أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

زيادة متوقعة بقيمة 300 ألف ليرة على الأقساط المدرسية

الأربعاء 07 أيلول , 2011 02:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 1,924 زائر

زيادة متوقعة بقيمة 300 ألف ليرة على الأقساط المدرسية

ذلك هو ما خلصت اليه دراسة اتحاد المؤسسات التربوية الخاصة، والتي رفعتها الى وزير التربية والتعليم العالي حسان دياب بعد ظهر أمس في الاجتماع الموسع للاتحاد برئاسة الأب مروان تابت مع الوزير، بحضور المدير العام للتربية فادي يرق، ورئيس مصلحة التعليم الخاص عماد الأشقر ومستشار الوزير غسان شكرون. وتناول البحث انعكاس الأربع درجات ونصف الدرجة لأفراد الهيئة التعليمية على الأقساط المدرسية. 

الزيادة 300 ألف ليرة 

وكشفت الدراسة التي أعدها الاتحاد عن المدارس الخاصة والتي حصلت «السفير» على نسخة منها، وهي قد أجريت على ثلاث مدارس خاصة، وتضم تلامذة من المراحل كافة من الروضة حتى الثانوي مع الزيادات في حال إقرارها والمفعول الرجعي، أن كلفة الأربع درجات ونصف الدرجة في حال دفعت لمعلمي مرحلة التعليم الأساسي، تبدأ من 269.413 ليرة وتصل الى 299.296 ليرة، أي بحدود 300 ألف ليرة، من دون كلفة ما تدفعه المدرسة الى صندوق تعاضد المعلمين، والساعات الإضافية، والضمان الاجتماعي. 

وتبين الدراسة أن الأموال التي يفترض ان تدفعها المدارس بدل فروقات هذه الدرجات، تترواح بين 218 مليون ليرة و287 مليون ليرة، على اعتبار ان قيمة الدرجة هي بين 42 ألف ليرة كحد أدنى و64 ألف ليرة. 

أما لجهة المدارس الخاصة المجانية، والتي أجريت على خمس مدارس، فقد أظهرت الدراسة أن قيمة الدرجات تبلغ نحو 71 مليون ليرة على كل مدرسة من دون كلفة صندوق التعويضات والضمان الاجتماعي والساعات الإضافية التي تبلغ نحو 13 مليون ليرة، ليصبح المجموع 84 مليون ليرة، فتكون قيمة الزيادة المتوقعة على القسط 240.060 ليرة، علما أن المدارس الخاصة المجانية تأخذ من الدولة مساهمة مالية تساوي قيمة الحد الأدنى للرواتب والأجور مرة ونصف المرة أي 750 ألف ليرة. وبالتالي لا يمكن أن تحصل هذه المدارس من الأهالي أي زيادة كونها مدارس مجانية، وفي ظل تأخر دفع مستحقاتها المالية، وأيضا عدم رفع هذه المساهمة ستتعرض هذه المدارس لخطر الإقفال. 

وتوجه الأب تابت من خلال «السفير» الى لجان الأهل والأهالي للتحرك وتدارك الموقف، كون أي زيادة على رواتب الهيئة التعليمية سينعكس ارتفاعا في الاقساط على الأهالي، ولا يمكن للمدرسة الخاصة أن تحصل على مصدر بديل لتخفيف عجزها إلا من خلال زيادة الاقساط. 

ولفت الأب تابت في الاجتماع مع الوزير إلى أن الدرجات المقررة للثانوي ستحتسب داخل موازنة هذا العام وسيتحمل أعباءها التلامذة. وأشار إلى العبء المالي الذي سيتحمله الأهل نتيجة الأقساط المترتبة. 

وشرح الأب حبيب زريبي كيفية تراكم الأعباء بما يقدر بمبلغ 300 ألف ليرة على كل تلميذ، ولفت الى أنّ المدرسة المجانية سيتحمل تلامذتها زيادة تبلغ 240 ألف ليرة على التلميذ الواحد. 

ورأى الوزير أن الزيادة يجب أن تكون معقولة بالنسبة إلى مساهمة الدولة في المدارس المجانية لكي تتناسب مع القدرات المتواضعة للخزينة. 

وأشار الوزير إلى أنّ العديد من المدارس المجانية لا يتمتع بالجودة المطلوبة، ودعا إلى درس كيفية استقطاب الأستاذ الكفوء للمدرسة المجانية ورفع مستوى أدائها، وكشف الوزير عن التحضير لمشروع جديد متكامل من سلسلة الرتب والرواتب بما يشكل حلاً نهائياً. 

