أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

جبيل تفتح ذراعيها لطرابلس في أمسية تراثية: مدينة العلم تعانق موطن الحرف والأبجدية

الإثنين 05 أيلول , 2011 01:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 1,581 زائر

جبيل تفتح ذراعيها لطرابلس في أمسية تراثية: مدينة العلم تعانق موطن الحرف والأبجدية

 وتجلت الوحدة الوطنية بأبهى صورها، وبحفاوة استقبال الجبيليين للطرابلسيين وتهنئتهم بالعيد. وتشابكت أياديهم في حلقات رقص ودبكة لبنانية على وقع صوت الفنان الطرابلسي محمد الشعار، الذي صدح بالمواويل والقدود الحلبية، والموشحات الأندلسية، والأغاني الشعبية، من على الطريق الروماني وسط الحديقة العامة، ليخترق قلعة جبيل وسوقها العتيق وصولاً إلى الميناء الأثري ومراكب الصيادين. فيما أخذ «حكواتي البلد» الفنان براق صبيح من «جمعية فنون متقاطعة» على عاتقه تعريف أبناء جبيل على تراث طرابلس، وعاداتها وتقاليدها في قالب فني مميز. 

أمس كسرت بلدية طرابلس كثيرا من الحواجز النفسية وخرجت بعدد كبير من أهلها وأبنائها إلى جبيل لتؤكد مرة أخرى على أنها مدينة الانفتاح والحوار والحضارة والعيش الواحد والسلم الأهلي، وذلك في خطوة للتعاون والتواصل مع البلديات والبلدات اللبنانية، وفي مقدمتها جبيل، التي قدمت كل التسهيلات والإمكانيات لإنجاح الأمسية الطرابلسية التراثية، التي استقطبت روّاد المدينة الفينيقية وسياحها، وكثيرا من أبنائها الذين شكلوا سورا بشريا للطريق الروماني، بعدما نفدت أعداد الكراسي التي اصطفت في الحديقة العامة. كما فتحت الأمسية الطريق أمام أنشطة مماثلة في مناسبات وطنية عديدة لجبيل في طرابلس، وللفيحاء في بلديات أخرى سواء على صعيد الأمسيات الفنية أو على صعيد إقامة المعارض الحرفية لتعريف اللبنانيين على الصناعات والمهن التراثية التي لا تزال طرابلس تحافظ عليها في أسواقها الأثرية. 

في حديقة الطريق الروماني تلاقى أبناء طرابلس والميناء وجبيل، وكان في استقبالهم رؤساء بلدياتها، الدكتور نادر غزال، والسفير محمد عيسى وزياد الحواط.

في الأمسية، شدد غزال على أهمية تمتين العلاقات بين المدينتين، وقال: «إذا تلاقت الأرواح فلا مانع من تباعد الأجساد، لقاؤنا اليوم هو ثمرة تعاون متواصل مع رئيس بلدية جبيل زياد الحواط. واليوم نحن بأمس الحاجة إلى التلاقي، والذي نأمل أن يمتد ليطال كل المدن اللبنانية على اختلاف توجهاتها وانتماءاتها». ثم ألقى الحواط كلمة أشار فيها الى أن ما يجمع بين جبيل وطرابلس أكبر بكثير من بعد المسافة بين المدينتين، جبيل نموذج للعيش المشترك الحقيقي، بالأمس تشاركنا فرحة العيد وكانت الغبطة تعم مدينة جبيل، هذا هو لبنان، وليس لبنان الذي يبثون الذعر فيه عبر شاشات التلفزة، لبنان هو «نحن»، والمستقبل سيكون لنا ولشبابنا من كل الانتماءات والتوجهات والأديان قدرنا العيش سوياً ولن نقبل بغير ذلك. ثم قدم غزال الى حواط ومسؤولي بلدية جبيل هدايا عبارة عن مجموعة من الصابون والتي تشتهر طرابلس بصناعته في خان الصابون الأثري.

Script executed in 0.033830165863037