أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

أيلول شهر التوعية حول سرطان البروستات: الكشـف ضـروري بعـد سـنّ الخمسيـن

الإثنين 12 أيلول , 2011 02:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 3,620 زائر

أيلول شهر التوعية حول سرطان البروستات:  الكشـف ضـروري بعـد سـنّ الخمسيـن

أما في لبنان، فتشير أرقام «السجل الوطني للسرطان»، الصادر في العام 2007، إلى أن نسبة انتشار سرطان البروستات بين الرجال 17،3 في المئة، من أصل مجمل إصابات السرطان عند الرجال، وبمعدّل سبعمئة وإحدى وستيّن إصابة جديدة في العام 2007.الأكثر عرضة للإصابة«البروستات» هي غدّة تناسلية ذكرية، تقع في أسفل المثانة، وتحيط بمجرى البول، وتساهم بإفراز السائل المنوي الذي ينقل الحيوان المنوي. يظهر سرطان البروستات عندما تبدأ خلايا الغدّة بالتكاثر بطريقة عشوائيّة وغير منضبطة، وبلا أسباب واضحة. ويشرح الاختصاصي بأمراض الأورام في المركز الطبّي التابع «للجامعة الأميركيّة في بيروت» الدكتور علي شمس الدين أن «التقدّم في العمر، أي تجاوز سن الخمسين، هو من أبرز العوامل التي تزيد من احتمال الإصابة بسرطان البروستات». ويضيف شمس الدين أنّ «الأشخاص الذين يملكون تاريخاً عائليّاً في سرطان البروستات عند الرجال، أو بسرطان الثدي عند النساء، هم الأكثر عرضة للإصابة بسرطان البروستات، حيث تظهر الدراسات العلميّة ارتباط هذين النوعين من السرطان بطفرة في جين BRCA2».

وبحسب الموقع الإلكتروني لـ«المعهد الوطني للسرطان» في «الولايات المتحدّة الأميركية»، فإن «الرجال من العرق الأسود هم أكثر عرضة للإصابة بسرطان البروستات من الرجال من العرق الأبيض». ويطمئن الموقع إلى أن «عوامل التدخين، والبدانة، وقلّة ممارسة الرياضة، وشرب الكحول، لا تزيد من احتمال الإصابة بمرض سرطان البروستات».

عوارض المرض  في المراحل الأولى من المرض، لا يشعر الفرد بعوارض محدّدة، ولكنه يعاني من صعوبة أو انحباس في التبوّل، تضاف إليها أوجاع في العظم في المراحل المتقدّمة من المرض، إذ ينتشر سرطان البروستات في العظم.

وبحسب شمس الدين، ترتكز فحوصات الكشف عن سرطان البروستات على فحص الإصبع وفحص دم لمعدّل بروتين «المستضد البروستاتي النوعي» الذي تنتجه خلايا غدّة البروستات، بالإضافة إلى الصورة الصوتيّة وتحليل خزعة من البروستات. وينصح شمس الدين الرجال الذين تجاوزوا سن الخمسين من العمر، بضرورة إجراء فحص «المستضد البروستاتي النوعي»، إذ «لا يغني فحص الإصبع عن فحص الدم، كما يتوجب على الرجال ذوي التاريخ العائلي على مستوى سرطانات البروستات أو الثدي، أن يبدأوا بإجراء فحص «المستضد البروستاتي النوعي» بعد تجاوز سن الأربعين».

الكشف المبكر.. ضروري!يلفت شمس الدين إلى أن معظم الرجال الذين يجرون الفحص في لبنان، تجاوزوا سن الخمسة والستيّن من العمر، «ما يستوجب توعية الرجال الذين تتراوح أعمارهم بين الخمسين والخمسة والستّين، على أهميّة إجراء فحص الكشف المبكر لسرطان البروستات». يذكر شمس الدين أن ارتفاع معدّل الإصابة بسرطان البروستات بين الأعوام 1998 (21.5 على مئة ألف حالة) والعام 2004 (27،6 على مئة ألف حالة) والعام 2007 (37 على مئة ألف حالة)، يعود إلى «دور حملات التوعية التي بدأت منذ العام 1994، وهدفها التشجيع على الخضوع لفحص الكشف المبكر عن سرطان البروستات».

ويقول شمس الدين إن الدراسات الطبيّة الحديثة تفيد بعدم وجوب إعادة فحص «المستضد البروستاتي النوعي» سنوياً، إذا لم تسجّل نتيجة الفحص زيادة أكثر من واحد خلال فترة خمس سنوات، قبل تجاوز سنّ الستّين عاماً.

يشدّد شمس الدين على أن الكشف المبكر لسرطان البروستات يساعد في نجاح العلاج وفي تأمين الشفاء والحدّ من الوفيات الناجمة عنه. 

 

آلية العلاج

 

على مستوى العلاج، يلجأ الطبيب في الحالات الموضعيّة إلى الجراحة، بالإضافة الى العلاج الإشعاعي المترافق مع العلاج الهرموني. أما في حالات السرطان المنتشر فترتكز الأساليب العلاجيّة على العلاج الهرموني، الذي يستهدف الهرمون الذكري «تستوستيرون». يغذّي الهرمون الذكري «تستوستيرون» خلايا البروستات السرطانيّة، ما يوجب إعطاء المريض أدوية تعرقل عمل الهرمون أو مستقبلاته الموجودة على الخلايا السرطانيّة، أو إعطاء الأدوية التي تستهدف «هرمونا مطلقا لمواجهة الغدد التناسليّة» الذي يحفّز إنتاج هرمون «تستوستيرون»، والذي تفرزه منطقة «هيبوتالاموس» في الدماغ. ومن الممكن اللجوء إلى استئصال الخصيتين اللتين تفرزان هرمون «تستوستيرون». وفي حال توقّف الاستجابة إلى العلاج الهرموني، يلجأ الأطباء إلى العلاج الكيميائي.

ويشير شمس الدين إلى أن «وكالة الغذاء والدواء الأميركية»، في العام 2010، صدّقت على دواء جديد لسرطان البروستات اسمه: «Sipuleucel-t»، يعتمد على تحفيز قدرة خلايا جهاز المناعة للمريض على مواجهة الخلايا السرطانيّة.

Script executed in 0.032196998596191