أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

الحكم على كرم بالسجن سنتين لاتهامه بالتعامل

الإثنين 05 أيلول , 2011 01:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 2,002 زائر

الحكم على كرم بالسجن سنتين لاتهامه بالتعامل

وأدانت المحكمة، التي رأسها العميد الركن نزار خليل، كرم «سنداً الى المادة 278 عقوبات، وقضت بإنزال عقوبة الأشغال الشاقة به مدة ثلاث سنوات وتخفيضها الى سنتين، وتجريده من حقوقه المدنية».

كما قضت المحكمة ايضا بإنزال عقوبة الأشغال الشاقة بالمتهم الآخر الفار إلياس كرم مدة عشر سنوات بعد خفضها من 15 سنة».

وفي التفاصيل، عقدت الجلسة صباح السبت وحضرها مفوض الحكومة المعاون لدى المحكمة فادي عقيقي وعدد من المحامين ثلاثة منهم ترافعوا عن كرم، وهم رشاد سلامة وساندريللا مرهج والياس كعدي. كما حضر ثلاثة نواب من تكتل التغيير والإصلاح هم ابراهيم كنعان ونبيل نقولا وناجي غاريوس. ووضع كرم في قفص الاتهام ممنوعاً من الجلوس.

واستمعت هيئة المحكمة إلى إفادات أطباء عاينوه في فترة توقيفه المستمرة منذ نحو 13 شهراً، كما إلى إفادة رئيس الفرع الفني في فرع المعلومات رائد عبد الله الذي تحفظ على الإجابة عن سؤال طرحه عليه خليل وهو: «بناء على ماذا ورد أن نتيجة التحاليل الفنية بينت أن الخطوط الهاتفية الدولية الثلاثة التي استعملت من المتهم قد تواصلت مع خطوط أمنية مشبوهة، حيث رفض أن يقول كيف حدد أنها لعملاء. 

وحول وجود تسجيلات صوتية ومرئية لديه أثناء التحقيق الأولي مع كرم من عدمه، أكد رئيس الفرع الفني وجود تلك التسجيلات إنما «يجري محوها بعد 15 يوماً أي إن شريط الكاسيت استخدم لتسجيل تحقيقات أخرى، موضحاً أن لا أمر لدى الفرع بحفظ تسجيلات التحقيق التي لا تنفع المحققين بعد تلك الفترة من محوها على اعتبار أن المتهم يبقى لدى الفرع 4 أيام قابلة للتجديد مرة واحدة قبل إحالته على القضاء». 

وأكد الشاهد أن المحققين قاموا بدراسة معمقة ومعقدة حول الاتصالات المشبوهة التي كان يتلقاها كرم قبل توقيفه وأثبتت تواصله مع اتصالات يستعملها العدو الإسرائيلي.

أما كرم فتحدث عن الرسائل التي كتبها الى عائلته معتبرا أنه كتبها لكن ليس بملء ارادته بل أملى عليه المحققون كتابة بعض العبارات فيها وخصوصاً لجهة أنه قبض أموالاً. كما تحدث عن كتابته رسالة الى النائب ميشال عون لكنها اختفت، مؤكداً أن ضابطا في الفرع «طلب مني كتابة الرسائل بعد أن أحضر لي أوراقاً لأكتب عليها».

أما مفوض الحكومة فقال «ان فرع المعلومات توصل الى تحديد خطوط هاتفية يستخدمها العدو في تواصله وثبت لديهم قيام المتهم على مراحل متواصلة باستعمال ثلاثة خطوط هاتفية اجنبية تتواصل مع الخطوط الأمنية الإسرائيلية المشبوهة وتتطابق مع الحركة الجغرافية للخط الهاتفي العائد الى المتهم». وقال ان كرم خلال التحقيق «ادلى باعتراف مفصل ومتناقض» متحدثاً عن قبوله مبلغ سبعة آلاف يورو تكاليف سفر وخط هاتفي للتواصل مع المخابرات «برغبة فتح علاقات تساعدني في مشروعي السياسي وفي موضوع مصالحي للمصبغة» في فرنسا بحسب افادته الأولية. واعتبر انه ادلى بأقواله في التحقيق الأولي بعيداً من الضغوط. وقال ان عناصر جرم الاتصال بالعدو متوافرة في حق المتهم طالباً تجريمه بها. 

في المقابل، قالت محامية المتهم مرهج ان القضية «هي للنيل من كرم ومن التيار السياسي الذي يمثل وإن المتهم ادلى بأقواله في التحقيق الأولي تحت وطأة الضغط بركنيه المعنوي والمادي». وخلصت الى طلب إعلان براءة كرم من التهمة المسندة اليه. كذلك فقد طلب كعدي البراءة لكرم، قبل ان يتحدث سلامة الذي قال ان «في المحاضر كثيرا من السياسة والاستهداف السياسي». وقال: لقد حصل ضجيج كبير حول قضية كرم وافتراءات وإساءات وتجن».

اما المتهم فقال حين اعطي الكلام ان عمله في فرنسا اوجب عليه ان يستعمل خطوطاً عديدة. كما تحدث عن «انتهاكات محققين وإجابة محقق حين طلبت دخول محام معي الى التحقيق بقوله «لا سلطة فوق سلطة فرع المعلومات». وأوضح كرم أنه «طلبت منهم تسجيل أقوالي، ولو كانت موجودة لكانت أثبتت ما أقوله امام المحكمة». أضاف: حتى الآن اجهل من هو الإسرائيلي الذي يتهمونني به، أما الدبلوماسي فهو بريطاني، في حين ان الياس كرم سمعت به للمرة الأولى في التحقيق». وأشار الى «ان دور التحقيق هو السعي الى الحقيقة ولا يمكن ان يكون منحازاً».

ورفعت الجلسة عصرا لتعقد ليلاً فأصدرت المحكمة حكمها الذي قضى ايضاً بتجريد كرم من حقوقه المدنية، معتبرة أنه اجرى اتصالات مشبوهة من خلال الخطوط الهاتفية الدولية التي كان يستعملها في اتصالاته، بهدف تزويد من التقاهم من الاسرائيليين معلومات سياسية. وبينما كان الحكم يتلى أغمي على كرم فأسعفه غاريوس.

Script executed in 0.19169187545776