أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

مجلس مندوبي «اللبنانية»: إضراب تحذيري لأسبوعين

الخميس 15 أيلول , 2011 01:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 1,797 زائر

مجلس مندوبي «اللبنانية»: إضراب تحذيري لأسبوعين

فقد أعلن المجلس «تفويض الهيئة التنفيذية إعلان الإضراب التحذيري لمدة أسبوعين ابتداءً من صباح 17/9/2011 في جميع كليات ومعاهد الجامعة وفروعها بحيث تؤجل خلالها امتحانات الدورة الثانية، كما يتوقف التدريس خلال هذه المدة، وذلك إفساحاً في المجال وإعطاء الفرصة للمسؤولين بإقرار مشروع سلسلة رواتب أفراد الهيئة التعليمية وفقاً للجدول الذي اقترحته الهيئة التنفيذية ووافق عليه مجلس المندوبين». 

وفوض المجتمعون الهيئة التنفيذية تقديم اقتراح قانون بهذا الموضوع الى المجلس النيابي. كما فوضوا الهيئة التنفيذية، عند انتهاء مدة الأسبوعين إعلان الإضراب المفتوح في الجامعة اللبنانية إذا لم يقر مشروع سلسلة الرواتب الجديدة. 

واعتبر مجلس المندوبين نفسه في حالة انعقاد دائم، لمواكبة إقرار الخطوات التصعيدية، على أن تحدد مواعيد الاجتماعات لاحقاً. 

هذه التوصيات صدرت بعد أكثر من أربع ساعات من النقاشات، لم تخل من الحدة في بعض الأحيان، شهدها مقر رابطة الأساتذة المتفرغين، التي حضرها أكثر من ثلثي أعضاء مجلس المندوبين، في ظاهرة من القليل حدوثها إلا في وقت الانتخابات. 

الجلسة الاستثنائية 

استهل الاجتماع الاستثنائي لمجلس المندوبين بكلمة لرئيسه د. وسيم حجازي لفت فيها الى انه منذ انتخاب الهيئة التنفيذية، ورابطة الاساتذة تعمل لإعادة تصويب الأمور، في ظل الاهمال المتمادي من قبل السلطة السياسية للجامعة، والابقاء على الجامعة من دون عمداء، وتعيين رئيس جديد للجامعة، وتجاهل مطالب الأساتذة وفي مقدمها تحسين رواتبهم. 

وقال: «يحق لنا ان نتساءل، لقد تقدمت الرابطة بسلسلة للرواتب الى وزير التربية السابق حسن منيمنة وأحالها على مجلس الوزراء، قبل ان يتقدم القضاة بسلسلة رواتبهم، ومعلوم ان هناك مساواة بين راتب الاستاذ الجامعي والقاضي، فكيف تقر سلسلة القضاة ولا تقر سلسلة الأساتذة؟». وذكر بموقف وزير التربية والتعليم العالي د. حسان دياب، أمام وفد الرابطة وطلبه عدم مناقشة الشق المالي لأنه أدرى به، وأنه مقتنع به، ووعده بإحالة السلسلة الى مجلس الوزراء في خلال ايام، لـ«نفاجأ أخيرا بقوله ان مشروع السلسلة ينتظر ان يدرجه الأمين العام لمجلس الوزراء على جدول الاعمال». 

ورفض أي مساومة وابتزاز وقال: «السلسلة حق لنا، كما هي درجة الدكتوراه، والدرجة الاستثنائية التي حرم منها الأساتذة منذ العام 1999». وطلب من المندوبين التركيز في كلماتهم ومناقشاتهم على التوصية المرفوعة، وعدم الخوض في مواضيع المطالب و«ما أكثرها». 

وهنا حصل اعتراض من قبل عدد من المندوبين مطالبين بمناقشة كل المطالب. وتدخل كل من الدكتورين بسام الهاشم وايلي داغر للالتزام بجدول الاعمال الموزع الذي ينص على مناقشة موضوع السلسلة وموقف المجلس منه على أن يقول المندوب ما يريد. ووعد حجازي بتخصيص جلسة ثانية لمناقشة المطالب. 

وأكد رئيس الهيئة التنفيذية د. شربل كفوري أنه عند الكلام عن سلسلة الرواتب يعني بكل بساطة «المحافظة على كرامة الاستاذ الجامعي»، لافتا الى ان تحرك الرابطة لا يحمل إلا الطابع النقابي، لأن كرامة الاستاذ على المحك، خصوصا بعدما «مررت سلسلة رواتب القضاة عبر طريق عسكرية». 

وشدد على أهمية تضامن الاساتذة، في ظل «الأجواء غير المطمئنة»، منتقدا ما قاله مستشار وزير التربية (غسان شكرون) للاعلام أخيرا من «ان السلسلة تحتاج الى تعديل. وقال: «ننتظر عودة الوزير من الدانمارك لأن من يوقع على شيء عليه متابعة توقيعه». 

