أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

بين نديم وسامي... سمير جعجع ذكي

الأحد 18 أيلول , 2011 12:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 2,616 زائر

بين نديم وسامي... سمير جعجع ذكي

هكذا، بدا جعجع حادَّ الذكاء في 14 أيلول الجاري.

إنه قداس بشير. بشير الذي يرفد الكتائب بالقوات بما تبقى من روح، ولو بعد تسعة وعشرين عاماً على الغياب.

سمير جعجع ذكي. أدرك سلفاً أن نديم الجميل لن يقتنع. "إمو ما بتقللو شي". عمُّه حاول إقناعه، ولو في شكل غير مباشر، ففشل. "لا مصلحة للكتائب في مهاجمة الرئيس والبطريرك"، قال له. "تاريخنا كلُّه ولاء بولاء".

سمير جعجع ذكي. أمين لا يستطيع التغيب عن قداس بشير. وأمين لا يستطيع أن يتحمل كلام نديم. أما سمير، فإذا غاب عن القداس، هو هناك في صراخ الأولاد. وصراخ الأولاد هذا أقوى من صوت الكتائب.


"نديم شاب محمس"، أرسل أمين موفداً معتذراً إلى بكركي، والنائب إيلي ماروني إلى بعبدا.

سمير جعجع ذكي. فعلها. لم يحشد لقداس بشير. ولم يحضر لا هو ولا زوجته. أما جورج عدوان، فحضوره مثل غياب جعجع. 

سمير جعجع ذكي. صار أمين في بوز المدفع.

هو رئيس حزب لا يمون على أحد نوابه، وهو كبير عائلة لا يقنع "ولدها" الأصغر من عمِّه.

الأمور ليس على ما يرام أيضاً بين "الأولاد". قبل يوم واحد من ذكرى بشير، قال سامي في تصريح: "مهما اختلفنا مع البطريرك فلنقل له الأمور في الغرف المغلقة وليس عبر المنابر والإعلام".

وفي يوم القداس، كان آخر من دخل، وليس نديم. مرات كثيرة التفت ابن العمِّ إلى الخلف لمعرفة سبب "الجلبة". إنه سامي، "يصرِّخ" له الأولاد في الساحة.

انتهى القداس. دقَّ قلب أمين. "تشردقت" عريفة الاحتفال بالكلمات الممجوجة. كأننا في كل سنة، أقلّه منذ عام 2000. الفرق الوحيد أن "الكراسي البيض كتار". "ما إجو القوات".

سدد نديم في اتجاه سامي، "زاح" سمير من الدرب، فأصيب أمين إصابة مباشرة. صفقت يمنى. ابتسمت صولانج. أما جويس فظلَّت صامتة. 

سمير جعجع ذكي. طبعاً، إنه ذكي. بين سامي ونديم إنه ذكي. أما بين الكبار، فلكل حادث حديث، ولكل مقام مقال.   

Script executed in 0.033060073852539