ولا جواب من الوزير حتى الآن. وهنا علّق كفوري: «نريد جواباً، ومن غير المسموح هذا الاستهتار بالاساتذة الجامعيين الذين يطالب دياب، وهو زميل، بالحفاظ على حقوقهم وصون كراماتهم».
وأضاف: «فليقل لنا الحق على من، ومن الذي لا يريد إعطاءنا هذا الحق».
الإجماع على التحرك المشترك بشأن تصحيح الرواتب والأجور لا يلغي خصوصية كل مكوّن من مكونات الهيئة. فالمجلس المركزي لرابطة المعلمين الرسميين في التعليم الاساسي لا يزال مصراً على متابعة التحرك الذي كان قد بدأه من أجل إعطاء المعلمين في المدارس الابتدائية والمتوسطة الأربع درجات مع تقديم سنة التدرج من أجل ردم الهوة مع التعليم الثانوي الرسمي. وفي المناسبة، أقرّت هذه الدرجات للأخير في الجلسة العامة لمجلس النواب في 4 آب الجاري.

Script executed in 0.0333092212677