أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

هزيم لـ«السفير»: الأسد صادق ولا أحد يستطيع تهجير المسيحيين

السبت 13 آب , 2011 02:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 2,432 زائر

هزيم لـ«السفير»: الأسد صادق ولا أحد يستطيع تهجير المسيحيين


وفي دردشة مع «السفير» قبيل الاجتماع أكد هزيم «أن الهدف من اللقاء هو تفعيل الحضور الأرثوذكسي، والطلب من وزراء ونواب الطائفة أن يساعدونا ويساعدوا أنفسهم وأن يتعاونوا من أجل النجاح». 
وردا على سؤال حول الوضع في لبنان، قال: «لست خائفا على لبنان، وما أحب أن أسمعه وأقوله هو أن لبنان سيبقى ثابتا وراسخا في هذه المنطقة، ونحن لا نستطيع أن نتصور غير ذلك، خصوصا أن المنطقة العربية اليوم كلها تهتز، وأتمنى أن لا ينعكس ذلك سلبا على لبنان وأن يبقى الحضن الآمن للجميع». 
وعما يجري في سوريا قال هزيم: «ليس عندي ما يخيفني مما يجري في سوريا، وأنا لا أرى ولا أقتنع إلا بما تراه عيني، وما أراه اليوم أن لدينا الارادات الحكومية الفاعلة، والارادات الايجابية، وهذه الارادات تعمل من أجل الدولة، وأعتقد أننا بصدد التقدم نحو الأفضل، وقد بدأنا نلمس ذلك». 
وأضاف: أنا لا أشك بالنوايا ولا بالضمائر إطلاقا، لكن لا أرى ما يخيفني، وأنظر دائما الى الدكتور بشار الأسد بشكل إيجابي، ويمكن غيرنا ينظر إليه من الباب السياسي وما الى ذلك، لكن أنا أعرف أنه كائن خلقه الله، وهو رب عائلة، وإنسان صادق يعمل من أجل الاصلاح». 
وحول الأقليات والخوف على وجودهم في سوريا أو في لبنان أو في المشرق العربي قال: هذا الكلام ليس صحيحا، وهذا الخوف غير موجود، ويمكن أن البعض يتنبأ بذلك، لكن هذه التنبؤات لا تعنينا بتاتا، فنحن جماعة خُلقنا هنا، ونعيش هنا، وسنموت هنا، ولا أحد يخيفنا، ونحن لم نأت من الخارج، وربما لو كان هذا الخطر حقيقيا لتركنا هذه المنطقة منذ زمن بعيد، ولكن نحن أصحاب هذه الأرض، والذي يفكر أنه قادر على تهجيرنا هو حر.. 
الاجتماع 
عند الخامسة والنصف من بعد الظهر ترأس هزيم الاجتماع النيابي الذي حضره النواب: ميشال المر، روبير فاضل، غسان مخيبر، عاطف مجدلاني، نقولا غصن، رياض رحال، نايلة تويني، نضال طعمة، فادي الهبر، جوزيف المعلوف، أنطوان سعد وفريد حبيب، وغاب عنه نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري بداعي السفر، كما غاب النائب أسعد حردان. 
إثر الاجتماع الذي استمر زهاء الساعة ونصف الساعة صدر بيان عن الاجتماعين الوزاري والنيابي جاء فيه: هذه هي المرّة الأولى، للبطريرك هزيم وبحضوره، التي تنعقد فيها مثل هذه الاجتماعات التي ستتكرّر لدقّة المرحلة التاريخية، وللدور الريادي للكنيسة الأرثوذكسيّة ليس فقط لكونها الطائفة المسيحيّة الأكبر والأكثر انتشارا في المنطقة، بل أيضا لما تميزت به من انفتاح على المسلمين والمسيحيين. 
أضاف: لقد شدد البطريرك هزيم على الدور الذي يجب على الأرثوذكس في لبنان والمشرق العربيّ والمهاجر أن يؤدّوه في أوطانهم الأم، وذلك انطلاقًا من إيمانهم ومبادئهم الخلقية وانتمائهم الوطني ودورهم في توجيه السياسة العامة. كما أكّد على المكانة الخاصة التي يحتلها لبنان واللبنانيون، مسيحيين ومسلمين، في قلبه وعقله، وإقامتهم الدائمة في صلاته ودعائه. 
وقد أجمع البطريرك والوزراء والنواب الحاضرون على أن الكنيسة تحترم التعددية السياسية والحرية التامة لكل من أبنائها في اختيار توجهه السياسي، غير أنهم مدعوون إلى قاسم مشترك واحد هو الولاء للوطن، والسعي إلى تطويره على أساس الحرية والعدالة والمساواة، والعمل مع إخوانهم في المواطَنة لما فيه خير الوطن والإنسان. 
وانطلاقًا من الدور الأرثوذكسي في توجيه السياسة العامة وتقديم الخدمات الإدارية، اتفق البطريرك والوزراء والنواب الحاضرون على العمل من أجل أن تنال الطائفة الأرثوذكسيّة حقوقها في المواقع السياسية والإدارية المتعارف عليها، وذلك ليس لخدمة مصالحها الضيقة بل لتأمين ما هو أسلم وأفعل في السياسة والإدارة، علما أن الطائفة الأرثوذكسية تحظى بالعديد من الأكفياء والجديرين بتبوّء المراكز في سائر الحقول. كما تم التشديد على أن تأمين فرص الخدمة في الإدارات العامة في لبنان للمواطنين من أبناء الكنيسة الأرثوذكسية لا يأتي من باب المحاصصة، بل من باب إتاحة المجال للطائفة من أجل أن يكون لها شرف خدمة الوطن على أفضل وجه. 
وختم البيان: لقد أعاد الحاضرون في الاجتماع التأكيد على سعي الأرثوذكس في لبنان، منذ نشأته، إلى بناء وطنٍ وإقامة دولة للجميع لا تفرقة فيها ولا امتياز.

Script executed in 0.18820190429688