أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

جيبي عروس,,عفيفة

الجمعة 16 أيلول , 2011 08:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 3,727 زائر

جيبي عروس,,عفيفة

تسخرُ من يدي وأصابعها
كلّما أدخلتها فيها..
أشعرُ وكأنّي أضاجعها

أمُدّ يدي إليها
بحْثاً عن حُبٍّ داخلها
فتخرجُ من غير لونٍ..
شاحبة كوجهِ صاحبها

ويحٌ لجيبي ما أوقحها
تسخرُ من يدي وأصابعها
تُحرجني أمام الناس
فترسمُ على وجهي فضائحها

خلتْ من أيّ إحساس
وتجرّدت من كلّ مشاعرها
لم تبتسم ليدي قط
لم تُرِهَا يوماً مفاتنها
كلّما حاولت معها..
يطغى على ظاهرها باطنها

تفوحُ منها رائحةُ الموت
كجنازةٍ ضلّتْ مدفنها
رائحتها..أشبهُ بحظّي
ومن حظّي ورِثت شمائلها

ويحٌ لجيبي ما أوْحشها
صامتةٌ..كصمتِ القبور
مظلمةٌ..كبيتٍ مهجور
فارغةٌ..كزجاجةِ دواء
..تاريخ صلاحيتها..
..لم يُكتب لها..
..بل كُتِبَ عليها..
تاريخ الإنتهاء

مرضها..مُزمنٌ كالزهايمر الملعون
لئيمٌ..كمرضِ الطاعون
صعبٌ..كهجرِ الأوطان
خبيثٌ..كمرضِ السرطان
كافرٌ..كطمعِ الإنسان
طويلٌ..كما هي الأحزان
يمتدٌّ...كحزني على وطني
يبدأُ من قلبي..من غربتي..من سجني
ليصلَ...إلى قلبِ لبنان

ويحٌ لجيبي ما أقسَاها
لم تَعُدْ تسأل عن حالي
لم تَعُدْ تَذْكرُ صاحبها
لم تَعُدْ تَذْكرُ سروالي

ويحُها..
ما أبخلها..
أخشى إنْ ولدي دخلها

ويحُها..
ما أنعمها..
أخشى إنْ ولدي غازلها

ويحُها..
ما أوهنها..
أخشى إنْ ولدي داهمها

تُرى..؟
أتُرحِّبُ جيبي بولدي1

أتُجيبهُ..لو مرّةً سألها؟

كيف لجَيْبٍ..تَحْتَضرُ؟

والموتُ فيها ينتظرُ1

لو دخلَ فيها عزرائيل

من رائحةِ فقْرِها..يَنتحرُ!

من مثلي يا ولدي؟
من مثلي..وجبيي عفيفة
كعروسٍ طاهرةٍ شريفة
ما دخلَ بها سوى يدي
وما خرَجَت منها يا ولدي!
إلاّ..وكانت نظيفة


Script executed in 0.033245086669922