وطلب الوزير من الاتحاد مسودة اقتراح قانون تتعلق بالمدارس المجانية، لدرسها ورفعها الى مجلس الوزراء لإقرارها. 

وكشف الأب تابت أن المدارس الكاثوليكية ضد أي زيادة على الأقساط المدرسية وكذلك على رواتب الهيئة التعليمية، تبعا لتوجهات البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي. وسأل هل الأهالي الذين لديهم أربعة أولاد قادرون على تحمل زيادة أكثر من مليون و200 ألف ليرة. 

ونقل نقيب أصحاب المدارس الإفرادية الخاصة وجيه متى عن الأهالي رفضهم أي زيادة منتظرة على الأقساط. 

وخلص الاجتماع الى تشكيل لجنة من مستشار الاتحاد جوزف حرب ومستشار وزير التربية غسان شكرون لإعداد مشروع قانون تسلّمه إلى وزير التربية والتعليم العالي ليدرسه ويرفعه إلى مجلس الوزراء من أجل الحفاظ على المدارس المجانية. 

كما أكد المجتمعون على التفاهم التام بين الاتحاد والوزير في الحفاظ على المدرسة المجانية، وأن أي زيادة ستنعكس على الأهالي والاتحاد ضدها، وطلب الاتحاد إعادة دراسة المرسوم 102 وتحديدا المادة السابعة منه التي أعطت حملة الإجازات ثلاث درجات، بحيث تلحظ أي زيادة تبعا للتعديل. 

بيع الكتب 

وكان الوزير دياب ووزير الاقتصاد والتجارة نقولا نحاس عقدا اجتماعاً قبل ظهر أمس، خصص للتدابير الآيلة إلى عدم حصر بيع الكتب المدرسية والقرطاسية واللوازم المدرسية في حرم المدرسة، بحضور يرق، الأشقر، رئيس مصلحة حماية المستهلك فؤاد فليفل، ممثل نقابة المكتبات النقيب جورج ثابت، وأمين سر النقابة جوزف طعمة. 

وشرح ممثل المكتبات حقوق المكتبات التي تدفع الضرائب وتتحمل تكاليف الإيجارات والرواتب، فيما المدرسة «معفاة من الضرائب والتكاليف وتأخذ الرزق من أمام المكتبات التي تعتبر هذا الموسم رئيساً بالنسبة إليها في مطلع العام الدراسي». 

وذكر دياب بالمادة الثامنة من القانون 515 التي تمنع بيع الكتب في المدارس حصرياً، كما ذكر بالتعميم الذي أصدره في 18/8/2011 للتأكيد على هذا الموضوع مشيراً إلى عدم وجود غطاء من جانب وزارة التربية للبيع داخل المدرسة بصورة حصرية ومخالفة للقانون. 

وتحدث الوزير نحاس عن ضرورة وضع آلية تنفيذية للقانون معتبراً أن المسؤول عن المدرسة يحقق الربح من دون مسوغ قانوني. وأشار إلى ضرورة تحرك المراقبين والكشف داخل المدارس لإيقاف هذه المخالفات. 

وأكد المجتمعون على قيام مراقبين من مصلحة حماية المستهلك ومن مصلحة التعليم الخاص في وزارة التربية بالكشف على المدارس التي تبيع الكتب سنداً للقانون. 

وكشف دياب عن تعميم مشترك بين الوزيرين جاء فيه: «عند الكشف على المدرسة يجب التأكد من الأمور الآتية: التأكد من عدم إلزام التلميذ أو وليّ أمره بشراء الكتب المدرسية من المدرسة حصرياً أو من أي مرجع آخر محدد عن طريق لائحة الكتب.التأكد من عدم استعمال عبارة كتب جديدة فقط. التأكد من اللوازم المدرسية ومدى انطباقها على المواصفات اللبنانية أو العالمية. في حال البيع في المدرسة، يجب إبراز المستندات المطلوبة الآتية: السجل التجاري. الفاتورة التجارية، ويجب أن يدوّن على الكتاب سعر المبيع بحبر مطبعي واضح على الغلاف». 

وردا على ما تم التوافق عليه بين الوزيرين لجهة الكشف على المدارس التي تبيع الكتب، أوضح الأب مروان تابت لـ«السفير»، أن القانون 515 ينظم عمل المؤسسات التربوية ويسمح لها ببيع الكتب من دون إلزام التلامذة بشراء الكتب. وقال: «نرحب بوزارة الاقتصاد في مدارسنا لأن القانون يحمينا». ويبقى السؤال من يحمي المواطن. 

Script executed in 0.037337064743042