أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

مشروع "Commotion" الأميركي: "إنترنت" خارجة عن أي سيطرة

الأربعاء 07 أيلول , 2011 01:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 981 زائر

مشروع "Commotion" الأميركي: "إنترنت" خارجة عن أي سيطرة

 ويعتبر البرنامج ثورة في عالم الإنترنت، إذ يتيح لمستخدمي الشبكة التواصل في ما بينهم من دون اللجوء إلى الشبكة الرسميّة أو الرئيسيّة، ومن دون أن تتمكّن السلطات من مراقبتهم أو من توقيف الخدمة. وبالتالي، وفي حال أوقفت السلطات الرسميّة العمل في البنى التحتية الرئيسيّة لخدمة الإنترنت، يؤمّن البرنامج لمعارضي الأنظمة فسحة أو مجالاً بديلاً، يحفظ سريّة ما يتم تناقله في ما بينهم، ويضمن حريّة التواصل. كيف يعمل البرنامج؟ يعمل برنامج "Commotion" على ترددات "واي فاي"، من دون الاعتماد على البنى التحتية القائمة، كالهاتف أو الكابل أو الأقمار الاصطناعية. وتتشابه آلية عمله مع كيفية عمل الجهاز اللاسلكي في الراديو، أو خدمة "بلوتوث" في الهواتف الخلوية، التي لا تعتمد على أسلاك أو كابلات معيّنة. كما يشبه برنامج "Commotion" نظام الشبكة الداخلية في المؤسّسات أو في الشركات، التي تسمح للأجهزة بتبادل البيانات في ما بينها من دون العبور بالبنية التحتية الرئيسية لخدمة الإنترنت. ومن خصائص البرنامج أنه يتيح لمستخدمه أن يؤمن الصلة بالإنترنت لمستخدمين آخرين متواجدين في منطقة لا تتوفّر فيها خدمة الإنترنت. ولكي لا تتعقّب السلطات مستخدمي البرنامج، سيلجأ مطوّروه إلى خدمة "technology Tor" التي اخترعها القراصنة الألمان والأميركيين، بغية استعمال الإنترنت من دون أن يتمّ كشفهم. طالب به معارضون عرب تعتبر مديرة المشروع ساشا مينراث في حديثها إلى جريدة "نيويورك تايمز" (عدد الثاني عشر من حزيران الماضي) أن برنامج "Commotion" سيتمتع بـ"بنى تحتية منفصلة لا يمكن إيقافها أو السيطرة عليها أو مراقبتها". وفي جريدة "لوموند" الفرنسية (عدد الثلاثين من آب الماضي)، تذكر مينراث أن "بعض المعارضين في البلدان العربية، كمصر والبحرين وسوريا واليمن، طالبوا بالحصول على هذا البرنامج، غير أن القيّمين عليه رفضوا ذلك على اعتبار أن البرنامج لن يصبح في متناول الأيدي إلا في أواخر العام 2012". في مبنى هادئ في واشنطن ويضمّ فريق العمل الخاص بالبرنامج عشرين شاباً، من اختصاصات مختلفة في علوم الكمبيوتر والاجتماع وفي المحاماة، يعملون في مبنى هادئ يقع في وسط مدينة واشنطن، على مقربة من البيت الأبيض. وتولي الدولة الأميركية المشروع اهتماماً خاصاً، لأهداف سياسيّة، وأخرى مجتمعيّة، كتوفير خدمة الإنترنت في حال حدوث كوارث طبيعية، وفي مناطق الحروب، وفي مناطق غير متصلّة بشبكة الإنترنت. وبحسب واضعي البرنامج، يسمح مشروع "Commotion" بتوفير خدمة الإنترنت للعائلات الفقيرة التي لا يستطيع أفرادها الاشتراك بخدمة الإنترنت التقليدية، لأسباب مادية. ومن المتوقّع أن يواجه البرنامج بهجوم من قبل العاملين في مجال الاتصالات على شكلها الحالي، خاصة إن بدأت المجموعات بإنشاء شبكاتها المنفردة، وقرصنة الأعمال، من دون احترام قوانين الملكيّة. ملاك مكّي

Script executed in 0.039082050323486