أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

السد نصر الله لبلمار: ما هذا الدليل؟!

الخميس 18 آب , 2011 02:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 771 زائر

السد نصر الله لبلمار: ما هذا الدليل؟!

 

وقلل من أهمية الأجزاء التي لم تنشر من القرار، قائلاً: «هم حاولوا إخفاء بعض أرقام الهواتف أو بعض الأشياء كي يقولوا إن القرار ليس مسرباً كله، لكن هذا هو» أي القرار. وبالتالي رأى أن ما نشر يثبت ما كان يقال عن التسريب، وأن نفي المدعي العام دانيال بلمار والمحكمة الدولية لأن يكون أحد يطلع على التحقيق وعلى التقرير، وتأكيدهما أن هذا التحقيق والتقرير سريان «ثبت اليوم كذب ادعاءاتهم بالدليل القطعي، والدليل هذا النص المنشور، أحضروه وأحضروا دير شبيغل ولو فيغارو والسياسة الكويتية ويديعوت أحرونوت وسي بي سي الكندية وأخواتها كلها، وانظروا إلى وجه التطابق، وهذا يؤكد أنه لا سري ولا من يحزنون، هذا كله كان مكتوباً على صفحات الجرائد، ليس من عام 2009 أو 2010، بل منذ عام 2006».
وقال نصر الله إنه في كل نص القرار لا يوجد أي دليل مباشر «الأمر الوحيد الذي يستند إليه القرار الاتهامي هو قرار الاتصالات الهاتفية، كما أنه بالاتصالات الهاتفية هو يتكلم عن تزامن، ليس اعتماداً على أن رقم الهاتف هذا موجود بالشبكة التي اغتالت، هو مع فلان، بل يقول إن هذا الرقم هو يتزامن في المكان والزمان مع رقم فلان مع رقم آخر موجود مع فلان. كل ما يعتمد عليه موضوع الاتصالات، والقليل من التحليلات واستنتاجات ليس لها أي معنى قضائي. لذلك، نجد في هذا النص باستمرار يكثر من استخدام تعابير «من المعقول الاستنتاج أو يمكن الاستنتاج بصورة معقولة أو لأنه هناك كوادر من حزب الله في الثمانينيات قاموا بمثل عمليات كهذه، فمن الممكن أن يقوموا بمثل هذه العملية». ما هذا الدليل؟!».
وإذ ذكّر بما عُرض خلال السنة الماضية عن «حجم السيطرة الإسرائيلية على قطاع الاتصالات في لبنان، والقدرة الفنية عند الإسرائيلي وغير الإسرائيلي أيضاً على التلاعب بالـ«DATA» وعلى تركيب أرقام هواتف وعلى اختراع اتصالات وهمية، بل على استخدام أرقام هواتف تابعة لأشخاص من دون علمهم»، وقال إن «هذا كله ثابت فنياً وتقنياً، وهذا وحده كاف للطعن بصدقية دليل الاتصالات الذي يدعي القرار الاتهامي استناده إليه»، أردف قائلاً: «حتى لو سلمنا ولو تنازلنا عن كل هذا الموضوع، أي أنه لا يوجد أي تلاعب أو تدخل إسرائيلي ولم يغير أحد الـ«DATA» ولا أحد قام بتركيب اتصالات هاتفية ولم يقم أحد بتركيب تزامنات مكانية، ما ذكر لا يكفي لأن يكون دليلاً، وهو ليس بدليل. حتى هذا رأي قضاة كبار ومتخصصين كبار في هذا المجال».
وكشف أنه أثناء مناقشته لقياديين في الحزب قال لهم: «إذا كانوا أذكياء فهم لا ينشرون القرار الاتهامي أو مضمونه، بل يبقونه إلى المحكمة الغيابية ويظلون يلعبون في وجهنا لشهرين أو ثلاثة أو أربعة أو خمسة، الله أعلم إلى متى، لكن إن شاء الله يوفقنا نحن ويقومون بنشر القرار، لأنه عندما يصدر، فهذا جيد، ولندع الناس تقرأ وترى هذا الاتهام وهذه العملية الكبيرة، التي يعمل عليها دولياً. وأيضاً اسمحوا لي بأن أقول عربياً ومحلياً، ما هو حجمها وإلى ماذا تستند وأين موضوعيتها وعلميتها وواقعيتها». ونصح جميع المهتمين والناس بقراءة نصر القرار جيداً، وإن كان مؤلفاً من 45 صفحة «لأن هذا موضوع مفصلي وأساسي».
وتوقع أن يقوم الفريق المؤيد للمحكمة و«بدأ منذ اليوم» بحملة خلال الأيام المقبلة «يشيد فيها بموضوعية وعلمية ما استند إليه (القرار) وانها أدلة صلبة ودامغة وقطعية، وهو ما لا يقوله القرار نفسه»، جازماً بـ«أن الأغلبية الساحقة من هؤلاء الذين سيقولون ذلك لم يقرأوا أصلاً؛ لأنهم لن يتعبوا أنفسهم ليقرأوا 45 صفحة، ولكن يكتب لهم وينشر باسمهم، وهذا ما يحصل في لبنان. وبالتأكيد في لبنان عندما ترون أنه صدر 20 إلى 30 موقفاً دفعة واحدة، فهذا لا يعني أن كل واحد منهم جلس وكتب، بل كتب له ونشر باسمه، وتعرفون في لبنان كيف يعمل على هذه المواضيع».
وتطرق إلى موضوع المتهمين الأربعة، فوصف ما يجري بأنه «على درجة عالية جداً من الظلم والتسييس والاتهام، وأن هؤلاء المقاومين الشرفاء لا يجوز أن يقال عنهم حتى إنهم متهمون، هم مفترى عليهم، هم مظلومون بهذا الافتراء»، ملمحاً إلى رد تفصيلي لاحق، بعد قراءة أعمق وأوسع وتحليل أكبر لنص القرار، وهذا ما «سيعكف عليه الإخوة خلال الأيام القليلة المقبلة وستصدر التعليقات بالشكل المناسب».
ووضع موضوع المحكمة والقرار الاتهامي في إطار محاولات «تهيئة المناخات والأرضية لفتن طائفية ومذهبية وحروب أهلية متنقلة، يأملون من خلالها جر المقاومة إلى الفتن والحروب الداخلية، وبالتالي ضرب المقاومة وإسقاط صدقيتها»، لكنه أكد أنه كما فشلت الحروب ومحاولات عزل المقاومة وتشويه صورتها، فإن الاستحقاق الحالي «يمكن مواجهته وتعطيله بالوعي وحسن المسؤولية»، مؤكداً أنه شخصياً من المتفائلين.

 

Script executed in 0.038264989852905