أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

سليمان يفتتح مؤتمر القنابل العنقودية: نأمل أن يؤدي «إعلان بيروت» إلى نزعها

الثلاثاء 13 أيلول , 2011 01:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 859 زائر

سليمان يفتتح مؤتمر القنابل العنقودية: نأمل أن يؤدي «إعلان بيروت» إلى نزعها

وأعلن خلال رعايته افتتاح «برنامج المؤتمر الثاني للدول الاطراف في اتفاقية القنابل العنقودية»، استعداد لبنان للمشاركة في الخبرات التي اكتسبها في عمليات تنظيف الاراضي الملوثة بالذخائر العنقودية ومساعدة الجرحى والمصابين، من خلال انظمة التعاون الدولي.

وتحدث سليمان عن الخسائر البشرية التي خلفتها هذه القنابل وما تسببت به من قتل وإعاقة للعديد من المواطنين اللبنانيين، مشدداً على أن هذا السلاح بات «شكلاً من أشكال الاحتلال، ما دامت تتربص يومياً بحياة المواطنين، ولم نتمكن بعد من ازالتها بالكامل والتخلص من مفاعيلها»، وعلى ضرورة الزام مستخدميه بالتعويض المناسب عن الاذى والاضرار الفادحة التي تسببوا بها.

وشكر رئيس الجمهورية باسم لبنان، كل الجهات المانحة والداعمة لإزالة هذه القنابل، ولا سيما قوات «اليونيفيل» متمنياً ان يستمر التعاون معها حتى انتهاء تبعات تركة القنابل العنقودية الثقيلة التي خلفها الاحتلال على ارضنا.

وأعرب عن رغبته في رؤية «اعلان بيروت» الذي سيصدر في ختام اعمال المؤتمر، مساهمة لا تمحى في الاطار القانوني لنزع هذا السلاح، انطلاقاً من بيروت، المدينة التي تعرف منذ العهد الروماني بـ«ام الشرائع».

وكان سليمان وصل الى قصر الاونيسكو السابعة مساء، وكان في استقباله وزير الخارجية والمغتربين عدنان منصور ولجنة تنظيم المؤتمر. وبعد كلمة ترحيبية من منصور، القى رئيس الجمهورية كلمة رأى فيها ان «انعقاد الاجتماع الثاني للدول الأطراف في اتفاقيّة القنابل العنقوديّة تعبير عن إرادتنا السياسيّة الجامعة بمواجهة الآثار المأساويّة لهذا السلاح، الذي يستمرّ لسنوات وعقود بصورة صامتة ودنيئة، بعد انتهاء الحروب والنزاعات، في عمليات القتل والإعاقة المبرمجة. وهذا ما يستوجب منّا بدوره، تجديد التزامنا بمساعدة وتأهيل ضحايا هذا السلاح الرهيب، وإيماننا المشترك بضرورة تجنيب شعوب العالم ويلاته في المستقبل».

واعتبر سليمان أنه «إذا كان لبنان ما زال بحاجة للكثير من الوقت والجهد للتعافي من آثار الحروب العدوانيّة، فإنّ أبشع فصولها، وأشدّها طرحاً للتحديات، قد تمثل في إمطار أراضي جنوبنا السكنيّة والزراعيّة بالذخائر العنقوديّة»، مشيراً إلى أن التقارير تؤكد أن اسرائيل رمت 4 ملايين قنبلة على مساحة 54 كلم مربع، حيث تمّ تنظيف مساحة 67% منها، «ولا يزال أمامنا العمل على تنظيف 17 كلم مربع من الأراضي الزراعيّة والحرجيّة، من أجل إعادتها إلى الدورة الاقتصاديّة».

وقال: لطالما تعالت الأصوات للتنديد بالقنابل العنقوديّة، إلا أن استعمال إسرائيل لهذا السلاح بشكلٍ سافر ومشين في حربها الأخيرة ضدّ لبنان، هزّ وعي العالم، وشكّل محطة تاريخيّة بالفعل، في مسيرة الحرب على هذا النوع من القنابل، فكانت مبادرة النروج، وكان مسار الاتفاقيّة التي أبصرت النور في مدينة «دبلن» في أيار 2008، واحتفلنا بمراسم إطلاقها في أوسلو في كانون الأوّل 2008».

وأكد أن «إيمان لبنان الثابت بضرورة حظر «الأسلحة التي تتسبّب في أذى مُفرط، والعشوائيّة الأثر»، وعلى رأسها القنابل العنقوديّة، وجد ترجمته في انخراطه منذ البدايات الأولى، في المسار التفاوضي الذي أوصل إلى اجتراح هذه الاتفاقيّة الهامة. ومع دخول الاتفاقيّة حيّز التنفيذ في لبنان في الأوّل من أيار 2011، باتت الحكومة اللبنانيّة ملتزمة بشكلٍ تام أحكامها، لا سيما لجهة مساعدة ضحايا الذخائر العنقوديّة، وتنظيف أراضيها من مخلّفاتها.

وكان سليمان التقى في بعبدا وزير الداخلية والبلديات مروان شربل، ثم وزير التربية والتعليم العالي حسان دياب فالنائب احمد فتفت.

والتقى رئيس التفتيش المركزي جورج عواد والمديرة العامة لادارة المناقصات دلال بركات.

على صعيد آخر، ولمناسبة الذكرى العاشرة لاعتداءات 11 ايلول، وجه سليمان الى نظيره الاميركي باراك اوباما برقية عزاه فيها بالضحايا مديناً «بشدة كل اشكال الارهاب الذي هو نقيض الروح الانسانية، مشاركا العالم التزام محاربته»، مؤكداً ان لغة الانسانية التي يجب أن تسود هي لغة الحوار.

Script executed in 0.032735109329224