أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

قبلان ألقى خطبة العيد في مسجد الامام الحسين (ع) : اتهام المقاومين الشرفاء جزء من محاولات اغتيال المقاومة

الأربعاء 31 آب , 2011 03:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 1,561 زائر

قبلان ألقى خطبة العيد في مسجد الامام الحسين (ع) : اتهام المقاومين الشرفاء جزء من محاولات اغتيال المقاومة

ألقى المفتي الجعفري الممتاز الشيخ احمد قبلان خطبة عيد الفطر المبارك في مسجد الامام الحسين، وأبرز ما جاء فيها: "إن مصالح العباد جزء من الطاعات الإلهية، فاتقوا الله فيها، واعلموا أن ما نعيشه من واقع محزن وأليم إنما هو بسبب تخلينا عن ديننا، وعدم تمسكنا بقرآننا، مما أباح لأعداء هذه الأمة التطاول عليها، والاستخفاف بدينها وبمعتقداتها، والتلاعب بمصائرها عبر الألاعيب والمؤامرات التي تحاك ضد هذه الدولة أو تلك. نعم، نحن مع ربيع الشعوب الجميل والخلاق، ولكن لسنا مع ربيع قد يتحول شتاء عاصفا يأخذنا إلى التسيب والفوضى، نحن لسنا مع أي ربيع قد يتحول إلى شلالات من الدماء البريئة، لا أيها الإخوة، نحن مع الحوار، مع الإصلاح، مع التحديث، مع التطوير، نحن مع أي نظام يرى أهمية الأوطان من أهمية الإنسان فيكون في خدمة شعبه، ونحن ضد أي نظام ظالم ومستبد ومستخدم لشعبه من أجل أهوائه وغاياته. نعم، نحن مع سوريا الممانعة والمقاومة التي وقفت إلى جانب الشعب اللبناني ودعمت بكل قوة حقه في تحرير أرضه ودحر العدوان عنه، نحن مع سوريا لأنها الدولة الوحيدة التي لا تزال رغم كل عمليات التضييق والحصار من قبل الأشقاء والأعداء ترفض وستبقى ترفض وبشدة هذه المرة كل محاولات التركيع والإخضاع، بعدما تبين حجم المؤامرة وهول المشروع الأمريكي الصهيوني الذي باسم الديمقراطية وحقوق الإنسان يحاولون إمراره واستثماره لصالح الكيان الصهيوني".

وقال:"نتوجه إلى الأشقاء العرب لنقول لهم: إنكم في مركب واحد، والثقوب فيه كثيرة، والمعايب لا تعد ولا تحصى، فاستدركوا الأمر لإفشال هذا المشروع الجهنمي الذي لا يستهدف سوريا، ولا المقاومة في لبنان، ولا حماس في غزة فحسب، إنما يستهدفكم جميعاً، يستهدف أنظمتكم ودولكم وشعوبكم ونفطكم وثرواتكم، هذا المشروع الأمريكي الصهيوني الذي تشارك فيه أوروبا ليس لأجل كرامة عراقي ولا تونسي ولا مصري ولا ليبي ولا سوري ولا لبناني ولا فلسطيني، هذا المشروع هو من أجل تفكيك المنطقة وتحويلها إلى أقطار طائفية ومذهبية خربة، تتنازع وتتناحر في ما بينها، سائبة ومشرّعة على كل أنواع وأشكال الحروب الأثنية والطائفية والمذهبية، كي يسود الكيان الصهيوني وينعم بالأمن والاستقرار. على أن هنا في لبنان في هذا البلد العليل من يلعب دور القاتل أو يهوى هذه الأدوار خاصة اتجاه سوريا، إننا نحذر من أي تواطؤ على حساب الدور السياسي للبنان ونؤكد أن سوريا عصب هذا المحور الممانع العريض وأي تأثير عليها من لبنان ممنوع بل مقطوع المنع".

