أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

ليبيــا الجديــدة ومشــروع صناعــة الأمــن بريطانيا تدرّب الشرطة .. وقطر تدعم الإسلاميين!

السبت 03 أيلول , 2011 01:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 1,487 زائر

ليبيــا الجديــدة ومشــروع صناعــة الأمــن بريطانيا تدرّب الشرطة .. وقطر تدعم الإسلاميين!

لاحت في الأفق طائرة ضخمة من سلاح الجو الملكي البريطاني، تحمل 40 طنا من الأوراق النقدية، بقيمة 280 مليون دينار، طُبعت في بريطانيا ولكنها ضُبطت على متن «سلومان بروفايدر» بعدما قرر طاقمها عدم المضي إلى ليبيا في الأشهر الأولى للثورة. 

من المرجح ان تستخدم الأوراق النقدية لدفع رواتب موظفي القطاع العام، الذين لم يتلقوا سوى جزء صغير من اتعابهم خلال الأشهر الستة الماضية. والأهم من ذلك، ان النقود ستزيد الاقتصاد، الذي دخل حالة الجمود خلال الانتفاضة، سيولة وحركة. 

كانت أولى شحنات النقود المجمدة التي تصل مرة أخرى إلى الأراضي الليبية، بعدما تولى رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون شخصيا الإشراف مباشرة على التفاصيل اللوجستية، وذلك حرصا منه على الدور الرئيسي لبريطانيا في دعم «الثوار»، عشية مؤتمر «أصدقاء ليبيا» في باريس.

ولكن ما حدث بعد ذلك، اظهر خطوط التصدع داخل الدولة الوليدة: كانت الإجراءات الأمنية المفروضة مشددة في مدينة مدججة بالأسلحة. وانتشرت مجموعة من ضباط الشرطة المسلحة حول طائرة الشحن في وقت بدأت شاحنات رافعة بتفريغ الحمولة النقدية. وبعيدا من الاولى، وقفت حلقة عسكرية ثانية، مكونة من عناصر من احدى الميليشيات التي قاتلت في صفوف الثوار، بهدف حفظ الامن ايضا. 

تدرّب هؤلاء الشرطيون – الذين تبدو عليهم علامات الذكاء في بزاتهم الجديدة – في بريطانيا، حيث تم تزويدهم ايضا بالعتاد الضروري لهم. فالقانون والتنظيم وكل ما يعنى بأمن الدول الضعيفة، اصبح صناعة خاصة يصدّرها البريطانيون. 

اما عناصر الميليشيا، فمثلوا جزءا آخر من ليبيا. كانوا عناصر ينتمون إلى وحدة اسلامية هي «جماعة شهداء 17 فبراير»، والتي اثار حضورها قلق جيران ليبيا، وعلى رأسهم الجزائر، بالاضافة إلى دبلوماسيين ليبيين. هم ايضا تميزوا ببزاتهم «الذكية» ودروعهم الواقية من الرصاص، شاكرين قطر على التبرّع بها. 

حتى اللحظة، يعمل الجناحان بانسجام، متحدين بهدف توفير الامن لليبيا وطرد العقيد وأولاده. اما السؤال الاهم فيبقى ما اذا كانا سيواصلان العمل سويا حال ذهاب عدوّهما.. ذلك العدو المشترك المحفورة صورته على كل دينار جديد اُفرغ على الارض الليبية قبل ليلتين. 

(عن «دايلي تلغراف»)

Script executed in 0.040114164352417