أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

الراعي: إنهاء الاحتلال الإسرائيلي قبل سلاح «حزب الله»

الجمعة 09 أيلول , 2011 04:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 1,700 زائر

الراعي: إنهاء الاحتلال الإسرائيلي قبل سلاح «حزب الله»

وتبدو ساحة المواجهة السياسية بين بري و«المستقبل» مفتوحة على مصراعيها، خاصة أن أجواء الطرفين تنذر بمزيد من التصعيد. فيما لفت التفاف قوى الأكثرية حول بري، بالتوازي مع موقف مماثل للمجلس الاسلامي الشيعي الأعلى. وبرز في هذا السياق، الدخول المباشر لـ«حزب الله» على الخط، في واحدة من أعنف حملاته السياسية على سعد الحريري وتياره، حيث اتهم رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد اعلام «المستقبل» وقياداته ونوابه بمجافاة «منطق الرئيس رفيق الحريري وأسلوبه وأخلاقه». ورأى أن ابتعاد تيار «المستقبل» عن السلطة أفقده صوابه فلم يعد يريد دولة، ولا دستورا ولا قوانين.
ونبه رعد الى ان تيار «المستقبل» وصل بتماديه إلى حد تجاوز الخطوط الحمراء في طعن المقاومة والتطاول على المقامات والرموز الدينية والوطنية والتحريض ضد الجيش اللبناني الضامن لأمن البلاد واستقرارها ولم يسلم من نزق خطابه لا مفت ولا بطريرك ولا قائد جيش ولا نائب ولا زعيم ولا حزب ولا تيار ولا مسؤول ولا رئيس جمهورية. وقال: إن فجور خطابهم السياسي ساقهم اليوم إلى تعمد هدم جسر التواصل المتبقي مع الوطنيين اللبنانيين عبر استهداف الرئيس نبيه بري الذي طالما تحمل عبء فتح قنوات الحوار بين الخصوم السياسيين حرصًا على استقرار الوطن ومصالحه الكبرى، ولئن أوهمت أحداث المنطقة والرهانات الخاطئة أقزام الفتنة بإمكانية التطاول على كبار رجالات الوحدة الوطنية، فإن غدا لناظره قريب حيث يذهب الزبد جفاء ويمكث في الأرض ما ينفع الناس.
على الصعيد الكهربائي، استقطبت الخطة الكهربائية كما أقرها مجلس الوزراء مواقف داخلية عديدة تراوحت بين التأكيد عليها من قبل فريق الأكثرية كإنجاز سياسي وتقني وشعبي، وبين تبخيس فيه من قبل المعارضة، وان كان بعضها قد تناول الأمر بلغة هادئة مشيدا بما وصفها الضوابط التي سهلت توليد الخطة.
وفيما أعربت أوساط الرئيس نجيب ميقاتي عن ارتياحها لما حققته الحكومة بكل اطرافها، واعطت فيه شهادة للجميع حول توجهها الى الانتاج والعمل وهذا ما سيتجلى بخطوات انتاجية قريبة في قطاعات اخرى، قالت مصادر وزارية لـ«السفير» ان مشروع القانون المعجل المتعلق بالخطة الكهربائية سيكون في عهدة المجلس النيابي في وقت قريب، خاصة وان التحضيرات اللوجستية لاحالة المشروع الى المجلس قد اكتملت.
وقالت اوساط قريبة من رئيس المجلس لـ«السفير» ان هذا المشروع سيحظى بالاولوية وبالرعاية المجلسية والنيابية الكاملة بما قد يخرجه قانونا خلال فترة وجيزة لا تتجاوز الربع الثالث من هذا الشهر.
ورجحت الاوساط المذكورة ان يحيل بري المشروع، إذا ورد الى المجلس اليوم او غدا، الى اللجان المشتركة، على ان تعقد اولى جلساتها وبرئاسة بري الثلاثاء المقبل، ولم تستبعد احتمال عقد اكثر من جلسة للجان خلال الاسبوع المقبل تمهيدا لإحالته على الهيئة العامة لإقراره.