وأضاف:"مما لا شك فيه أن اتهام المقاومين الشرفاء بقلم معتمدي الاستخبارات الأميركية الإسرائيلية هو جزء أساسي من محاولات الاغتيال السياسي الأخلاقي للمقاومة، عبر خلايا فريق محلي إقليمي دولي، واصطفاف إعلامي تقوده واشنطن وتل أبيب، ولكن المقاومة التي سحقت المحور العالمي الإقليمي إبان حرب تموز وخرجت بأعظم الانتصارات هي بالمرصاد مجدداً لأي يد خبيثة لتقطعها، هذه المقاومة الشريفة والصادقة مع ربها ومع شعبها ستبقى وفيّة لهذا البلد، ولن تتنازل قيد أنملة عن ثوابتها الوطنية، فهي مع لبنان الواحد، تتلقى السهام بسعة صدرها، وسمو تطلعاتها الوطنية، هذه المقاومة لبنانية، وستبقى لبنانية، ومن أجل لبنان وكل القضايا العربية والإسلامية، مهما أُلصق بها من تهم، وكيل لها من اتهامات، ومهما كثرت وتنوعت وتعددت الأنواع والوسائل، هذه المقاومة بريئة ثم بريئة وبالتحديد من دم الرئيس رفيق الحريري".

وتابع:"لذلك نقول لكل المزايدين والمتاجرين أوقفوا هذه اللعبة العبثية، وتعالوا إلى كلمة سواء، إلى الحوار الهادئ والهادف، تعالوا وبخاصة في هذه المرحلة الحرجة لنصنع معا لبنان الجديد، لبنان السلطة النظيفة والأمينة والمواطن الصالح والمؤتمن، كفانا تسويفا بحق مواطني هذا البلد الشريف، لأن من يدفع دما وتضحيات يجب أن يقابل بما يليق به من حقوق أخلاقية واجتماعية وسياسية وخدماتية، كفانا أحقادا ونزاعات، كفانا فرزا طائفيا وعدا مذهبيا، وليكن قولنا وفعلنا لا للفتنة، نعم لوحدة هذا البلد، ولمناعة مؤسساته، لاسيما المؤسسة العسكرية التي يجب المحافظة عليها وعدم زجها وإقحامها في الخلافات السياسية، لأن كل أشكال الهزات التي تضرب الشرق الأوسط اليوم هي ذات فوالق إقليمية دولية متداخلة من شأنها أن تأخذ المنطقة إلى حرب لا حد لها. ما يعني أن ضمانة الجيش والشعب والمقاومة يجب أن تكون رأس المنظومة الدفاعية للبنان، وأي اختراق أو سقوط لهذه المنظومة يعني سقوط لبنان".

وقال:"نعم في رحاب هذا العيد المبارك الموافق للواحد والثلاثين من آب نتذكر الإمام القائد السيد موسى الصدر ورفيقيه الذين اختطفتهم أيدي التآمر والنفاق والاستبداد، إنه درس لكم أيتها الشعوب العربية كي لا تصفقوا جهلا، فهذا صدام حسين وزين العابدين بن علي وحسني مبارك ومعمر القذافي طغاة دمروا شعوبهم الذين صفقوا لهم عشرات السنين، فانقلب السحر على الساحر فاذا بهم يعيشون المذلة في حياتهم قبل مماتهم، ونأمل أن تحسن الشعوب العربية والإسلامية الاختيار لمن يحكمها، اختطفوا الإمام الصدر لأنهم وجدوا فيه رجل حق، ودعوة حق وإصلاح ووحدة بين الشعوب الإسلامية والعربية، نطالب المجلس الانتقالي في ليبيا اليوم بأن يسارع في فك أسر إمامنا المغيب ورفيقيه وإعادتهم إلى بلدهم وأهليهم سالمين غانمين ومحاكمة معمر القذافي محاكمة علنية على كل ما ارتكبه من جرائم وفظائع بحق شعبه وأمته".

وختم:"نرجو من الله سبحانه وتعالى أن يجعل هذا العيد عيدا مباركا على الأمة الإسلامية والعربية، وفرصة سانحة لإعادة ترتيب الصفوف، وتوحيد الكلمة والتلاقي حول استراتيجية عربية سياسية وعسكرية وأمنية واقتصادية طالما طالب ونادى بها الإمام السيد موسى الصدر، تدفع بهذه الأمة إلى مواقع القوة والقدرة على مواجهة التحديات واستعادة الحقوق السليبة لاسيما في فلسطين وسوريا ولبنان وتضع حدا لعصر الانهزامية والانبطاح والاستسلام".

Script executed in 0.04088020324707