المناقشات 

بعد ذلك اعطي الكلام للمندوبين، وقدم بداية د. علي الحسيني شرحا مسهبا للفارق بين درجات ورواتب القضاة والاساتذة الجامعيين الذين كانوا متساوين حتى نال القضاة السلسلة الجديدة بحسب القانون 173/2011 بحيث أصبحت رواتبهم ضعف رواتب الأساتذة. ولفت الى ان الكلفة المالية للسلة الجديدة تتراوح بين سبعين و72 مليار ليرة لـ1670 أستاذا في الملاك، بينما الكلفة لنحو 500 قاض بلغت 32 مليار ليرة. وطالب بالثبات على الموقف الموحد كما فعل أساتذة التعليم الثانوي الرسمي، والتعهد بعدم التراجع ولو مورست الضغوط عليهم من قبل مرجعياتهم السياسية. وطالب بفك الارتباط بهيئة التنسيق النقابية إذا كان هناك من ربط للرواتب. 

وأوضح كفوري أنه عند طرح السلسلة لم يتم دمجها بمطالب هيئة التنسيق. 

ووافق د. جعفر عبد الخالق على ما طرحه الحسيني. ورأى د. حسان حمدان ان «المعركة» ليست سهلة، واتهم بعض أعضاء الهيئة التنفيذية بالتواطؤ مع السلطة ضد مصالح الرابطة. وأقترح أن يتم دمج مطلب السلسلة مع مطلب إصلاح الجامعة ككل. 

وطلب د. حسن زين الدين توضيح الموقف من تعليق امتحانات الدخول لكونه يضر بطلاب السنة الأولى، وعلى أن تعقد الجمعيات العامة للطلاب لشرح موقف الرابطة. وأمل د. إيلي داغر مراعاة وضع بعض الكليات التي تجري امتحانات دخول مثل طلاب كلية الصحة. 

وطلب حجازي التصويت على اقتراح تعليق امتحانات الدورة الثانية وبداية العام الدراسي منذ لحظة صدور بيان المجلس، اختصارا للوقت. عندها حصل اعتراض من قبل المندوبين، وبأنه يحق لكل مندوب أن يدلي بدلوه كونه يمثل أساتذة كليته. فتم التراجع عن الاقتراح، ليأخذ د. بسام الهاشم الكلام، ويبدي اعتراضه على منعه تصوير وتوزيع بيان منسقية التيار الوطني الحر على المندوبين، بعد منعه من قبل أمين سر الرابطة د. حميد الحكم. وأوضح الحكم السبب أنه يمنع تصوير بيانات حزبية في الرابطة، وكونه أمينا للسر فهو مؤتمن على ذلك. عندها رد الهاشم بقوله «لا اعترف بك ولا بالهيئة»، فرد الحكم بأنه منتخب من قبل الهيئة العامة ومجلس المندوبين، ليعلو الصراخ بعدها ويتدخل عدد من الأساتذة لتهدئة الوضع، ويطلب د. علي رمال من حجازي وقف السجال أمام الاعلام. وبعد تهدئة الخواطر يؤكد الهاشم أنه مع التحرك حتى النهاية، مؤيدا ما طرحه الحسيني وحمدان. وقال: «لا تقنية توصلنا الى مطلبنا إلا تقنية رابطة الثانوي (الإضراب المفتوح)». 

واستغربت مديرة كلية الحقوق الفرع الخامس د. هلا العريس التفاوت بين رواتب القضاة «طلابنا» ورواتب «أساتذتهم». وأيدت الإضراب لأسبوعين ثم الإضراب المفتوح ما لم تستجب الحكومة. 

وأعلن د. جورج قزي أنه مع التصعيد الكامل لأنه طفح الكيل. ووافق د. شفيق شعيب على ما سبق وطرح من أن التحرك هو من أجل كرامة الاستاذ الجامعي. 

وانتقد د. عصام خليفة ما قام به وزير التربية، وسأل «ماذا فعل حتى تاريخه؟ لم يفعل شيئا، وأعتقد أنه لن يفعل مستقبلا». وتمنى إدراج موضوع احتساب المعاش التقاعدي على كامل آخر راتب وليس 85 في المئة منه. وطالب بعقد الندوات والجمعيات العمومية لشرح موقف الرابطة، والتصعيد اليومي. ودعا الى الفصل بين امتحانات الدخول والدورة الثانية. وأوضح كفوري أن لا علاقة لامتحانات الدخول بالإضراب. 

بعد ذلك توالى على الكلام عدد من المندوبين، فأيدوا زملاءهم في ما قالوه.

Script executed in 0.17641997337341