أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

كمين مسلح يستهدف دورية لفرع المعلومات في البقاع: المعتدون تحركوا بحرية كبيرة بين جب جنين وجلالا!

السبت 17 أيلول , 2011 02:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 1,961 زائر

كمين مسلح يستهدف دورية لفرع المعلومات في البقاع: المعتدون تحركوا بحرية كبيرة بين جب جنين وجلالا!

وفي التفاصيل، أنه عند الساعة الثالثة إلا ثلثا من فجر أمس، نفّذ مجهولون كمينا مسلحا عند مفرق بلدة جلالا البقاعية، حيث كانوا يراقبون ويرصدون سيارة من نوع «ساني»، تعود لفرع المعلومات، وبداخلها العنصران، وتم فتح النار عليها من أسلحة رشاشة «كلاشنكوف». وأمطر مسلحان السيارة بالرصاص قبل وصولها إليهما بأمتار قليلة، ومن ثم أطلقا عليها النار من الخلف، حتى مفرق بلدة جلالا، حيث انعطف المسلحون بسيارتهم وسلكوا طريق شتورة – دمشق الدولية. وعملت دورية أخرى لفرع المعلومات على اللحاق بسيارة المسلحين، التي توارت عن الأنظار. وتم نقل العنصرين المصابين إلى «مستشفى البقاع في تعنايل»، حيث أخضع الرقيب أول ا. ن. لعملية جراحية، بعد إصابته بثلاث رصاصات في البطن (هي الأخطر) والصدر والرأس. في حين أصيب الرقيب أول ج. أ. برصاصتين، في كتفه ورجله. 

وتبين أن سيارة «المرسيدس»، التي استعملت في الكمين المسلح، تعود للدكتورة سلام روفايل مسعد، وهي طبيبة تخدير في «مستشفى حامد فرحات»، في جبّ جنين. وقد تعرضت للسلب بقوة السلاح قرابة الساعة الثانية فجراً على طريق جب جنين – كفريا، وهي في طريق عودتها إلى منزلها في صغبين، كما أشارت في إفادتها عند القوى الأمنية في زحلة. ومن المفارقة، تمكن المسلحون من التحرك بحرية كبيرة بين جب جنين وجلالا، فقد سرقوا السيارة عند الثانية ونفذوا الكمين عند الثالثة إلا ثلثا فجرا، ما يدل على وجود أكثر من مجموعة رصد لهم، تتابع دوريات فرع المعلومات، ومن المرجح أن تكون إحداها هي المنفذة للكمين. ولم يستطع أي جهاز أمني توقيفهم أو حتى رصد تحركاتهم، على طول المسافة بين مكان سرقة السيارة والاعتداء على الطبيبة، ومكان تنفيذ الكمين، التي تزيد عن 25 كيلومترا، ومكان العثور على السيارة التي استعملت في الكمين في جب جنين. 

وعند الساعة التاسعة من صباح أمس، عثر على سيارة المرسيدس محترقة بالكامل، بعدما ركنها المسلحون في مكب نفايات جب جنين، ومن ثم أقدموا على إحراقها من أجل إخفاء البصمات. واستدعى الاعتداء على فرع المعلومات استنفارا أمنيا وقام عناصر الأدلة والمكتب الفني في فرع المعلومات بفحص السيارة المحترقة، ومن ثم نقلها إلى مدينة زحلة. وربطت مصادر أمنية حادثة الاعتداء، بمجريات الوقائع والتدابير الأمنية التي تجري في بلدة عرسال، المرتبطة بالمجموعة التي أقدمت على اختطاف الإستونيين السبعة في آذار الماضي، حيث ينفذ فرع المعلومات عدة مداهمات، ويحكم الطوق على بعض المطلوبين في تلك القضية.

وفي كامد اللوز، استنكر أطباء وموظفو «مستشفى الدكتور حامد فرحات»، في بيان أمس، «العمل الإجرامي الذي تعرضت له الدكتورة سلام روفايل مسعد، أثناء عودتها من قيامها بواجبها الطبي والإنساني، بحيث إنها كانت طوال الليل ساهرة تنقذ حياة أشخاص تعرضوا لأزمات طارئة، فكان جزاؤها التعرض للضرب والتهديد بالقتل، وسرقة السيارة ومحتوياتها، والهاتف والأموال، وأوراق مهمة للمستشفى، وتركها غائبة عن الوعي في وسط الليل، على الطريق العام المقفرة»، مشيراً إلى أنها ليست المرة الاولى التي يتعرض لها الجسم الطبي لمثل هذا الاعتداء، مطالبين «السلطات الأمنية والنقابية، باتخاذ التدابير اللازمة لحماية الجسم الطبي أثناء قيامه بواجبه الإنساني». ودعت إدارة المستشفى، والموظفون، إلى اعتصام أمام مبنى المستشفى عند الثانية والنصف من بعد ظهر اليوم.

Script executed in 0.17931580543518