الى ذلك، أمل رئيس جبهة النضال الوطني النائب وليد جنبلاط ان تقر الخطة الكهربائية في مجلس النواب قريبا. وقال لـ«السفير»: ما حصل في مجلس الوزراء أمر جيد، ومما لا شك فيه ان إقرار الخطة الكهربائية هو إنجاز للجميع، وان شاء الله نكون قد دخلنا في اطار المعالجة الفعلية لازمة الكهرباء المزمنة، ونأمل ان نكون قد خرجـنا من «حفلة المزايدة».
وحث جنبلاط على ان يأخذ العمل الحكومي مداه، وعلى تحقيق إنجازات إضافية اذ ان في مقدور الحكومة ان تحققها، «وخاصة في موضوع التعيينات الادارية، التي اعتقد انها ستأتي، واتمنى الا نقع مع التعيينات في ذات المزايدات، هناك فراغات هائلة في الادارة، يجب ملؤها، والاهم هو ان نعتمد معيار الكفاءة وليس المعيار السياسي».
عون: سنخوض معركة السدود
في هذا الوقت، قال رئيس تكتل الاصلاح النائب العماد ميشال عون، خلال مقابلة مع برنامج «كلام الناس» من المؤسسة اللبنانية للارسال ان خطة الكهرباء أقرت في الحكومة «بالشروط الاساسية ولم تتغير عند إقرارها، والتعديلات لا تمس آلية التنفيذ». واوضح ان «التوزيع المالي توزع على 4 سنوات، وعدا ذلك كان واردا في المشروع الذي قدمناه». وقال انه بعد الكهرباء «سنخوض معركة موازنة انشاء السدود المائية».
وأشاد عون بموقف البطريرك الماروني بشارة بطرس الراعي من الموضوع السوري وقال: انه «موقف جديد ويتأقلم مع الأجواء السياسية الواقعية ومع نظرة استراتيجية معينة للشرق».
وحول المحكمة الدولية قال عون: «بعد 30 آذار 2007، لا أرى أن هناك محكمة شرعية». مشيرا الى انه يؤيد المحكمة «عندما تمر عبر الدستور وأن يتم التصويت عليها في مجلس النواب». وردا على سؤال اشار عون الى ان علاقته برئيس الجمهورية ميشال سليمان جيدة، «لكن له جماعة على الارض يخربون دائما الوضع».
الراعي: لماذا لا يضغط المجتمع الدولي
على اسرائيل؟
من جهة ثانية، صدر بالامس موقف لافت للانتباه للبطريرك الراعي، اعرب فيه عن تأييده للمحكمة الدولية الخاصة بلبنان، «ولكن شرط الا تكون مسيسة او مزورة».
وقارب البطريرك الراعي الذي كان يتحدث في مقابلة مع قناة «العربية»، سلاح «حزب الله» بموقف لافت ايضا، اشار فيه الى ان السلاح مرتبط بشؤون عديدة، وهذا ما قلناه للسلطة في فرنسا، فالكل يقول لماذا يحمل «حزب الله» سلاحاً، وأجبنا أن الأسرة الدولية لم تضغط على إسرائيل للخروج من الأراضي اللبنانية، وطالما هناك أراضٍ لبنانية محتلة فـ«حزب الله» سيستمر في القول إنَّه يريد أن يحمل السلاح دفاعاً عن أرضه، فماذا نقول له حينذاك؟ ليس معك حق؟ .
اضاف: أيضاً هناك فلسطينيون على الأراضي اللبنانية يملكون سلاحاً ويريدون حق العودة، و«حزب الله» يريد أن يساعدهم على العودة إلى أراضيهم ، ويجب أن يضغط المجتمع الدولي على إسرائيل لإعادتهم إلى أراضيهم وعندها نقول لـ«حزب الله» سلم سلاحك فلا حاجة لك به منذ الآن.

 

Script executed in 0.037882804870605