أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

الشعار يفاجئ «المستقبليين»: التحريض يعطل مسيرة رفيق الحريري

الثلاثاء 30 آب , 2011 03:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 1,783 زائر

الشعار يفاجئ «المستقبليين»: التحريض يعطل مسيرة رفيق الحريري
وجه مفتي طرابلس والشمال الشيخ مالك الشعار، في ترجمة لحرصه الشديد على «تيار المستقبل» وعلى دوره المستقبلي، على حد تعبير اوساط الشعار، دعوة صريحة الى قيادات التيار ونوابه بضرورة التخفيف من حجم الشحن والتحريض، لأن الاستمرار في هذا النهج الذي انطلق منذ بداية رمضان من شأنه أن يعرقل المسيرة التي ارساها الرئيس الشهيد رفيق الحريري.
وفي الافطار المركزي الذي نظمته منسقية طرابلس في التيار في القلمون، بدت علامات الاستغراب والدهشة واضحة على وجوه المشاركين، بينما كان الشعار يلقي كلمته ويرد فيها على هجوم عريف الاحتفال الزميل عبد الله بارودي على الأكثرية الجديدة والحكومة. ولم يتوان الشعار في إفطار تكريمي له أقامه رئيس الجامعة اللبنانية الثقافية في العالم عيد الشدراوي، عن الرد على النائب خالد ضاهر من دون أن يسميه بخصوص التهجم على الجيش اللبناني.
ربما استشعر الشعار خوفا على التيار من نفسه، وربما وجد أن الخطابات المستمرة ذات السقف المفتوح التي لا ضابط لها بوجود الرئيس سعد الحريري خارج البلاد، والتي تجاوزت بمضامينها كل الخطوط الحمراء، قد تنعكس سلبا على التيار ورئيسه بخلاف ما يعتقد كثير من النواب والقيادات بأنه «كلما ضاعفنا من حدة الهجوم واستنبطنا العبارات والكلمات القاسية كلما زاد رصيدنا لدى الرئيس الحريري وتمسك بنا في دورات انتخابية مقبلة».
وربما استشرف الشعار أن انعكاسات ما يجري في المنطقة العربية وسوريا على لبنان قد لا تتماشى مع هذا الخطاب المتشنج. وربما وصلت للمفتي الشعار إشارات بأن المرحلة المقبلة لبنانيا وسوريا لن تكون كما يشتهي التيار، او ربما استشعر خطر استهداف المؤسسة العسكرية خط الدفاع الأخير عن السلم الأهلي والوحدة الوطنية.
لذلك، ضرب الشعار بيده بقوة على منبر «تيار المستقبل» بعدما شعر بمسؤوليته في هذا الجانب وضاق ذرعا بكل أنواع التحريض والتجييش الذي يمارس على المنابر «الزرقاء» سواء في طرابلس أو في عكار أو حتى في بيروت والبقاع والاقليم، وخرج على «المستقبليين» ناصحا بأن ما يمارسونه اليوم يتناقض مع تاريخ لبنان، ويتناقض مع مبادئ رفيق الحريري.
فقد أكد الشعار في معرض رده غير المباشر على ضاهر «ان قوتنا تكمن في أن تكون القوة الحقيقية هي للجيش وللمؤسسة العسكرية وللقوى الأمنية، فهم حماة الوطن وهم قوة الوطن وهم حماة الديار نقوى بهم ونأمن بهم وتتعاظم قوتهم بدعمنا وتأييدنا، ولبنان القوي هذا بوحدة أبنائه هو القوي بمنطق الحوار لأن الحوار ليس قدرا أو خيارا فحسب وإنما لأن الحوار هو لغة البشر والعقلاء والحكماء».
وفي الافطار المركزي للتيار رفع الشعار من «دوز» موقفه فشدد على «عدم إلباس أي كان تهمة هو بريء منها، وعلى أن المستقبل في لبنان هو لمنطق الحوار وللفكر الذي يستوعب الخصم، فلا أعداء بين اللبنانيين بل خصومة في السياسة، ولا يجوز أن نمنع السلام عن احد».
وحذر من التعامل بردود الفعل، مشيرا الى «أن قدر الكبار والعقلاء والبناة الذين يتصدرون الصفوف لبناء المستقبل أن يكونوا كذلك اسما ومعنى»، رافضا أن يصدر الخطأ من التيار داعيا إياه الى ان يتعالى عن الجراح وأن يعتمد الحوار.
لكن الشعار لمس أن كلماته لم ترق للكثيرين، فسارع الى الانتقال للحديث عن المحكمة التي «لن يهدأ لنا بال إلا بمعرفة الحقيقة»، وعن الشهيد الحريري «الرجل الاستثنائي» و«سعد لبنان العائد الى عرينه»، لتنفرج بذلك أسارير «المستقبليين» وتنفجر القاعة بالتصفيق، من دون أن يتيقن الشعار ما إذا كانت رسالته قد وصلت، أم أنها لا تتعدى «المنبر الأزرق».

Script executed in 0.031815052032471