أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

خذ حتى ترضى

الإثنين 12 أيلول , 2011 10:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 7,537 زائر

خذ حتى ترضى

تمايلي . . .

يا أماليدَ العطرِ

على حفافي المواعيدْ

وزغردي . . .

يا بيارِقْ

وتحنَّيْ يا أكفَّ الضوءِ

بكمشاتِ الترابِ المشذّى

بدَمِ الشهيِدْ

وتطيّبي على ضفافِ الجِراحِ

يا حِسانَ الشقائق

ها قد عادوا . . .

قاماتٍ تسكُنُ في" كشكولِ" حكاياتِ القرى

حولَ مواقِدِ الحنينْ

سِيرُهُمْ تكوي تجاعيدَ الوقتِ

على مصاطبِ الأمسياتْ

وأسماؤهُم . . .

شَهْدُ أنغامٍ

تسيلُ على جدرانِ الصباحاتْ

فيسْكرُ الفُلُّ

وتتمردُ على زهوِ قمصانِها

نهودُ الياسمينْ

و تسكر العيونُ

من دحرجاتِ دموعِ الشوقِ

على خدودِ الانتظارْ

للقياهُم . . .

وهم الذين أطعموا خبزَ العزّةِ والكرامةِ

لجوعِ الأرضِ

على موائدِ الانتصارْ

وعادوا . . .

واستفاقت بنت جبيل

من فراشِ النّعَسْ

تتحدى وتجاهرْ

هم ليوثُ سريَّةِ طلابِ البطولةِ والايمانْ

ذخيرتُهُمْ : بندقيةٌ وقرآنْ

كمنوا . . تقدموا . .

واجهوا . . واقتحموا

لم يؤثروا التراجعَ

والانكفاءَ الى ما وراءِ الوراء

ذرذروا دمَهُمْ

على دربِ عينِ المقاومة

وسفوحِ العنفوان

هم روحي وفِلذاتُ كبدي

هم السيفُ الضاحكُ في يدي

سَلوني . . .

وسلوا الميادين . . .

عن أميرِ الميادين الحاج قاسمْ

أسدِ الثغورِ الغالِبْ , وشادي النوباتِ على المحاوِرْ

الذي روَّضَ ضواريَ الليلِ تحت نعليْهْ

ولَفَّ الصخور تحْتَ ابطيْهْ

هو سرُّ العُبْوةِ في ليلِ الكمين

وقاصِفُ أعمارِ الشياطينْ

عنادُهُ . . جهادُهُ

حدُّوثُةُ القرى وتمتماتُ الدساكِرْ

وسَلوني . . .

عن حسَّانيَ الثائرْ

التاكي على كتِفِ تلَّةِ التاريخْ

يُهجَّي حروف الضوءِ

للقمرِ المجاوِرْ

وسلوني . . .

عن قاسِمْ بزي زيتون

حارِسِ كرومِ الزيتون وزيتِ المعاصِرْ

وسلوني عن زأرةِ شِبليَ المقاوِمْ فؤاد دباجه

فجرِ شبابِيَ الآسِر

وفاخِري يالميادينْ

بالقائِدِ الضرغام السيد ابو طعام

رغوةُ البطولةِ من ساعِديهْ

نخوةُ الحميَّةِ من ضيِّ عينيه

سيدٌ عابِدْ . . . رؤوفٌ زاهِد

هو بُندَيرةُ عِشقي ونشيدي

وقِلادةُ الشُّجعانِ حولَ جيدي

من تِبْرِ دَمِهِ التماعاتُ النصرِ

في معصمِ الزمنِ المقاومْ

وارتجافاتُ سيقانِ الريح

على حوافِّ ضِحكاتِ المواسِمْ

وباهلي بنت جبيل

على مَطَلِّ الضوءِ

وتخومِ العنفوانْ

بالقائدِ راني زينِ الفوارسْ

انَّهُ فتاي وحامِلُ لوائي

انَّهُ ضناي وعينُ رجائي

أطعمته من خبزِ حواكيري

فكان ناصري ومفرحي وأميري

هو مشاعُ عزِّي وافتخاري

وغنوةُ مجدي وانتصاري

انه راني زينُ الفوارس

المهندسُ الراني الى قلاعِ الشمس

حارسُ القرى الحارسةِ للنهر

وشجرِ الحورِ النواعِسْ

وباهلي بنت جبيل . . .

بكلِّ الشهداء

وباهلي  . . .

بعوائلِ الشهداء مصابيحِ الأمةِ وضوئِها الباهِرْ .

Script executed in 0.035287141799927