أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

مينغاريللي لـ«السفير»: ميقاتي وعدني بتمويل المحكمة.. وأوروبا تدعمه

الثلاثاء 06 أيلول , 2011 01:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 1,007 زائر

مينغاريللي لـ«السفير»: ميقاتي وعدني بتمويل المحكمة.. وأوروبا تدعمه

وتندرج زيارة الدبلوماسي الأوروبي ضمن الجولات الدورية لدول الجوار، وهو أتى خصيصا الى بيروت لكي يجدد للمسؤولين اللبنانيين طلبين أوروبيين اثنين: «أولا، احترام لبنان لالتزاماته الدولية كافة وثانيا، السير في الإصلاحات». في المقابل نقل مينغاريللي لميقاتي «رسالة دعم أوروبية لحكومته»، ونوّه بالشخصيات الحكومية اللبنانية قائلا إن الحكومة «تضم رجالا أكفاء وذوي إرادة طيبة». 

بالعودة الى تفاصيل المطلبين الأوروبيين فإن العنوان الإصلاحي «يشمل الشق الاقتصادي والديموقراطي مثل إصلاح قطاع الكهرباء وإدارة شفافة للمالية العامة وتحقيق العدالة الإجتماعية ومنع الرشوة، وقيام قضاء قوي وحر وتعزيز وضع وسائل الإعلام وتنمية المجتمع المدني والنقابات». أما سياسيا فيتركز الطلب الأوروبي على «ضرورة الحفاظ على وحدة الحكومة لكي تكون قادرة على تحقيق الإصلاحات المنشودة، فضلا عن محاورة المعارضة حول مختلف المواضيع المطروحة للبحث، حوار يندرج ضمن مفهوم دولة القانون والحق والديموقراطية». 

وتتصدر المحكمة الدولية قائمة الاهتمامات الأوروبية راهنا، «قلنا للرئيس ميقاتي بأن الإتحاد الأوروبي يتمنى أن يحترم لبنان التزاماته الدولية وأن تعمد السلطات اللبنانية الى تمويل المحكمة وشرح لنا الرئيس ميقاتي بأنه في نية لبنان الإيفاء بتعهداته كلها ومن بينها تمويل المحكمة وكذلك فعل وزيرا المالية والاقتصاد» على حد تعبير مينغاريللي. 

لم يضع الإتحاد الأوروبي خطة بديلة في حال تمنع لبنان عن التمويل مفضلا انتظار الوقائع المستقبلية. ونفى مينغاريللي أن يكون قد اثار موضوع «اليونيفيل» مع المسؤولين لكنه قال في حوار مع «السفير» إن «التجديد الأخير لهذه القوات أمر جيد لاستقرار الجنوب اللبناني وسيستمر الأوروبيون بإرسال الجنود اللازمين للوحدات الموجودة». 

بعد اندلاع الثورات العربية التي أطلق عليها الأوروبيون تسمية «الربيع العربي» وبعد أن اطلقت الممثلة العليا للإتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية كاترين آشتون في ايار الفائت سياسة أوروبية للجوار تأخذ في الإعتبار هذه الثورات تحت عنوان «المزيد من الأموال للمزيد من الإصلاح» وتم تخصيص 150 مليون يورو للبنان على شكل هبات للفترة بين 2011 و2013، فصّل مينغاريللي المستويات الملحوظة في السياسة الأوروبية المتجددة لدول الجوار وهي «إعلاء الديموقراطية، تقوية المجتمع المدني، تسريع وتنمية التبادل التجاري، وبدء إطلاق حوار حول تنقل الأشخاص الى دول أوروبا وخصوصا في شأن التأشيرات، مع الأخذ في الإعتبار أولوية أمن حدود الدول الأوروبية الـ27». 

 

موقف سلبي من طرح فلسطين 

 

أما لجهة موقف الإتحاد من الطلب الفلسطيني للأمم المتحدة حول الاعتراف بدولة فلسطينية مستقلة، فإن الأوروبيين يعتبرونه عاملا «مصعّبا» للمفاوضات المتعثرة أصلا بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية. يقول مينغاريللي: «طالما قال الإتحاد الأوروبي بأحقية الفلسطينيين بقيام دولة فلسطينية مستقلة تتعايش مع دولة إسرائيلية، يعتبر الإتحاد اليوم أن الهدف الأساس هو إعادة التفاوض بين الفريقين الإسرائيلي والفلسطيني وعدم اتخاذ اية خطوة تصعّب إعادة إطلاق المفاوضات». وهل طلب الاعتراف بفلسطين دولة مستقلة يصعّب الأمر؟ يجيب: «نعم، لأن بعض الدول ومنها الولايات المتحدة الأميركية قالت إنها ستستخدم حق النقض تجاه هذا الطلب، ولا نرى بأن طرح هذه الفكرة اليوم هو جيد لأنه سيستدرج «الفيتو» وسيزيد التوترات القائمة. لا يمكنني التكهّن بما سيكون موقف دولنا لكننا نناقش هذه المسألة لمعرفة كيفية مساعدة الطرفين للعودة الى المفاوضات». 

وعن سقوط الإتحاد الأوروبي في اللحظات المفصلية دوما في فخ التحيز لإسرائيل ضد العرب، قال مينغاريللي: «هذا ما يقوله الإسرائيليون لنا ايضا، ويعتبرون أننا نتحيز للقضايا العربية ضدهم. لا ينحاز الإتحاد الأوروبي لطرف دون آخر لكن لكل دولة موقفها المتميز ونحاول كإتحاد الانطلاق بموقف متوازن حيال قيام دولة فلسطينية قوية وديموقراطية». 

وحول التشدد الأوروبي في العقوبات تجاه سوريا وإمكانية تأثير ذلك على سياسة الجوار قال: «طلب الإتحاد الأوروبي منذ أشهر من السلطات السورية الإصغاء الى الشعب ومحاولة تلبية مطالبه لكن السلطة عمدت بالعكس الى الردّ بطريقة عنيفة وعشوائية، ومن المنطقي أن يعمد الإتحاد حينها الى تشديد العقوبات محاولة منه في إيقاف العنف المستمر». وعن قول وزيــر الخارجية السوري وليد المعلم بأن الإتحاد الأوروبــي لم يعد موجودا بالنسبة الى سوريا قال مينغــاريللي: «هذا قول بائس، وكان من الأجدى الحفاظ على قنوات الحوار المفتوحة مع الإتحاد الأوروبي، وأخذ وجهات النظر المختلفة بعين الاعتبار».

Script executed in 0.037629842758179