أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

أهل غزة بين الثناء على أنقرة والريبة من «امتطائها» القضية

السبت 03 أيلول , 2011 01:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 1,034 زائر

أهل غزة بين الثناء على أنقرة والريبة من «امتطائها» القضية

فأحمد (22 عاماً) رأى في طرد السفير الإسرائيلي من تركيا «موقفاً شجاعاً لم تتخذه أي دولة عربية من قبل»، يدل على مواقف تركيا في الفترة الأخيرة والتي بدأت تنحاز إلى الشعوب العربية أكثر وتدافع عن حقوقهم وخاصة عن حق الشعب الفلسطيني في الحرية وإقامة دولته. وقال أحمد لـ«السفير» إن الموقف التركي أشجع من كثير من المواقف العربية التي لم تتجرأ على أن تقول لإسرائيل لا، «لكنني آمل من تركيا أن تنهي علاقتها بلا عودة مع إسرائيل لأن عليها أن تختار إما نحن (كفلسطينيين وعرب) أو إسرائيل».

أما إبراهيم الذي يعمل صحافيا وكاتباً فرأى أن الموقف التركي رد طبيعي لا يرقى إلى مستوى الجريمة ويجب ان يتم قطع العلاقات نهائيا وليس تخفيض المستوى الدبلوماسي أو طرد السفير ووقف النشاطات التعاونية بينهما. وقال إبراهيم لـ«السفير» إن «موقف تركيا غير المفهوم من أسطول الحرية «2» يؤكد أنها تعتبر حصار غزة مطية لكسب مواقف شعبية كما هو الحال في الوضع السوري الآن، أشعر أنهم يضحكون علينا بمواقف عاطفية ونحن عاطفيون أكثر من تحكيم عقولنا».

سياسياً، قال القيادي البارز في حركة المقاومة الإسلامية حماس، محمود الزهار، إن التقرير «غير محايد ومنحاز بشقيه فعندما يقول إن الحصار مشروع معنى ذلك أنه يبرر لإسرائيل منع أي جهة أو تحرك يريد كسر الحصار عن مليون ونصف المليون فلسطيني في غزة».

وأضاف الزهار في تصريح خاص لـ«السفير» أن «التقرير واضح الانحياز ضد تركيا والشعب الفلسطيني وإنما جاء نتيجة ضغوط صهيونية وإسرائيلية، وعلى تركيا أن تتخذ الخطوات التي تراها مناسبة تجاهه».

وأشار الزهار إلى أن الدولة «التي تقبل أن يقتل أبناؤها كما قتل الأتراك في سفينة ما في مرمرة في المياه الدولية قبالة غزة وتبقى علاقاتها مع القاتل يعني أنها تخاطر بمصداقيتها عند الناس، ومن المنطقي أن تطرد تركيا السفير الإسرائيلي وأن تقطع علاقاتها مع الكيان الصهيوني».

وانتقد الزهار مطالبة إسرائيل بالاعتذار عن جريمة أسطول الحرية، وقال إن «الاعتذار لن يعيد الحياة للشهداء الأبرياء الذين سقطوا مدافعين عن الحرية والحق وكرامة شعب بأكمله»، مؤكداً ضرورة التصدي لكل من يحاول شرعنة الحصار على غزة الذي جاء نتيجة لفوز حماس بالانتخابات الفلسطينية في العام 2006.

من ناحيته وصف منسق الحملة الفلسطينية الدولية لكسر حصار غزة أمجد الشوا التقرير بأنه «غير مقبول» وأنه يجيز بشكل فظ حصار القطاع، ولم ينصف الضحايا الذين قتلوا برصاص الاحتلال في المياه الدولية.

وأوضح الشوا لــ«السفير» أن التقرير في شق شرعنة الحصار على غزة يتناقض مع كافة التقارير خاصة التي تصدرها اللجنة الدولية للصليب الأحمر التي تصف الحصار بغير القانوني، مبيناً أن التقرير «صدر لإنقاد إسرائيل فقط وليس لإنصاف الضحايا».

وشدد الشوا على أن «المطلوب من الأمم المتحدة ألا تقر التقرير وتنحاز لمبادئ العدالة الدولية»، معرباً عن أمله في أن تتخذ تركيا موقفاً أكثر حزماً تجاه ملاحقة مجرمي الحرب الإسرائيليين على جريمتهم بحق أسطول الحرية وجرائمهم الأخرى ضد الشعبين الفلسطيني واللبناني.

وذكر الشوا أنه «لا يمكن القبول بأن ترتكب إسرائيل جريمة قتل بحق متضامنين مدنيين، موثقة ومثبتة كما جاء في التقرير، وأن نطالبها بالاعتذار والأسف، هذا غير منطقي وغير مقبول ولا بد من ملاحقة حقيقية».

Script executed in 0.036665201187134